خاص لـ هات بوست:
من الأسئلة التي ساعدتني على تطوير تفكيري.. السؤال عن ما هو الوعي؟.. حقيقةً ما هو الوعي؟ هل هو جمع المعلومات وحفظها وتقليبها أم ماذا؟ إذا كانت المعلومات في حالة تحديث مستمر، فما الذي من المهم أن أعيه بالضبط؟
الوعي ينقسم إلى ثلاثة أجزاء.. الأول والأهم أن تعي ما بنفسك، ثم أن تعي ما حولك، ثم أن تعي ما في العالم..
#الوعي الذاتي..
أن أعي ما بداخلي، أي أن تفهم نفسك، أفكارك ومشاعرك، قيّمك، أولوياتك، دورك، ما تريد وما لا تريد.. لماذا شعرت بهذا الشعور؟ ولماذا تصرفت هذا التصرف؟ ولماذا اتخذت هذا القرار؟
#الوعي بالبيئة المحيطة..
فهم الشخصيات من حولي والطريقة الأنسب للتعامل مع كل شخصية، سواء في البيت أو العمل.
فهم طبيعة العمل وما هو مهم حقاً أن يُنجَز، وما يمكن تأجيله أو “تسليكة” أو تجاهله..
الوعي بالمكان وما يحتويه، وعيش اللحظة فيه، والاستمتاع فيه، والاستفادة منه، وتحسينه.
الوعي بالعالم..
إدراك مفهوم أنك جزء حي من هذا العالم، وما يؤثر فيه يؤثر فيك، والعكس..
فتختار ما تريد أن تتفاعل معه ويتفاعل معك، لا أن تكون مع القطيع تعيش حسب ما يتم تقديمه لك وتوجيهك إليه عبر الخوارزميات والإشاعات والإعلانات وغيره.
تختار ما تسمع، وما تأكل، وما تصدق، وكيف تنجح وتسعد بطريقتك، لا بكل ما يصفه لك الماتريكس.
لنعود للنقطة الأولى وهي الأهم..
كيف أحقق الوعي الذاتي؟ ولماذا هو مهم؟ من أفضل وسائل تحقيق الوعي الذاتي هو التأمل أو المراجعة reflection بعد تجربة معينة أو شعور معين..
لماذا هو مهم؟ لأنه يحول التجارب إلى دروس بدلاً من ضياع معناها، ويساعد في فهم أعمق للنفس، فيزيد من ثقتك بها، وسهولة اتخاذ القرارات المناسبة لها.
كيف يتم؟ لا يحتاج سوى خلوة مع الذات مع ورقة وقلم، تسطر فيها حديثك الداخلي حتى تتمكن من رؤيته، أو ربما مشي تأملي تسمح فيه بأفكارك أن تنساب وتستمع لها.. تبدأها بسؤال بسيط:
كيف حالك اليوم عزيزتي …اسمك…؟ وما الذي يشغل بالك منذ فترة.
