دولة الإرهاب تلجأ إلى إسرائيل للدعاية المضادة

أخبار

أدان تقرير لموقع «قطريليكس» الحكومة القطرية باستغلال عمال إنشاءات المباني الخاصة بمونديال 2022، والمقرر في دولة قطر، وكشف التقرير مزيداً من الممارسات الوحشية للحكومة القطرية التي تسعى نحو تحقيق أحلامها في نيل شرف تنظيم المحفل العالمي الأهم على حساب أرواح ودماء العمال، الذين يواجهون ظروف عمل صعبة.

وألمح التقرير إلى تصاعد موجة الانتقادات الموجهة إلى اللجنة المنظمة للمونديال، بشأن معايير الأمان في مواقع بناء الملاعب.

وبعيداً عن أرواح ودماء العمال، تورطت الحكومة القطرية أيضاً في دعم الشخصيات والكيانات الإرهابية، الأمر الذي أدى إلى قرار دول عربية منها السعودية ومصر والإمارات والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

وأزهقت أعمال بناء ملاعب مونديال 2022 أرواح العديد من العاملين، ويبدو البريطاني زاك كوكس هو الأشهر، بعد سقوطه من بناء المنصة العالية لملعب خليفة الدولي مطلع العام الجاري.

وبحسب تقارير صحفية دولية، فإن زاك كوكس، وهو مهندس معماري، هبط من ارتفاع 39 متراً، الأمر الذي أدى إلى وفاته في يناير عام 2017، تصاعدت موجة الانتقادات الموجهة لمنظمي كأس العالم 2022 بعد نتائج التحقيقات المخيبة في ملابسات وفاته عقب سقوطه من سطح ملعب خليفة في العاصمة القطرية الدوحة، أحد أهم الملاعب المخطط لها استضافة كأس العالم 2022.

وإلى جانب ذلك، أظهرت عمليات التحقيق أدلة تشير إلى أن الآلاف من النيباليين الذين يشكلون أكبر مجموعة من العمال في الدولة الصغيرة يواجهون الاستغلال والإساءات للمشاركة في عمليات بناء وتشييد مشاريع المونديال.

وأثارت سياسة التجاهل التي اتبعتها المؤسسات الحكومية القطرية في ملابسات وفاة العامل البريطاني انتقادات عديدة فيما يتعلق بحقوق العمال، في الوقت الذي تشير فيه التقارير الحقوقية إلى أنهم يعانون ظروفاً قاسية، كالعمل لمدة 18 ساعة يوميًّا، وعدم الحصول على أي يوم راحة طيلة 15 شهرا مضت.

يذكر بأن الملف القطري قد واجه انتقادات عديدة فيما يتعلق بحقوق العمال وهو ما حاولت قطر معالجته بإجراء عدد من الإصلاحات في قوانين العمل، ولكن الجهات المعنية لم تعتبر ذلك كافياً حيث يعاني آلاف العاملين في مشاريع قطر من ظروف مرعبة حسب تقارير لمنظمة العفو الدولية واتحاد النقابات والعديد من مؤسسات حقوق الإنسان.

وتشير التقارير إلى وفاة 1000 عامل سنوياً في قطر مع توقعات بوصول العدد إلى 7000 حالة وفاة مع انطلاق البطولة في 2022.

على جانب آخر، لجأت قطر إلى إسرائيل لإعداد حملة إعلامية مضادة، للهجوم الغربي على مونديال 2022 والمطالبة بسحبه، وهو ما يكشف العلاقة القوية بين دولة الإرهاب وإسرائيل، وأعدت قناة «سبورت 5» الإسرائيلية، تقريرا مطولا عن قطر لدعمها في استضافة مونديال كأس العالم عام 2022، وذلك في أعقاب التقارير الغربية التي رجحت سحب ملف المونديال منها بعد دعمها الإرهاب والتطرف في منطقة الشرق الأوسط.

بدأت القناة تقريرها بالحديث عن أن قطر تلك الدولة التي لا يتخطى عدد سكانها 3 ملايين، وأنها غنية بالنفط مما دفعها لاستضافة المونديال بعدما استضافة العديد من البطولات الرياضية السابقة.

في الوقت نفسه، واصل السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، اعترافاته برفضه فكرة منح دولة قطر تنظيم مونديال 2022، يأتي ذلك فيما تحيط الشبهات بالملف القطري، وسط مطالبات دولية مستمرة بحرمان «الدوحة» من تنظيم المونديال.

وأكدت تقارير أنه في ظل التعنت القطري تجاه المطالب الخليجية والعربية واستمرار مقاطعة الدوحة، فإن هناك 10 آثار سلبية قد تؤثر على استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022، في وقت تقدر الإحصائيات أن زوار الدول المقاطعة يشكلون نحو 44% من إجمالي زوار الدولة، مشيرة إلى أن من ضمن الآثار المترتبة تأثر تنفيذ مشاريع المونديال، وتأثر الموارد البشرية الخاصة، بالإضافة إلى مشاكل تمويل مشاريع المونديال التي تم تقسيمها ضمن 3 مراحل ونُشرت ضمن أبحاث علمية محكمة. ومن أهم الآثار السلبية للمقاطعة على مونديال 2022 هو تأثر تنفيذ المشاريع فضلاً عن عرقلة الموارد البشرية الخاصة بالمشاريع وتراجع فرص التمويل.

وأيضاً تشوه الصورة الذهنية عن الدولة وصعوبة عقد معسكرات خارجية للمنتخبات وفشل خطط الفعاليات والوجهات السياحية وصعوبة الوصول للأراضي القطرية.

وتأثر الإمداد والدعم اللوجستي وصعوبة تنفيذ خطط تشغيل مرافق الفعاليات وتبديد إرث الفعالية وتلاشيها.

المصدر: الاتحاد