الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: هل بالفعل يتغير الأشخاص مع مرور الوقت، حتى نكاد لا نتعرّف إلى النسخة التي أصبحوا عليها؟ أم أننا نحن من تغيّر، فنضج وعينا، واتضحت رؤيتنا، وأصبحنا أكثر إدراكاً لما يتوافق مع قيمنا ومبادئنا وما يتعارض معها؟ قد نعرف أشخاصاً لسنوات طويلة، ونعتقد أننا أصبحنا قادرين على فهم طباعهم وتوقع تصرفاتهم، ثم يأتي موقف واحد يجعلنا نتساءل بدهشة: هل هذا هو الشخص نفسه الذي عرفناه؟ وقد تتغير علاقة كانت يوماً قريبة جداً، أو نشعر فجأة بأن شخصاً اعتدنا وجوده أصبح بعيداً كل البعد عن أفكارنا ومبادئنا. وهنا يبدأ السؤال الأصعب: هل غيّرتهم الحياة، أم كشفت لنا المواقف ما لم نكن نراه من قبل بوضوح؟ لا شك أن الإنسان يتغير وهي حتماً طبيعة بشرية، فالسنوات لا تمر علينا دون أن تترك أثراً. التجارب، والمسؤوليات والنجاحات والإخفاقات والعلاقات والخيبات؛ جميعها قادرة على إعادة تشكيل طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة والآخرين. وما كان مهماً بالنسبة إليه قبل سنوات قد…
الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
ربما يكون «الباندا الصيني» خطف الأضواء من الملفات الحساسة التي تناولتها الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، حيث أعلن الرئيس الصيني أن زوجاً من الباندا سيتجه إلى أتلانتا، الخبر في ظاهره لطيف، خاصة أنه يأتي على هامش قمة أمريكية صينية، تتناول ملفات ثقيلة وعميقة، سياسية وتجارية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد. السياسة تختبئ في التفاصيل التي يظن البعض أنها بعيدة ولا رابط بينهما، فالفكر الصيني لا ينظر إلى الباندا باعتباره حيواناً لطيفاً ودوداً يحبه الناس ويثير إعجابهم، بل في الواقع هو جزء من الخطاب الصيني إلى العالم. ما يهمني كمتابع ومراقب، ليس أن الصين أرسلت أو أعارت الباندا لأمريكا، المهم ما هي الرسالة التي تريد الصين إرسالها للولايات المتحدة، وفي هذا التوقيت بالذات؟ وإذا رجعنا إلى تاريخ دبلوماسية الباندا بين أمريكا والصين، سنعود إلى عام 1972، حين أرسلت الصين «باندتين» إلى أمريكا، بعد زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، حينها كانت العلاقات بينهما في مرحلة التأسيس، في…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: قبل أن أشرع في كتابة هذا المقال عاهدت نفسي أن أكون محايداً (بين الجامعة والطالب والمعلّم) قدر جهدي، وأن أجعل الفكرة محكومةً بميزان النظر، لا بميول الموقف، غير أنني بعد أن أنهيت كتابته، ورفعت قلمي، ولمـَّا يجف مداده بدا لي أني ملت (ميلاً حميداً) إلى كفة الطالب، لا أدري.. ربما لأنني كنت يوماً طالباً، ولم يزل في ذاكرتي بقية ولاء لذلك المقعد، فحملت شيئاً من قلقه وهمّه، وشعرت بما به يشعرون.. يردد الطلاب أمامي عبارة: (دكتور..أرهقنا ازدحام المحاضرات، وتضخّم المقررات، وكثرة المتطلبات)، هذه العبارة المختزلة (المُحبِطة) تحكي مفارقة تربوية عميقة الأثر والتأثير، فالمنطق يوحي بأنه كلما ازدحم التعليم بالمحتوى والمقررات، ضاقت مساحة التعلم، ولست -هنا- لأضع حلولاً ناجعة لتلك المشكلة، إذ هي قديمة قدم التعليم نفسه، لكن هذه الفكرة -على بساطتها- تضعنا أمام واحدة من أكثر المفارقات خفاءً في التعليم الجامعي المعاصر، فربما تسعى الجامعات إلى إثراء تجربة الطالب بزيادة ما يتعلمه، لكن هذا (الأمل) يتحطم…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: "كيف لا تعرفين؟ أنتِ أُم!" سمعتُ هذا الرد عدة مرات من أبنائي في مواقف متفرّقة، كانوا يسألونني فيها عن معلوماتٍ أجهلها أو نسيتها، فيكون ردي بتلقائية: لا أعرف. كانوا يستغربون أريحية ردّي، ويندهشون دهشةً حقيقيةً فيها شيءٌ من الإحباط وخيبة الأمل! وبعيدًا عن الصورة المثالية التي لا تبرح أذهان أبنائي عني، بحكم صغر سنهم وعدم اكتمال تجربتهم الحياتية، وبالتأكيد لمحبتهم لي وثقتهم فيّ، فإنني أستغرب من الحرج الذي يعتري البعض أمام حقيقة أنه "لا يعرف". ولماذا تحولت "لا أعرف" من إجابةٍ طبيعيةٍ إلى اعترافٍ يُشعِر صاحبَه بالضآلة والخجل، وربما يدفعه إلى التواري خلف ردودٍ غير دقيقة؟! أفهم أننا تشرّبنا صورةً ذهنيةً تصوّر الآباء والمعلمين ومن هم أكبر سنًّا باعتبارهم أهل الخبرة والمعرفة الذين يملكون إجابةً لكل شيء، وهذا التصوّر يشكّل جزءًا كبيرًا من شعورهم بالقيمة والهيبة التي تُمنَح لهم، فيغدو الاعتراف بالجهل ضعفًا يجرح شعورهم بقيمتهم، ويظنون أنه ينال من هيبتهم، ويكسر صورتهم ويهز مكانتهم. وربما…
السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
فى المقال السابق، وقَفنا عند حقيقة حاسمة، مُفادها أن ترحيل أزمات التعليم فى مصر يُعَد استنزافًا مباشِرًا لرصيد الأُمة واستثمارها الأصيل فى أثمن مقوِّماتها: الإنسان المصرى. وإن كانت الأوهام البيروقراطية والفزَّاعات المالية قد صوَّرت إصلاح التعليم كـ «ثقب أسود» يبتلع الموازنات، فإن الواقع يَفرض علينا تجاوُز مرحلة التشخيص والحياد البيروقراطى، والانتقال الفورى إلى وضْع مشروع قوميٍّ لتطوير التعليم، يضمن الحقَّ الإنسانى والدستورى فى تعليم جيد، لكل طفل على أرض مصر، بصرف النظر عن موقعه الجغرافى أو مستواه الاجتماعى. إن الانتقال من خانة «المسكِّنات» إلى خانة «البناء الاستراتيجى» يتطلَّب معالَجةً اقتصادية وثقافية، غيرَ تقليدية، معالَجة تفكِّك المعضلة الماليةَ، وتضع التعليم فى موقِعه الطبيعيِّ، كأولوية أمْن قوميٍّ، ومحرِّك أساسى للنموِّ الاقتصادى. ولذا أدعو أولًا: لمؤتمر وطنى يعيد النظر فى طريقة بناء المنظومة التعليمية، و(صياغة العقد الاجتماعى بين التعليم والاقتصاد)، حيث لا يمكن لبناء تعليمى صلب أن يقوم على قرارات منفصِلة أو جُزُر معزولة داخل أروقة الوزارات. وأحسَب أن البداية العمليةَ والموضوعية تبدأ…
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
هناك تجارب في التاريخ الحديث تثبت أن الشعوب التي خاضت الحروب، لا تبقى أسيرة لها إلى الأبد، وأن العداء، مهما طال، يمكن أن يتحول إلى شراكة إذا امتلكت الأجيال الجديدة الشجاعة لتغيير ما ورثته عن الأجيال السابقة. ولعل التجربة الفرنسية الألمانية من أبرز الأمثلة، فبعد قرون من الصراع، وحربين عالميتين تركتا وراءهما ملايين الضحايا، أدرك الرئيس الفرنسي شارل ديغول والمستشار الألماني كونراد أديناور أن المصالحة الحقيقية لا تصنعها الاتفاقيات السياسية وحدها، بل يجب أن تبدأ من الإنسان، ومن الشباب تحديداً. ومن هنا جاءت معاهدة الإليزيه عام 1963، ومعها تأسس مكتب الشباب الفرنسي الألماني ليكون جسراً دائماً بين شعبين كان كل منهما ينظر إلى الآخر باعتباره عدواً تاريخياً. كانت الفكرة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه: إذا كان الآباء قد عاشوا الحرب، فلا ينبغي أن يورثوا أبناءهم كراهيتها. ولذلك فتح المكتب أبوابه للتبادل بين الشباب والطلاب، ودورات اللغة، والتوأمة بين المدن، والرياضة والثقافة والتدريب المهني والبحث العلمي. ومع مرور السنوات، شارك ملايين…
الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: من «الخطّابات ومكاتب الزواج» إلى سؤال أكبر عن ثقافة المجتمع تجاه الاعتراف بالرغبة في الزواج والخصوصية والثقة نعيش في زمن نستطيع فيه الوصول إلى أي شخص تقريبًا بضغطة زر. نرى الناس، نتابع تفاصيل حياتهم، تتسع دوائر معارفنا كل يوم… ومع ذلك، يبدو أن الوصول إلى شريك حياة مناسب أصبح أكثر تعقيدًا. والمفارقة؟ الخطّابة عادت… وظهرت معها مكاتب للزواج. وهنا يستحق المشهد أن نتوقف عنده: هل نحن أمام ظاهرة اجتماعية؟ أم متطلب فرضه تغير المجتمع؟ أم تجارة وجدت سوقها في حاجة الناس إلى الزواج؟ قديمًا، كانت الخطّابة جزءًا معروفًا من المجتمع. تعرف البيوت والعائلات، وتعرف فلانًا وفلانة، وتفتح بابًا للتعارف بنيّة واضحة: الزواج. لم تكن تضمن نجاح العلاقة، لكنها كانت تختصر المسافة بين شخصين يبحثان عن الهدف نفسه. اليوم تغيّر الشكل، وربما تغيّرت معه الحساسية الاجتماعية تجاه الفكرة. لم تعد المسألة دائمًا «شخص يعرف شخصًا». ظهرت حسابات ووسطاء ومكاتب تقدم خدمات للتوفيق بين الراغبين في الزواج، وأصبحت…
الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: "الموت لأميركا... الموت لإسرائيل"، ليس مجرد هتاف عابر في أدبيات الحوثيين، بل جزء من الهوية السياسية التي بنت عليها الجماعة خطابها لسنوات. لكن ما يحدث عندما ينتقل هذا الشعار من المنصة إلى طاولة القرار يكشف شيئاً مختلفا،هناك فارق كبير بين القدرة على رفع سقف المواجهة وبين الإرادة لتحمّل كلفتها عندما تصبح حقيقية. أحدث الأمثلة جاء من عُمان، فبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز نقلاً عن خمسة مصادر، التقى مسؤولون أميركيون ممثلين عن الحوثيين في مسقط وخلال اللقاء أبلغ الحوثيون الجانب الأميركي أنهم لا ينوون مهاجمة السفن الأميركية، وأنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار المبرم مع واشنطن عام 2025 والأكثر غرابة أن مصدراً يمنياً قال إنهم أكدوا أيضاً أنهم لن يستهدفوا السفن الإسرائيلية أو السفن التجارية الأخرى، باستثناء السفن السعودية. ولئن كان التفاوض ليس مستغرباً، فالحروب تنتهي عادة بالتفاوض، والخصوم يتحدثون حتى وهم يتقاتلون، فالمفارقة تكمن في المسافة بين لغة لا تعترف ظاهرياً بأي سقف للمواجهة مع أميركا وإسرائيل،…
الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
هناك أوطان تُعرَف بحدودها، وأخرى تُعرَف بما تمنحه للعالم من معنى. والإمارات، وهي تشارك الأسرة الدولية الاحتفاء باليوم الدولي للسلام بالأمس، تقدم نموذجاً لدولة جعلت من السلام قيمةً راسخة، ومن التعايش جسراً، ومن الحوار لغةً في علاقتها بالعالم. فالسلام ليس مجرد غياب للحرب، ولا هدنة مؤقتة بين نزاعين، إنه بناء طويل يبدأ بالإنسان، ويمر بالتعليم والثقافة والحوار، وينمو بالثقة والعدالة واحترام كرامة الآخر. ولعل شعار الأمم المتحدة لهذا العام، «استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، يلخّص هذه الحقيقة: السلام استثمار لا ينتهي. ومنذ عهد الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ارتبطت الإمارات بقيم الحكمة والعدل والرحمة والعمل الإنساني. وواصلت القيادة الرشيدة المسيرة لتمنح هذا الإرث بُعداً عالمياً، انطلاقاً من إيمان بأن القيم الإنسانية المشتركة قادرة على بناء جسور تتجاوز اختلاف الدين والثقافة والجغرافيا. وفي هذا السياق، جاءت رؤية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس…
الإثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
خاص لـ هات بوست: هناك فرق بين أن تتحدث عن اللغة لأن المناسبة تتطلب ذلك، وأن تتحدث عنها لأنك تحبها. وهذا ما شهدته اليوم، الأحد 20 سبتمبر 2026، في منارة السعديات بأبوظبي، خلال الدورة الخامسة من «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية»، الذي نظّمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تحت شعار «العربية بوصفها بنية حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي». استمعت إلى معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي. كانت كلمته ارتجالية، وكان واضحًا أن وراءها علاقة قديمة باللغة وذاكرة وحرصًا صادقًا على أن تستمر العربية وتعيش. لم يكن حديثًا تفرضه المناسبة بقدر ما كان تعبيرًا صادقًا عن مسؤولية يشعر بها، وعن رغبة في أن يكون جزءًا من رحلة هذه اللغة، وأن يفتح أمامها آفاقًا جديدة. أعادنا في حديثه إلى طفولتنا، إلى وقت لم نكن نسأل فيه كثيرًا عن علاقتنا باللغة العربية؛ لأننا، ببساطة، كنا نعيشها. كانت حولنا في المدرسة والبيت والتلفاز.…
الإثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
قال أحد الأصدقاء عن رجل أعرفه جيداً: «المفروض الإنسان كلما كبر يعقل أكثر، لكنه كبر واستوى مجنون». ضحك البعض. أنا لم أضحك. هو رجل ذكي، ناجح، وصاحب تجربة طويلة. يلجأ إليه الناس حين يحتاجون إلى رأي أو نصيحة. بنى مكانته واحترامه على مدى سنوات، ثم دخل عالم السوشيال ميديا متأخراً. دخل هذا العالم بعفويته نفسها. يقول رأيه بصراحة، يناقش بثقة، ولا يهتم كثيراً بمن يوافقه أو يعارضه. وربما كان رأيه صحيحاً في كثير من الأحيان، لكن السوشيال ميديا ليست مجلساً تعرف فيه من أمامك. هنا يقرؤك من يعرفك ومن لا يعرفك، ومن يحبك ومن ينتظر خطأك. وقد تخرج جملة من سياقها، وتصل إلى مكان لم تفكر فيه أصلاً. كنت أظن أن ذكاءه وخبرته سيكفيانه لفهم هذا العالم بسرعة. لم يحدث ذلك. والذي أحـــزنني أكثر أنني بدأت أرى شيئاً من الهيبة التي بناها في حياته يتآكل في العــــالم الافتراضي. أشخاص ما كانوا ليتحدثوا معه بهذه الطريقة وجهاً لوجه، صاروا يردون عليه…
السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦
قبل سنوات كتبت في صحيفة "الاتحاد" الإماراتية مقالاً بعنوان (حديث العرب.. ومهمة التنوير)، لم أكن يومها أكتب مراجعة لبرنامج تلفزيوني. ولم يكن الأمر مجاملة لزميل صحفي أقدّر تجربته، وإنما كنت أكتب عن فكرة بدت لي منذ ذلك الوقت جديرة بالدفاع عنها هي أن تكون الشاشة العربية مساحة لتحرير العقل، لا مجرد منصة لتكديس الأخبار فوق الأخبار، وأن يستعيد الإعلام شيئاً من وظيفته التاريخية في صناعة الوعي وإثارة السؤال، بعدما استهلكت منطقتنا عقوداً طويلة في صناعة الإجابات الجاهزة. تذكرت ذلك المقال وأنا أتابع حصول برنامج "حديث العرب"، الذي يقدمه الزميل الصحفي الدكتور سليمان الهتلان، على جائزة أفضل برنامج ثقافي ضمن جائزة الإعلام العربي في دبي، تكريم مستحق لتجربة امتدت سنوات، لكنه بالنسبة إليّ يحمل معنى أكبر من جائزة تضاف إلى سجل برنامج ناجح؛ إنه انتصار صغير وضروري للفكرة في زمن الضجيج، وللسؤال في زمن الإجابات السريعة، وللعقل في عالم أخذ يفقد شيئاً فشيئاً رسالته التنويرية. لقد تابعت "حديث العرب" طويلاً وكتبت…