الخميس ١٢ أبريل ٢٠١٨
انتهت حرب التنظيمات الإرهابية في سورية بإزاحة «داعش» وغيرها عن خارطة المشهد السياسي والعسكري، ودخلت قوى الصراع الإقليمي والدولي في مرحلة جديدة من المصالح التي بدأت منحازة لفريق على آخر على الأرض، ومتوازنة إلى حد كبير على طاولة المفاوضات؛ لدرجة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن قبل أسبوع عن سحب قواته من سورية، رغم تحفظ حلفائه على القرار وفي مقدمتهم إسرائيل. ولكن، استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية في الهجوم على مدينة دوما بالغوطة الشرقية؛ أعاد الأزمة إلى المشهد السياسي مجدداً، وما يتبعها من ضربة عسكرية محتملة ربما ستكون أقوى من سابقتها قبل نحو عام؛ حينما أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخاً على أهداف محددة في قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية قرب حمص بعد حادثة استخدام السلاح الكيماوي في خان شيخون. الأحداث متسارعة في سورية؛ فالرئيس الأميركي ألغى بصورة مفاجئة زيارته الأولى المقررة إلى أميركا اللاتينية من أجل الإشراف على الرد الأميركي على الهجوم الكيميائي في دوما، وروسيا استخدمت حق النقض «فيتو» ضد…
الخميس ١٢ أبريل ٢٠١٨
عندما ينشر هذا المقال، ربما تكون الصواريخ الأميركية «الذكية» في طريقها لتدك مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري، كما وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، وبعدما دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية «يورو كونترول» شركات الطيران إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال 72 ساعة. الإجراء العسكري الوشيك هو عقاب للسلطات السورية بعد استخدامها مادة الكلور والأعصاب التي تسببت بمقتل ما يصل إلى 43 شخصا وتلقي 500 آخرين العلاج في دلما. لا شك أنك سواء تتفق أو تختلف مع ترمب، فإن خطوطه الحمراء أصبحت حقيقة وواقعاً لا يمكن تجاهله وليست كما سلفه باراك أوباما، الذي لو قام بهذا الفعل نفسه مع أول استخدام لنظام الأسد للأسلحة الكيماوية، لما أعادها النظام وحلفاؤه عشرات المرات، ولما سقط جزء من النصف مليون قتيل في سوريا من جراء مختلف أنواع الغازات السامة المحرمة دولياً. ربما كان الهجوم بالكيماوي الذي حدث في دوما همجيا، لكنه بالطبع ليس جديداً وإنما متكرر، وهو…
الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
أحترم ذلك الرأي، الذي يرى ضرورة عرض الإنجازات الحكومية لدوائر حكومة دبي في معرضٍ سنوي كبير، وأحترم وجهة نظرهم القائمة على أهمية وجود هذا المعرض الحكومي المطعّم بمشاركات حكومية من خارج الدولة، لعرض أهم المنجزات، التي حققتها الدوائر في مجال الخدمات الإلكترونية والذكية. لا خلاف في ذلك، لكن إن كان هناك خلاف، فالأمر يرجع إلى وجود ازدواجية وتشابه كبير، بين هذا المعرض ومعارض أخرى تشارك فيها الدوائر الحكومية في دبي أيضاً، وبالأفكار والخدمات ذاتها تقريباً، كمعرض «جيتكس» الشهير، الذي يضم قاعة كبيرة مخصصة لعرض الإنجازات التقنية الحكومية، وتشارك فيها الدوائر ذاتها المشاركة في معرض الإنجازات، وهذه الازدواجية، بلاشك، تعني خسائر مالية مباشرة، تتكبدها الدوائر من خلال بناء وتشييد الأجنحة وتشغيلها لمدة ثلاثة أيام، وخسائر أخرى غير مباشرة، بسبب وجود المديرين، وعدد كبير من الموظفين، خارج مقار دوائرهم، طوال فترة المعرضين! التكرار هُنا لن يكون مفيداً على الإطلاق، وما تعرضه الدوائر في معرض الإنجازات، سبق أن عرضته في «جيتكس»، أو ستعرضه…
الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
بلدية الشوقية بمكة المكرمة أزالت 35 مبنى مقاماً على أملاك رئاسة الحرمين الشريفين، كما أزالت أساسات إنشائية وخزانات ماء عشوائية لا يمتلك أصحابها صكوكاً شرعية تمنحهم حق إقامة مبانيهم ومنشآتهم على تلك الأرض، بلدية الشوقية قامت بذلك انطلاقاً من دورها المتمثل في الحيلولة دون نشوء أحياء عشوائية من ناحية وحماية لأملاك الحرمين الشريفين من التعدي عليها من ناحية أخرى. رئيس بلدية الشوقية أكد على أن البلدية لن تتهاون في القيام بواجبها بإزالة أي مخالفات أو تجاوزات، وستواصل مهماتها في إزالة أي تجاوزات ومخالفات دون تأخر أو تهاون، وفي ما قاله رئيس البلدية وجهة نظر، ذلك أنه إذا كانت إزالة ما أزالته من تعديات في الشوقية يؤكد أنها لن تتهاون في إزالة التعديات فإن إنشاء 35 مبنى مسلحاً وتأسيس درج لطرق المباني المرتفعة وزراعة أشجار نمت في أفنية بعض تلك المباني من شأنه أن يشكك في ما قاله رئيس البلدية من أنها تقوم بواجبها دون تأخر، فتلك المباني لم تُنشأ بين…
الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
أعترف أني فوجئت بمعظم المبادرات التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كنت أقول أحياناً إن التابوهات الكبرى، مثل المشروعات الوطنية الكبرى، تحتاج إلى سياسي يؤمن بعمق بأهمية دور القائد ويملك صفات القائد وشجاعة القائد، ويتصرف فعلياً على هذا النحو. لكني ظننت دائماً أن تلك التابوهات المزمنة صلبة وعسيرة، ولذا يستحيل علاجها في المدى القريب. يظهر الآن أن في بلادنا من الخير فوق ما ظننت، وفيها من الرجال الشجعان أكثر مما قدرت. يذكرني هذا بصديقي المخضرم محمد سعيد طيب الذي قال، قبل عقد من الزمن تقريباً، إنه - رغم كل إحباطاته - يرى بصيص أمل، وإن بدا بعيداً أو مستبعداً. أستطيع القول الآن إن ذلك الأمل لم يعد بصيصاً في نهاية الطريق، فهو حي أمامنا في صورة عمل واسع النطاق، متعدد الأبعاد، يعيد صياغة مستقبل البلد وأجياله الآتية، بصورة تجاوز ما توقعناه في غابر السنين. الأحاديث التي أدلى بها ولي العهد للصحافة في الأسابيع الماضية، تقدم دليلاً…
الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
حين تتناول الأخبار موضوعاً لانتشار مرض معد «كالجرب» برغم أن التوعية الصحية التي تزامنت مع هذه الأخبار كانت مطمئنة، إلا أن البعض من الناس يصاب بحالة من الهلع من انتشار المرض الذي قد يصيبهم أو يصيب أطفالهم بفعل العدوى، حيث إن الخوف من الإصابة يأتي في الاعتبار الأول أكثر من فهمه وكيفية علاجه ومدى سهولته إن حدث، وقد يتطور الإحساس بالخوف إلى حالة من الوسواس بسبب الأفكار المزعجة التي يتصورها الفرد، الأمر الذي ينعكس بتأثير سلبي سواء على المستوى النفسي له أو على البعد الاجتماعي في الحياة العامة. الجرب ليس المرض الأول الذي حدث وانتشر على مدى السنوات الماضية، بل إنه حسب كلام الأطباء والمختصين أقل خطورة من أي نوع من الأمراض المعدية شرط التوجه إلى علاجه والالتزام بالتوصيات الطبية التي تمنع نقله من المريض إلى غيره، وقد تطورت أساليب التوعية للتعريف به وتوضيح التدابير الوقائية اللازمة للحد من انتشاره بما في ذلك ما نشر عن وزارتي الصحة والتعليم من…
الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
فظاعة منظر ضحايا الهجمات الكيماوية في سورية التي يرتكبها النظام جعلت الرئيس دونالد ترامب يصف بشار الأسد وصفاً مقذعاً، ويتلقى من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالين خلال ٤٨ ساعة لتنسيق المواقف إزاء الهجوم الوحشي الكيماوي على دوما الذي أدى إلى سقوط أكثر من ٥٠ قتيلاً من بينهم عدد كبير من الأطفال. هذا الهجوم الوحشي سيكون في صلب المحادثات التي يجريها الرئيس الفرنسي مع ضيفه السعودي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الإليزيه، الذي سيعطيه صورة مفصلة عما تقوم به إيران في المنطقة بأسرها، من سورية إلى اليمن إلى العراق، وتزويدها الأسلحة القاتلة والمسمة إلى النظام السوري والحوثيين و «حزب الله». الجهود التي قامت بها فرنسا لدفع مفاوضات للمرحلة الانتقالية في سورية فشلت كلها بسبب تعنت روسيا التي تريد حلاً يبقي بشار الأسد على رغم تمزيقه سورية وتدميرها. والانطباع العام الذي يحب الجانب الروسي إعلانه ويتباهى به بشار الأسد هو أن النظام السوري انتصر واستعاد المناطق التي كان خسرها، في…
الثلاثاء ١٠ أبريل ٢٠١٨
أبها مدينة الضباب، أبها التي تمثل، ومنذ زمن بعيد، مدينة جاذبة، لا طاردة، هذا الجمال الذي تتمتع به، جمال الغيم الذي لا يفارق سماءها، منحة ربانية، الجبال، الأشجار، النباتات العطرية، الوديان، لحظة الشروق والغروب التي تحرض الرسام والمصور على التقاط اللحظة، لتكون أكثر بهاء.. أبها التي نعرفها لم تكن على مدى تاريخها سوى ملاذ آمن لكل أبناء المناطق في الوطن من شماله إلى غربه، بل أزيد على ذلك كانت أبها التي نعرفها تستوعب كل الجنسيات العربية التي تمكث في أبها، التي تمثل لهم الوطن والمحبة. لم نكن في أبها التي نعرفها نسأل: من أنت؟ ما أصلك؟ كان الجميع هم أهل (أبها) النجدي، الحجازي، الغامدي، التركي، المصري، السوري، الفلسطيني! أهل أبها كانت تجمعهم المحبة، ويجمعهم هذا التنوع من القبائل الجنوبية والقادمين من كل صوب. أبها التي نعرفها كانت تحب السيل، فهي ابنة المطر وأخت الغيم وأم المحبة، أبها التي نعرفها لم تقطع شجرة، لم تردم وادياً، وهو ما حدث، وذلك يمثل…
الثلاثاء ١٠ أبريل ٢٠١٨
قد يرى بعض الإخوة أن مقالي هذا جاء متأخراً قليلاً. كان من الأفضل أن ينشر أثناء معرض الكتاب. تعودنا حصر قضية الكتاب في الأسبوعين التي نعيشها في أجواء المعرض. جرياً على العادة تظهر الهموم في مناسباتها ثم تختفي. نفتح سيرة الرقابة على الكتاب مع معرض الكتاب ثم نصمت إلى أن يحين موعد المعرض التالي. هذا مؤشر سيئ جداً. قضية الكتاب ليست قضية مناسبات. قضية استراتيجية تمس وعي الإنسان. ألحينا على حق المرأة في قيادة السيارة دون انتظار مناسبة، يتوجب علينا أن نلح على هذه القضية طوال العام. الرقابة على الكتاب هي أصل المشكلات. لو كانت الكتب تتداول بلا رقابة لما وقعنا في مآزق كثيرة بينها منع المرأة من قيادة السيارة أو الإرهاب. الكتاب مصدر الحقوق والوعي. عندما تدخل في فترة الثمانينيات محل بيع الكتب في محلات التسوق تبحث عن كتاب برتراند راسل أو أدونيس فلا تجد سوى كتب تسير في اتجاه واحد يترأسها كتاب (حوار مع جني مسلم). لا أعترض…
الثلاثاء ١٠ أبريل ٢٠١٨
الحديث عمّا يموج في السوق من تدليس وتحايل لا يمكن أن توفيه مقالة أو مليون مقالة حيال ما هو حادث، فقد اختلط الحابل بالنابل؛ ولذا فإن تعود للكتابة عن الضمانات الصورية المنتشرة في كل مكان يعد من الجهاد لحماية حقوق الناس المهدرة.. ولا مانع من العودة لتطرق مثل هذه القضايا التي لم تتزحزح من مكانها شبراً واحداً.. كلنا يستهلك الأدوات الكهربائية والإلكترونية، وعندما تقف عند أي شركة أو موزع يعرض لك السلعة مع شرح مميزاتها والتأكيد على وجود ضمان لتلك السلعة (سنة - سنتين - خمس سنوات - عشر سنوات) وبعد الشراء بشهر واحد أو أسبوع عليك أن (تبل الضمان وتشرب ماءه) زلالاً، وبالهناء والعافية. فالضمان الذي تحمله سيتلاشى ختمه وأنت تبحث عن مقر صيانة تلك السلعة، وإذا وجدت موقعها ستتنصل الصيانة عن أداء دورها بحجة أنك اشتريت من (موزع)، وإذا كنت مشترياً من الشركة نفسها، فسيأتي تحايل آخر يجبرك على شراء قطع غيار تصل إلى نصف أو ثلاثة أرباع…
الثلاثاء ١٠ أبريل ٢٠١٨
في سوريا، هذه ليست المرة الأولى، ولا الثانية، ولا العاشرة، التي يُرش فيها أهالي المدن ويخنقون مثل الحشرات بالغازات الكيماوية. إن لم تكن حياة آلاف السوريين بذات قيمة عند الذين يتفرجون بلا مبالاة فإن العالم كله في خطر من هذه السوابق التي أصبحت عملاً مألوفاً ومقبولاً بالسكوت عنه وعدم محاسبة المجرمين. السكوت عما تفعله الأنظمة الثلاثة في سوريا سيجعل كل مدن المنطقة مفتوحة للقتل بالغازات مع توسع الحروب وبرودة ردود فعل العالم حيالها. القتل الجماعي ضد المدنيين بدأ منذ أربع سنوات ولا يزال مستمراً. أول ما سمعنا به في حرب سوريا كان في 19 مارس (آذار) عام 2013 في ضواحي حلب، وتلاها هجوم كيماوي آخر في 29 أبريل (نيسان) في سراقب، وتلاها هجوم على الغوطة في 21 أغسطس (آب)، وبعدها بثلاثة أيام رشت بلدة جوبر، وبعدها بيوم هوجمت كيماوياً صحنايا في 25 أغسطس. كل هذه الهجمات المتعددة والمتلاحقة نفذت في العام نفسه ورغم كثرتها لم يحاسب أحد. ورغم تكرر الجرائم…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الثلاثاء ١٠ أبريل ٢٠١٨
تحت عنوان «كيف يمكن التخلص من الاجتماعات المرهقة؟» كتب رون كاروتشي، المؤسس والمدير المشارك في شركة نافالنت، إن الاجتماعات تعد من بين الأنشطة الأكثر إرهاقاً وإحباطاً في أي شركة. فهي تكلف الشركات الأميركية أكثر من 37 مليار دولار سنوياً، وتستحوذ على أكثر من ثلث وقت الموظفين، وعلاوة على ذلك، هي غير منتجة بنظر 71 في المئة من كبار المديرين. ويستشهد كاروتشي، الذي يعمل مع الرؤساء والمديرين التنفيذيين الذين يسعون إلى إحداث تغيير على مستوى مؤسساتهم والمجالات التي يعملون بها، يستشهد على هذا بتقييم أجرته شركة عالمية للمنتجات الاستهلاكية عمل معها، كشف عن درجة عالية من الاستياء بشأن الوقت الذي تستغرقه الاجتماعات الخاصة واجتماعات الفرق المتعاقبة، بحيث لا يتسنى سوى وقت المساء لأداء العمل المطلوب إنجازه خلال النهار، وذلك وفق ما قاله أحدهم خلال مقابلة معه. ويضيف: حسبنا الساعات التي تستغرقها اجتماعات المديرين وأصحاب المناصب العليا عبر أقسام الشركة، أي نحو 500 موظف، فتبين أنهم يصرفون أكثر من 57 ألف ساعة…