السبت ١٠ فبراير ٢٠١٨
تمضي الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، المملكة العربية السعودية وشقيقاتها الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية قدما في تنفيذ برامجها وخططها التنموية لسعادة ورفاهية مواطنيها، دون أن تلتفت لمماحكات وافتراءات وأكاذيب نظام الحمدين في الدوحة، وما تردده الأبواق المأجورة والممولة من قطر، ومنصات الارتزاق التابعة لها في مناطق مختلفة من عالمنا، وبالذات أكشاك حزب الشيطان في لبنان و«الإخوان الإرهابية» في إسطنبول، والناعق الأكبر في قناة الزيف والتزييف من الدوحة. يبدو أن تجاهل الدول الأربع للمسألة القطرية، بعد أن اعتبرت هذه المسألة بالنسبة لالتزاماتها الكبيرة «صغيرة جدا جدا جدا»، قد أصاب المأجورين التابعين لنظام الحمدين بحالة من الهذيان غير مسبوقة، ليمضوا في أكاذيبهم وحملاتهم الإعلامية الشعواء، مستهدفين بالذات الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية والإمارات. أغاظهم التنسيق الرفيع وعلى أعلى المستويات بين قيادتي البلدين وفي كافة المستويات والميادين، والعلاقات المتميزة الراسخة بين الشعبين الشقيقين، فانطلقت الأبواق المأجورة لتحاول نسج الأكاذيب حولهما وحول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ولكن هيهات…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ١٠ فبراير ٢٠١٨
بالعودة إلى المشروع الإيراني الذي ربما يرى البعض أنه عودة ثانوية في خضم التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، والمنذرة بمخاطر كبرى، يرى كثيرون، وكاتب هذه السطور منهم، أن المشروع الإيراني هو من أهم العوامل المؤدية للاضطراب في منطقتنا، وسوف يتعاظم دوره في الأشهر المقبلة، لأنها أشهر الحسم، كما أنه يفتح على اضطرابات أكبر وأعمق في المستقبل المتوسط. بداية لا أقصد هنا بـ«المشروع الإيراني» شعوب إيران، كما بالتأكيد لا أقصد المذهبية الشيعية، ما أقصده هو «مشروع النظام الإيراني» الذي يبدو كلما زاد التحرك الداخلي الإيراني في مقاومته نوعاً وكيفاً، اعتقدت أن التمدد الخارجي ينقذ ما وصل إليه من سكة تنموية مسدودة، نتيجة ضيق اقتصادي وسياسي وقمع للحريات، ضاقت بهما الشعوب الإيرانية، وكُلما بدت السكة التنموية مسدودة، ضغط هذا المشروع في اتجاه التوسع في الجوار، تنفيساً عن ضغوط الداخل، وتحويلاً للأنظار إلى مكان آخر. ما إن تحررت المنطقة نسبياً من الدولة الداعشية، التي أفشت الفساد، وقتلت العباد، وهدّمت المدن، حتى أصبح المشروع…
السبت ١٠ فبراير ٢٠١٨
في الوقت الذي كنت أطارد فيه القطط في الحي، وأختبر مهارة التصويب لديَّ وهي في غفلة من أمرها بما يتيسر لي من مقذوفات حجرية وأكواز ذرة فارغة، والجري وراءها مسافات طويلة دون أي هدف سوى إرعاب الكائنات الحية، وفي الوقت الذي كنت أنصب فيه كمائن محكمة للسحالي والحراذين التي تختبئ في شقوق السياج، ونفتخر بقطع ذيلها في نهارات الصيف القائظة لم يكن المدعو «مارك زوكربيرغ» مؤسس «فيس بوك» قد جاء إلى الدنيا بعد.. فشتّان بين إنجازاتي وإنجازاته. فوجئت بأن الملياردير الشاب هو من مواليد عام 1984. فوجئت بأن الملياردير الشاب الذي ملأ صيته الدنيا هو من مواليد عام 1984، بمعنى آخر عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي وأحفظ سبعة أناشيد وجدول ضرب الـ«6»، وأصل بخطٍ الصور بالكلمات، وأقطع المسافات البعيدة بحثاً عن المطّاط الدائري لصنع الشنكل أو «النقيفة»، لم يكن الأخ مارك قد «قُطعت» سُرّته بعد ولم يكمل والده إجراءات تبليغ الولادة. تخيّلوا معي لو أن «مارك زوكربيرغ» ولد عربياً..…
الجمعة ٠٩ فبراير ٢٠١٨
مما لا شك فيه أن المملكة العربية السعودية تقدمت كثيرا خلال العقود الماضية في مجالات الرعاية الصحية، وافتتاح كليات الطب، وتخريج الأطباء وابتعاثهم إلى الخارج من أجل التخصصات الدقيقة. وقد شمل التطور الأخير الذكور والإناث على حد سواء من بعد أن ظلت الإناث مغيبات لفترة طويلة عن هذا المجال الإنساني بدعوى منع اختلاطهن بالرجال في مواقع العمل. ومن ينظر إلى الوراء قليلا سوف يكتشف بنفسه كم انتقلت المملكة من حال إلى حال في المجالات الطبية والصحية آنفة الذكر، بفعل التشجيع والدعم الرسمي معطوفا على إرادة أبناء وبنات الوطن في ولوج التخصصات الطبية، التي تعتبر الأصعب لجهة المنهج، والاطول لجهة المدة الزمنية. وإذا كان الدكتور الطبيب «حمد عبدالله الحمد البسام» المتخرج من كلية الملك إدوارد الطبية التابعة لجامعة بومباي الهندية هو أول طبيب سعودي من نجد، فإن الطبيب الدكتور «حيدر عثمان الحجار» هو أول طبيب سعودي من الحجاز. وللحجار قصة مثيرة عاكسة لعصامية فذة، ومليئة بالصدف والمغامرات التي قادته في نهاية…
الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨
خاص لـ (هات بوست) اختصرت الثقافة الإسلامية الموروثة الإسلام بخمسة أركان، تبدأ بالاعتراف بوحدانية الله ورسالة محمد، وتختص الأربعة الأخر بالشعائر، بحيث يضمن أداؤها للمسلم دخول الجنة، ويتكفل الركن الأول بدخول غير المسلم النار، ولا يكمن الأثر السلبي لهذا الانحراف في تعريف الإسلام بمدى اعترافه بالآخر المختلف وعلاقته به، بل يتعداه إلى تشويه الرسالة المحمدية ومسخها، بحيث اختفت أهم خواصها وهي الرحمة والخاتمية والعالمية، لتحل محلها رسالة أخرى لا تمت لما أنزل على محمد (ص) بصلة. وكون الرسالة المحمدية هي الخاتم فلا بد لها أن تحمل ما يكفي الإنسانية لإكمال مسيرتها دونما رسالات، ومن يتدبر التنزيل الحكيم ملقياً عن كاهله ما حمله من أفكار مسبقة عن الإسلام، يجد أن الله تعالى قد وضع كتاباً يحتوي على إجابة عن أسئلة الفلسفة الكبرى، وقوانين في فلسفة التاريخ، قوامها "لا إله إلا الله"، فالوحدانية لله فقط وهو "الصمد" وكل ما عداه مختلف متبدل، وهذا الاختلاف يحتم على الناس قبول بعضهم البعض، للعيش سوية…
الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨
في الخامس من مارس (آذار) 2011 كنت انتهيت للتو من لقاء صحافي مع زعيم المعارضة الشيعية البحرينية علي سلمان، وفي طريقي للقاء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني للقاء صحافي آخر. شوارع العاصمة المنامة على غير عادتها تخلو من السيارات والمارة. ليست البحرين التي نعرفها. الاحتقان بلغ أشده. والطائفية في أقصى مستوياتها في بلد عرف بتسامحه. المعارضة المتطرفة نظمت يومها سلسلة بشرية بنكهة طائفية، تبدأ من ميدان مجلس التعاون (اللؤلوة)، حيث مقر تجمع الميليشيات المطالبة بإسقاط النظام، باتجاه جامع الفاتح أكبر مساجد البحرين. استفزاز للشارع البحريني ما بعده استفزاز. في لقائي معه في مقر جمعية الوفاق تحدث علي سلمان بلغة المنتصر الواثق من السقوط المنتظر، بينما قال سلمان بن حمد: «ستبقى بلادنا لكل البحرينيين، سنتهم وشيعتهم، أزمة قاسية لكنها ستمر، لن نسمح بأن تتغلغل الطائفية بيننا». بعد سبع سنوات من فبراير البحرين الأسود، ها هي مملكة ديلمون فعلاً تمر من أزمتها القاسية والمروعة بسلام، بتكاتف أبنائها المخلصين،…
الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨
حالة هستيرية أصابت صديقاً عزيزاً جعلته يبكي طوال الطريق من موقع حادث الضباب في أبوظبي إلى وجهته في إمارة عجمان، والسبب في ذلك كما يقول هو الآثار والمشاهد المؤلمة التي رآها بعينيه في موقع الحادث، على الرغم من وصوله عقب انقشاع الضباب، إلا أن مخلفات الحادث كانت توحي بتصوير مشهد فيلم مرعب، فعدد السيارات لا يُصدق، وطريقة تناثرها على الطريق مخيفة، والأضرار التي لحقت بها جسيمة، ولولا لطف الله وحده لشهد هذا المكان أبشع حادث من نوعه في تاريخ الإمارات! 25 مصاباً راوحت إصاباتهم بين البليغة والمتوسطة، نتيجة اصطدام 55 مركبة في ثلاثة حوادث بمدينتَي أبوظبي والعين وحدهما، بسبب الضباب وتدني الرؤية، ما يُعيد هذا الملف القديم المتجدد إلى الساحة مرة أخرى، ويفتح المجال لألف سؤال وسؤال، أهمها: هل عجزت الجهات المعنية في الدولة عن الوصول إلى حل مُجدٍ لتلافي هذه المشكلة؟ ألا توجد طريقة تقليدية أو تقنية تقينا حوادث الضباب؟! إنها ليست المرة الأولى، فحوادث الضباب متكررة منذ سنوات،…
الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨
منذ يومين اجتمع العشرات من القادة الدينيين العالميين في عاصمة الولايات المتحدة «واشنطن دي سي»، وعلى بعد عشرات الأمتار من البيت الأبيض والكونجرس الأميركي، جلس قادة الأديان السماوية الثلاثة، الإسلامية واليهودية والمسيحية تحت قبة واحدة، والهدف هو بناء الحوار والتعاون بين الأديان، ووضع حد للخلافات، وكان يبدو أنه لقاء تاريخي للأديان السماوية، ولقاء مهم في هذا التوقيت المهم الذي أصبح الدين وقوداً للصراع، وكان السؤال المهم الذي طرحه أكثر من واحد من المتحدثين، هو هل نستطيع تحويل الدين إلى «حل» بدلاً من اعتباره مشكلة ومادة للصراع والخلاف والاختلاف، بل والحروب أحياناً؟ وهذا سؤال جوهري، خصوصاً أنه بدا أن المشاركين في اللقاء يريدون الخير والسلام، ويسعون إلى نشر المحبة، وهذا هو حقيقة ما تدعو له الأديان جميعاً. وبدا لي وكأن القادة الدينيين يريدون أن يتحملوا مسؤولياتهم في ضمان ألا يتم تحريف تعاليم الأديان التي ينتمون إليها، بحيث تستغل للتفرقة والخلاف، وإنما عليهم أن يعملوا كثيراً لنشر قيم المحبة والتسامح والسلام. في…
الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨
لم تكن «خلوة إعلام المستقبل» التي نظمها المجلس الوطني للإعلام هدفاً بحد ذاته بقدر ما كانت خطوة تأسيس لمرحلة جديدة في إعلامنا الوطني مرحلة تبدأ بإمعان النظر في واقع القطاع وقراءة حاضره والتفكير في مستقبله، ففي دولة الإمارات رسخت قيادتنا الرشيدة مفاهيم التخطيط الاستراتيجي والعمل بروح الفريق الواحد للخروج بمبادرات وأفكار قادرة على مواكبة التطورات وخلق فرص جديدة. وماذا بعد؟ هذا التساؤل الذي كان محوراً رئيسياً للخلوة لم يكن من قبيل المصادفة أو مجرد شعار لافتتاح النقاش والحوار بل كان تساؤلاً استراتيجياً أردنا منه تأكيد أننا اليوم أمام فرصة مميزة، فكما تطمح الإمارات للوصول إلى أفضل تعليم وأفضل اقتصاد وأفضل حكومة في العالم وأسعد مجتمع في عام 2071 لا بد لنا في قطاع الإعلام من مراجعة أدواتنا وآلياتنا لمواكبة ما تطمح بلادنا لتحقيقه في مئويتها. وماذا بعد انعقاد هذه الخلوة التي شهدت مشاركة فاعلة وغير مسبوقة من إعلامنا الوطني؟ وماذا بعد أن ناقشنا سبل تطوير القطاع واقترحنا العديد من المبادرات؟…
الأربعاء ٠٧ فبراير ٢٠١٨
من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي لا تخطئ عينه أن هناك حملات منظمة، سواء من الداخل أم الخارج، ضد الأنشطة الترفيهية التي تنظمها هيئة الترفيه، وأتذكر ما أثير قبل أسابيع حول إحدى فعاليتها في إحدى المناطق، إذ ذكر في المواقع الإلكترونية أن أبناء تلك المنطقة هاجموا منظمي الفعالية الترفيهية، وأن ذلك السلوك المضاد يعبر عن رفض المجتمع للانفتاح والتغير، وفي النهاية أصدرت «هيئة الترفيه» بياناً عن ملابسات تلك الفعالية، وأوضحت أن تلك الصور هي لبعض الحضور الذين أصروا على عدم الخروج من البوابات المحددة. باعتقادي أن هناك جماعات ليست بعيدة عن جماعة «التوظيف السياسي» لكل حدث في المملكة، حتى لو كان في مجال الترفيه، حتى أننا نجد ما يتناقل في بعض مواقع التواصل الاجتماعي موضوع نقاشات في بعض القنوات التلفزيونية، مثل قناة الجزيرة، التي تهول وتولول على ما تسميه «الانفلات الأخلاقي» في المملكة، والغريب أنها لا تلتفت إلى ما يجرى حولها من فعاليات مماثلة. قطار الفرح والتغير في مجتمعنا انطلق على…
الأربعاء ٠٧ فبراير ٢٠١٨
وجود الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الإمارات، هو وجود صاحب الدار في داره، وإن غاب عنه لأشهر أو سنوات، وعندما يكون رئيس جمهورية مصر العربية في دولة الإمارات، فإننا نشعر وكأن مصر كلها بشعبها ومدنها وحضارتها وتاريخها في الإمارات، وهذا ما يجعل سعادة الإماراتيين بهذه الزيارة كبيرة ومختلفة، فدائماً علاقة البلدين والشعبين كانت وستبقى علاقة المحبة والاحترام الأبدية، وهي علاقة مكتوب لها أن تسير في طريق واحد نحو الأمام، ونحو مزيد من العمل المشترك ومزيد من التعاون في مختلف المجالات. من يعرف الإمارات ويعرف مصر يدرك شيئاً واحداً لا شك فيه، وهو أن الإمارات تفعل كل ما تستطيع من أجل أن تكون مصر وتبقى كما يريدها ويتمناها الشعب المصري، دولة كبرى بين دول العالم وبلداً آمناً ومستقراً، لقد عرف البلدان كيف يكونان قادرين على العمل معاً، في خضم التحديات التي تواجه منطقتنا العربية، فعلى الرغم من تحديات مصر الداخلية الكثيرة جداً إلا أن مصر لم تنس دورها العروبي تجاه القضايا…
الأربعاء ٠٧ فبراير ٢٠١٨
زميلنا الأستاذ عبد الله العلويط، الباحث المعروف في المملكة، أثار هذا الأسبوع مسألة التدين القسري، في سياق حديث للتلفزيون عن إغلاق المتاجر والأعمال في أوقات الصلاة. وهذا عرف عمره نصف قرن على الأقل، عرفنا لاحقاً أنه لا يستند إلى قانون عام. فقد أنشئ بمبادرة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي كانت موكولة بهذا الأمر. واستمر هذا العرف إلى اليوم. وبات معتاداً أن يتوقف موظفو الدوائر الرسمية ساعة أو بعض ساعة، إذا حل وقت الصلاة، مع أن الصلاة نفسها لا تستغرق سوى بضع دقائق. وقد بعث حديث الأستاذ عبد الله جدلاً ينشط ويهدأ بين حين وآخر، حول صحة هذا العرف وانسجامه مع روح الدين. لا يصعب تصور موقف طرفي الجدل. فمن يؤيد استمراره يحتج بأن الصلاة أعظم تمظهرات الدين في الحياة اليومية. فلا ينبغي السماح بالتهاون فيها، وأن على الحكومة أن تستعمل سلطتها في جعل الطابع الديني حاضراً مشهوداً في الحياة اليومية للمجتمع. ويكرر هؤلاء قولا ينسب للخليفة الراشد…