الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧
حكمة ومكانة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، كانتا وراء انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في موعدها المحدد، وبشكلها التاريخي المعروف منذ نشأة المجلس، وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي يمر بها هذا الكيان المهم، ورغم استمرار الأزمة مع قطر، وعدم حضور قادة دول المقاطعة لها، إلا أن انعقاد القمة في حد ذاته نجاح للدبلوماسية الكويتية، وتأكيد لمكانة أمير الكويت، وفيه إشارة واضحة من دول المقاطعة لتأكيد حرصها على هذا الكيان الخليجي الموحد، رغم زيادة هوة الخلاف مع قطر بسبب استمرار سياساتها العدائية المستفزة! صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد محل تقدير واحترام، ويمتلك رؤية طموحة، ولديه حرص كبير على استمرارية وصيانة مجلس التعاون، كما أن له حباً ومودة وتقديراً من الإمارات حكومة وشعباً، وكانت كلماته الافتتاحية والختامية في القمة الخليجية بلسماً شافياً، وتتضمن رغبة حقيقية صادقة لتطوير العمل في منظومة مجلس التعاون، ورؤية مستقبلية في احتواء الخلافات، والتنسيق في الأزمات والتحديات الصعبة التي…
الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧
قبل 100 عام أعطى البريطاني بلفور ما لا يملك لمن لا يستحق فوعد اليهود بوطن في فلسطين وتحقق هذا بعد سنوات، وبذلك ارتكب خطأ تاريخياً وأخلاقياً فادحاً تدفع ثمنه المنطقة حتى هذا اليوم، ويعاني منه شعب بأكمله حتى هذه اللحظة، هذا الشعب الذي أصبح بين شهيد ولاجئ وسجين، في العام الماضي وعد الأميركي ترامب بأن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وها هو اليوم ينفذ وعده ويعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ضارباً عرض الحائط كل النداءات العربية والدولية بعدم الإقدام على هذه الخطوة الاستفزازية. فليقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وليفعل ما يريد، فهو اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووعد بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ولكن هذا لن يغير من الواقع شيئاً، فالقدس مدينة عربية وستبقى كذلك إلى الأبد، وهذه الحقيقة لا يغيرها رئيس أميركي أو غيره، فسبعون عاماً من احتلال فلسطين لم تغير شيئاً وبقيت فلسطين عربية. على العرب أن يعلنوا للعالم أن القدس عاصمة عربية اليوم وكل يوم، وعلى العرب أن يكون لهم…
الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧
خلافنا مع قيادة قطر وريائها وجموحها الخطر. خلافنا مع قيادة ضيعت عشرين عاماً وأكثر من تاريخ المنطقة في صراعات وأزمات وفتن. خلافنا مع قيادة أقسمت أن لا تعود إلى أفعالها، ولكنها لا تحترم كلمتها ولا المواثيق التي ما سميت مواثيق إلا لأنها مصدر الثقة. ليس خلافنا مع شعب قطر، أهلنا ودمنا. ليس خلافنا مع أخواننا الذين تربطنا بهم كل أواصر المحبة والنسب والدم والمصير المشترك. ليس خلافنا مع قطري يدرك أن علاقته مع أهل الخليج قدر لا تفصم عراه. خلافنا مع من بات أقرب إلى إيران منّا. خلافنا مع من يضع يده بيد إرهابي مثل قاسم سليماني رئيس ما يسمى بـ «فيلق القدس» قاتل أطفال العراق وسوريا ومستبيح حواضرها. خلافنا مع من يرى في سوريا والعراق مجرد ساحات للصراعات والدم، يمول الفتنة هناك ويزرع الأذى هنا. خلافنا مع رفع ميليشيات إرهابية مجرمة مثل «حزب الله» إلى مصاف الملائكة، وها نحن نرى أي شياطين هم، وهم يمعنون قتلا في السوريين وليس…
الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
رغم الابتسامات الباهتة المتبادلة بين الوفود، لم يستطع أمير قطر أن يخفي موقفه الحرج عندما جلس، لأول مرة منذ اندلاع الخلاف، قبالة وزراء الدول الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين. ما بين هذه الدول أكثر من خلاف، بل هو عداء صريح. وقبل يوم واحد فقط من انعقاد قمة الكويت، أظهرت قطر هذا العداء بتأييد الحوثيين في حربهم ضد اليمنيين والسعودية. أول من أمس أيدت الحوثيين عندما قتلوا الرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ لأنه انضم للتحالف مع السعودية. وضع شاذ في تاريخ مجلس التعاون منذ تأسيسه في عام 1981. لكن تقديراً لأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، لم تقاطع الدول الثلاث قمة الكويت الخليجية، بعد أن كان التوجه خلال الأسابيع الماضية هو ضد الجلوس مع قطر، التي خرقت مواثيق المجلس، ونقضت تعهداتها التي وقعتها في الرياض، بوساطة وشهادة أمير الكويت نفسه. الحضور الرمزي أمس كان رسالة واضحة بأن القمة هي النشاط السياسي الوحيد المشترك ما بين الدول المقاطعة ودولة قطر، وقد لا…
الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في الكويت، هو تتويج للدبلوماسية الكويتية، ونجاح لسمو أمير الإنسانية، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، وحضور المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين للقمة، في ظل وجود الأزمة مع قطر، كان من أجل أمير الكويت، ومن أجل صيانة الكيان الخليجي والحرص على استمراريته. من الطبيعي جداً أن تخفّض دول المقاطعة تمثيلها الدبلوماسي في القمة، فقادة تلك الدول غير راغبين في الجلوس بجانب من يضمر الشر لهم، ومن يحقد عليهم، ويعمل ليل نهار من أجل زعزعة استقرارهم وأمنهم وتقويض دولهم، ولم يبادر إلى اليوم بأي خطوة إيجابية صادقة للتوقف عن هذه الأعمال العدائية، لذا فلا غرابة أن تحضر دول المقاطعة القمة الخليجية تقديراً لأمير الكويت، وأن يغيب قادتها لوجود أمير قطر! وإذا كانت دول المقاطعة حريصة على بقاء البيت الخليجي محصناً وقوياً، وراغبة في الحفاظ على مصالح شعوبها، فهي في الوقت نفسه لن تقبل بوجود عضو في المجلس يبدد كل مكتسبات…
الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
العنوان الكبير لقمة مجلس التعاون الخليجي الـ 38 في الكويت بالأمس هو: شكراً صباح، شكراً الكويت، شكراً لكل الشعب الكويتي الذي نجح في عقد هذه القمة الخليجية الاستثنائية في شكلها وفي قالبها، فلم يكن من السهل أن تعقد هذه القمة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها دول مجلس التعاون الخليجي، فالأزمة القطرية أثرت بشكل كبير على العمل الخليجي، وهذه الأزمة كادت تتسبب في عدم انعقاد هذه القمة، ولكن بجهود الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت وبفضل الدبلوماسية الكويتية المتميزة اجتمع الخليجيون أمس في الكويت وعلى طاولة واحدة جلسوا. الجميع لبى دعوة الشيخ صباح، وإن اختلف وتباين مستوى تمثيل الحضور، إلا أن كل الدول كانت حاضرة، والشعوب لهذا الاجتماع كانت مرتاحة ليس بشكل كامل، ولكن على الأقل تم عقد الاجتماع وخاب أمل كل من راهن على عدم عقد الاجتماع وراهن على نهاية هذا الكيان، وانتهت أحلام التخريب على صخرة حب الكويت وتمسكها بالمجلس. الشيء المهم والنقطة التي يجب أن نتمسك بها…
مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
لم تمض أيام ثلاثة منذ أطلق الرئيس السابق علي عبدالله صالح دعوته للخروج ضد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وشمالها، حتى لقي حتفه بالطريقة التي تمرس عليها الحوثيون مع خصومهم بالتنكيل بهم والتمثيل بجثثهم، وهي أفعال تشابه صنيعا كان يمارسه الأئمة مع الخارجين عليهم بتعليق رؤوسهم في أماكن عامة، ولكن الوقت لم يكن في مصلحته فواجه مصيرا لم يحاول الفرار منه كما فعل آخرون ممن صنعهم ثم خذلوه وتركوه وحيدا، وأمس جاءت كلمة زعيم الحركة الحوثية لتعطينا تعبيرا فاضحا عن النفسية التي يحملها وأنصاره ضد كل من خالفهم ووقف ضد مشروعهم المذهبي، وحاول بكلمات ناعمة إظهار ترفع عن الرغبة في الانتقام، مع أن الجميع يعرف دون تردد أن إنسانا بحجم علي عبدالله صالح لا يمكن التعامل معه بتلك الطريقة غير الأخلاقية ما لم يكن بأمر مباشر منه انتقاما للحروب التي خاضتها الدولة ضد جماعته بين 2004- 2010. تمكنت جماعة الإخوان المسلمين (الإصلاح) عبر وسائل إعلامهم التي تتشابه في أساليبها إعلام…
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧
يشهد عالم الإعلام ونقل المعلومات تقلبات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد بسبب نقلات تقنية نوعية خلال هذه الفترة. هناك 3 حالات مترابطة تواجهنا اليوم في نقل المعلومة، وهي باتت تؤثر في تصورات مجتمعات كاملة، وأحياناً قد تؤثر في مسار دول بأكملها. الحالة الأولى هي قدرة أي شخص اليوم أن يكون مصدراً للمعلومة ونشرها على نطاق واسع. الحالة الثانية، هي سعي وسائل الإعلام للحصول على أكبر عدد من المتابعين والمشاهدين، متنافسين مع ناشرين مستقلين لا يتحملون المسؤولية نفسها، مما قد يجعلهم يقومون بنقل معلومات خاطئة. أما الحالة الثالثة، وربما الأخطر، فهي نشر المعلومات الخاطئة بشكل متعمد، ولأغراض زعزعة الاستقرار ونشر الذعر بين الناس. بالنسبة للحالة الأولى، التطور التقني جعل كل شخص يحمل هاتفاً «ذكياً» فيه كاميرا ومتصلاً بشبكة الإنترنت، أن يسجل بالصوت والصورة أي حدث يشهده، وينقله عبر الفضاء الإلكتروني. وقد احتفل هاتف «آيفون» بعيده العاشر قبل أشهر قليلة. ومثل غيره من الهواتف الذكية بات عنصراً أساسياً في حياتنا المعاصرة.…
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧
خاص هات بوست : استفاق العرب و"المسلمون" منذ برهة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة خطر محدق بهم، في عقر دارهم وخارجها، لا يقتصر على تهديدهم كمجتمعات ودول، إنما يرتكب باسمهم الجرائم بحق شعوب العالم، وتراكضوا ليحاربوه بشتى الوسائل، دونما تعمق في مكامن الخلل، الذي يتطلب المعالجة وإلا سيطل برأسه كلما أتيحت له الفرصة، ورغم أن اعترافنا بوجود المشكلة يضع قدماً على طريق الحل، إلا أن الكثيرين يأبون الاعتراف بها، فالموضوع برمته بالنسبة لهم لا يعدو كونه "مؤامرة على الإسلام"، باعتبار أن مجتمعاتنا متدينة باعتدال، ولم يعرف عنها دعوتها لعداء الآخر، والعيش المشترك مع الملل الأخرى هو السمة الغالبة. ولكن لب المشكلة يكمن هنا، في "المجتمعات المتدينة"، فما وجدنا عليه آباءنا هو ما نحن عليه منذ ألف وأربعمائة عام، وعلاقتنا مع الله تحكمها الشعائر الجماعية، وتقييمنا كأفراد يتأتى من خلال التدين الجماعي حتماً، فالإنسان يقيّم من خلال الشعائر، فيصبح من يقيم الصلاة في المسجد هو بالضرورة صادقاً أميناً مؤدباً، وبالتالي يستطيع أن…
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧
لو قتل الرئيس علي عبد الله صالح قبل خمسة أيام لكان دمه في رقبة التحالف والحكومة الشرعية، لكنه قتل من قبل الحوثيين بعد أن أعلن نهاية حلفه معهم. بقتلهم للرئيس الراحل أصبحوا عملياً خصوماً لكل مكونات اليمن، بعد أن كان صالح ورقتهم الوطنية المزعومة الوحيدة، وكان واجهتهم السياسية لليمنيين وللعالم... ثم غير صالح خريطة الحرب في اليمن بشكل دراماتيكي في تلك الليلة عندما ظهر على التلفزيون وأعلن أنه يقبل المصالحة، واغتياله لن يوقف التغيير الجديد الذي فرضه. السؤال هل يستطيع الرئيس الراحل أن يدير المعركة من قبره بمواجهة الحوثيين والتحالف مع الحكومة الشرعية؟ الذي أعنيه، هل يستمر نفوذه ومؤسساته، وولاء رجاله له، ولفكرته، وتوجيهاته، وتحالفاته نتيجة نفوذه الهائل على رجاله ومواطنيه الذي دام أربعة عقود؟ الذي نعرفه أن كل محاولات إلغاء صالح في الماضي فشلت؛ فهو بعد إجباره على الاستقالة، نتيجة الاحتجاجات الشعبية، استمر زعيماً. أيضاً، بعد أن تعرض لمحاولة الاغتيال في مسجد النهدين، وظن الجميع أنه انتهى، وأمضى أشهراً…
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧
رحل علي عبد الله صالح بتاريخه وتأثيره، وأصبح في ذمة الله، هناك حسابه وليس هنا عند البشر، ونحن سننظر إليه من النقطة الأخيرة التي وقف عندها في آخر يومين من حياته الحافلة بالأحداث والمواقف والمعارك والتناقضات، وبالهزائم والانتصارات، فالرجل كان يعرف قوة خصمه الذي شاركه الانقلاب على الشرعية، وتحالف معه ثلاث سنوات، ويعرف أنهم قتلة مأجورون يأتمرون بما تمليه عليهم الأطراف الخارجية، ويعرف أيضاً أن «المال القذر» ينتشر في كل نقطة حوثية، وبين المختبئين انتظاراً للفرصة المناسبة من الإخوان حلفاء إيران الجدد في اليمن، ومع ذلك أعلن المواجهة رفضاً للعيش تحت سلطتهم أو الموت غيلة وهو في منزله. الجمعة الماضية كانت يوم الفصل في اليمن، فيه رفع آخر غطاء كان يغطي الميليشيا الإيرانية، وانتهت آخر مراحل التردد والتشرذم في تقييم مدى خطورة وجود أتباع «الملالي» على الأرض اليمنية، ونزعت الجارة الشقيقة الأصباغ التي تلون وجهها، وكشفت حجم الحقد والكراهية لجيرانها، وتحولت إلى وكيلة رسمية تنوب عن إيران، وأعطت الأوامر للتنظيم…
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧
الأجواء في الكويت مليئة بالمشاعر الخليجية الدافئة لا تعكرها إلا الأزمة القطرية والإعلام القطري و«جزيرة الفتنة»، لكن الخليجيين مصرون على انعقاد قمتهم اليوم، ومصرون على المحافظة على الكيان الخليجي، على الرغم من أن أحد أجزائه ينعق خارج السرب، ويصر على السير عكس التيار. منذ وصولنا إلى بلدنا الكويت بالأمس ونحن نشعر بل ونلمس كل ما بذله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، حفظه الله، من جهود لعقد القمة الـ 38 في موعدها ومكانها المحددين، ونرى بأعيننا كيف أن سموه لا يألو جهداً في أن لا تؤثر الأزمة مع قطر على تجمع قادة الخليج، وعلى اجتماعهم السنوي لأنه يدرك أهمية المجلس وحريص على بقائه، وقد يكون اجتماع اليوم أكثر أهمية وحساسية وإلحاحاً وخصوصاً أنه يأتي بعد يوم واحد من اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على يد الميليشيات الإيرانية الحوثية، التي لم تكتف بقتله غدراً بل قامت بالتمثيل بجثته ونشر صوره مقتولاً، وهو الذي كان حليفها وشريكها وداعمها منذ…