الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
حصريا لـ هات بوست : يعتقد المسلمون من أتباع محمد (ص) أنهم الوحيدون الذي يسيرون على الطريق الصحيح، وأن لهم الجنة، ويعتقد أتباع المسيح مثل ذلك، واليهود أيضاً،وينطبق هذا على أتباع كل الملل والأديان، فكل يقتنع أنه يمتلك الحقيقة دون غيره، وتتفاوت القناعة بين معتقد وآخر، وفرد وآخر، بين أن أختلف معك وأتركك في شأنك وأنا واثق أنك على خطأ، أو أن أختلف معك وأدعو لقتلك إن سمحت الظروف، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين إسلام التنزيل الحكيم من هذا؟ فالإسلام الذي رسخ في أذهاننا، ولقنّاه لأبنائنا كما تلقيناه من آبائنا ومدارسنا وكتبنا هو ذو الأركان الخمسة، يسبقه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيره وشره، وعليه أصبح كل من لا يقيم الصلاة أو لا يصوم في رمضان "كافراً" خارج الإسلام، لا تجوز الصلاة عليه ولا دفنه في مقابر المسلمين، حتى لو شهد أن "محمداً رسول الله"، وبانتظاره جهنم وبئس المصير، ومن باب أولى أن تكون بانتظار من…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
يقول علماء التربية والسلوك الاجتماعي، إن الإنسان الذي ينشأ في أسرة يتحاشى أفرادها بشكل دائم إبداء آرائهم المتعارضة أمام والديهم أو إخوتهم الكبار، باعتبار أن هذا السلوك يعبر عن تربية رفيعة واحترام مطلوب التقيد به بين أفراد الأسرة. هذا الشخص غالباً ما يجد صعوبة كبيرة في إيجاد مكان لائق له وسط الجماعات المختلفة التي سينتمي لها لاحقاً حين سيخرج من الأسرة إلى جماعات أكبر وأكثر استقلالية، كأصدقاء الجامعة وزملاء العمل، والجماعات المهنية التي سينضم لها وأصدقاء النادي وغير ذلك. فسيظل على الدوام متمسكاً بمنهج اللطف وعدم التعبير عن رأيه الحقيقي خشية الوقوع في الصدام وخسارة علاقاته الطيبة!للمسألة وجهة نظر أخرى، فالطفل الذي يربيه أهله على ألا يتحدث في وجود الكبار، ثم لا يبدي أي حركة أو التبرم أمام والده، انطلاقاً من أن ذلك غير لائق وغير مسموح به دينياً واجتماعياً، يفقد حس احترامه لذاته ورأيه وابتداء يفتقد مهارة تكوين رأي أو وجهة نظر تجاه أي أمر. ومن ثم طريقة عرض…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
«صعدنا على متن الطائرة بمطار القاهرة، ووجهتنا العودة للقدس، وسننقل لأهلنا بالقدس وفلسطين قرارات المؤتمر، سوف ننقل لهم الصورة، ونقول لهم إن إخوتكم في الأقطار العربية والإسلامية لن يتركوكم وحدكم لتصارعوا المصائب والمكائد، وننقل وعد إخوانكم بأنهم سيزورونكم قريباً، وسيكسرون الحاجز الذي منعهم من الوصول إليكم!». هذه كانت رسالة وداعية من أحد المسؤولين الفلسطينيين، المشاركين في المؤتمر العالمي لنصرة القدس، وهي تلخص بحق أهمية هذا المؤتمر للمقدسيين والفلسطينيين بشكل عام. ما حدث في القاهرة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، لم يكن مؤتمراً عادياً سهلاً متكرراً، بل كان حدثاً استثنائياً، قلما شاهدنا مثله، ولعل صعوبة وعِظم وأهمية موضوع النقاش في المؤتمر، أسهمت بشكل مباشر في استثنائية الحدث، وارتفاع مستوى المشاركين، فالأمر يتعلق بالقدس، والقدس اسم لا يقبل عربي، مسلماً كان أم مسيحياً، المساس به إطلاقاً! في المؤتمر العالمي لنصرة القدس، الذي نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، حضر عدد كبير من المسؤولين والشخصيات، تجاوز عددهم 800 شخص، من 86 دولة،…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
الاثنا عشر لاجئاً سورياً الذين عُثر على جثثهم بالقرب من الحدود اللبنانية ميّتين من البرد ليسوا إلا بعضاً من مئات يموتون دون أن يدري أحد بهم. قتلة الشعب السوري: الطقس، والجوع، والتِّيه، والنهب، إلى جانب الروس والإيرانيين وقوات الأسد و«داعش» و«جبهة النصرة». ومن لم تُهدم داره على رأسه أو يُخنق بالغاز ويُقتل عمداً في الحرب قد يموت في المخيمات أو دروب الهرب. وإذا كنا أعجز من أن نقف في وجه قوى الشر التي تشترك في حفلات القتل اليومية، فهذا لا يعفينا من إغاثة اللاجئين، وهي في صلب مسؤوليتنا. واجبنا نجدة ملايين السوريين الذين يعيشون في أوضاع مأساوية في المخيمات والملاجئ، خصوصاً في هذه الظروف المناخية القاسية التي نرى فيها كيف أن الآلاف يسكنون في الخيام ووسط الطين والأمطار والثلوج في عشرات المخيمات في الأردن ولبنان وتركيا وداخل سوريا نفسها. للأسف، الجماعات المتطرفة لم تكتفِ بتخريب الثورة السورية بل أيضاً أساءت إلى النشاط الخيري الذي صار العمل فيه شبهة، واضطر العديد…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
هل يحب العرب أن يعيشوا في الحرائق؟ هل يستمتعون بذلك؟ هل اعتادوا ذلك لدرجة أنهم يخشون العيش بعيداً عن الحرائق والقلاقل والمشاكل؟! هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ، وربما هي تدور في عقول كثير من العرب، الشباب منهم والكبار، وهذا التساؤل ألح عليّ بشكل كبير خلال اليومين الماضيين وأنا أحضر وأستمع للكلمات والخطب التي ألقيت خلال «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» في القاهرة، فالكلمات رائعة، ولكن الفعل العربي مقابل هذا المؤتمر متواضع والنتائج محدودة، فعلى الرغم من الجهد الكبير في تنظيم هذا المؤتمر والذي يستحق عليه الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، الشكر والتحية على إلقاء حجر في المياه الراكدة، إلا أن ما خرج به المؤتمرون والمجتمعون كان دون التوقع، ولم يغير شيئاً عما كان عليه الأمر قبل المؤتمر، وهنا نأخذ هذا الحدث كمثال على ما يجعلنا نتساءل عن استمتاعنا بالحرائق، فجميعنا يعرف ما تعانيه مدينة القدس وما يعانيه أهلنا المقدسيون، ونعرف في الوقت نفسه ما يريدون وكيف يَرَوْن إحدى طرق…
السبت ٢٠ يناير ٢٠١٨
(الإمارات تعتني بحياة الناس)، هذه العبارة سمعتها من الزميل العزيز، والإعلامي المتألق أحمد المجيني، من خلال استوديو واحد، وقد شعرت بنسمة رهيفة، توشوش في مسمعي، لكون العبارة لها دلالة موحية وأثر مقيم في وجداننا نحن أبناء الإمارات. نعم (الإمارات تعتني بحياة الناس) وبشؤونهم، وهي مثل الوردة، تعتني بوجدان كل من يقترب منها، وتعبقه بأثير وعبير ونث مطير، وتزين المشاعر بقلائد المجد، وفرائد الوجد وقصائد السعد، وتضع على صدور العشاق أوسمة الحب والأيام الجميلة، وتنثر عطر الفرح في المكان والزمان، وتجعل التاريخ صفحات من نور، وكلمات من باقات السرور. هذه هي الإمارات، فجر يخطو باتجاه الشمس، ودهر يمضي نحو آفاق القبس، وفخر يتصدر قامات الرجال، وذخر يثري إرادات البواسل الأفذاذ، وطور يعانق النجمة، وسطر يضع النقطة على جبين الغيمة، وفكر يزهو بأفعال النوابغ والمبدعين، الذين طوقوا حياة الناس بأساور من ذهب الخصال وحسن الوصال، هم هؤلاء قادة الوطن، هم البريق الأنيق، هم الصوت والصيت والصون، هم البحر إذا مد مداه للمدى،…
مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
السبت ٢٠ يناير ٢٠١٨
ما كادت وسائل الإعلام تعلن عن الوديعة المالية التي أمر الملك سلمان بن عبدالعزيز بإيداعها باسم الحكومة اليمنية حتى وصلتني رسالتان من صنعاء من صديقين لا أشك لحظة في صدقهما تعلقان على الأوضاع التي يعاني منها المواطن البسيط الذي لم تمنحه الأقدار فرصة الفرار من هول ما يجري في الداخل اليمني. لقد وجدت أن الضمير يستدعي نقلهما كما تلقيتهما. (عزيزي أبو أحمد. أسعد الله بالخير يومك. أصبح الوضع لا يطاق الريال في الحضيض ولا حركة من الذين يعيشون في الخارج ويستلمون رواتبهم بالعملة الصعبة وغير مبالين بمعاناة الناس وآلامهم. ما يحدث جريمة بحق الشعب لا تغتفر. هلا نبهت الأشقاء لأوجاع المواطنين ولهول ما نحن مقدمون عليه. الحوثيون غير مبالين وكل إيرادات الدولة والسوق السوداء تذهب لجيوبهم ومن يرفع صوته فمصيره القتل أو الاختطاف والتعذيب. لقد بعنا كل ما لدينا لتوفير لقمة العيش الضرورية والأمر يزداد سوءا وقتامة، ومع ذلك لا تعلم متى سيأتي زوار الفجر لكي يختطفوك ويروعوا أسرتك. الوضع…
السبت ٢٠ يناير ٢٠١٨
حتى تلك المصطلحات التي كنا نتحرج من استخدامها ونجتهد في البحث فيها عن بدائل يجب أن تعود الآن بكامل دلالاتها ومضامينها؛ ما يحدث في المملكة هو توجه تصحيح رشيد نحو مزيد من الانفتاح الواعي والترسيخ الفعلي للمزيد من الحريات وتوسيع الخيارات التي تمنح الحياة اليومية قيمتها على مستوى الفرد والجماعة، الإعلاء من شأن التنوع والاختلاف وحرية اختيار النمط السلوكي، الذي يصبح المرجع فيه هو النظام والقانون وتلك هي وظيفة الدولة الحديثة، وذلك هو عامل الاستقرار والنماء الأبرز في كل التجارب الوطنية المستقرة والمزدهرة؛ دعم التنوع وحماية الأنماط الحياتية المختلفة وضبطها بالنظام والقانون. في مثل هذا المناخ يزدهر الاقتصاد الحقيقي، الاقتصاد الجديد والنوعي القادر على التأثير، الجمود السابق أوجد اقتصادا منتفخا غير إبداعي وأموالا ساكنة جامدة تركز على اقتطاع مساحات من الأراضي وتركها تتزايد أو بناء وحدات سكنية وتأجيرها، إضافة لتلك الأنشطة القائمة على التستر، أوجد ذلك الواقع ما يمكن تسميته باقتصاديات الانغلاق، استهلاك مفرط للحلال (كل ما هو جامد وغير…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ٢٠ يناير ٢٠١٨
في تجمع كثيف من أهل الرأي من كل دول العالم تقريباً، قال السيد جاك شيراك، رئيس الجمهورية الفرنسية الأسبق، في خطاب له في مؤسسة اليونيسكو في باريس عام 2001، قال مختصراً المشهد الصراعي العالمي، إن القرن التاسع عشر شهد صراع القوميات والقرن العشرين شهد صراع الآيديولوجيات، وأما القرن الواحد والعشرون فسيكون قرناً يشهد صراع الثقافات. الأسبوع الماضي نظم المجلس الوطني للثقافة في الكويت ندوته السنوية حول «اقتصاديات الثقافة وأهميتها كقاطرة للتنمية» تناول المجتمعون فيها دور الثقافة بمعناها الأشمل في تطور أو تعويق المجتمعات، وقد تم طرح حزمة من الأفكار النيرة في نظري حول دور الثقافة في معظم مجالات الحياة الإنسانية، وأنها، أي الثقافة بمعناها العام، غير ملتفت إليها من معظم متخذي القرار في فضائنا العربي كما تستحق. فمعظم الصراعات التي نراها حولنا اليوم هي (صراع ثقافات من نوع ما)، وقد انتبه لفكرة الصراع الثقافي الممكن مفكرون عرب، حتى قبل صمويل هنتنغتون وكتابه ذائع الصيت «صراع الثقافات» أو فوكوياما في كتابه…
الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨
أصبح لدينا أول قاضٍ فيدرالي مؤكد عبر «تويتر»؛ القاضي دون ويليت من محكمة الاستئناف الأميركية بالدائرة الخامسة. وفي الوقت الحاضر، هناك أكثر من 500 متخصص بالمجال القانوني؛ شباب وكبار في السن، بجانب محامين، يستخدمون «تويتر» للتعليق والتحليل والمناقشة حول أمور قانونية. وعليه، يبدو أن الوجه القانوني لـ«تويتر» يزدهر. إلا أن التساؤل هنا: هل «تويتر القانوني» أمر جيد؟ ومع أن هذا التساؤل يجوب أرجاء «تويتر»، فإنه لم يجد إجابة شافية بعد. وتكمن أهمية هذا التساؤل في أن أساتذة القانون يضطلعون بخدمة عامة، فهم يعكفون على صياغة معاني القوانين قبل نقلها إلى المحاكم، بجانب أنهم يشرحون القوانين أمام العامة. وإذا ما اضطلعوا بعملهم على نحو رديء، فإن المنظومة القانونية تتضرر جراء ذلك. أما بالنسبة لما إذا كان ينبغي لهذا الجدال أن يدور عبر «تويتر» من الأساس، فإن طبيعة النقاش تسهم في توضيح الإجابة، ذلك أن «تويتر» يعد وسيبقى سبيلاً رائعاً لربط الناس بحجج منطقية ومناقشات بناءة. إلا أن الحقيقة تظل أنه حتى…
الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨
بلغة أشف من الماء، وأرق من عيون الطير، وأحنى من قلب امرأة عاشقة، بلغت الغيمة شغاف القرية الصامتة، عانقت شفاها أدق من أهداب الشمس، وأرهف من خيوط الحرير، والتأم الشارع على بصيص النور الخافق من مصابيح النيون، وبدت الشجيرات اليافعة مثل أطفال غر يصطفون عند رفيف الصباح الجذل في انتظار موسيقى الأحلام اليانعة. كل شيء في هذه القرية يبتهل لله العلي القدير، ويدعو ذي الجلال أن يطيب ثرى الشيخ زايد، ويدخله جنات الفردوس، وكل شيء في هذه القرية، كما في القرى والمدن في سائر الدولة، يسفر عن يد بيضاء، زخرفت المكان بخير العطاء، وقلب أهدى المكان أجمل معاني الحب والسخاء. هنا في مكان الإمارات، في قرية اتكأت على بساط المودة، وأرخت ستائر الطمأنينة، هنا يعيش العالم تحت سقف السماء الزرقاء، نجومها عيون بشر تتطلع دوماً للمستقبل ببريق الثقة والأمان وثبات الأفئدة، ذاهبين إلى الحياة بعقول أصفى من بحر الخليج الأغر، وأنقى من حبات الرمل في تضاريس الإمارات. هنا في هذه…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨
مضى على تاريخ الثاني من ديسمبر 1971، ست وأربعون عاماً، منذ اليوم الذي رفع فيه الآباء المؤسسون لدولة الاتحاد علم دولة الإمارات من مبنى الاتحاد الكائن في نهاية شارع الضيافة في إمارة دبي. ست وأربعون عاماً مضت على تلك اللحظة التاريخية الخالدة والفاصلة التي وقف فيها معالي أحمد السويدي مستشار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأول وزير خارجية في تاريخ الدولة، ليقرأ البيان الرسمي لإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة عربية مستقلة ذات سيادة. ومنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة الراهنة، وهذه الدولة تواصل التزامها بنهجها العروبي الثابت وبالتزامها تجاه الجميع، بيتاً للجميع، ويداً لكل الإخوة، وقلباً باتساع العالم، وإرادة سياسية حقيقية لتجسير الفجوة والانتصار على كل العراقيل والصعوبات، عبر مشاريع تنمية ونمو مستدام ومتصل ومدروس، وعبر إصرار على الانفتاح على العالم بكل أعراقه وثقافاته. واليوم فإن النتائج ليست مطمئنة فقط وليست مرضية فقط، ولكنها تكاد تلامس الإعجاز واللامعقول. نحن نحتفل هذه السنة 2018 بعام زايد،…