الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠١٧
قُضِي الأمر الذي فيه تستفتيان، ومنح الملك سلمان المرأة السعودية حقها الطبيعي في قيادة سيارتها في طرقات البلاد. قضية استنزفت سمعة السعودية، واعتصرت الجهود الداخلية نحو ثلاثة عقود من السنين، منذ أن ظهرت القصة على السطح إبان حرب تحرير الكويت، حين قادت نسوة، من تلقاء أنفسهن، السيارات بالعاصمة الرياض بما يشبه التظاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1990. جنّ جنون أبناء التيار الحركي الإسلاموي حينها، وعملوا على تهييج المجتمع السعودي وحمّلوا الأمور ما لا تحتمل - عادتهم! - وقالوا وأعادوا وزادوا وتمادوا كثيراً. منذ تلك اللحظة والملف «مشلول» أُرِيقَت فيه أحبار الكلام، وتنازل على حلبة الملف الفرسان، والملفّ لا يلفّ مذ ذاك الوقت. مجلس الشورى لم يدخل ميدان القضية إلا متأخراً، وكانت البداية مع الدكتور المؤرخ، المتحمس لقضية المرأة، محمد آل زلفة، عضو مجلس الشورى الذي أثار الأمر تحت قبة المجلس عام 2008، لكنه جوبه بهجوم «صحوي» من الطراز المألوف منهم، وقيعة وشتماً وتشكيكاً. وأُعِيد طرح الأمر مجدداً بعد دخول السيدات…
الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠١٧
في مساء يوم 13 سبتمبر 2017 احتضت البحرين علمًا من أعلام دولة الامارات الشقيقة ورائدًا من رواد الفكر المستنير في الخليج العربي ووجها أعطى ولا زال يعطي دون كلل، على الرغم من الإرهاق والمسؤوليات وأحمال السنين وأحزان المشهد العربي المحبطة. في هذه المناسبة التي جمعت لفيفًا من الوزراء والدبلوماسيين والأكاديميين ورجال الصحافة والمال والأعمال، والتي خصصت لتدشين آخر مؤلفاته، كتاب «لا تستسلم، خلاصة تجاربي» كان لي شرف إلقاء كلمة موجزة عن حياة وفكر شخصيتنا لهذا الاسبوع وهو سعادة المفكر الدكتور جمال سند السويدي، فقلت ضمن أشياء أخرى: إن ما يدعونا للافتخار بالرجل ليس مؤهلاته العلمية والاكاديمية فقط، ولا المناصب الرسمية العديدة التي تقلدها منذ حصوله على درجة الماجستيرعام 1985 ثم درجة الدكتوراه عام 1990 من جامعة ويسكونسن الامريكية (وهي جامعة عريقة تأسست سنة 1848 وحصل 19 من خريجيها على جائزة نوبل)، وإنما أيضا عمله الدؤوب في إثراء المكتبة العربية والخليجية بالعديد من الأعمال من تلك التي سدت فراغًا ولبت حاجات…
الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧
إنها أيام سعيدة، وأيام تاريخية في المملكة العربية السعودية. تغييرات إيجابية ما كانت تخطر على بالنا بعد أن غلب شعور باليأس. وعلى مدى عقود كانت كل عقبة تزال من أمامها تدور عليها معركة اجتماعية وسياسية، من التعليم إلى التوظيف والرياضة والإعلام. إنما أم المعارك هي معركة منح المرأة حقها في قيادة السيارة، وبتدخل من الملك سلمان بن عبد العزيز، تبناه ووقعه باسمه، به تكون قد سقطت أكبر السدود وأصعبها. قرار الملك قرار شجاع وحكيم، سيذكره التاريخ طويلاً، به أنهى حقبة وبدأ حقبة جديدة. وسيُذكر معه الأمير محمد بن سلمان، ولي عهده، الذي يتولى ملف التطوير، وهو مهندس «رؤية» الدولة الجديدة ومستقبلها التي منذ إعلانها، أمطرت القرارات التي كنا نظن، إلى فترة قريبة، أنها لن تحدث أبداً بسبب الدوران في حلقة مفرغة عجزنا عن الخروج منها لعقود طويلة. الرسالة التي نستشفها، أننا أمام مملكة جديدة حديثة تجد مكانتها بين الأمم المتحضرة، بمقاييس أرحب تتسع للجميع، تبني جيلاً جديداً مؤهلاً فاعلاً، رجالاً…
الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧
لا تصدقوا أولئك الذي ينعقون في «تويتر» ووسائل التواصل الاجتماعي، ويدعون أن الشعب السعودي يرفض قيادة المرأة للسيارة، ولا تصدقوهم أكثر إذا ما ربطوا رفضهم بالدِّين والشرع، واتركوهم واذهبوا عنهم بعيداً إذا تحججوا بالعادات والتقاليد والأعراف، فهذا كله كذب وكل تلك الأمور ادعاءات ومبررات واهية لرفض أمر عادي قبلته كل الأمم والشعوب بمختلف أديانها وأعراقها وثقافتها، بل وحتى في عاداتنا وديننا لم يكن هناك من ينكر امتطاء النساء للإبل، أو الخيول، أو غيرها من الدواب قبل اختراع السيارات. لا ينكر حق المرأة في قيادة السيارة إلا جاهل، أو أحد المتطرفين والمتشددين والمتشدقين والمدعين على الدين وأتباع جماعات الإسلام السياسي، الذين يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم، وهذا ما بدا واضحاً منذ يوم أمس، فبمجرد أن أعلن الملك سلمان قرار السماح للمرأة في السعودية بقيادة السيارات، سمعنا أصواتاً نشازاً تستهزئ بالقرار، وأخرى تقلل من أهميته، وأصواتاً أخرى تعلن رفضها له، وهذا ليس بمستغرب، فانفتاح المملكة يكشف نوايا البعض ويفقد أعداءها الأوراق التي يستخدمونها…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧
ستنظر السعوديات أولاً والسعوديون بشكل عام إلى تاريخ 30 يونيو 2018 باعتباره علامة فارقة في تاريخ المملكة، فالأمر السامي الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات اعتباراً من يونيو 2018، يعتبر بكل المقاييس أحد أهم القرارات السياسية في مسيرة المرأة السعودية . وبلا شك، فإن هذا القرار لم يكن مفاجئاً لكل متابعي خطوات التطوير والتغيير في المملكة منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، لكن هذه الخطوة الجريئة، وإن كانت متوقعة ومنتظرة، فإنها ستعيد تشكيل الكثير من الصور النمطية حول واقع المرأة، وجدية المشروع التطويري الذي يقوده الملك، ورؤية 2030 التي تحدّث عنها ولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، الذي جعل المرأة واحدة من أهم ركائز مشروع التطوير والتنمية بشكل جدّي وحقيقي وملموس. سيتم تداول الأمر وفق جدليات معروفة خلال الأيام المقبلة، وسيُذكر الكثير عن أن قيادة السيارة ليست دلالة حقيقية على التطور والتخلف، وإنما هي نتاج أو إفراز حركة واحتياجات الإنسان…
الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧
لم يحدث أن تناقلت وسائل الإعلام العالمية أو احتفت دول ومنظمات حقوقية بخبر اجتماعي داخلي في أي دولة مثلما حدث مع قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة مساء الثلاثاء الماضي، وسبب ذلك واضح وبديهي ومباشر، هو أنه لم يسبق في أي دولة حدوث أزمة كبيرة مزمنة وجدل مستمر محتدم حول قضية بسيطة كهذه، ولأنه لا توجد دولة في العالم تحفظت على هذا الحق، أو أصبحت نخبها وتياراتها تستخدمه في خلافاتها ومواجهاتها. كان العالم يراقب هذه القضية التي انفردنا بها وينتظر متى وكيف سيتم حسمها، وعندما حدث ذلك كان مفهوماً جدا أن يصبح الخبر حديث العالم فور صدوره، وأن نصفه نحن بالقرار التأريخي ونسهر ليلتها احتفاءً به. السؤال المهم هو لماذا وكيف تحول موضوع عادي إلى قضية ثم أزمة، ولماذا تأخر حسمه، ولماذا حسمته الدولة الآن عبر أكبر وأقوى سلطة فيها. هنا يمكن القول أن موضوع المرأة بكل جوانبه كان إشكالياً لزمن طويل، وتكثفت الإشكالية عندما سيطر عليه تيار مبالغ في…
الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧
لم أقلل أبداً من جهد ودور لجنة التظلمات المركزية في حكومة دبي، فهي تؤدي واجبها على أكمل وجه في شأن تلقي شكاوى الموظفين والتحقق منها، ومن ثم حمايتهم وإرجاع حقوقهم ضد أية قرارات تعسفية، فاللجنة دون شك تطبّق القانون، وهي تستمد قوانينها من قانون الموارد البشرية لحكومة دبي، وتالياً فإن الملاحظات التي ذكرتُها في المقالين السابقين هي عن وجود حاجة ماسة لتعديل قانون الموارد البشرية، لا عن طريقة عمل أو أهمية وجود لجنة التظلمات! لا أنكر أبداً أن هناك قرارات تعسفية يتخذها بعض المديرين ضد الموظفين، لذا فلا مجال أبداً للتشكيك في عمل لجنة التظلمات وأهمية وجودها، لكن في الوقت ذاته لابد من إعادة النظر في بنود قانون الموارد البشرية الذي يحمي الموظف، المواطن وغير المواطن، وإن كان غير منتج أو كسولاً أو متباطئاً في عمله، فالإجراءات الطويلة الواجب اتخاذها ضده من قبل دائرته يصل مداها الزمني إلى أكثر من سنتين، يستطيع خلالها الموظف أن يجلس ويضع رجلاً على رجل،…
الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧
يقول المسيح عليه السلام، إنه يحب المذنبين، لأنهم يحتاجون إلى المزيد من الحب. قد نستغرب هذا القول، لأننا لم نتعلم كيف نحب، وكيف ننشر الحب، وكيف نتعاطى الحب مع الآخر. لو تخيلنا أن شخصاً ارتكب خطأ ما ووقفنا في وجهه، مؤنبين، موبخين مقرعين، لائمين، ماذا ستكون النتيجة؟ هذا الشخص قد يمتنع عن تكرار ما فعله على العلن، لكنه في الخفاء، وتحت لحاف الخوف سوف يمارس الفعل نفسه، وبتماد، لماذا؟ لأننا في التوبيخ لمسنا الأنا، واستفززنا الشخص، إلى درجة أننا أحسسناه بأننا لا نلومه لأنه أخطأ، بل لأننا أردنا أن نقول له إننا الأحسن منه، وإنه الدوني، والناقص. كما أننا أوصلنا له رسالة مبطنة، فحواها، أننا نكرهه. هذا الإحساس يؤدي بكل مخطئ لأن يشمر عن ذات حمقاء، وعنيفة، وضدية، تنذر نفسها للدفاع والحماية، وردع العدو. نجد مثل هؤلاء الأشخاص الذين يواجهون مثل هذه الظروف، أشداء في العناد، فقد يذعنون ظاهرياً، لكنهم في الخفاء يحاولون معاقبة من أنبهم بكل صرامة وجسارة، مقتنعين…
الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧
سيظل التعليم هو حجر الأساس والقاعدة التي تنطلق من خلالها وتبنى على قاعدتها كافة عمليات التحضر الإنساني، وهو الضمانة الحقيقية للإدارة الرشيدة للثروات والمقدرات، وهو الثروة الحقيقية التي لا تنضب، والاستثمار الأمثل للشعوب، والتخطيط الحصيف للمستقبل، والقيمة الكبرى للفرد والدولة، وهو البوابة التي تفتح آفاقاً لا حدود لها للانطلاق نحو المستقبل. ولكن من ناحية أخرى السؤال الذي يجب أن نطرحه دائماً ماذا نتعلم؟ وكيف نتعلم؟ ولماذا نتعلم؟ وأين نحن من الآخرين؟ هذه الأسئلة يجب أن نطرحها على أنفسنا بشجاعة، هذا إن أردنا تعليماً حقيقياً، وأن يكون أولادنا ليسوا حملة شهادات تعليمية ولكن متعلمين بحق لديهم علم قادرين على أن يحولوه إلى عمل. من هنا كان مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي صيحة لإيقاظ الوعي العربي الذي لا مناص له للعودة إلى الجادة واعتلاء القمم إلا بالتعليم، وإن مسارات المستقبل تتأسس على ما نقوم به الآن، من هنا كانت المبادرة الكبيرة. والتي بالفعل تسمى «تحدي الترجمة» كأكبر…
الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
عندما تكون العلاقات بين الدول فوق المصالح الوقتية وأبعد من المواقف اللحظية يكتب لها البقاء والاستمرار، بل والتطور يوماً بعد يوم، خصوصاً عندما تكون مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين، وعندما نتكلم عن هذا النوع من العلاقات فإننا نتكلم عن العلاقة التي تجمع وتربط بين دولة الإمارات وشقيقتها العربية الكبرى جمهورية مصر، فهذه العلاقة التي تأسست قبل نصف قرن تقريباً بقيت في مستواها السياسي والاقتصادي والدبلوماسي والثقافي والاجتماعي وزادتها الأيام والأحداث والتحديات قوةً ورسوخاً وعمقاً، وهذا ما أكدته تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في دبي أمس. تلك العلاقة النوعية والنموذجية بين البلدين تجعل اللقاءات والزيارات المتبادلة بين قيادتي الدولتين مستمرة لا تنقطع، فبالأمس سعدت الإمارات بوصول فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والذي كان في مقدمة مستقبليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولخصت لحظة لقائهما قصة هذه العلاقة التي تربط القيادتين والشعبين والبلدين، فعلامات المودة والاحترام والتقدير كانت واضحة…
الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
في ربيعه الخامس عشر.. بدا مبتهجاً مسروراً، قال لي: «هذا أحسن وأجمل يوم لوطني شفته»، قلت له: «هو كذلك.. هي القفزة الكبرى بيوم وطن، لم يسبق لنا أن احتفلنا في مراهقتنا وحتى شبابنا بالفرح والابتهاج والحياة والوطن ، هكذا دون خوف، أكثر الأشياء كانت محرمة وممنوعة!». كان مستغرباً من حالة التصحر التي عشناها، كانت حواجبه من الدهشة تصل إلى أطراف شعر رأسه! * مواطن خليجي أو إعلامي -إذا يهمك أن تعرف- من عقد الستين يقترب، قال لي: «أهنئكم على هذا الوطن الاستثنائي، على الفرحة الكبرى، على اللوحة الوطنية المبهرة والمدهشة، تستاهلون الفرح، تستاهلكم العزة». - «الحمد لله، ولعل الفرح السعودي الأجمل في القادم دائماً بإذن الله» علقت. - أين مظاهر الفرح هذي من زمان؟ سألني « يا صاحبي كان فرحاً خجولاً جداً جداً ، أو كان ممنوعاً في ثقافة الخوف وخطابات الصحويين الدينية» أجبته باقتضاب. والحقيقة أنا لا أحد يصدق أنه وإلى سنوات قليلة ماضية لم يكن مسموحاً لنا بإجازة…
الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
تعتبر المذاكرة مع الأبناء من أهم التحديات التي تواجه أغلب أولياء الأمور في بداية موسم العام الدراسي الجديد، وخصوصاً عندما لا يتقبل أو يرفض الأطفال المذاكرة وأداء فروضهم اليومية، وذلك لأنهم يشعرون أنّها تقييد لحرياتهم وحرمانهم من وقتهم في اللعب. فكيف نجعلهم أكثر حباً للمذاكرة وتقبلاً للدراسة والمدرسة؟ قبل كل شيء يجب التعرف على الأسلوب الأمثل للتعلم عند الطفل بالبحث عن نمط الطفل الدراسي في تقبل المعلومة والذي سيساعده على اكتساب المهارات بشكل سريع وسيقلل من توتره وشعوره السلبي بأن المذاكرة ليست إلا عبئاً ثقيلاً. فنمط الأطفال الدراسي قد يكون بصرياً أو سمعياً أو حسياً، وصحيح أن معظم الأطفال قد يكون لديهم خليط من هذه الأنماط، ولكن من المهم معرفة ما هو النمط الذي يميل إليه الطفل أكثر حتى يتم التركيز عليه. فأحياناً قد يكون الطفل بصرياً حيث يتطلب منه رؤية الأشياء حتى يستوعبها ويتعلمها مثل الكتب المصورة ومشاهدة الأفلام التعليمية التي تشد انتباهه بصرياً، ويكون دقيقاً في ملاحظة الألوان…