الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
سقوط تنظيم داعش في الموصل، وفّر فرصة لبعض المعلقين لتكرار القول إن «داعش» لم ينتهِ، ما دام الفكر الذي ولد في رحمه باقياً. من يتبنى هذه الرؤية ينظر إلى «داعش» كتنظيم مغالٍ في العنف والتشدد لا أكثر، وأن الفكر هو الذي يحول الإنسان العادي إلى قاتل. التحول الفكري يتمثل تحديداً في تبني نحلة أو طريق متشدد. لكني أنظر من حولي فأرى آلافاً من الناس يحملون القناعات نفسها، لكنهم يعيشون في سلام مع العالم. «داعش» ليس مجرد تنظيم عنيف، بل نموذج معياري لمفهوم ومشروع سياسي، يختلف كلياً عن بقية الجماعات التي تشاكله ظاهرياً. يتألف هذا النموذج من أربعة أجزاء متكاملة: 1 - الخلافة التي تذكر باعتقاد سائد، فحواه أن التاريخ عجلة تدور باستمرار، وأن ما أصلح حال المسلمين في الماضي سيصلحه في الحاضر. 2 - القوة الباهرة، وممارسة الحسم في حده الأعلى، وهو الذي جعل التنظيم ودولته قضية ضخمة تشغل العالم. هذا الانشغال ملأ فراغاً موحشاً عند شريحة واسعة من المسلمين…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
منذ تسليم وزير الخارجية القطري رسالة أميره إلى وسيط الأزمة الشيخ جابر الصباح متضمنة رد قطر على مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ونحن نحبس أنفاسنا بانتظار خبر سار بين لحظة وأخرى لكن ذلك لم يحدث، فالصمت يفسر أن ثمة عقدة وضعتها قطر في ملف حل الأزمة، وبالتالي سوف تتجه الأنظار اليوم إلى القاهرة حيث يجتمع وزراء خارجية الدول الأربع لدراسة الرد القطري بدقة ثم الإجابة عليه، ولذلك يبدو شبه مؤكد أننا لن نعرف حقيقة الرد إلا بعد اجتماعهم وسنعرف معه ردهم عليه. لحظات صعبة كنا نتمنى ألا توصلنا قطر إليها، كنا نتمنى لو أنها خيّبت سوء ظننا بها ولو لمرة واحدة وبادرت إلى احترام المطالب والتعامل معها بمسؤولية وطنية تنقذ قطر أولاً من احتمالات سيئة تلوح في الأفق لو جاء ردها رافضا للمطالب، لكن يبدو إلى الآن أنها تهرب إلى الأمام، إلى المجهول بالرهان على الأوهام والافتراضات التي تعتقد أن الأطراف المقابلة غير مدركة لها بعد السنوات العديدة من الخبرة…
الثلاثاء ٠٤ يوليو ٢٠١٧
في الظروف الخانقة التي تمر بأي بلد نشاهد آراء مختلفة، بعضها تمليه المصلحة، والبعض الآخر تمليه (الفزعة) والتي ظننت لوهلة أن المجتمع قد تجاوزها منذ أمد بعيد، وفِي هذه الحفلة تسمع آراء متشابهة لا تعتمد على دراسة موثقة أو حتى تتبع للمشكلة من مختلف جوانبها ولا يقين يحمل مصداقية ولو في حدها الأدنى لكي تصل إلى المواطن ليعرف موقع قدميه خلال الأزمة. هنا يأتي تأثير الإعلام المخلص والصادق الذي ينفع الوطن والمواطن على حد سواء الدولة بحاجة إلى رؤية مخلصة مبنية على الحقائق والمعلومات، والتي تعين مُتَّخِذ القرار على الاختيار المتعدد، بل ويمنحه خيارات مختلفة. هناك فروق متباينة لمن يمتلك رؤية سياسية وأقصد بذلك (الكاتب) وبين المثقف الذي لا يحسن سوى عمقه الثقافي بجميع النواحي الثقافية. فهو غير ملزم بمشاركة لا يتقن أدواتها ويعرف دروبها الشائكة، هناك من الكتاب من يمتلك الحس التاريخي المرتكز على قراءة معمقة، ويستخلص من ثناياها التاريخية بحثاً أو مقالاً مقنعاً لأن هذا شأنه ومجال دراسته.…
الثلاثاء ٠٤ يوليو ٢٠١٧
كان يمكنك أن تمكث 30 يوما في رمضان الفائت تتدبر القرآن الكريم مع د. محمد شحرور في برنامج النبأ العظيم، الذي بثته روتانا على قناتها وقدمه الزميل/ يحيى الأمير وسط آمال عراض بأن يكون للقرآن الكريم مراكز معاصرة للدراسة والبحث والاستقصاء باعتباره رسالة الله للعالمين. لو أنك قرأت القرآن الكريم في رمضان كقراءة فقط، لن تحصل على الكم الهائل من المعلومات التي طرحها د. شحرور في لقائه، بالتأكيد أن للقراءة فضل وأجر ومثوبة، ولو أضفت إليها مشاهدة اللقاء ستكون إضافة حافلة برؤية دقيقة للقرآن الكريم بصورة ترى مصداق الذكر الحكيم ماثلا في الواقع، ولن تتمالك نفسك إلا أن تقول: «صدق الله العظيم» عن وعي ويقين. البرنامج الحواري جاء بخلاف الحوارات التي التقت د. شحرور في مشروعه قراءة معاصرة للقرآن الكريم، ذلك أن يحيى الأمير جعل من نفسه مشاهدا قبل أن يكون محاورا فجاءت الأسئلة تعبر عن المتحلقين خلف الشاشة بطول وعرض العالم العربي أكثر من كونها أسئلة محاور وكفى، كما…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
بين الساعة 11 صباحاً و2 مساءً يوم 11 مارس من العام الجاري، بلغت نسبة الطاقة الشمسية 40% من إجمالي حجم الطاقة في شبكة الكهرباء في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وخلال فترة الظهيرة يوم 26 مايو الماضي، شكلت الطاقة الشمسية نحو 25% من إجمالي الطاقة في المملكة المتحدة، متخطية مجموع ما أنتجته محطات الطاقة النووية الثمانية في البلاد التي تنتج نحو 23% من إجمالي حجم الطاقة. وبإضافة طاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة المائية، فإن نحو 40% من الكهرباء في المملكة المتحدة جاءت من مصادر الطاقة المتجددة في ذلك اليوم الربيعي المشمس. وقد أدركت الكثير من الحكومات أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية ولا سيما مع انخفاض تكلفتها والتطور الهائل في تقنياتها، وعاماً بعد عام، تزداد القدرة الإجمالية المركبة للطاقة الشمسية حول العالم والتي تصل إلى 301 جيجاوات في الوقت الحالي بزيادة بلغت 74 جيجاوات خلال عام 2016 فقط، ومن المتوقع أن تصل القدرة المركبة إلى 983 جيجاوات بحلول عام 2030. في كل ساعة،…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
دائماً مرضى العظمة الزائفة يعميهم جنونها عن قراءة اللحظة السياسية قراءة سليمة، فتأتي قراراتهم متأخرة جداً بعد أن تتهاوى عروشهم على رؤوسهم، فيأتي تفاعلهم بعد انتهاء اللعبة عندما تنقشع عن أعينهم غمة التكبر والتجبر، وللأسف العواصف لا تجرفهم وحدهم وإنما تجرف شعوبهم الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يد لهم في شيء سوى أنهم ضحية لحاكم أهوج قرر أن يصارع الكبار فذهب مع الريح، ذلك ما حصل مع النظام القطري الغاشم المتكبر المتجبر كما صنع الطغاة من قبله، فصدام حسين أيام غزو الكويت أعماه الوهم بالعظمة فكانت بداية نهايته، وغيره الكثير من الطغاة الذين كانت نهايتهم مشابهة. النظام القطري أعلن رفضه للمطالب العربية الثلاثة عشر والتي منها التخلي عن دعم الإرهاب والإرهابيين والمنظمات الإرهابية في العالم وأن تنضم إلى الركب العالمي الذي تشكل لمواجهة الإرهاب، عجزت أن تتفهم أن العالم تغير ولم يعد العالم الذي تعرفه قبل قمم الرياض، وإنما عالمها القديم قد ولى حيث كانت تعبث بأمن الدول…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
قطر هي الأخ الذي قتل أخاه.. بهذه المقدمة يمكن ختم المقالة، فمنذ إعطاء قطر مهلة الأيام العشرة لمناقشة مطالب الدول المقاطعة والنتيجة تؤكد أن الأزمة سوف تأخذ مسارا مختلفا عما كانت تنتظره شعوب دول الخليج.. الآن ونحن في المستوى الثاني من الأزمة لا يمكن أيضا المراهنة على استجابة قطر لأي سيناريو محتمل (وأنا أتحدث في الجانب الاقتصادي، إذ إن دول المقاطعة رافضة تماما رفع شعار الحل بالمواجهة)، فلو تم اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية فثمة محاور عدة يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على اقتصاديات قطر كالعزل من محيطها الخليجي (كون دول المقاطعة تمثل ثلاثة أرباع المجلس ليكون قرارهم بالأغلبية)، وهذا العزل يتم على مستويات عدة كالمنظومة الجغرافية والمؤسسات الحكومية والخاصة، وبالتالي سوف تحدث اشتراطات على الشركات العاملة في قطر بالتوقف عن العمل في قطر أو خسارة المشاريع في بقية دول الخليج، وهناك أيضا المؤسسات الدولية التي ستجد أن مساندتها للدول المقاطعة هو مساندة لمصالحها الخاصة وفي جوانب أمنية لن تفلت قطر…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
انتهت أمس المهلة التي منحتها الدول الأربع المقاطعة لقطر للرد على مطالبها الثلاثة عشر، وهذه كانت فرصة جديدة وربما أخيرة لقطر للعودة إلى الحضن الخليجي وإلى البيت العربي الكبير، وترك سلوكها في دعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين وتأزيم الأوضاع في الدول العربية وشن الحملات الإعلامية عليها، لكن الدوحة لم تستغل هذه الفرصة واستمرت بالمماطلة وكأنها تملك الوقت كله! ولم تستوعب قطر حتى الساعة أنها في خليج جديد بقياداته وسياساته وقراراته وتوجهاته وأحلامه وآماله، خليج يستعيد زمام أمره ويواجه تحدياته، خليج يحترم جيرانه ويثق بأصدقائه، لكن ثقته بنفسه أكبر، واحترامه لجيرانه لا يعني السكوت على أخطائهم. اليوم وبعد مرور شهر كامل على المقاطعة التي بدأت في الرابع من يونيو الماضي، تكون الدول الأربع قد حققت هدفها من المقاطعة، ونجحت في قلب صفحة الماضي، وفي إبعاد السياسات القطرية المؤذية عنها، وفي الوقت نفسه منعها من تقديم المزيد من الدعم للإرهاب والإرهابيين، وهذا هو المطلوب، أما موافقتها على المطالب الـ 13 أو رفضها، فهذا…
سعيد المظلومضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ،
حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد
بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية،
مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي
الأحد ٠٢ يوليو ٢٠١٧
«إلقاء موعظة بتصرفاتك أفضل من إلقائها بشفتيك» .. أوليفر غولد سميث عندما تجاوز صالح بنجاح مقابلة تعيينه في وزارة التجارة والاستثمار في بلده طلب منه الرجوع لتوقيع عقد العمل ليتفاجأ بأن الموظف الذي استقبله يسأله عن اسم والدته ووالده واسم شخص مؤثر في حياته .. شاهد الموظف علامة التعجب على وجه صالح ليبادره قائلاً: لا تقلق هذه المعلومات بطلب من الوزير ليرسل لهم رسالة شكر وتقدير. يقول صالح: «لا تتخيلوا مقدار السعادة بهذه الرسائل على والدي وصديقي فهد». ومع أول يوم عمل وجد صالح مكتبه مجهزاً بكل احتياجات الموظف من حاسب آلي وبريد إلكتروني وهاتف وبطاقة العمل مع «البزنس كارت»، ومع أول لقاء مع الوزير بعد أسبوع من تعيينه، شدّ انتباه صالح أن هذا الوزير لم يتحدث عن بذل الجهد والإخلاص في العمل، بل وعدهم بأنه سيبذل قصارى جهده ليجعل منهم «قادة» المستقبل. ولا ينسى صالح ذلك اليوم الذي وجد الوزير في مكتبه يشكره على اقتراح كان صالح قدمه قبل…
مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
الأحد ٠٢ يوليو ٢٠١٧
لم يعد مخفيا أن الحرب الدائرة في اليمن يمكن اختصارها بصراع حول السلطة بعيدا عن مصالح الغالبية العظمى من المواطنين الذين وقعوا في مصيدته دون أن يكون لهم دور ولا رأي فيه، واليوم بعد مرور ٢٨ شهرا تواصل أطراف الحرب اليمنية التشبث بمواقفها. الأطراف الحاضرة هي: الطرف الانقلابي الذي احتجز الرئيس هادي، ورئيس الوزراء بحاح، وعددا من أعضاء حكومته في ٢٠ يناير ٢٠١٥، يدعي أنه يمثل سلطة «أمر واقع» في العاصمة صنعاء، وفي الطرف الآخر يتزعم هادي معسكر (الشرعية) مستندا إلى دعم خارجي مستمر والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأخيرا ظهر طرف جديد هو (المجلس الانتقالي) الذي تزعم قيادته أنها تمثل الجنوب وتعبر عن إرادة سكانه. لكل طرف مؤيدوه، بعضهم عن قناعة بالهدف المعلن للأطراف، وآخرون وهم الأكثرية مستفيدون من استمرار الحرب، ولكن المواطن البسيط بعيد عن صراعاتهم التي يدرك أنها لا تتجاوز التشبث بالسلطة واقتلاع الآخر حتى وإن كانت النتيجة استمرار النزيف والأحقاد والكراهية والدمار النفسي. منذ أن…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
طرحت السنوات القليلة الماضية على الأجيال الشابة العديد من الأسئلة الوجودية الكبرى حول الدين والحرية والعلاقة بالخالق وبالوطن وبالعائلة، وحول الحدود الفاصلة بين الأنانية المطلقة والأنانية المقنّنة والتفكير في حقوق الآخرين، إن سؤالاً من نوع: ما المشكلة في أن يكون الإنسان أنانياً في حياته، يقوم بعمل كل ما يحبه ويحقق له السعادة حتى في ظل رفض المجتمع لذلك؟ لماذا عليه إذا اختار سعادته الفردية، أن يحمل همّ رضا الآخرين، المجتمع أو العائلة أو الأصحاب أو... إنه سؤال كبير له علاقة بالمرحلة العمرية القلقة التي يمر بها الشباب وبطبيعة التقلبات السياسية الكبرى التي تعصف بالعالم، وإن شخصاً في الخامسة والعشرين من عمره من الطبيعي أن يطرح سؤالاً بهذه الجدية، خاصة إذا كان على درجة من الثقافة والوعي المتقدم! أليست السعادة غاية وهدفاً كبيراً لكل حركة وبحث وجهود الإنسان على الأرض منذ فجر الخليقة؟ هذا السؤال طرحته عليّ شابة في مقتل العمر ملحة عليّ في طلب الإجابة! الأنانية التي قد تحقق السعادة…
السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
«داعش» في اندحار فقد تم طرد هذا التنظيم الشيطاني من العراق، وفي طريق القضاء عليه في سوريا، والإرهاب في أغلب دول العالم أصبح «محاصراً» وحركته مقيدة، وربما قطر التي هي «مُقاطعة» لم تلاحظ كل ذلك، وهي المنشغلة في الأسابيع الماضية بتشكيل اللوبيات وفبركة التقارير والقصص الإعلامية، فكثير ممن كانت تدعمهم بدأوا يتساقطون ويتهاوون، وعلى أقل تقدير أصبحوا في مكانهم لا يتحركون مذهولين من الضربات التي تتلقاها قطر. وبالأمس بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حل الخلاف القائم بين قطر وجيرانها الخليجيين والعرب، وطالب بأمر قد يهم قطر، وهو ضرورة أن يكون الحل مع «ضمان أن تعمل كل الدول على وقف تمويل الإرهاب ومكافحة الإيديولوجية المتطرفة».. هذا ما نعرفه ويعرفه العالم جيداً، لكن من الواضح أن الذي نراه ويراه العالم لا تراه قطر، فأمور كثيرة أصبحت تتغير مع قرار مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، بل ولاحظ العالم أن صوت الإرهاب أصبح ضعيفاً، وصوت التطرّف غاب…