الأربعاء ٢١ يونيو ٢٠١٧
الدور القطري المشبوه ليس وليد اللحظة، بل تكشفت خباياه وأسراره في أكثر من دولة عربية، منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من التحذيرات والنصائح التي قدمت إلى قطر من الأصدقاء والخصوم، في آنٍ واحد، بضرورة الكف عن هذه السياسة «المزدوجة»، فإن الدوحة أصرت على الاستمرار في النهج نفسه، غير عابئة بالنتائج الكارثية الناجمة عن هذه الممارسات، على صعيد المنطقة العربية بأكملها، وليس على محيطها الخليجي القريب. والأمثلة على الدور القطري المشبوه كثيرة جداً، أوضحها ما حدث في اليمن وليبيا، ومع حركة «طالبان» الأفغانية قبل 10 سنوات. ففي اليمن، أدى اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية، بزعامة المخلوع علي عبدالله صالح والحوثيين، إلى وقف ما يعرف بـ«حرب صعدة الرابعة». وكانت قطر هي التي توسطت لحل النزاع، بوساطة إيرانية، وتضمن الاتفاق نفي زعامات الحوثيين أمثال عبدالملك الحوثي، وعبدالكريم الحوثي، وعبدالله الروزامي إلى قطر بصورة مؤقتة، وتشكيل لجنة مشتركة قطرية يمنية وحوثية. ولم تستمر الاتفاقية القطرية كثيراً، وألقت مجموعات يمنية كثيرة إضافة إلى…
الثلاثاء ٢٠ يونيو ٢٠١٧
بدخول أزمة قطر مع الدول الخليجية والعربية أسبوعها الثالث، استفاقت قطر من حالة الصدمة التي عاشتها لأيام طويلة لتدخل حالة «الغضب» وتعلن على لسان وزير خارجيتها «لن نتفاوض فيما يخص شؤوننا مثل سياستنا الخارجية أو قناة الجزيرة، ولن نتفاوض مع القوى العربية حتى تنتهي المقاطعة الاقتصادية».. وباختصار فإنها لا تريد أن تكف عن مد يدها في دعم الإرهاب وتمويله، وأنها لن تتخلى عن لسانها الطويل وصوتها العالي الذي يروّج الأكاذيب ويفتعل الأزمات ويثير الفتن، وليس ذلك فقط، فعلاوة على ذلك تستعين بقوات أجنبية وتدخلها إلى أرض الجزيرة العربية. وبذلك، فإن قطر ترجع إلى الوراء وتضع نفسها في زاوية صعبة، وهي تعتقد أنها تخرج إلى الفضاء المفتوح، فهكذا ترى قطر الأمور وبهذه الطريقة تقيسها، وبكل ذلك الغضب تعلن تحديها، ليس للدول المقاطعة، كما تعتقد، وإنما للمجتمع الدولي والقانون الدولي والمصالح الدولية، بل وتُدْخِل قوات أجنبية إلى شبه الجزيرة العربية. من المؤسف أن تسلم القيادة القطرية أمرها لإيران وتركيا، معتقدة أن تركيا…
الثلاثاء ٢٠ يونيو ٢٠١٧
ظلت سلطات الدوحة تتمتع بثلاث مزايا، الإعلام والمال والدبلوماسية الفعالة، عوضتها عن ثلاث، قلة سكانها وصغر مساحتها وضعف جيشها، إنما في هذه الأزمة تبدو قطر للجميع صغيرة وضعيفة وهدفاً سهلاً. فما الذي حدث؟ قبل ذلك، لا بد من القول إنها برشاقة وفعالية عالية، نجحت في فرض نفسها لسنين طويلة، مستفيدة من مزاياها الثلاث، وكذلك لأسباب أخرى، من بينها أنها كانت تلعب في الفراغ الذي عاشته المنطقة، فمصر تحت رئاسة حسني مبارك كانت تتجنب الدخول في النزاعات، وتأنف من الرد على تحرش الدوحة وتحريضها الصريح، إلا بردود دبلوماسية هادئة وإعلامية محدودة، أما السعودية فقد انشغلت بإطفاء النيران التي أشعلتها قطر، بدلاً من مواجهتها مباشرة في أفغانستان ولبنان واليمن وداخل المملكة نفسها. عندما نتحدث عن ضآلة قطر مساحة أو سكاناً لا نعني بها نقيصة، فسنغافورة بلد صغير وعظيم، مساحة قطر أكبر منه 12 مرة، ونحو نصف سكانه، كما أن قطر أكبر مساحة من لبنان. الذي ننتقده، أن حكومة قطر تتخيل نفسها قوة…
الثلاثاء ٢٠ يونيو ٢٠١٧
تبقى الأم أماً رغم كل الظروف، إذ في وقت الشدة نراها صامدة وصابرة وصاحبة إرادة قوية تحتضن أطفالها لتبث فيهم روح الحياة، فمصدر قوتها وعزيمتها ينبع من قلبها الحنون. رغم تفوق أمهات كثيرات وتميزهن في المجال المهني إلا أن هذا النجاح لا يستطيع أن ينطق إلا بالأمومة أولاً، لأن كل امرأة ناجحة ترى أن نجاحها في المنزل هو أساس نجاحها في أي عمل تقوم به خارج منزلها. لكن كم أم ضحت براحتها من أجل توفير لقمة العيش لأطفالها وكم أم عاملة أهملت أطفالها فأدى ذلك إلى مشاكل في الارتباط بينها وبينهم؟! قصة مؤثرة لأم مكافحة تلامس الواقع في المسلسل الرمضاني «كان في كل زمان» الذي تؤدي فيه الممثلة إلهام الفضالة دور الخياطة التي تعمل جاهدة ليل نهار لتعيل أبناءها الأربعة بتوفير احتياجاتهم المادية والسكن المناسب، فالأب لا يهتم أبداً لتوفير احتياجات الأسرة الأساسية بل يزيد من حمل الأم ويغمرها مرارة بسرقته الأموال التي تجنيها لتدبر إيجار السكن بدون أي تأخير.…
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
د. لا يزال الإعلام السعودي يمثِّل حجر الزاوية في التعاطي مع أزمة قطر، وأول من أثار تصريحات تميم، وأكثر من تناول تفاصيل المسكوت عنه منذ عقدين من الزمن، وهي تجربة مختلفة عن أزمات أخرى كان فيها النظام السياسي يصدر بيانه ثم تتحرّك وسائل الإعلام لتغطيته وتحليله، ولكن هذه المرة الإعلام وتحديداً الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي سبقوا البيان الرسمي، وهيأوا الفرصة للقرار السياسي ليكون أكثر تأثيراً ووضوحاً وقوة. الإعلام السعودي أثبت أنه قوي ومؤثر، وصاحب تجارب طويلة في التعامل مع الأزمات، وزاد عليه خلال أزمة قطر ارتفاع سقف حرية الرأي والتعبير، والهامش المتاح للتناول، حيث ساهما في تصعيد مهني لتكوين رأي عام داخلي وخارجي معاً، وهي مهمة لم تكن سهلة، ولكن الجميع كانوا على موعد مع الوطن، والدفاع عنه، وتحمّل مسؤولياتهم في التصدي للحملات الإعلامية المضادة التي كانت تحاول أن تغيّر أو تلون الحقائق، أو تستبق القرارات بفزّاعات الإرهاب وإيران والإخوان. كل من تحدث أن هناك مبالغات إعلامية في التعاطي مع…
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
ما حاجة السعودية إلى قاعدة عسكرية تركية على أراضيها ؟! ما الذي يمكن أن تقدمه قاعدة عسكرية تركية للسعودية ؟! لماذا تطلب تركيا من السعودية إقامة قاعدة عسكرية على أراضيها ؟! في الحقيقة لا حاجة للسعودية لوجود قاعدة عسكرية تركية على أراضيها، فالمملكة تملك اليوم من القوة العسكرية والجاهزية القتالية ما يجعلها قادرة على حماية أمنها وسيادتها في وجه كل التحديات والتهديدات الإقليمية وهي تفعل ذلك بكل اقتدار في اليمن، وذراعها العسكرية تشارك في حرب المجتمع الدولي ضد الإرهاب حيث تنطلق المقاتلات السعودية من قاعدة إنجيرليك التركية لضرب داعش في سوريا! وتركيا لا تستطيع أن تقدم شيئا لا تملكه السعودية، فلا هي بالدولة العظمى التي تملك قدرة التحرك العسكري أو التأثير السياسي، كما أن مشكلاتها القومية الانفصالية والحدودية في سوريا والعراق والداخل التركي أولى بكل طاقة عسكرية تستطيع توفيرها! أما طلب دولة من دولة أخرى إقامة قاعدة عسكرية لها على أراضيها فهو جرأة تصل حد الوقاحة، ويعبر عن استخفاف لا…
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
تكرر عليّ سؤال عشرات المرات منذ نشوب الأزمة الحالية في الخليج العربي ومقاطعة السعودية والإمارات ومصر والبحرين ومعهم عدد من الدول العربية والإسلامية لدولة قطر، والسؤال هو: هل سيتم طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، وهل ستحرم من مقعدها في جامعة الدول العربية؟ ما يجعله في غير محله، هو أن خطوة المقاطعة أكبر وأشد من طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي أو من جامعة الدول العربية، خصوصاً إذا علمنا أن قطر هي التي تركت مكانها في هذين المحفلين العربيين بعدما ارتكبت كل تلك الخطايا، والشيء المهم الذي لم تفهمه قطر بعد، هو أن الهدف ليس إبعادها عن محيطها، بل إعادتها إلى مكانها الطبيعي الذي انسلخت منه، فقرار المقاطعة هدفه إعادة قطر بشكل أقوى إلى الحضن الخليجي والبيت العربي الكبير، والشيء الآخر هو أن هذه المقاطعة العربية الكبيرة هي أكثر تأثيراً على قطر من فقدانها مقاعدها، فلطالما كان حضور الدوحة في الاجتماعات الأخيرة شكلياً وصورياً، ولطالما كانت الدوحة بعيدة عن خط…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
في الوقت الذي قرأ فيه العالم كله البيانات، التي أصدرتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو، وهي تعلن قطع علاقاتها مع قطر، واستمع إلى الأسباب التي دعتها إلى اتخاذ هذا القرار، إلا أن وزير الخارجية القطري ما زال حتى اليوم يردد أنه ليست هناك مطالب محددة لما تريده هذه الدول من قطر، وأنهم لم يسمعوا إلا اتهامات مرسلة. واضح أن الوزير يسمع ما يريد أن يسمعه، ويفهم ما يريد أن يفهمه، لذلك ندعوه إلى قراءة البيانات التي صدرت عن الدول الأربع بعناية، وتفريغها في جداول، وبذل القليل من الجهد، مثلما تفعل القنوات الفضائية والإذاعات والصحف، بالعودة إلى سجل الممارسات القطرية، خلال السنوات العشرين الماضية، لمعرفة إلى أي مدى تتطابق هذه الممارسات مع الاتهامات التي يقول الوزير إنها مرسلة، وإلى أي مدى تتعارض مع ما تحاول قطر ومسؤولوها أن ينفوه عن دولتهم، ولنأخذ على سبيل المثال البيان السعودي، ونحاول أن نقرأه؟ يقول البيان السعودي إن المملكة العربية السعودية قد…
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
برنامج «دروب»، الذي يقدمه المتميز علي آل سلوم، يعتبر واحداً من أجمل البرامج في رمضان، ويمكن تصنيفه ضمن أدب الرحلات، حيث يقدم معلومات غزيرة ومفيدة عن مختلف شعوب ودول العالم، خصوصاً تلك البعيدة والغريبة، التي لم تُكتشف سياحياً على نطاق واسع إلى الآن. المثير في الأمر، هو ما لاحظه علي آل سلوم، عند تسجيله حلقات البرنامج في مختلف دول وقارات العالم، سواء في أواسط وأدغال إفريقيا، أو في جزر المحيط الهادي، أو في مدن وسهوب وسط آسيا، فبمجرد أن يقول إنه من مدينة دبي، يجد الدهشة والفرحة تقفزان تلقائياً إلى عيني سائله، فإن كان السائل إنساناً عادياً، فغالباً يعقّب قائلاً: «أتمنى زيارة دبي»، وإن كان مسؤولاً حكومياً أو سياحياً، فإنه يقول: «نتمنى أن نصل إلى ربع ما وصلت إليه دبي». كلمات آل سلوم جعلتني أستحضر تصميم ذلك المبنى الجميل، الذي شاهدته في أستانة عاصمة كازاخستان، وهي بالمناسبة مدينة حديثة وجميلة، وهي في بدايات خطواتها نحو جذب السياحة والمعارض الدولية، تصميم…
هاني الظاهريكاتب ومستشار إعلامي.. مؤسس مجموعة تسويق الشرق الأوسط للاستثمار.. رئيس مركز الإعلام والتطوير للدراسات
الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧
مع بدء المحاسبة الخليجية لنظام قطر على خلفية دعمه الإرهاب، ومراجعة أبرز محطات تآمره التاريخي على الجيران، عاد إلى واجهة الأحداث ملف محاولة الاغتيال الشهيرة التي استهدفت الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله عندما كان ولياً للعهد، وأشارت الأدلة إلى وقوف نظام الرئيس الليبي الهالك معمر القذافي خلفها بالتعاون مع بعض المرتزقة في لندن. الجديد في هذا الملف هو ظهور دلائل تؤكد تورط نظام قطر في الجريمة، خصوصا بعد ثبوت أن مدبر خطة محاولة الاغتيال ضابط المخابرات الليبي «موسى كوسا» يقيم بشكل سرّي في الدوحة تحت حراسة النظام القطري، إذ تمكن مراسل قناة bbc من تصويره في أحد المطاعم الفاخرة في قطر وعند الاقتراب منه لإجراء حوار مفاجئ معه ظهر حارسه القطري مبعداً المراسل، وقد تم عرض مشاهد من الحدث على شاشة القناة في وقت سابق بحثاً عن أجوبة لدى نظام الدوحة الذي فضل التكتم على الموضوع. معالي المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية…
تركي الدخيلسفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة
الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧
صرّح الفنان طلال سلامة بأن الوحدة السكنية الممنوحة له من قطر لن يتم استلامها، وأنه ليس بحاجتها. الموقف هذا يبين مستوى تغلغل قطر بالقوى الناعمة في السعودية، ولم تقتصر على الدعاة، بل دخلت على خط الفنون الشعبية، واستمالة المطربين واستغلت الرياضيين، وكل ذلك في سبيل المشروع الأبعد، وهو التمدد الإمبراطوري، لحين السيطرة على دول مثل السعودية، وليبيا، ومصر، وتونس، يبدو الحُلم مضحكا، لكن هذه هي الحقيقة... المشروع المبطن منذ عقدين يقول ذلك! المؤامرة الشنيعة المتعلقة باغتيال الملك عبدالله، أوضحت للسعوديين قوة التحمل والصبر، التي بذلتها السعودية، البعض يتحدث عن «وئام» و«سلام» و«تراحم»، هذا يصح فعلا بين الشعبين السعودي والقطري، لكن على مستوى النظام الحلّ الوحيد هو تغيير السلوك السياسي، والدخول ضمن فلك القوانين، واحترام سيادة الدول، والانضباط ضمن المواثيق الدولية. مؤامرة لقتل ملك، وبعد ذلك يأتي من يتحدّث عن فتنة!.
الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧
إنها ليست لعبة إعلامية ولا تسلية سياسية، ولا هي بمزحة استراتيجية «يا إخوان» في قطر، فالوضع الذي فيه دولة قطر وضع خطير جداً، ومقاطعة الدول الأربع ومعها دول عربية وإسلامية أخرى ليست مناكفة سياسية ولا تحدياً اقتصادياً، إنها معركة وجود وقضية أخلاقية لأبعد الحدود، لذا فإن التلاعب الإعلامي عن طريق قناة الجزيرة وغيرها من القنوات التلفزيونية والحسابات الرقمية لا ولن يفيد قطر، كما أن التضليل الدبلوماسي الذي تستخدمه الحكومة القطرية بتشويه الحقائق وتحوير الوقائع سرعان ما سينكشف للعالم، فقطر متهمة وبالأدلة بالتآمر على شقيقاتها وبدعم الإرهاب وبتمويل الإرهابيين، فهل هناك جرم أكبر من ذلك؟! قلناها ونكررها للمرة المليون، انتهت اللعبة يا قطر، وإطالة أمد الأزمة ليس في مصلحة الدوحة، بل على العكس تماماً هو ضد مصالح قطر وشعبها، لذا لا بد أن تدرك الدوحة أن هذه الأزمة لن تطول كثيراً، وكما أن الدول العربية الكبرى، السعودية ومصر، قررت مقاطعة قطر فإنها قادرة على أن تتخذ قرارات كبيرة أخرى ربما لا…