الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
الإمارات تريد شيئاً واحداً لليمن هو الأمن والأمان والاستقرار.. وأمراء الإرهاب يريدون لليمن شيئاً آخر هو الفوضى والفساد والجهل والمرض، الإمارات تريد يمناً قوياً، فقوة اليمن من قوة جزيرة العرب وقوة مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي قوة الإمارات، أمراء الإرهاب يريدون يمناً ضعيفاً متصارعاً بين مكوناته وشعباً جاهلاً ومريضاً وجائعاً يمكن استغلاله وجعله وقوداً للحرب والصراعات وتصفية الحسابات، الإرهابيون لن يهنأ لهم بال إلا عندما لا يكون للإمارات دور في اليمن، والإمارات برؤيتها الواضحة للتحديات والمخاطر، ولمصلحة المنطقة لن تتراجع عن دورها العربي والإسلامي والأخلاقي تجاه اليمن بلداً وشعباً. ندرك أن البعض لا يعجبهم الدور الإماراتي الكبير في التحالف العربي مع الشقيقة السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن، هذا الدور الذي بدا مؤثراً وفاعلاً، لدرجة أننا أصبحنا نرى الحملات الإعلامية المتصاعدة من جماعات الإرهاب لا تهدأ ومن كل صوب تترصد للإمارات وقياداتها وتشكك في دورها، وهي لا تدرك أن الإمارات حكومةً وقيادةً وشعباً صف واحد في مواجهة التحديات والأخطار الداخلية والخارجية ولا…
الأحد ١٤ مايو ٢٠١٧
أصبح العالم بحاجة إلى قوانين تجرّم الإرهاب على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يلاحظ الجميع خلال السنوات الماضية تزايد النشاط الإجرامي على الإنترنت واستغلال الإرهابيين وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصبح العالم يتكبد مئات المليارات من الدولارات بسبب الجرائم الإلكترونية العادية، فضلاً عن الخسائر المادية والمعنوية للجرائم الإلكترونية الإرهابية. والمؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي يعقد في أبوظبي فرصة تاريخية لوضع مقترحات للوقاية من الإرهاب الإلكتروني وملء الفجوة التشريعية لمواجهة هذا الإرهاب، كما أن هذا المؤتمر مهم لأنه يفترض أن يتبنى إطاراً تشريعياً لمواجهة الإرهاب الإلكتروني يكون ذا بعد دولي. العالم بحاجة إلى قانون يحمي البشرية من هذا الشر المستطير، هذا الإرهاب الأسود الذي يقتل البشر بلا سبب، فإذا كانت الجرائم الإلكترونية تكلف خسائر تقدر بحوالي 400 مليار دولار سنوياً، فكم تكلف الجرائم الإلكترونية الإرهابية العالم؟! وإذا لم تتخذ الحكومات التدابير اللازمة لمواجهة هجمات القرصنة الإلكترونية، فمن المتوقع أن تصل خسائر هذه الهجمات إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول عام…
السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
تتبارى وكالات الأنباء الأجنبية في نقل مبادرات خيرة وإنسانية من بلدان في شرق وغرب المعمورة، وترددها وسائل إعلامنا المحلية مثل خبر ذلك الذي وضع بضاعته في محله الكبير وكتب عليها « متاحة مجاناً لمن لا يستطيع دفع ثمنها» أو الذي يضع البطاطين للمشردين على قارعة الطرق في المدن الكبرى، أو عن صاحب مقهى في عاصمة الموضة الإيطالية ميلانو يخفض ثمن قهوته للزبون المهذب ويرفعه على المتعجرف غير المبتسم عديم الذوق في التعامل مع الآخرين. في مناطق مجهولة من عالمنا العربي مبادرات من أراض فقيرة، لكنها غنية بأهلها الذين تحسبهم «أغنياء من التعفف» وتزخر بمواقف ومشاهد لأفعال خيرة لا يسمع أو يعرف بها أحد، فقط لأن وكالات الأنباء لم تصل إليها أو تقف عليها، مكتفية بنقل أخبار القتل والدمار والأمراض والأوبئة. شاهدت مؤخراً مقطعاً مصوراً من جزيرة سقطرى، هذه الجزيرة الساحرة الجميلة المستلقية في هدوء وعزلة بالمحيط الهندي جنوب سواحل شبه الجزيرة العربية وقبالة القرن الأفريقي، جزيرة حاضرة في وجدان أبناء…
السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
أعرف موظفين ومسؤولين كُثراً، وسمعت عن آخرين كثيرين في مختلف الجهات والدوائر، لا يلتفتون إلى الوقت، ولا يعرفون معنى الساعة، يعملون بإخلاص ومن دون تذمر، أثناء ساعات الدوام الرسمي، وخارج أوقات الدوام أيضاً، يؤدون مهام مختلفة، ليست من اختصاص وظيفتهم، لكنهم يسعون لمساعدة الناس والتيسير عليهم، لا يعرفون أبداً كلمة «لا يجوز»، ولا يرفضون مساعدة إنسان، ولا يطلبون من متعامل أو مراجع أن يُراجع إدارة ثانية، بل يتولى هو مجمل العمل من أجل التسهيل على هذا المراجع! هؤلاء لا يفعلون ذلك في الغالب حباً في الترقية، ولا طمعاً في مكافأة، بل يفعلون ذلك لأنهم يحبون العمل أولاً، ويعشقون مهنتهم ثانياً، ويستمتعون بخدمة الناس والتسهيل عليهم، يفرحون لفرحهم تماماً كما يتضايقون مع كل مراجع متضايق لم يُنهِ معاملته! أعرف نماذج كثيرة جداً، موجودين في كل دائرة أو مؤسسة حكومية، يستحقون كل تقدير واحترام وشكر، لأنهم فعلاً متميزون، لا يخلطون أبداً بين العمل وبين أي شيء آخر، فالجو العام أو البيئة المحيطة…
الخميس ١١ مايو ٢٠١٧
منذ أن أعلنت شركة «أرامكو» عن نيتها طرح 5% من أصولها للاكتتاب العام والمتوقع خلال الأشهر القادمة، وأسواق المال الرئيسة في العالم تترقب هذه الخطوة، باعتبارها أكبر اكتتاب أولي في تاريخ البورصات في العالم. وبالإضافة إلى عملية الترقب، فإن هناك تنافساً يدور بين هذه الأسواق لكسب إدراج أسهم «أرامكو» فيها، مما سيؤدي إلى منحها زخماً وأهمية كبيرة، فبورصة «ناسداك» أميركية ترسل الوفود بعد الأخرى لإقناع إدارة الشركة بأهمية إدراجها في هذه السوق، كما يحاول المسؤولون الصينيون جذبها لبورصة «شنغهاي» أو «هونج كونج»، إذ تم تناول ذلك أثناء زيارة الملك سلمان للصين الشهر الماضي، أما بورصة لندن، فقد عمدت إلى تغيير أنظمة الإدراج لديها وتعديلها بما يسمح بتداول أسهم «أرامكو»، هذا بالإضافة بالتأكيد إلى البورصة السعودية. يمكن طرح أسهم أي شركة في أكثر من بورصة، إلا أن ذلك يعتمد على أمرين أساسيين، أولهما قناعة القائمين على الشركة المعنية بأهمية إدراجها في هذه السوق المالية أو تلك، أما ثانيهما فهو مدى ملاءمة…
الأربعاء ١٠ مايو ٢٠١٧
مفهوم التميّز، رغم التركيز عليه كثيراً في السنوات الماضية، لايزال غير واضح عند كثير من الموظفين، بل معظمهم لا يعرف الفرق بين أداء الواجب المطلوب منه، وبين التميّز الذي يستحق عليه التكريم والثناء، هذا الخلط قد يكون متعمداً، خصوصاً عند تلك النوعية السلبية جداً وغير المنتجة من الموظفين، وقد يكون سوء فهم عند البقية. عندما تؤدي جميع المهام الموكلة إليك كموظف، وتنجز جميع المعاملات اليومية المطلوبة منك، وتقضي ساعات العمل المطلوبة منك وأنت منهمك في أداء مهام الوظيفة، فإنك موظف جيد، لكنك لست متميزاً، ولا يستدعي الأمر تكريمك وصعودك إلى منصات التتويج، فأنت تقوم بالمهام التي تتقاضى مقابلها راتباً شهرياً يتناسب مع ساعات العمل، ويتناسب مع المهام المطلوبة منك، في حين يحق للإدارة أن تُحاسبك وتُعاقبك إذا لم تنجز هذه الأعمال في الوقت المطلوب. لا علاقة لذلك بالتميّز، فقيام الموظف بعمله، هو واجب لا مِنّة، وهو أمر بدهي يُفترض أن يؤديه الموظف على أكمل وجه، من دون أن يطالب بترقية…
الثلاثاء ٠٩ مايو ٢٠١٧
إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أول زيارة خارجية له بصفته رئيساً لأميركا ستكون إلى السعودية، لها دلالات سياسية واقتصادية مهمة على صعيد المكانة التي تحتلها السعودية على المسرح الإقليمي والدولي، إلى جانب أهمية العلاقة بين الرياض وواشنطن. وعلى رغم أن العالم العربي يمر في حال من الفراغ وعدم الاستقرار الأمني منذ بداية الربيع العربي إلا أن الرياض والمنظومة الخليجية تصدت ودافعت عن المصالح العربية بكل ما تملك من جهد، سواء أكان سياسياً أم اقتصادياً أم عسكرياً، منطلقة من مبادئ أخوية عربية ومن الدفاع عن مصالح الشعوب العربية من بعض التدخلات الدولية والإقليمية، وخصوصاً من إيران والتي للأسف تستغل بعض القضايا العربية والإسلامية وتتاجر فيها، مثل ادعائها الدفاع عن بعض الأقليات في العالم العربي، أو مزايدتها بالقضية الفلسطينية، وكلنا يذكر التهديد والوعيد الإيراني لإسرائيل ولكنها وعود تطير في الهواء وكلنا يتذكر موقف النظام الإيراني إبان الحرب على غزة فكل ما قامت فيه هو تجييش إعلامي من قنواتها الناطقة بالعربية لتأليب…
رضوان السيدعميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي
الإثنين ٠٨ مايو ٢٠١٧
حصل أستاذ الجيلين الرائد المفكر عبد الله العروي على جائزة الشيخ زايد لعام 2017 في القسم المميز منها، «شخصية العام الثقافية». وقد سميتُه أستاذ الجيلين لأنّ المصريين كانوا يسمون أحمد لطفي السيد، الشخصية الفكرية والليبرالية المعروفة فيما بين العشرينيات والخمسينيات من القرن العشرين، أستاذ الجيل، ويقصدون بذلك ريادته إلى جانب محمد حسين هيكل وطه حسين وآخرين في التعريف بالفكر الليبرالي والنهضوي الأوروبي في تلك الحقبة. وما كان عنده تلاميذ كثيرون لأنه ما درّس طويلاً بالجامعة الوطنية المصرية. أما العروي فهو أستاذ الجيلين: جيل الزملاء، وجيل التلامذة (من السبعينيات وإلى مشارف القرن الـ21). لقد عرفناه جميعاً في كتابيه الأولين: «الأيديولوجيا العربية المعاصرة» (1970)، و«العرب والفكر التاريخي» (1973). وقد كتب كثيرون ومنذ سبعينيات القرن الماضي عن هيغليته، وعن المفاهيم التي تحكم مقارباته، خاصة مسألة الفوات التاريخي. أما أنا، وقد كنتُ أُتابع دراساتي العليا بجامعة توبنغن بجمهورية ألمانيا الاتحادية، فقد لفتني في كتاباته أمران: النزوع لمقاربة الحالة أو الموقف من خلال الفهم أو…
الإثنين ٠٨ مايو ٢٠١٧
سيكون شيئاً بالغ التأثير إنْ وضعت زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني إلى مصر وعناقه لشيخ الأزهر والكلمة التاريخية التي ألقاها شيخ الأزهر بين يدي البابا، بصمتها العميقة في تعاطي هذه المؤسسة العريقة مع قضايا الخلاف والاختلاف داخل الإسلام قبل أن تفيض إلى المخالفين من أبناء الديانات والنحل. إن قرار شيخ الأزهر بإقالة القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر أحمد حسني طه، بعد أن أفتى بكفر الباحث المصري إسلام البحيري، هو خطوة في المسار الصحيح، فحسب معرفتي قلما أصدر مرجع ديني في العالم الإسلامي قراراً بفصل عالم ديني تابع لإشرافه إثر قوله بكفر إنسان ما، فكيف إذا كان هذا القرار صادراً من شيخ الأزهر الذي يكاد اليوم يكون هو المؤسسة الوحيدة التي تسعى إلى إحداث تغيير كبير في داخلها أكثر من أي وقت مضى. إن التاريخ المعاصر يكاد يكون خلواً من أي مراجعة ومحاسبة لعالم دين أفتى بكفر أو قتل وإهدار دم إنسان أو جماعة تقوم بها مرجعيته من داخلها. ولكن ما…
الأحد ٠٧ مايو ٢٠١٧
يترقب العالم الزيارة التاريخية التي سيقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية في 23 مايو الجاري، والتي ستشمل قمة ثنائية، وقمة مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقمة مع قادة الدول العربية والإسلامية، ومن الواضح أنه وبعد سنوات من الغياب، يرغب ترامب في استعادة دور أميركا في العالم والمنطقة، وتدمير تنظيم داعش والجماعات الإرهابية، وصد أنشطة إيران غير المشروعة في المنطقة، ما يعني عودة الأهداف المشتركة لكلا الطرفين. ولأن هذه الزيارة في غاية الأهمية، سيبدأ النظام الإيراني و«الإخوان» هجومهما على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى المملكة.. فقد تعودنا على تلك الهجمات المرتدة منهما على كل ما فيه مصلحة المنطقة، وستكون الهجمة أكثر شراسة، فهما متألمان، حيث تلقيا في الأسبوع الماضي صفعتين، بل لكمتين متتاليتين، فلم يكد يستفيق «الإخونجية» من الأولى التي كشف فيها الأمير محمد بن سلمان دور الإعلام «الإخونجي» المخرّب في المنطقة، حتى تلقوا التالية، بإعلان ترامب أن أول زيارة خارجية له ستكون للمملكة…
السبت ٠٦ مايو ٢٠١٧
بهاتين الكلمتين رد سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الأستاذ داود الشريان في مقابلته مؤخرا، مما يفتح بابا للحديث عن الإخوان من جانب الدور الإعلامي والتأثير الذي يقومون به في العالمين العربي والإسلامي. سعدت الأسبوع الماضي في زيارتي لمعرض الكتاب في أبوظبي بحضور ورقة ثرية، قدمها الأستاذ محمد الحمادي رئيس تحرير الاتحاد الإماراتية في الملتقى، استعرض فيها بعض الأفكار من كتابه «خريف الإخوان» دور الإخوان في الإمارات، وما حدث لاحقا من محاكمة ومحاسبة لهم. يقول إبراهيم الملا في معرض حديثه عن الكتاب «وفي إشارة فرعية بعنوانين جانبيَّين هما «وعن التغيير يتحدثون»، و«كيف يفهم الإخوان الإمارات؟»، يسرد الحمادي جانباً من البدايات المربكة التي فضحت تنظيم الإخوان في الإمارات، خصوصاً بعد التغيرات العنيفة التي عصفت ببلدان مثل تونس ومصر، واكتشف المخدوعون بهم أن مسميات لامعة مثل «الدعاة» و«المشايخ» كانت تخفي وراءها عملاً سياسياً مشبوهاً ومرتبطاً بأذرع أخطبوطية وشبكات متصلة بالخارج، خصوصاً مع رأس الأفعى، وهو تنظيم الإخوان الأم في…
السبت ٠٦ مايو ٢٠١٧
يُحسب لمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب تكريمه هذا العام شخصية ابن عربي (1165-1240). وتكمن قيمة هذا التكريم للتصوّف الفلسفي، أنه يعيد إلى الواجهة النقاش في شأن الإصلاح الديني، عبر التركيز على عقلنة المُثــل والتجارب الدينية، وتوسيع مِروحة أنماط الـــديّن، وتقليص الفجوة بينها وبين الاختيار الفردي، وفرز ما تنطوي عليه تلك التجارب من معــــانٍ إنسانية تنظر إلى الإنسان باعتباره قيمـــة مركزية في الكون والحياة، وتأثير هذا كله في مسيرة ومحاولات الإصلاح الديني. إعادة الاعتبار لابن عربي تساهم في بلورة ما يسميه فهمي جدعان «الأصول البِذرية» للعقلانية والحداثة الأخلاقية الإسلاميتين مما وُجِد في مصنفات المعتزلة والتوحيدي والمعرِّي ومسكويه وابن سينا وابن رشد و «إخوان الصفا» وأهل التصوف، ممن كان الإنسان شاغِلَهم في النظر. وثمة باحثون لفتوا النظر إلى أن فكرة «الإنسان الكامل» ظهرت في الثقافة العربية، وانطوت في تضاعيفها على النظر إلى الإنسان كفكرة مركزية في الوجود، وعلى أنه قادر على بلوغ الدرجات العالية للإنسان الكامل. وهذه الفكرة تداولها ابن عربي والسهروَرْدي…