الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
لا يبدو أن الحوثيين، يؤمنون بشيء اسمه السلام، ووئام الوطن، هؤلاء الذين جاؤوا من كهوف جبال الحقد والكراهية، هؤلاء الذين خرجوا من عباءة قم، ليضعوا اليمن في أحضان التعاسة، وسوق النخاسة، ويتاجروا بالأرض ومصير الناس، تحت ذرائع واهية، وحجج متداعية، ومبررات متعالية على الحقيقة، والحقيقة تقول إن الذين حاصروا، وشردوا، واستولوا بقوة السلام، على مفاصل الدولة وشرعيتها، لا يعرفون غير منطق القوة، لأن من يدفع هؤلاء إلى نيران المعارك، ما هو إلا أرنب جبان، اعتاد أن يجوب الخلجان عنوة، وخلف أستار الظلام، ليضرم الحريق، ويضرب طبول الوغى بغية إبقاء هذه الأمة تعيش أزماتها الداخلية ولا تلتفت إلى مستقبل ولا إلى مصير شعب، فاليوم أصبحت الشمس واضحة بعد أن انسحبت الغيوم إلى غير رجعة، وبعد أن كشف البحر عن مكنونه الخفي، فبات كل شيء يسفر عن عدوانية بغيضة لا تطفئها مشاورات ولا مداولات، ولا حوارات ولا اجتماعات، لأن الذي احتل العاصمة عصماء كان يريد الإقصاء، كان يريد الإلغاء، كان يريد رأس…
الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
أثبتت شهور طويلة من التعامل مع خططٍ لإنهاء الصراع في سورية تماسك محور روسيا - إيران - نظام بشار الأسد، وتمسّكه بشروطه للحل السياسي من جهة، وامتلاكه بديلاً هو الحل العسكري من جهة أخرى، مستنداً إلى اختلال ميزان القوى لمصلحته، وبالتالي عدم اكتراثه بالكلفة البشرية والاقتصادية والعمرانية. وفيما يشاطره المحور الآخر عدم الاكتراث هذا، فإنه يكاد يقتصر على الولايات المتحدة، وحدها عملياً، وهي متخبّطة ومُربكة، سواء بخياراتها ومصالحها أو بتناقضات لا حصر لها مع حلفاء وأصدقاء، يشعرون أحياناً كثيرة بأنها متواطئة مع روسيا أو مع إيران ومع النظام، والأسوأ أنها كلّما لوّحت وتلوّح بتنازلات للحصول على «صفقة/ اتفاق» تجد أن موسكو تأخذ تلك التنازلات على أنها مكاسب ولا تلبث أن تخدعها فلا تعطي شيئاً في المقابل. مردّ ذلك إلى أن «الدب الروسي» مدرك أنه يتساوم في سورية مع «أميركا بلا أسنان»، وما دامت كذلك فهي في نظره رهانٌ خاسرٌ لمن يعوّلون عليها ولا يحقّ لها أن تحصل على شيء. لكنها…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
يظل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعيدا عن كل سلطاته وألقابه الرسمية أحد أبرز وأميز القادة قياسا لما وعد وأنجز في بلاده وفي موطن حكمه، وأعني دبي درة المدائن وقبلة السواح ومدينة المعارض والمحافل والمؤتمرات والأرقام القياسية والإنجازات المدهشة. لقد اُبتليت الأمة العربية بحفنة من العسكر الذين قفزوا على حين غرة إلى مقاعد السلطة ثم أخذوا يطعمون شعوبهم من خبز الشعارات وأرغفة التدجين ووجبات الترهيب، وقد اتكلوا على دغدغة مشاعر العامة برفع قميص المقاومة ومحاربة الإمبريالية والصهيونية والوقوف في صف الممانعة والصمود والتصدي، لكن الشعوب المسكينة والمغلوبة على أمرها تدرك أن كل هذه الشعارات هي لمجرد الاستهلاك الشعبي لأنها ترى بعينها أن الخسائر تزداد وتحرير فلسطين يصبح أبعد وأصعب، وأن الممانعة أصبحت زواج مماتعة مع العدو على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، ولهذه الأسباب وقعت معظم دول العسكرتاريا العربية التي كانت تزايد بشعار تحرير الأراضي المحتلة تحت وطأة ثورات الخريف العربي وما زالت في حالة شد وجذب بما يمكن…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
اجتمع الثلاثي الممل في وقت واحد: العطلة المدرسية، الصيف، وموجات الحر؛ إذ أصبح بيتي عبارة عن غابة صغيرة، فقط نحتاج إلى تعليق صوتي (فويس أوفر)، وتصبح حياتي كلها «ناشيونال جيوغرافيك».. لقطة استعراضية للأولاد تكتشف أن الغابة الواسعة والمطاردات اليومية، التي تصورها لنا الأفلام الوثائقية، قد تقلّصت إلى غرفة 4 في 4، أحد الأولاد يتثاءب على اتساع فمه، ويستغرق مدة طويلة وهو يتثاءب، هذه اللقطة شاهدتها في حلقات «حياة النمور».. وآخر مضطجع على جنبه الأيمن ورجله اليسار تتقدم اليمين «تماماً مثل المقص» ويرمش ببطء؛ هذه تحديداً تذكرني بيوميات الأسود التي تعرضها المحطة نفسها.. أما أصغر اثنين فيتبادلان الضرب دون سبب وخطف الألعاب والهرب خلف أحد الوالدين أو كليهما.. لا تحتاج إلى كثير من التفكير «تكاثر الشمبانزي».. الزحلقة في صينية الكاسات أو الرفش في بطن النائم إنه «الهروب الجماعي للبوفالو» من بركة التماسيح.. حتى الحركات، طريقة الاقتناص، الاستجابة للأوامر، الاختباء من الأخطار، المشي في أرجاء الغرفة يتم ببطء وملل تماماً كما تنقله…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
يخشى معارضون سوريون أن تكون تركيا «السلطان» رجب طيب أردوغان انتقلت من حقبة سياسة «صفر مشاكل»، إلى مرحلة «صفر ثوابت». ومبرر القلق لديهم أن مَنْ كان يُعتبر عرّاباً للإسلام السياسي في دول ما سُمِّي «الربيع العربي» وفتحَ أبواب تركيا لكل معارض و «إخواني»، وتعهَّدَ معركة حتى تنحية الرئيس بشار الأسد، وانحاز إلى معاناة الشعب السوري... كان حذّر مرات من «الخط الأحمر» الذي يحول دون فتح النظام أبواب حلب، وبات معتصماً بالصمت، رغم شراسة القتال حول المدينة واستهداف الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة ومحاولة محاصرتها لتركيعها. والقلق مبرَّر لدى كثيرين من السوريين النازحين والمشرّدين في أصقاع الأرض، لأن التحوُّل في موقف أردوغان من الحرب في بلادهم، سيعني بالحد الأدنى- أي التفرُّج على «خنق» الفصائل المعارضة في حلب- إطالة أمد المعاناة والمآسي، وربما حسم المعركة هناك لمصلحة النظام. وواضح أن شكوكاً وارتياباً يثيرها اقتراح الرئيس التركي منح الجنسية للاجئين السوريين في بلاده، لن تبدّدها بسهولة مقولة دمجهم في سوق العمل التركية، فيما شريحة…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
عدم فوز جزيرة «بوطينة» في مسابقة عجائب الطبيعة السبع عام 2011، لا يقلل أبداً من سحر وجاذبية هذه الجزيرة التي تشع جمالاً بمياهها الزرقاء الصافية وشواطئها الرملية والكائنات البحرية المهددة بالانقراض التي وجدت فيها ملاذاً آمناً. فهذه الجزيرة الواقعة على الشواطئ الغربية للبلاد، وتحديدا على بعد 150 كيلو متراً غرب مدينة أبوظبي هي جزء رئيسي من محمية مروج للمحيط الحيوي البحري التي اختارتها اليونسكو كأول محمية محيط حيوي بحري في المنطقة، أدرجت أخيراً من قبل سكرتارية مذكرة التفاهم الخاصة بحماية وإدارة السلاحف البحرية وموائلها في المحيط الهندي كأحد المواقع المهمة للسلاحف البحرية لتنضم للمواقع الشهيرة المعترف بها عالمياً. اختيار يتوج جهوداً كبيرة تبذلها السلطات في الدولة وتحديدا وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة في أبوظبي في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية والتنوع البيولوجي لإبراز أهمية جزيرة بوطينة عالمياً التي تضم أنواعاً من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، وإدراج مياه جزيرة بوطينة الضحلة رسمياً ضمن الشبكة العالمية، يؤكد أهمية هذه المنطقة…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
لو نحسب ما بعد الساعات السبع للدوام المقبول والمعقول، والذي يمكن أن تكون فيه الإنتاجية عالية، والإنجاز واضحاً للموظف، خاصة بالنسبة للأمهات العاملات، فإننا سنجد التراخي، ومردوداً سيئاً على النفس، الساعات الباقية والملزمة فيها الأم الموظفة بالدوام حسب ما أوصى به خبراء استراتيجيا فن الإدارة الجديدة، لو حسبناه برقم إنتاجي، ومردود مالي فسنظهر خالي اليدين، ولو قسنا «الساعات المعطلة» في حياة الأمهات العاملات، ومدى خسارتها في أعمال ثانوية، وغير ذات جدوى، في حين هي أحوج بها، وبيتها أحوج بها وأولادها أحوج بها والمجتمع أحوج بها، هذه «الساعات الضائعة» لو نحولها لفائدة المجتمع ونصفه، لكانت ذات قيمة للجميع، فربما كانت هذه «الساعات المهدورة» والمقتطعة من حساب الأمهات العاملات لو وظفناها في سبيل أولادهن الرضع أو أولادهن الطلاب أو خدمة أسرهن، لكانت أنفع، لكن مع إصرار خبراء الاستراتيجيا والذين يريدون أن يقارنوا المرأة والأم الإماراتية العاملة بالمرأة الألمانية التي يمكنها أن تقود أي شاحنة على الطرقات العامة، نقول إن الألمانية لن تتعب…
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦
للنائمين على فرش الرخاء لن تذوقوا طعم النجاح والخلود مالم يؤلمكم حصير الحياة وترتجف قلوبكم من تعب الأيام ..! هكذا تعلمنا من برنامج من الصفر الذي عرض على قناة mbc خلال شهر رمضان من إعداد وتقديم الرائع مفيد النويصر الذي حملنا في رحلة ما بين الأدب والصحافة والطب والأعمال . أخذنا بجولة طفنا بها في حياة رجال ونساء قدموا الكثير وأخذت منهم الأيام أياماً من تعب حتى يصلوا لمراتب العلو والسمو الرفعة. في خضم كل الفوضى التي عشناها من خلال برامج حملت لنا ضيوفاً تعودنا على رؤيتهم خلف الشاشات ونعرف من حياتهم الكثير جاء هذا البرنامج ليحمل لنا شخصيات لم نعتد على رؤيتها وأحياناًكثيرة لم نسمع بها لتمسك بأيدينا و لنسير معها بداية من خطواتها الأولى المتعبه المتعثرة وصولاً إلى قمم النجاح. في الوقت الحالي اختلفت كثيراً النظرة للنجاح وخطواته لتكون بسرعة الأثير والألياف البصرية وإشارات الأقمار الصناعية وليخجل الجميع من خطوات متعثرة لأنهم يريدون من الخطوة الأولى قفزة تحملهم…
الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦
الاقتصاد أهم مؤثر على وجود نظام طهران٬ وهو الدافع الرئيسي خلف توقيع اتفاقها مع الغرب٬ وحتى الآن لم تحقق ما تتمناه٬ ولم تحصل على ما وعدت به. ورغم خيبات أمل طهران من نتائج الاتفاق النووي ٬JCPOA الذي وقعته مع الغرب مطلع هذا العام٬ إلا أن أعظمها ما فعلته لجنة فرعية في الكونغرس. فقد أفلحت في تعطيل صفقة بيع طائرات بوينغ الضخمة الأكبر في تاريخ إيران٬ والأبرز على قائمة المشتريات الإيرانية من السوق الأميركية. ولم يقف الضرر من قرار اللجنة في الكونغرس عند حدود مصانع بوينغ٬ وصفقة المائة طائرة الأميركية٬ بل تعداها إلى مصانع إيرباص الأوروبية٬ التي سيحظر عليها كذلك بيع إيران 118 طائرة مدنية لأنها تحتوي على قطع مصنعة أميركيا. ومن قراءة القرار لم يترك المشرعون في الكونغرس فرصة للسياسيين والتجار الالتفاف عليهم٬ بقرار صارم يحرم على الخزانة منح الأذونات٬ ويمنعها من تخويل المؤسسات المالية الأميركية٬ وكذلك يحظر على بنك الصادرات والواردات من تمويل الصفقة. وشهد أمام لجنة الكونغرس عدة…
الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦
كان توني بلير سياسيّاً سيّئاً وقائداً فاسداً. وهو، كما أوضح تقرير تشيلكوت، شارك في قيادة حرب قامت على الأكاذيب وامتهان القوانين، ولم تُعدّ العدّة ليومها التالي، كما انقاد ذيليّاً لجورج دبليو بوش «كائناً ما كان». هذا وغيره صحيح، وهو ما جاء التقرير ليكرّسه ويفصّله ويحوّله درساً للمستقبل، بما ينقّي الحياة السياسيّة البريطانيّة والعلاقات الدوليّة، حتّى لو لم يُحاكَم المرتكب بلير. هنا وظيفة التقرير. أمّا الاستقبال العربيّ لتشيلكوت ونتائجه فجاء تبرئة بديعة للنفس وللطائفيّة التي أنزلت بالعراق ما أنزلته، قبل حرب بلير – بوش وبعدها. ذاك أنّ الرواية العربيّة الضمنيّة، والمعلنة أحياناً، مفادها أنّه لم يكن في الإمكان أحسن ممّا كان إلى أن جاء بلير وجورج دبليو ودمّرا العراق. وما لا شكّ فيه أنّ حرب بوش وبلير زادت العراق خراباً، واستكملت التهديم والتفريغ اللذين بدأهما الحصار قبلها، كما أضعفت قابليّة البلد للإصلاح فيما سخّفت معاني محترمة كالقانون الدوليّ والديموقراطيّة. إلاّ أنّ اعتبار الحرب سبب الخراب العراقيّ فيعبّر عن خرافتين وطيدتين في…
الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦
قابلت الأخت الكبرى بالصدفة إحدى صديقاتها القدامى في مركز التسوق وهي مع أختها الصغرى فتردد الصديقة بكل حفاوة »ما شاء الله حبوبة أختج محلاها، هذي شكلها آخر العنقود«. ويأتي الرد اللاذع الأشبه بالصاعقة على مسامع الصغرى »لا هذي مب أختي هذي بنت اربيعتنا«. تقول الصغرى كيف لها أن تجمع شتات نفسها وفكرها وبقايا ذكرياتها وهي تتجرع هذا الألم بشكل دائم إن لم يكن من والديها فسيكون بكل تأكيد من أخواتها. وحين سألتها ذات يوم عن أسباب الإهمال والاهتمام بأخواتها، ابتسمت ابتسامة بريئة وقالت »لأني مريضة«. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: »إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط«، ومن اشد الابتلاءات هو الابتلاء بمرض الأبناء، أو ليس مرض هذه الفتاة ابتلاء واختباراً؟ التمييز بين الأبناء غالباً ما تكون عواقبه وخيمة على الأبناء سواء على المدى القريب أو البعيد لأنها ينتج من المقارنات المدمرة التي تولِّد الكره والبغضاء…
الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦
صباح أول أيام عيد الفطر المبارك، وصلت رحلة إلى مطار أبوظبي قادمة من إحدى الدول الخليجية الشقيقة التي لا تستغرق عادة سوى ساعتين ونصف الساعة، ومع هذا اضطر القادمون على متنها للانتظار أكثر من ساعتين لتسلم حقائبهم. وقبل ذلك بيوم، انتظر مسافرو رحلة «طيران الاتحاد» القادمة من جدة للبقاء نحو ثلاث ساعات، منتظرين وصول حقائبهم، وعرضت عليهم الناقلة الوطنية الذهاب إلى منازلهم للراحة من إرهاق السفر وعناء الانتظار، على أن تقوم بتوصيل الحقائب إلى منازلهم، خاصة أن غالبيتهم كانوا كباراً في السن، عائدين من أداء مناسك العمرة. ومنهم من رفض العرض وآثر البقاء لاصطحاب حقيبته بعد ثلاث ساعات من وصوله!!. ناقلتنا الوطنية التي تتخذ من مطار أبوظبي الدولي مركزاً لعملياتها، أصدرت بياناً حول حالات التأخير في المطار، أعتبره في غاية الغرابة، إذ أرجع تأخير الرحلات وتسلم للحقائب لما يشهده المطار من «ذروة الموسم»، وكأنما هذا المرفق الحيوي للغاية، والذي تفرعت عنه شركات عدة للخدمات، يواجه أول موسم من مواسم ذروة…