آراء

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

هل تدوم سياسة أوباما بعد خروجه؟

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١٦

لعقود طويلة كانت للولايات المتحدة سياسة تقوم على ثوابت في منطقة الشرق الأوسط، أعمدتها رفض المشروع النووي الإيراني، والالتزام بأمن إسرائيل، وتأمين سلامة مصدر الطاقة، أي نفط الخليج. لهذا واجهت واشنطن إيران تطالبها بأمرين؛ أن تقلع عن مشروعها النووي، وأن تتوقف عن نشاطاتها العدائية الخارجية. وبنيت ثوابت السياسة على بعضها، فالمشروع النووي الإيراني يهدد أمن منطقة الخليج البترولية، وكذلك حليفتها إسرائيل، التي تهدد بشكل مستمر مصالح الولايات المتحدة. لكن منذ وصول باراك أوباما للبيت الأبيض لم تتطابق سياساته مع الثوابت الأميركية المألوفة، هذا رأي عدد من السياسيين في منطقة الشرق الأوسط. وقد أحدث تبنيه سياسة مختلفة صدمة في المنطقة، بما في ذلك الخليج وإسرائيل، التي اعتبرت الاتفاق النووي مع إيران، وإطلاق يدها في المنطقة، تغييرًا خطيرًا في قواعد اللعبة، وتلومه على رفع وتيرة العنف وزيادة التسلح. يبقى السؤال، هل السياسة الحالية خاصة بأوباما، تعبر عن رؤيته للعالم، أم أنها تعبر عن تحول استراتيجي في واشنطن؟ وقد سبق لأوباما أن تحدث…

إما بوتين وإما أردوغان

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١٦

ليست الحرب السورية السبب الرئيس للخلاف التركي- الروسي، على رغم المواجهة بين حلفاء الطرفين من شمال حلب إلى جنوب دمشق. يقرأ الحاكمون في أنقرة وموسكو التاريخ بشغف لا علاقة له بالسياسة، فرجب طيب أردوغان وقادة حزبه الإسلامي يركّزون على المرحلة العثمانية ويفترضون تجديدها، ما يعني استعادة صلة سياسية مع البيئات الإسلامية الآسيوية في روسيا وجنوبها ووصولاً إلى الصين، وتترافق الاستعادة بالضرورة مع ملفات الخلاف الجيواستراتيجي، وبالتالي السياسي والاقتصادي مع موسكو. أما فلاديمير بوتين فليس مضطراً لانقلاب بقفازات ناعمة على الثورة البلشفية، كما هي حال أردوغان تجاه الأتاتوركية الحاضرة بقوة في بيته وقصره الجمهوري ومعالم المدن، خصوصاً العاصمة أنقرة. وضع بوتين أسهل لأن الاتحاد السوفياتي اكتمل تفكّكه وصارت الثورة البلشفية حكاية تروى، وهو من مكتبه في الكرملين يبدو متخففاً من أخطاء بوريس يلتسن رئيس الصدمة والفوضى اللتين أعقبتا غورباتشوف الملتبس الذي نفخ على أسوار الشيوعية فانهارت. بوتين هو القيصر وبلا عوائق، في حين أن أردوغان لم يصبح سلطاناً بعد وتفصله عن…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

فكرة بسيطة تغيّر خارطة المعرفة!

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١٦

الكوارث التي يمر بها الوطن العربي حالياً لها مسببات عدة، لكن هل يخطر ببال أحد أن أخطر مشكلة تواجه العالم العربي والإسلامي هي نقص المعرفة وقلة القراءة؟ وهل يعرف الكثيرون أنه بسبب هذه المشكلة وصلنا إلى حالة التفتت والتطاحن والتنافر إلى درجة الاقتتال بطائفية مقيتة، وبسببها ظهر التشدد والتعنت الذي حوّل العقول إلى درجة صلابة تفوق صلابة الحجارة، وبسبب ذلك وُجد ذلك الإنسان العربي المنغلق الذي يحمل عقلاً مؤجراً للآخرين، لا يستخدمه إلا لتنفيذ الأوامر الواردة من سارقي هذه العقول؟! لذلك كان هناك مشروع «إماراتي» المنشأ، «عربي» الأهداف، بسيط في فكرته، عظيم في فائدته، يسعى إلى خلق جيل جديد من الشباب العربي المتحصن بالقراءة، ويهدف إلى خلق منظومة قراءة جديدة في الوطن العربي، قراءة تنبذ العنف والتطرف، وتقرّب الشعوب إلى بعضها، وتهدم جميع الأفكار الهدّامة والمخرّبة التي تسببت في جميع مآسينا وكوارثنا الداخلية والخارجية! مشروع «تحدي القراءة العربي»، هو أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

خطاب داعش وخطابنا في رمضان

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١٦

في الأسبوع الماضي عرض تنظيم داعش الإرهابي على موقع الفيسبوك فتاة للبيع، والسعر 8 آلاف دولار فقط، وهذه ليست المرة الأولى، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، في ظل بقاء هذا التنظيم واستمراره في الحياة، فهو بذلك يمارس هواياته في الاستعباد، والتلاعب بمصائر البشر. تنظيم داعش، وغيره من التنظيمات الإرهابية، لا تستطيع أن تعيش إلا على لون الدم ورائحة الموت وصرخات الاستعباد والقهر، فما تفعله هذه التنظيمات في حق البشرية هي جرائم يندى لها الجبين، فلا حدود لبربرية وهمجية هذه المجموعة التي أعدمت خلال الشهر الجاري 81 شخصاً فقط في سوريا، فضلاً عن ليبيا والعراق. ندرك أن قدرة «داعش» على البقاء والاستمرار لم تعد كالسابق، ورغبة المجتمع الدولي في مواجهته تبدو جادة هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، لذا نلاحظ تدهور أوضاع التنظيم وتجفيف مصادر تمويله، مما يجعله يلجأ إلى الحلول القذرة، فيبيع النساء والأطفال حتى يوفر السلاح ليقتل به غيرهم. داعش الذي بلغ به التمدد والانتشار حد السيطرة على…

فضيلة المعيني
فضيلة المعيني
كاتبة إماراتية

زيجات الثورات العربية

الثلاثاء ٣١ مايو ٢٠١٦

يتردد في المجالس حديث قديم متجدد، حول مشكلة تأثرت بها بعض الأسر الإماراتية، تتمثل في ارتباط »شيابنا« بفتيات غير مواطنات، بمن فيهن فتيات من دول ما يسمى الربيع العربي، الأمر الذي ترتب عليه مشكلات أسرية وتفريق وتطليق بين أزواج، وخرجت زوجات كبار جدات لأحفاد من بيوتهن بسبب الفتيات اللائي ينشدن الإقامة في البلاد والسكن بحثاً عن استقرار يقابله هدم لأسر إماراتية. رجال كبار في السن تجاوزوا الـ60 والـ70 عاماً، يقترنون بصغيرات لا يتجاوزن الـ17، ترفض المحكمة تزويجهن، فيحتالون على هذا الشرط بتكبير عمر الفتيات من خلال تغيير جوازات سفرهن بمعرفة سفارات بلادهن، زوجة أم لعدد كبير من الأبناء الكبار، طُلقت من زوج عاشت معه أكثر من 30 عاماً، جد مسن ترك أم أبنائه وخرج من البيت، تزوج فتاة في عمر حفيدته. نتساءل أي أسرة سعيدة متماسكة، يتزوج فيها الجد ويترك بيته وعائلته جارياً وراء فتاة صغيرة، وأي أسرة سعيدة تقهر فيها الزوجة والأم في سن تكون أحوج ما تكون فيه…

مشاري الذايدي
مشاري الذايدي
صحفي وكاتب سعودي

لكمات وصفعات تليفزيونية

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

«الخناقة» التي وقعت بين المذيع الرياضي المصري، والنائب البرلماني السابق، أحمد شوبير، والمعلق الرياضي أحمد الطيب قبل يومين، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة على شاشات الفضائيات، ليس بين الرجلين فقط، بل بين كثير غيرهما. في التفاصيل تحول النقاش بين الرجلين، لنقاش رياضي، ثم رياضي اجتماعي، ثم رياضي سياسي، إلى قصة شخصية حساسة، فتحولت طاولة الاستوديو إلى حلبة لقذف قناني الماء وتسديد اللكمات. ليس مهما من هو صاحب الحق ومن هو المظلوم، المهم هو في «استمراء» المشاهد لمثل هذه اللقطات، صحيح أن البشر غير الملائكة، وأن الغضب جزء من طبيعة الإنسان، وأن الناس كلها متوترة. لكن ذلك شيء، غير مفاجأة المشاهد بمثل هذه المناظر غير المتوقعة. أو على الأقل تنبيه المشاهد قبل اندلاع المعارك. كما يحصل في بعض برامج العروض الواقعية. ليس الأمر محصورا بالمشهد المصري، فهناك لقطات إعلامية سعودية رياضية أيضا، مشهورة، قيل فيها الكلام السيئ، وتبودلت فيها الشتائم، وتلامس «الخشوم» أي الأنوف المحمرة غضبا. كما أن المشكلة ليست محصورة…

غسان شربل
غسان شربل
رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط

ممرات آمنة للجثث

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

لا تكتب عن زيارة باراك أوباما إلى هيروشيما. أنت الصحافي العربي لا يحق لك. لديك من الهيروشيمات ما يكفي ويفيض. هيروشيما الاستبداد. وهيروشيما التكفير. وهيروشيما الميليشيات المسنونة. وهيروشيما الخرائط المغدورة. وهيروشيما الأقليات. وهيروشيما التعصب والتخلف والفقر. ببساطة أسألك. كم هيروشيما تعادل الحروب العراقية التي لا تنتهي؟ والمذبحة السورية المفتوحة؟ والانهيار الليبي الصارخ؟ والتمزقات السودانية واليمنية والصومالية؟ دعك من هيروشيما. سأحكي لك قصة اشترط راويها إخفاء اسم مسرحها. ليست المشكلة أن أمه ماتت. لا أقصد أنه لم يحزن. يعرف أن الأم هي وسادة القلب. وأنها حب جارف لا تعتريه الفصول. انتابه شيء من عذاب الضمير. حين لفظت أنفاسها قال في سره «لقد ارتاحت». بعض الموت أفضل من بعض الحياة. ثم أنه رآها تموت كثيراً وطويلاً في الشهور الماضية. عرش الأسى في عينيها. وتدافعت التجاعيد إلى الوجه. كأنها أدركت أنها لن ترجع إلى البلاد التي لفظتها. أخفى عنها أن المفتاح الذي حملته معها صار مفتاحاً بلا بيت. وكانت تهرم مع المفتاح تماماً…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

الشك لا يجعلك آمناً

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

قد تكون هذه القصة جيدة كبداية: «اتخذت مكاني على طاولة المطعم، فنهضت المرأة العجوز البيضاء عن الكرسي المجاور في الحال. ألا تحتملين الجلوس إلى جانب رجل أسود؟ قلت لها هازئاً، «سيدي العزيز» قالت: «يجب ألا تكون شديد الحساسية بهذه الدرجة، كيف لي أن أعرف لونك؟» آنذاك، رأيت لون العصا التي تحملها، كانت بيضاء». ليست الحساسية فقط ما جعل الرجل يسيء الظن بالسيدة (الكفيفة)، لكنه الاعتداد بالرأي أو بالفكرة المتوارثة، الفكرة التي نراكمها حول الآخرين، فلأنه «أسود» يعتقد الرجل بأن أي شخص «أبيض» سيستنكف الجلوس معه على الطاولة نفسها، في الوقت الذي غادرت فيه المرأة مكانها لسبب آخر تماماً، هي لم تبصر ما إذا كان أبيض البشرة أو أسود، لكنه هو المبصر لم يعرف أنها كفيفة سوى من لون العصا! إن سوء الظن لا يقل رعونة عن سوء الفهم، على الأقل من ناحية نتائجه، في الموروث غالباً ما نجد إشارات وتوجيهات بتجنب هذه الصفة (إساءة الظن)، مع ذلك فهناك من يدافع…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

حج الإيرانيين وحججهم

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

متى يتوقف النظام الإيراني عن تسييس كل شيء في الدين، وإلى متى يستمر في التلاعب بمشاعر المسلمين وروحانياتهم لخدمة أهدافه الأيديولوجية؟ فابتداءً بنشر ودعم الطائفية والمذهبية وانتهاء باستغلال موسم الحج في كل عام يبدو السلوك الإيراني سلبياً وتخريبياً في المنطقة. لم ينس أحد بعد ما حصل في حج العام الماضي ووفاة أكثر من 1600 حاج في حادثة منى بسبب التدافع والتحرك غير الصحيح لمجموعة من الحجاج، ولا أحد ينسى أن بعض الحجاج الإيرانيين كانوا طرفاً رئيسياً في ذلك الحادث، كما أنهم الطرف المشاغب دائماً في مواسم الحج، فباستعراض جميع مواسم الحج السابقة يتبين أن كل المسلمين من المشرق والمغرب، ومن آسيا وأفريقيا، مروراً بأوروبا وأميركا يأتون إلى الحج ويعودون دون أن يتسببوا في مشاكل أو فوضى، ما عدا حجاج إيران الذين من الواضح أنهم يأتون إلى الحج من أجل أشياء أخرى في أنفسهم، وبالتالي لا ينتهي موسم الحج إلا، وقد تسببوا في مشكلة صغيرة أو كارثة كبيرة يروح ضحيتها أبرياء…

مهارات حياتية

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

لأن الحياة رحلة ومغامرة قد تكون محفوفة بالمخاطر فلابد أن يتسلح لها الإنسان ويستعد منذ الصغر، حتى يتمكن من التغلب على تلك المخاطر والصعوبات. ويُفترض أن يقوم كلٌ من الآباء والأمهات والمدرسة والمجتمع بالمساهمة في إكساب الأطفال مجموعة من المهارات التي لا غنى عنها لينجح الإنسان في حياته، تلك هي «المهارات الحياتية»، التي لابد أن يكتسبها الإنسان على مدار حياته. ويعتبر أحد أسباب تقدّم الأمم هو دمج تلك المهارات الحياتية في نظام التعليم وعدم تركها للظروف، فيتم إكساب الطلاب في مؤسسات التعليم منظومة متكاملة من المهارات والسلوكيات تتوافق مع المراحل العمرية المختلفة، مثل مهارات التفكير الناقد، والتفكير الإبداعي، والوعي الذاتي، وكذلك مهارة اتخاذ القرار. وحتى لا يصبح الموضوع عشوائياً تسعى الكثير من المؤسسات الدولية لوضع معايير تحتوي على الحد الأدنى الذي ينبغي إكسابه للأطفال واليافعين، حتى تستمر رحلة اكتساب المهارات الملائمة لاحقاً، خصوصاً أن هذه المنظومة قد تختلف من بلد لآخر أو من ثقافة لأخرى، ومن المنظمات التي تهتم بهذا…

سعيد المظلوم
سعيد المظلوم
ضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي

قصة حب في العمل

الأحد ٢٩ مايو ٢٠١٦

«الرجل يحب ليسعد بالحياة، والمرأة تحيا لتسعد بالحب» جان جاك روسو كانت غنيةً جداً، ولكنها كانت تشعره أنه أغلى ما تملك، وكان فقيراً جداً، ولكنه كان يشعرها أن مالها أقلُّ ما تملك! هكذا تحدث قس بن ساعدة في كتابه الجميل «حديث الصباح» عن الحب بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وزوجه خديجة عليها رضوان الله. كانت تاجرة ذات مال وجاه، وكان لا يملك من الدنيا إلا مكارم الأخلاق وتمام الأمانة، ولهذا وظفته عندها ليذهب بتجارتها إلى الشام، وأوفدت معه غلامها ميسرة لتتوثق من كلام الناس عنه، فلما رجع وأكَّد لها الخبر أرسلت إليه قائلة: «يا ابن عمّ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك، وشرفك في قومك وأمانتك، وحُسْنِ خُلقِك، وصِدْقِ حديثك» فتم الأمر بمباركة أشراف قريش.إذا افترضنا أنّنا نستغرق في النوم 8 ساعات، فإنّا تقريباً نقضي نصف يومنا في مقر العمل، وبما أن طبيعة الحياة فرضت «الاختلاط» في الكثير من أنشطة حياتنا، فقد أصبح الكثير من الأخبار التي تُنْبِئ عن…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

محتالون فوق المنابر

الأحد ٢٩ مايو ٢٠١٦

في الكويت تتردد حكاية محتال استخدم المنابر لجمع الأموال باسم المحتاجين ليكتشف أنها تذهب لحسابه. وليس غريبا أن تستخدم المساجد لخداع المصلين لجمع الأموال أو بث الأفكار، إلا أن هذا المقبوض عليه يتميز بأنه خدع الجميع ومن دون تمييز طائفي. فقد بدأ مع حلقات المتصوفة مدعيا أنه شيخ منهم، ثم انتقل إلى مساجد السنة الأخرى معتليا ثلاثة منابر، جامعا الأموال من المصلين الخاشعين باسم المحتاجين، وبعد أن سرق من سرق لبس العمامة السوداء وادعى أنه سيد وذهب إلى حسينيات الشيعة، يلطم معهم ويجمع ما استطاع جمعه من أموال. وربما لو كان في الكويت أكثر من كنيسة للبس اللص الصليب وصلى بالناس، ونهب منهم ما تجود به نفوسهم للفقراء والمحتاجين. الاحتيال باسم الدين وسيلة سهلة وبضاعة رائجة، وليته مقصور على الأموال، بل كما نرى يسرقون عقول الناس وأولادهم. الآلاف من صغار الشباب باعوا أرواحهم للمحتالين باسم الجهاد، ورحلوا للقتال في حروب المنطقة من أفغانستان إلى العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها، في…