عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦
الحديث عن رجل أنيق وشهم ومتعلم، يجيد التحدث باللغة الإنجليزية، ويبيع الكتب في كابول، يبدو غريباً بعض الشيء حينما يتعلق ببلد كأفغانستان، وبمدينة على شفا الانهيار والبؤس كـ(كابول)، حينما شاع اسم وحكم طالبان، والمآسي التي ارتكبها خريجو المدارس الدينية الذين أعادوا أفغانستان قروناً للوراء! الكاتبة النرويجية آسني سييرستاد عاشت مع بائع الكتب هذا في منزله ووسط عائلته الكبيرة عدة أشهر، كانت كفيلة بتأليف كتاب سجلت فيه الأحداث من دون أي ترتيب أو تصنع، كانت تكتب بتلقائية تامة عن نوعية هذه الحياة وتفاصيلها العابرة، لقد اكتسبت كتابتها هذه أهميتها من عاديّتها وتلقائيتها أولاً، ومن كونها رصداً واقعياً وحقيقياً لحياة عائلة متوسطة الحال تعيش ويلات حكم طالبان، بينما يبيع عائلها الكتب التي غالباً ما تتعرض للحرق والتمزيق والمصادرة بشكل دوري من قبل جنود أميين جهلة! تصف آسني سييرستاد حياة سلطان خان وهو يقاد للسجن من قبل جنود أميين جاؤوا لتفتيش مكتبته، وتطبيق القرار الصادر ضده باعتباره يبيع كتباً تحتوى صوراً لكائنات بها…
زاهي حواسوزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق
الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦
تتعامد أشعة الشمس وتدخل إلى عمق قدس الأقداس بمعبد رمسيس الثاني في أبو سنبل، وذلك في حدثين متكررين كل عام، وتحديدًا في يومي 22 فبراير (شباط) و22 أكتوبر (تشرين الأول). ويوجد داخل قدس الأقداس أربعة تماثيل جالسة، وهي لآمون رع، ورع حور آختي، ورمسيس الثاني، وبتاح. ويقال إن الشمس تشرق على وجه رمسيس الثاني في يومي ميلاده وتتويجه؛ وليس لدينا دليل أثري واحد يؤكد أو ينفي هذا الأمر. ويتفق العلماء والباحثون على أن دخول الشمس لقدس أقداس معبد أبو سمبل معجزة هندسية ومعمارية وفلكية تحسب للمصريين القدماء الذين وصلوا إلى قمة علوم الفلك والعمارة دون أن ينازعهم هذه المكانة أحد من العالم القديم. ولسبب ما - ما زلنا عاجزين عن فهمه - ارتبطت علوم الفلك عند قدماء المصريين بعلوم الهندسة المعمارية، وذلك منذ فجر التاريخ المصري القديم؛ بدليل أن المهندس المعماري العبقري إيمحوتب، الذي بنى الهرم المدرج لزوسر في سقارة، وجدت ألقابه كاملة أو أهمها على قاعدة تمثال لزوسر، وكان…
الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦
«يمكنك أن تسافر جواً، وستصل حقيبتك لاحقاً»! هذه طريقة جديدة في السفر، هي حاصل الرؤية الجديدة لإدارة المطارات والخطوط السعودية! لكن هناك تجربة أكثر نجاحاً غفلنا عنها، على رغم أنها استطاعت التعامل مع واقع «الكركبة» التي لا بد أن تحدث لدينا بشكل متكرر، هذه التجربة تتلخص في الاستفادة من تجربة العمالة في «النفاذ» الإداري، والخدمة «الشاملة»، ليس من مكتب واحد أو نافذة واحدة، بل من خلال شخص واحد، يمكنك من خلال عامل في المطار أن تريح رأسك فـ«تدفع له رسوم الصداع» ليقوم بإكمال المهمة بعيداً عن وجع الرأس، ولا علاقة لك بالآخرين من المزدحمين في الطابور، لأن اتباعك للنظام يعرضك لأمراض نفسية، وخصوصاً أن «سيورك» النفسية لا تختلف عن سيور المطار المثقلة منذ عقود بكثير من الحقائب والصناديق والعلب، مغلفة ومن دون تغليف. لذلك اقترح أن يتم التعاقد مع مكينزي، أو أية شركة استشارات إدارية أخرى من «المشهود لها عالمياً بالإقناع» لاستيعاب هذه التجربة ثم تفصيلها على مقاس إدارة المطارات…
الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦
عندما يبتهج كل من حولك في الأعياد والمناسبات الاجتماعية وتبقى وحيداً مُقَطِب الحاجبين قد يكون «التوقع» أحد أسباب المشكلة. ذلك أن عدم شعورنا بالسعادة، تجاه أمر ما، قد يعود للمبالغة في رفع سقف توقعاتنا، فيأتي الواقع مخيباً للآمال. تماماً مثل من ينتظر السفر إلى بلد كان تواقاً لرؤيته ثم تأتي صدمة الواقع السلبي فور زيارته. إن معايير قياس السعادة عدة. وقد خصصت دول قليلة منها دولة الإمارات وزارة متخصصة في قياس سعادة الناس. غير أنني هنا أتحدث عن معيار أو معادلة بسيطة جداً للسعادة يمكن استخدامها كمؤشر في يومياتنا. وتتلخص في التالي فحينما تتوقع الحصول في اختبار ما على 9 من 10 ثم تكون النتيجة 4 فإن مقدار تعاستك أو صدمتك هو 5 درجات بالسالب (أي 4 مطروحة من 9)، والعكس صحيح، حينما تتوقع الحصول على 4 درجات فقط، وتكون النتيجة المفاجئة حصولك على 9 درجات، فإن مقدار سعادتك هو 5 درجات بالإيجاب (9 مطروحة من 4). بعبارة أخرى مقدار…
الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦
كانت تغريدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية واضحة ومباشرة عندما قال : " هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز للعمليات الانتحارية، هل تذكرون مفتي الإخوان عندما حرّض عليها". هذه التغريدة تعتمد على حقيقة ومعلومة يعرفها الجميع، بل وعلى صوت وصورة وتسجيل مرئي موجود على اليوتيوب لمن يريد أن يرى ويسمع ويتأكد من صحته، إلا أن الإخوان وأتباعهم لا يقبلون بالحقيقة وينكرونها، حتى وإن كانت واضحة وضوح الشمس، لذا فقد انتفضوا على تغريدة الشيخ عبدالله، وكأنه تقوّل على "شيخهم" بما لم يقله، وبدل أن يقوموا بالرد على تغريدة الشيخ عبدالله رأيناهم يتعمدون الهجوم والإساءة! والحقيقة أن من يشاهد اللقاء التلفزيوني مع القرضاوي ويستمع لإجابته عن سؤال العمليات الانتحارية سيُصدم من رده الذي يبيح العمليات الانتحارية بشكل واضح وصريح، وستكون صدمته أكبر عندما يقرأ تغريدة القرضاوي ومستوى رده على الشيخ عبدالله وهو يقول : "رداً على عبد الله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو وأمر بالعرف…
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦
جعل قتلة داعش٬ الجدد منهم والقدامى٬ الصغار والكبار٬ وكلهم صغار٬ من العشر الأواخر من رمضان موسماً للتوحش. يجب أن نربط الحوادث ببعضها٬ فنحن أمام جريمة واحدة٬ قتلة من القماشة نفسها٬ دماغ أسود يدير هؤلاء أو يستقبل طلبات التبرع بالجرائم٬ من معاتيه الأرض. من هؤلاء٬ معتوه أورلاندو الأمريكية٬ عمر متين٬ الأمريكي من أصل أفغاني٬ الذي قتل بدم بارد٬ رواد حانة في أورلاندو٬ 19 رمضان٬ وقدم العملية هدية لداعش٬ وتبين طبعاً أن متين هذا عبارة عن {مشكلجي} طيلة حياته٬ وقرر أن يظهر إجرامه هذه المرة بثوب ديني. بعدها بأيام وقعت جريمة مطار أتاتورك بإسطنبول٬ وحصد سفلة داعش العشرات من رواد المطار٬ من جنسيات مختلفة٬ منهم سيدة فلسطينية٬ وثلاثة رجال من السعودية. ثم أعلنت الكويت عن القبض على خلية داعشية تستهدف مسجداً شيعياً ومقراً للداخلية٬ بعدما قبضت على أعضاء الخلية٬ ومنهم للأسف أم داعشية كويتية مجرمة٬ جلبت هي وابنها الداعشي من الرقة السورية. ثم وقعت جريمة داعش الرهيبة بكرادة مريم في بغداد٬ وكانت…
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦
الاتهامات تنطلق في كل اتجاه بعد التفجير المريع الذي ضرب حي الكرادة في بغداد وتفوّق بعدد الضحايا وفظاعة الجريمة على ما سبقه منذ الغزو الأميركي قبل 13 سنة. ولأن الاتهامات لا تستند، حتى الآن، إلى أي حجة أمنية أو قانونية، فإنها تأخذ وجهة مصلحية بحسب هوية من يطلقونها. وهكذا، في مناخ التفكك السياسي والأمني والمذهبي الذي يضرب بلاد الرافدين، ليس صعباً أن تجد بين أبناء الكرادة من يتهم الفصائل والتنظيمات والعشائر السنّية، وليس تنظيم «داعش» وحده، مثلما لا يُستبعد أن تجد بين السنّة من يتهم تنظيمات شيعية بارتكاب التفجير بهدف استغلاله لتوجيه تهمة الإرهاب اليهم. وفي مناخ الاحتشاد المذهبي هذا خرجت أصوات محسوبة على ائتلاف «دولة القانون» الذي يقوده رئيس الحكومة السابق نوري المالكي تطالب بمنع دخول أبناء محافظة الأنبار إلى بغداد، باعتبار انهم متّهمون بالجملة بدعم الإرهابيين أو بالتستر عليهم. مع أن حكومة المالكي الطيبة الذكر كانت هي التي تخلت عن حماية أهل الموصل وأبناء الأنبار وتركتهم فريسة بين…
تركي الدخيلسفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦
جزء من المشكلة الفكرية الكبرى التي نعانيها اليوم هي الحرب على المباح. هذا أسس للكثير من الإرهاق الوجودي لدى الجيل الجديد من الشباب والفتيات. تدخّل الحكم بكل شيء، مع أن المباح ليس موضوع سؤالٍ أو استفتاء، بل منطقة متاحة، يسميها الفقهاء «منطقة العفو»، والشريعة تحذّر من السؤال عن المباحات، والرسول عليه الصلاة والسلامّ طالما ذكّر صحابته بأن الله سكت عن أشياء رحمةً بعباده غير نسيان، ومن هنا فإن تضخّم المحرّم على حساب المباح الذي هو الأصل في الأمور الدنيوية شكّل خطراً فكرياً على المجتمعات الإسلامية. الأصل في الأمور الدنيوية هي الإباحة، كل ما تراه أمامك هو مباح إلا ما ورد نصّ في تحريمه وهو الاستثناء والقليل جداً، أما العبادات فهي مبنيّة على التوقيف والأصل فيها التحريم إلا ما ورد الدليل على تشريعه، هذه قاعدة أساسية يدرسها طلاب الفقه وأصوله بالكليّات، لكن لا أدري لماذا تمّ تغييبها عن الجيل الحالي؟! لم يكن إهمال المباح مقتصراً على عصرنا الحاضر، بل أرّق حتى…
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦
لا تكتمل فرحة الإمارات قيادة وشعباً في هذا اليوم، إلا بمشاركة جنودنا البواسل المرابطين على الثغور بهذه المناسبة، فأولئك الرجال الذين تركوا أسرهم وأطفالهم وزوجاتهم وآباءهم وأمهاتهم من أجل حماية وطنهم وأمتهم وحقن دماء الأبرياء، يستحقون أن نشاركهم هذه الفرحة، وألا نحتفل بهذا العيد إلا ونتذكر رباطهم وتضحياتهم في أرض المعركة في اليمن، أو في معسكراتهم على أرض الوطن. فلولا أولئك الرجال الأبطال ما استمتعنا بشهر رمضان المبارك، ولا ذقنا حلاوة العيد وفرحته، فشكراً لكم جميعاً، وعيدكم مبارك، وعسى أن تكونوا في العيد المقبل بين أهليكم وبيننا، تحتفلون بعد أن فرحتم بالنصر المبين. أولئك الجنود هم خط الدفاع الأول عن الأوطان والأبرياء، وبعد أن رأينا من قبل كيف حافظت دماء جنودنا البواسل على أمن المنطقة رأينا أمس كيف أن شجاعة مجموعة من رجال الأمن في الحرم النبوي الشريف أنقذت آلاف المصلين من موت محقق، بل أنقذت المسجد النبوي الشريف من تدنيس ذلك الإرهابي الذي خذله الله، ومنعه رجال الأمن من…
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦
* المصيبة في ذلك، ليس سرعة انتشار تلك المقاطع فقط، بل اندفاع عدد من المختلين نفسياً، للدفاع عن سلوك أحدهم مؤخراً، حين ألقت شرطة الرياض القبض عليه، بعد مجاهرته بالتحرش بالأطفال في نهار رمضان، دون أن يضع أدنى احترام للشهر الفضيل …… لا يوجد مبرر في ثقافة أي شعب من الشعوب حول العالم، ولا تحت أي دين من الأديان السماوية التي نعرف، يعطي الحق لأي إنسان، أن يعتقد بأن مسألة التحرش بالأطفال أمر عادي، يمكن الاستخفاف به وإدراجه تحت أبواب المزح البريء. ولم أجد إلى الآن، أسوأ من هؤلاء الأفراد المحسوبين على مجتمعنا كرجال، والذين أصبحوا يتسابقون بصفاقة، على تأسيس شعبيتهم وجماهيريتهم بالمجاهرة بقلة أدبهم، ونشر ثقافة (التحرش) في فضاء الإنترنت، والاستعراض بألفاظ مشينة خارجة عن الآداب العامة، على المنصات الإلكترونية والمسارح، دون ذرة خجل من عباد الله الذين يشاهدونهم في كل مكان. لتصبح عبارة مثل «لقط الشفة» و «أسبوع اقردن فلان»، مزحة بريئة مباحة في عرفهم تتكرر في أوساط…
الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠١٦
كم نحن مساكين في هذا الشرق البائس، الذي يقتل الملايين من شعوبه منه بأيدي بعضهم، وكله باسم الدين، ويخرج علينا كثيرون منا ليباركوا هذا القتل والتخلف، وتدور العجلة والتخلف والقتل مستمران، إلا أن هناك علامات مضيئة في هذا الظلام، ولكن للأسف من أخذ بأيدي هذه النجوم إلى الشهرة والحياة الطبيعية هو الغرب الكافر في نظر الكثيرين منا. ملالا يوسف، هذه الطفلة الباكستانية، التي تحدت وعائلتها الفكر المتطرف في موطنها في وادي سوات، ودافعت عن حق الأطفال والمرأة في حق التعليم، في بيئة ترى أن دور المرأة هو خدمة الرجل في البيت. تلك الطفلة تحدت تلك الظروف وأصبحت ناشطة في موقع «بي بي سي» باللغة الأوردية، نشاطها في حق التعليم، الذي يدعو إليه الإسلام، لم يعجب متطرفين من حركة طالبان، فحاولوا اغتيالها في حافلة مدرستها، وأصابوها في إحدى عينيها. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت ملالا أيقونة عالمية بالدفاع عن الأطفال وحق التعليم في مناطق الحروب والاضطرابات في بلدها وفي سورية وغزة، وجمعت…
الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠١٦
عليك بداية أن تحفظ هذين المصطلحين، لأنك ستصطدم بهما كثيراً في دراستك، البري pre ويعني قبل، والبوست post ويعني بعد، وستواجههما كثيراً، لأنك ستفشل في التسجيل لكل دراسة عليا تسمى post graduate بسبب ما اقترفته يداك أيام الـpre graduate وهذا ليس بموضوعنا على كل حال. مع نهاية كل رمضان يوجد لدي طقوس ما بعد رمضان، التي أقوم بتجهيزها بمجرد دخول أخي عليّ، وهو يكاد يبكي من السعادة، وهو يقول: ما في تراويح اليوم! العلاقة التي تجمعنا مع شياطين الإنس والجن مؤسفة، جعلتنا نشعر بالسعادة لأنه لا يوجد (تراويح) في هذا اليوم، اسمها تراويح، أي أنه كانت هناك أجيال قبلنا تراها راحة. أول ما أقوم به هو إخراج علبة المعسل من تحت سريري، تلك العلبة التي جاهدت لشهر كامل للابتعاد عنها، ثم أقوم بإعادة تنصيب عدد من البرامج التي أقلع عنها لأسباب أدبية، مثل برامج التواصل الاجتماعي وغيرها خصوصاً «تويتر»، لا أستطيع أن أستمع إلى أحدهم وهو يقول رأياً لا أقنتع…