آراء

رفقاً بما تبقى من مشاعر!

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩

هل جربت تلك اللحظة التي تحس بها أن العالم ملك لك وحدك؟ هل جربت أن تحزن لدرجة أن يضيق العالم بك؟ ماذا تفعل عندما تتعب من الصراخ على الحياة؟ وما سلوكك عندما تفرح جداً؟ وكيف تحول مشاعرك السلبية إلى مشاعر إيجابية؟ والسؤال الأهم: ما الرهان الجوهري على حياتك، وما الذي يتحكم بمشاعرك وإحساسك تجاه الحياة، وما البرهان الذي تقدمه من أجل إثبات قدرتك على التغيير من الداخل؟ كل هذه الأسئلة تتداعى في روحي وكأن هناك صوتاً داخل رأسي يردد الأبيات الخالدة من قصيدة الشاعر ويليام بتلر ييتس العظيمة "المجيء الثاني"، حيث يقول: "الأشياء تتداعى، ويعجز المركز عن الصمود ويُطلَق العنان للفوضى لتجتاح العالم.. الصالح لا يجد سبيلاً للإقناع، بينما الطالح تملؤه قوة متوقدة.. أي وحش فظ هذا الذي يفيق أخيراً ويمشي محدودباً صوب بيت لحم ليولد هناك؟". هذه القصيدة تشبه مشاعرنا في مراهقتنا حيث توجد تلك الفترة الضبابية تجاه أنفسنا وعدم الثقة بقدراتنا وبالعالم، وهو شيء يدعو للتأمل، هنا أحاول…

مها الشهري
مها الشهري
كاتبة صحفية / صحيفة عكاظ

التنشئة وتشكيل التعصب

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩

التعصب ظاهرة عامة تنطوي في عدة مجالات. وبحكم أن العلاقة بين المجتمع والفرد علاقة ضرورية وليست عارضة، وبما أن التعصب مكتسب وليس غريزيا، فالتنشئة الاجتماعية هي المحور الرئيس الذي يتشكل فيه السلوك الاجتماعي بوجود عامل التأثير المتبادل، وأحد أوجه هذا التأثير هو التعصب. للتعصب دور فاعل في تحريف الإدراك والتصورات لدى الفرد، وهذا الأمر له أسباب وتترتب عليه نتائج، وهي تبدأ غالبا من سن التمييز لدى الطفل، إذا كان المحيط التربوي ينمي مفاهيم الفروق والاختلافات، ويضع دلالات اجتماعية لهذه الفروق، وبعد اندماج الفرد في الجماعة التي ينتمي إليها يصبح مدركا للجماعات الخارجية بصور سلبية، أي تبدأ دلالات اللفظين «نحن، وهم»، يتبع ذلك الاستجابة التي تشير إلى الشعور بالتعالي أو النقص تبعا للحكم المطلق من قبل المجتمع على الجماعة التي ينتمي إليها. المظاهر تبدأ بالتعميمات والتصنيف والتنميط المفرط لجماعة أو فريق رياضي أو قبيلة..، ويتطور إلى التجريح اللفظي والانتقاص، وتأدية الوظيفة التفريغية التي يمكن ملاحظتها في الأحاديث العامة، فبمجرد الحديث عن…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

الدستور لا يعرف الفقيه

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩

في ستينات القرن الماضي، كانت القاهرة التي انتعش فيها المسرح محط توقف كثير من النخب العربية، وقتها عرضت رواية مسرحية من تأليف عبد المنعم مدبولي وسمير خفاجي، وبسبب نجاحها تحولت إلى فيلم كوميدي بعد ذلك. البطولة في الرواية والفيلم للثنائي فؤاد المهندس وشويكار، واسم الرواية «أنا وهو وهي». في أحد المشاهد يشتد الخلاف بين البطل وبين أحد الممثلين حول تفسير قانوني، فيقول الممثل للبطل: «إن زينب بتقول كده» ويكرر ما تقوله زينب، فيغضب البطل ويقول مشيراً إلى كتاب القانون بيده وبصوت زاعق: «القانون مافيهوش زينب»! بقيت تلك العبارة على لسان جيل كامل، وهي تشير إلى محاولات التفسير المنحرف للقانون أو تحميله ما ليس فيه. تذكرت تلك العبارة وأنا أسمع السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي، يتلو نص استقالته، فيشير أول ما يشير في أسباب استقالته، إلى «رغبة وتوجيه المرجعية»، ثم يسرد الأحداث الأخرى المسببة للاستقالة. حزنت كثيراً لذلك؛ لأن الدستور العراقي الحالي ليس فيه نص حول «المرجعية» مع الاحترام…

تركي الدخيل
تركي الدخيل
سفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة

السعودي إماراتي.. والإماراتي سعودي

الأربعاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٩

انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، قبل أيام في أبوظبي، خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، دولة الإمارات، ورئاسته، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، للمجلس، جاء ضمن احتفالات الإمارات بيومها الوطني الثامن والأربعين، الذي نباركه للإمارات، قيادة وشعباً، وندعو الله أن يحفظها بأمن وخير ورخاء وعز. وضمن الاحتفالات البهيجة، احتفل أهل الإمارات ومسؤولوها في استقبال فاخر، وحفاوة غير مستغربة، بالأمير محمد بن سلمان، بما يُظهر حباً مُقدراً للمملكة العربية السعودية، ولملهم التغيير فيها، وولي عهدها الأمين. انعكاس محبة أهلنا في الإمارات للأمير محمد بن سلمان، كانت تنطق بها الوجوه، قبل المباني التي تزينت بصور وعبارات الترحيب، بأبي سلمان، وأضيئت بألوان العلم السعودي الأخضر الذي يجسد نماء وتنمية. ما أسفرت عنه اجتماعات مجلس التنسيق بين البلدين، من مذكرات تفاهم، ومبادرات استراتيجية…

خالد السويدي
خالد السويدي
كاتب إماراتي

وطن الإنجازات

الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩

تتكرر ذكرى قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر من كل عام، نحتفل فيها في الدولة وخارجها، نستعرض فيها الإنجازات، وأفعال أبناء الإمارات المخلصين، نتذكر كيف بدأت الفكرة بين المغفور لهما بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وكيف تحول الحلم إلى حقيقة واقعة، باتت يضرب بها الوصف في الوحدة الحقيقية التي تعبّر عن ارتباط الإمارات السبع تحت راية واحدة. ثمانية وأربعون عاماً مرت على قيام دولة الإمارات، بتنا ننافس فيها أكثر الدول تقدماً، من خلال البنى التحتية المتطورة، والخدمات المتقدمة، والحكومة الذكية، والمشروعات التي تخدم المواطن والمقيم، وباتت تتجه أنظارنا إلى أبعد من ذلك بكثير في مجالات الصحة والعلوم والتكنولوجيا والفضاء. عندما نستعرض الإنجازات لا يعني ذلك أن نتغاضى عن السلبيات الموجودة، ولا أن نغمض أعيننا عن القصور في قطاعات وخدمات معينة، لذا نجد الحكومة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتصدى بحزم للجهات التي ثبت تقصيرها، ولا تتوانى…

د. جمال سند السويدي
د. جمال سند السويدي
كاتب وأكاديمي ومفكر إماراتي

مكتسَبات عام التسامح

الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩

مع مشارفة عام 2019، عام التسامح، على الانتهاء، والاستعداد لاستقبال عام جديد سيحمل اسماً جديداً لتركيز الاهتمام على قضية وطنية جديدة تخدم مصالح دولة الإمارات العربية المتحدة وأهدافها الوطنية العليا، يجدر بنا أن نتوقف قليلاً لإجراء عملية «جرد حساب»، أو «تقييم» للمكتسبات التي حققتها الدولة من عام التسامح، ولاسيَّما على مستوى مكانتها إقليمياً ودولياً، وصورتها بصفتها رمزاً للتسامح العالمي وحاضنة له، ودورها الداعم لنشر قيم التسامح وقبول الآخر في المنطقة والعالم، فالقول بنجاح أيّ مبادرة أو سياسة يتطلب تقييم نتائجها، والوقوف على مدى تحقيقها الأهداف المحدَّدة لها سلفاً، أو المنشودة منها، وهذا الأمر من أبجديات علمَي الإدارة والسياسة، ولذا فإن حديثنا عن مكتسبات عام التسامح سيُعيدنا، بالضرورة، إلى قراءة الأهداف التي وُضِعت لهذه المبادرة السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2019 عاماً للتسامح. فكرة محورية لتعزيز النموذج ولكن قبل الاستغراق في الحديث عن مكتسبات عام التسامح أجد أنه من المهم الإشارة…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

نصر الله ومشروع العراق الحلوب

الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩

الاحتجاجات في البصرة وبيروت وغيرهما تفشل أهم مشروع سياسي لإيران، بناء سوق تحت سيطرته. الانتفاضات تطور لم يخطر ببال قادة طهران الذين كانوا يعتبرون العراق ولبنان دولتين تابعتين حسمتا لهم، ومهمتهم بناء الممر البري السريع الذي يربط طهران ببيروت. المشروع الإيراني يتهاوى في العراق، ويتقلص في لبنان، مع الاحتجاجات الواعية ضده... عززتها الاحتجاجات التي ثارت متزامنة في كل المدن الإيرانية ضد النظام. قبل نحو شهر، ألقى أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، كلمة فضحت خطته لاستغلال العراق من خلال ربطه بسوريا ولبنان، بما يسمى الممر البري الإيراني. في كلمته على التلفزيون يقول نصر الله: «ما هي الفرصة؟ هي العراق. العراق بلد كبير وبلد غني، عندنا مشكلة واحدة، كيف يصل الإنتاج الزراعي اللبناني إلى العراق؟ كيف يصل الإنتاج الصناعي اللبناني إلى العراق؟ هذا إلى ماذا يؤدي؟ سيعيد تحريك عجلة الزراعة، سيحيي المصانع، سيفتح أفقاً أمام مصانع جديدة، هذا كله على ماذا يتوقف؟ على خطوة، لأنه لا يمكننا أن نصدّر بالبواخر،…

محمد شحرور
محمد شحرور
مفكر إسلامي

الإسلام والولاء الملتبس

السبت ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩

خاص لـ هات بوست: على اختلاف تفاصيل الأحداث الجارية في العالم العربي، يمكن للمتتبع ملاحظة قاسممشترك واضح، وهو ميل الشعوب إلى التعايش بعيداً عن التفرقة الطائفية والمذهبية، ومللها بشكل عام من استخدام معتقداتها الدينية كمطية للمصالح السياسية هنا وهناك، سيما عندما تصاب بخيبة أمل من ملوك الطوائف تلك، وتواجه الواقع الاقتصادي السيء دونما حلول مباشرة. ولطالما كان تقسيم الشعوب إلى طوائف ومذاهب وملل وسيلة فضلى للسيطرة عليها، بحيث تستخدم الطائفية كسلاح جاهز للاستعمال بيد أي مؤامرة يراد لها أن تحاك، ويمثل الولاء هنا الغطاء الذي يبرر أي اقتتال قد يطال في أحيان كثيرة أفراد الأسرة الواحدة. ورغم أن الولاء لحزب أو زعيم أو طائفة لا ينبع من الدين دائماً، بل له منابع عديدة، إلا أنه حري بنا التعريج على مصطلح "الولاء والبراء" الذي يعد ركناً في الثقافة الإسلامية الموروثة، ويشكل أساساً معتمداً في تحديد العلاقة مع الآخر، حيث المعيار هو الشرك والتوحيد وفق المفهوم التقليدي للإسلام، وبناءً على رأي "ابن…

منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

قوة الخير

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

على إرث زايد نبني، منه ننفتح على العالم، نتفاعل معه، نقترب من الجيران أكثر، نتكامل معهم، فكيف إذا كان هذا الجار هو السعودية التي قال زايد عنها يوماً: «دولة الإمارات العربية المتحدة مع السعودية قلباً وقالباً». في هذه الأيام ونحن نحتفل باليوم الوطني، نحصد ثمار علاقة متجذرة تاريخياً وجغرافياً وشعبياً، طورتها سياسات ثابتة، بأن السعودية هي الحليف والأخ والصديق، يجمعنا بها المصير والهدف الواحد، وما دام الأمر كذلك فمن البديهي أن تكون الرؤى والسياسات واحدة، وهو الذي نرصده في لقاءات البلدين. في القراءة الأولى لنتائج اجتماعات مجلس التنسيق بين البلدين في أبوظبي، أمس، برئاسة محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، نفهم قوة الإرادة نحو الوصول بالعلاقات إلى مرحلة التكامل، فالمجلس تشكَّل بتوجيه الشيخ خليفة والملك سلمان، ويترأس اجتماعاته محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، فالمجلس ليس مجرد لجنة مشتركة بين بلدين تبحث تطوير العلاقات، بل هو مجلس يبحث في توحيد العلاقات تعبيراً عن كلمات زايد الأولى التي سبقت زمنها ورسمت…

آخر يوم للاكتتاب.. مقترح

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

اليوم الخميس بنهايته ينتهي اكتتاب شركة أرامكو الذي أخذ مساراً متعدداً على مراحل عديدة، وتابعتُ هذا الاكتتاب قبل أن يبدأ وإلى آخر يوم ولازلنا نتابع. لكن ما يلفت الانتباه فعلاً هو وجود فئة لا أعتقد صغيرة، لم تقرأ أو تطلع على نشرة الاكتتاب، وأيضاً عدم وجود إلمام بقواعد الاكتتاب وآلياته وكيف يبدأ وكيف ينتهي وكيف يكتتب إلى آخر التفاصيل، وهذا خلق أسئلةً كثيرةً لديهم كان ممكن أن يعرفها فيما لو قرأ نشرة الاكتتاب ولا أقول يقرأ 800 صفحة ولكن يقرأ التفاصيل الأولية البسيطة التي تساعده على المعرفة وعلى ماذا يكتتب، ناهيك عن من يروج أخباراً سلبيةً وكأنها مقصودة عن أرامكو ولا تفهم سبباً لكيفية انتشارها بسرعة النار بعكس الأخبار الإيجابية، والتاجر لا يهتم لما يتم تداوله لأنه يعرف خياره بوضوح وأين يضع أمواله ويستثمرها ولكن نتحدث عن الصورة العامة، نحن فعلاً نحتاج لتوعيةٍ وجهدٍ كبيرٍ وعالٍ للتوعية في سبل الاستثمار والواضح أن "القراءة" والبحث والسؤال لم يأخذ نصيبه بما يكفي…

2071 ليس بعيداً

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

تقول لنا «الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات» إننا أمام استحقاقات مستقبلية، لابد من قراءتها وتحليلها والتهيؤ لها، فما عشناه في أقل من نصف قرن، مثّل استشرافاً رآه زايد الباني والآباء المؤسسون، فكانت بلادنا على ما هي عليه اليوم من تطور وازدهار وسمعة عالمية ذائعة عن دولة تجاوزت محيطها في مؤشرات التقدم، وأسست نموذجها المعتدل والمتوازن، في إقليم كثير الاضطراب. إنها محطة سنوية، لأجل بناء مستقبلنا منذ الآن، فالعشرية القادمة من مئوية الإمارات 2071، ستكون مزدحمة بأجندة وطنية، تتكامل فيها الجهود الاتحادية مع المحلية، ولدينا الكثير مما يمكن إنجازه في مختلف القطاعات الحيوية، لنواكب تسارع الإيقاع الحضاري في عصر الثورة الرقمية، والخبر السار دائماً أن لدينا البنية التحتية الملائمة، والإدارة المبدعة، والتجارب الناجحة في مجالات، ظلت عقوداً حكراً على الدول الكبرى. تحلل الاجتماعات مختلف بيانات وواقع القطاعات في الدولة، وتصل إلى خطط ومبادرات، تتابعها لجان على مدار العام، فالعام 2071، ليس بعيداً، إلا لمن اطمأن للحظ والأمنيات والانتظار، ونحن لا نطمئن إلا…

جميل الذيابي
جميل الذيابي
كاتب وصحفي سعودي

السعودية – الإمارات.. وتجاوز التحديات

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

مهما تعددت الصفات التي تطلق على طبيعة العلاقات المتجذرة بين السعودية والإمارات، فهي لن تكفي لاستيعاب العناصر الكثيرة، والوشائج القوية، والأواصر المتينة التي تستمد قوتها من الدم، والقربى، والجيرة، واللغة، والدين. وقد احتفظت تلك العلاقات بحرارتها على مر العقود، منذ أن أسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدولة الإمارات العربية المتحدة مطلع سبعينات القرن الماضي؛ بل تطورت - ولا تزال - لتتحول إلى شراكة أخوية إستراتيجية قوية صمدت في وجه التحديات، وتقلبات السياسة العالمية والإقليمية. وكان طبيعياً أن تصل إلى وضعها الراهن من خلال تنسيق غير مسبوق، وتكامل حيال الملفات الحيوية، وتفاهم تام في شأن القضايا الشائكة، والتهديدات الوجودية التي تواجه البلدين. وتمثل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لأبوظبي (الأربعاء) تجسيداً لمتانة تلك العلاقات، ودفعاً لها إلى ذُرى جديدة، بعدما شكلت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للإمارات في 4 ديسمبر 2016 دفعة قوية لعلاقات الأُخوة والتعاون والتكامل بين البلدين. ولذلك كان الاحتفاء…