اليونسكو تهزم المال القطري

أخبار

تمكنت منظمة اليونسكو من هزيمة المال القطري ورشاوى الدوحة، واختار المجلس التنفيذي للمنظمة الفرنسية، أودرى أزولاي مديراً عاماً جديداً للمنظمة، بعد حصولها على 30 صوتاً، في حين حصل منافسها المهزوم المرشح القطري حمد الكواري على 28 صوتاً. ويطرح الاختيار على أعضاء المنظمة البالغ عددهم 195 لإقراره في العاشر من شهر نوفمبر القادم.

وكان سامح شكري وزير الخارجية، قد أعلن تأييد مصر للمرشحة الفرنسية اودريه ازولاي في الجولة الأخيرة بانتخابات المدير العام الجديد لليونسكو خلال الجولة الأخيرة من الانتخابات التي جرت مساء أمس ضد المرشح القطري حمد الكواري، بعد أن خسرت المرشحة المصرية مشيرة خطاب جولة الإعادة أمام المرشحة الفرنسية اودري اوزلاي، حيث حصلت مرشحة مصر على 25 صوتاً مقابل 31 حصلت عليها مرشحة فرنسا.

وقال سامح شكري في تصريحات عقب الانتخابات «نهنئ فرنسا على هذا الفوز، ونعرب عن التقدير البالغ والامتنان لكل الدول الصديقة التي دعمت مصر خلال هذه الانتخابات الشاقة، سواء في الجولات الأربع أو في انتخابات اليوم (أمس)، فقد أثبتت كثير من الدول دعمها لمصر من منطلق اقتناعها بجدارة المرشحة المصرية، وأيضاً باعتبار تقديرها لمصر كدولة لها مكانة تؤهلها لتولى هذا المنصب، والإسهام في دعم اليونسكو ودعم الإطار متعدد الأطراف».

وأضاف شكري «نرى أن ما شاب هذه الانتخابات من بعض الأقاويل يجعل من الأهمية أن تنظر الأمم المتحدة في الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية وتنقى الشوائب التي ظهرت في هذه الانتخابات، لكن في النهاية هذه انتخابات سياسية تدخل فيها اعتبارات كثيرة في تقديرات الدول، وفي كيفية التوصل للنتيجة، ونحن على ثقة بأن المرشحة الفرنسية جديرة بتولي المنصب، ولديها الإمكانيات والخبرات اللازمة»، مؤكدا أن مصر «بالتأكيد بحكم العلاقات الوثيقة التي تربطها بفرنسا سوف تدعم المرشحة الفرنسية لشغل المنصب، في إطار العلاقات الوثيقة بيننا واتساقا مع الاتصال الهاتفي الذي جرى اليوم (أمس) مع وزير خارجية فرنسا الذي أكدنا خلاله على أهمية تدعيم العلاقات الثنائية، لأن هذا التنافس ليس له أي شوائب أو تأثير على العمل المشترك لتحقيق مصالح الشعبين، واستمرار رعاية هذه العلاقة التي تتسم بالخصوصية، لذلك فإن مصر سوف تدعم فرنسا في المنافسة أمام المرشح القطري، وسوف تزكى لدى أصدقائها وشركائها من الدول التي دعمت الترشيح المصري، لتحفيزهم على اتخاذ موقف مماثل للموقف المصري لدعم فرنسا، ونحن على ثقة بأن فرنسا سوف تنجح في هذه الانتخابات».

وتوجهت المرشحة الفرنسية على مقعد اليونسكو أودريه أزولاي إلى السفيرة مشيرة خطاب، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، بعد انتهاء جولة الإعادة بينهما، لتوجه لها الشكر على المنافسة الشريفة التي اتسمت بها الجولة.

وقالت المرشحة الفرنسية لمشيرة خطاب: «خضتم المعركة بشرف وحظ أوفر في المرات القادمة»، فيما وجهت الأخيرة لها الشكر، متمنية لها التوفيق، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الهدف المصري الشامل من منظمة الثقافة والعلوم والفنون «اليونسكو» أن تكون قوية، وأن تشهد تطوراً في المرحلة المقبلة

وقد تقدمت مصر بمذكرة رسمية إلى اليونسكو لطلب التحقيق في خروقات شابت العملية الانتخابية في اختيار المدير العام. وصرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن بعثة مصر الدائمة لدى اليونسكو تقدمت صباح الجمعة بمذكرة رسمية إلى مدير عام اليونسكو إيرينا بوكوفا لطلب التحقيق من صحة ما تم رصده من خروقات شابت عملية انتخاب مدير عامة المنظمة الجديد، والتي بدأت جولتها الأولى يوم الاثنين الماضي.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن وزير الخارجية سامح شكري التقى صباح أمس مدير عام اليونسكو، حيث قدم لها الشكر على الجهد الذي بذلته في إدارة عمل المنظمة خلال فترة رئاستها وتعاونها الكامل والإيجابي خلال تلك الفترة، كما قام بنقل ما تم رصده بشأن العملية الانتخابية خلال الأيام الماضية، مطالباً بالتحقق من تلك الخروقات بشكل عاجل لتأثيرها المباشر على نزاهة العملية الانتخابية.

وفي الإطار نفسه تواصلت يوم أمس ولليوم الثالث على التوالي تظاهرات الجاليات العربية والأجنبية ووفد الدبلوماسية الشعبية والعربية أمام اليونسكو بفرنسا، احتجاجاً على الرشاوى الانتخابية التي دفعتها دويلة قطر لبعض الدول لدعم مرشحها لليونسكو.

وهدد المتظاهرون في بيان باتخاذ خطوات تصعيدية إن لم يتحرك المجتمع الدولي للتصدي لمظاهر الفساد والرشاوي التي ارتكبتها قطر أثناء الانتخابات.

وقال المستشار أحمد الفضالي، رئيس وفد الدبلوماسية الشعبية والعربية: إن الوفد أطلق سيارات تحمل شاشات عرض ولافتات كشفت من خلالها وبالأدلة القاطعة التي لا تقبل الشك الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها الدوحة في حق العالم.

وأكد الفضالي أن عدداً من المنظمات الفرنسية والجمعيات الحقوقية سيقدمون مع وفد الدبلوماسية العربية بلاغاً رسمياً للمدعي العام الفرنسي لفتح التحقيق مع سفارة قطر بباريس وممثلي قطر في اليونسكو للمطالبة بحصر الأموال التي أدخلتها قطر إلى فرنسا، وللكشف عن أوجه الصرف والتحقيق معهم في هذه التهم.

المصدر: الاتحاد