عبدالله آل حامد: دول الخليج لم تنجح في إيصال قصصها كما ينبغي

أخبار

ناقشت جلسة «صورة الخليج في الإعلام العالمي.. كيف نعيد تشكيلها؟» التحديات التي تواجه تمثيل دول الخليج خارجياً، وسبل الانتقال من ردة الفعل إلى صناعة رواية متماسكة تعكس الواقع والإنجاز.

وشارك في الجلسة معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الأسبق في دولة الكويت، وسميرة بن رجب الكاتبة ووزيرة الإعلام السابقة في مملكة البحرين، والتي أدارها خبير التقييم المؤسسي إبراهيم التميمي.

وأكد معالي الشيخ عبدالله آل حامد أن التحدي لا يكمن في غياب الإنجاز، بل في ضعف روايته عالمياً، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تنجح بعد في إيصال قصصها كما ينبغي، رغم ما تحمله من نماذج تنموية وتجارب إنسانية ثرية.

وأوضح أن الخطاب الإعلامي خلال الأزمات انشغل بنسبة ضئيلة على الخلافات، مقابل تجاهل الغالبية العظمى من الإنجازات التي تراكمت على مدى 5 عقود، محذراً من أن ترك السردية للآخرين يختزلها في زوايا لا تمثل حقيقتها.

وأشار إلى وجود وثيقة خليجية مشتركة تؤكد احترام سيادة الدول ورموزها، لافتاً إلى أنه تم حجب أكثر من 100 حساب إعلامي خالف هذه المبادئ، ومعبرا عن تطلعه لتوسيع هذا النهج عربياً، لما له من أثر في حماية الوعي العام من الخطابات السلبية والتشويه.

من جانبها، شددت سميرة بن رجب على أن معركة الصورة لا تقل أهمية عن بناء القدرات الدفاعية، معتبرة أن الخليج لا يحتاج إلى تزييف الحقائق، بل إلى تقديم واقعه كما هو.

وأوضحت أن الصورة النمطية السائدة المرتبطة بالنفط والصحراء والرفاه لا تعكس حقيقة مجتمعات أسست نماذج اقتصادية واجتماعية متقدمة، داعية إلى بناء خطاب ذكي ومختصر يواكب طبيعة الأجيال الجديدة، ويعتمد على إنتاج محلي لا يُستورد من الخارج.

من جانبه لفت الدكتور سعد بن طفلة العجمي، إلى أن السرديات حين تترك دون إدارة تتحول إلى أدوات تنميط تختزل الشعوب في صور جامدة، مؤكداً أن المنطقة تمتلك اليوم فرصة لصياغة سردية خليجية جديدة أكثر حضوراً وتأثيراً.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على الخطاب الغربي، بل تمتد أحياناً إلى خطاب عربي لا يخدم القضايا الخليجية كما ينبغي.

واستعرض العجمي نماذج واقعية لما وصفه بـ«أنسنة الصورة الخليجية»، من بينها تجربة تنظيم كأس العالم في قطر، وقدرة دبي على استقبال عشرات الملايين عبر مطارها بكفاءة عالية، إلى جانب مشهد الحج الذي يجسد إدارة استثنائية لحشود بشرية ضخمة في مساحة محدودة.

وأكد أن هذه النماذج الإنسانية اليومية لا تجد طريقها الكافي إلى الإعلام العالمي، الذي يفضل في كثير من الأحيان الأخبار السلبية أو النمطية.

واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن استعادة الصورة تبدأ من الداخل، عبر خطاب إعلامي واع، قادر على تحويل الإنجاز إلى قصة مؤثرة، تروى بلغة يفهمها العالم، وتعكس الخليج كما هو، لا كما يراد له أن يرى.