محمد بن زايد يوجه بإطلاق اسم الشهيد خليفة المبارك على أحد شوارع أبوظبي

أخبار

وجّه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق اسم الشهيد خليفة المبارك، على أحد الشوارع في أبوظبي، والذي يأتي في إطار حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، على الوفاء لأبناء الوطن الذين ساهموا وشاركوا في دعم بنيان الاتحاد وبذلوا التضحيات من أجل إيصال رسالة الإمارات إلى العالم، في نشر السلام والأمن والاستقرار والتنمية ودافعوا عن مصالحها وقضاياها، ويأتي هذا التوجيه تقديرا وتكريما للأعمال والتضحيات التي قدمها الفقيد خلال مسيرة عمله في خدمة الوطن وإخلاصه في تأدية واجبه الوطني وتخليدا لذكراه.

وقد شهد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية صباح أمس، الاحتفالية الخاصة بإطلاق اسم الشهيد خليفة المبارك على أحد شوارع أبوظبي بالقرب من ديوان ولي عهد أبوظبي، حيث عزفت الفرقة الموسيقية السلام الوطني، بعدها قام سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، بمشاركة عائلة الشهيد بإزاحة الستار عن اللوحة الخاصة باسم الشارع.

وأشاد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، على تكريم أبناء الوطن الذين قدموا الكثير لهذا الوطن العزيز وبذلوا في ذلك الغالي والنفيس من أجل الإمارات، مشيرا سموه إلى أن هذه اللفتة الكريمة، والتوجيه من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخليد ذكرى شخصيات وطنية بارزة، هو تعبير صادق وعميق عن الوفاء لذلك الجيل الذي كرس حياته في خدمة ورفعة دولة الإمارات العربية المتحدة وكانوا صوتا قويا في المحافل الدولية تدافع عن مصالح وقضايا وطنهم. وقال سموه خلال الاحتفالية التي حضرها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إن دولة الإمارات تسعى جاهدة الى إعلاء شان مواطنيها حتى أولئك الذين رحلوا عنا بسنوات فإن رسالة الإمارات لهم واضحة بأنهم وتضحياتهم محل تقدير وعرفان.

وأشار سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، إلى أن الفقيد خليفة بن أحمد عبدالعزيز المبارك حمل رسالة الإمارات العربية المتحدة إلى كافة الدول التي عين فيها سفيرا لديها وقدم جهودا مضنية في توثيق علاقات الإمارات مع تلك الدول. شهد الاحتفالية عائلة وذوو الفقيد، وهم رشا خليفة المبارك ورزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد خليفة المبارك وشقيق الفقيد عبدالرؤوف بن أحمد عبدالعزيز المبارك وعدد من أحفاد الفقيد. كما شهد الاحتفالية السفير أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وشهاب الفهيم مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين. وفي نهاية الاحتفالية التقطت الصور التذكارية لسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان مع عائلة وذوي الفقيد خليفة المبارك وكبار المسؤولين من الحضور. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أهمية إطلاق اسم المغفور له خليفة بن الشيخ أحمد المبارك على أحد شوارع العاصمة أبوظبي والذي يدل على تقدير القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لكل من ساهموا وتفانوا في خدمة وطنهم لرقي هذا المجتمع وقيادته والمغفور له خليفة المبارك من الذين ساهموا في تأسيس الدولة وهذا ليس بغريب على قيادتنا الرشيدة في تكريم كل من ساهم في نهضة الوطن.
وقال إن المغفور له خليفة المبارك استشهد في خدمة الوطن وهذا دليل على حرص قيادتنا الرشيدة واهتمامها بكل من ساهم في بناء الدولة وضحى من أجلها ويدل هذا التكريم على أن من يعطي لوطنه لن ينساه الوطن أبدا، مشيرا إلى أن اطلاق اسمه على أحد شوارع أبوظبي لفتة كريمة ونبل من القيادة الرشيدة يقدرها الجميع ويرى فيه الشباب وأبناء الجيل الجديد قدوة لهم بأن يبذلوا الجهد ويخلصوا في خدمة الوطن الغالي.

وقال خلدون خليفة المبارك ابن الشهيد، والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة نشكر سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ويطيل عمره ويعافيه والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على هذه الهدية العظيمة للعائلة والوالد كان شهيدا للوطن، والذي نذر حياته له وبلادنا تستحق بذل الغالي والنفيس من أجلها.

وأضاف أن اطلاق اسم الوالد على أحد شوارع العاصمة أثلج قلوبنا جميعا، لأنها تعكس تقدير وتكريم القيادة الرشيدة لمن أعطى لها وتأكيد على أن بلادنا لا تنسى من خدمها. وقال خلدون المبارك “أتوجه بعظيم الامتنان والشكر الى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هذه اللفتة التي أثرت فينا” وأضاف معاليه “أن الفقيد كان شهيدا للوطن الذي يستاهل منا الكثير، ومهما قدمنا للإمارات التي نفديها بأرواحنا نظل مقصرين”. وأضاف خلدون المبارك أن الفقيد خليفة المبارك كان قد تربى في مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، واستقى من منهج صاحب السمو رئيس الدولة حب الوطن والإخلاص له.

وقال معاليه إن إطلاق اسم الفقيد على أحد شوارع أبوظبي أسعدنا كثيرا، وهي هدية غالية من قيادتنا الحكيمة وهي رسالة للجميع أن دولة الإمارات لا تنسى أبناءها ممن خدموا بإخلاص ووفاء لها، وأننا اليوم نعيش مثالا حيا في تقدير قيادتنا لأبنائها المخلصين من خلال إطلاق هذا الشارع على اسم الشهيد خليفة المبارك.

وعبرت رزان خليفة المبارك ابنة الشهيد، والأمين العام لهيئة البيئة في إمارة أبوظبي، عن فخرها واعتزازها لاهتمام القيادة الرشيدة بذكرى عزيزة ومهمة لعائلتها ولتاريخ دولة الامارات ونحن كعائلة للمغفور له خليفة المبارك يهمنا أن نسير على النهج الذي تعودنا عليه من أهلنا والقيادة وأن نعطي دائما ونكون متواجدين على الساحة للعمل وتنفيذ رؤية الدولة والقيادة الرشيدة، مؤكدة أنها وجميع أفراد العائلة دائما في خدمة الوطن والقيادة. وأعربت أسرة الشهيد عن تقديرها لهذه اللفتة الكريمة وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تكريم من أخلص ووفى لهذا الوطن الغالي، ومتابعة وتوجيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق اسم الفقيد على احد شوارع المدينة وهي خطوة كبيرة وعظيمة، تعبر عن ما تكنه القيادة الحكيمة من تقدير وعرفان لأبناء شعبها.

وقالت رشا خليفة المبارك ابنة الشهيد في هذا اليوم لا نملك إلا أن نتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام “أم الإمارات” على تقديرهم وتكريمهم للوالد ونحن فخورون وسعداء بهذا التكريم الذي جاء من القيادة الرشيدة لأحد أبناء الوطن والذي اسعد جميع أفراد العائلة من أبناء الفقيد وأحفاده، مشيرة إلى أنه عندما توفى الوالد كان عمري 10 سنوات ولكن أتذكر أنه كان يحدثنا دائما عن حب البلد وأن نعطيها وان نساعد الناس، وأنه كان ودوداً في تعامله مع جميع الناس، وكان يلعب كرة القدم مع موظفي سفارة الدولة في باريس، ولم يرد أحدا في طلبه ويساعد الجميع وعلمنا مساعدة الناس وحب الوطن وأن نكون متعاونين مع بعضنا البعض.

وأكد عبدالرؤوف بن الشيخ أحمد بن عبد العزيز المبارك، شقيق الشهيد خليفة المبارك، ورجل الأعمال أن الشهيد المحتفى به كان نادراً في شخصيته متفانٍ في عمله، محب لدرجة العشق لوطنه، ومحب للناس كافة وكان قلبه يسع الجميع، ونحن فخورون بتكريمه هذا التكريم، الذي يؤكد أن الإمارات لم ولن تنسى أبناءها، خاصة الذين ضحوا من أجلها، فالشكر كل الشكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن الوفاء تعلمناه من زايد الخير رحمه الله، والذي ورثه أبناؤه، والشكر موصول لما قدموه لأبناء الشهيد وعائلته الكريمة، وأن تقدير اسم الشهيد وإطلاقه على شارع في هذه المنطقة لدليل على أن الوفاء شيمة أبناء زايد.

من جانبه أكد محمد خليفة المبارك ابن الشهيد والمدير التنفيذي للدار العقارية، أن الوالد استشهد وعمري أقل من سنة، ولم أكن أعي ما حولي، لكن عرفت بعد مرور الزمن أن والدي استشهد وهو يخدم وطنه، وأنا فخور كوني من أبنائه، وأتمنى أن أسير على دربه، وهو أدى واجبه تجاه وطنه، وهو المطلوب من كل مواطن، وهو أساس التعامل كما هو مفترض، لكن أن تهتم القيادة وتضع اسمه على شارع وتكرمه بعد رحيله لهو أمر من الصعب وصفه وشعور بالفرح يختلج صدورنا منذ أن علمنا بذلك، وأن تعزيزه وتكريمه تكريم وتعزيز لكل شخص خدم وطنه.

دبلوماسيون يتذكرون الشهيد ويثمنون تكريم الدولة لأبنائها

أكد معالي السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، أن إطلاق اسم الشهيد خليفة المبارك على شارع في منطقة البطين، بأبوظبي، يؤكد مدى تقدير الدولة لأبنائها ومن قدموا دماءهم الزكية فداء للوطن، وفي مرحلة عصيبة في ذلك الوقت، وهي مبادرة كبيرة للإمارات، أن تكرم رجالها من السياسيين والمفكرين، الذين ضحوا من أجل رفعة الوطن، وهو الوفاء لأبنائها.

وقال على هامش مراسم إزاحة الستار عن لوحة شارع “خليفة المبارك” أن الشهيد المرحوم من الرعيل الأول للسياسة الإماراتية، والذي ضحى من أجل القيم والمبادئ والحرية والعدالة، وإعلاء الحق، ومن أجل دبلوماسية الإمارات الحديثة في ذلك الوقت، حيث عمل والاتحاد في نشأته، وعاصر المراحل التي مرت بها، فكانت له اليد الطولى، في العمل السياسي الحرفي والعالي القيمة، وكان رحمه من خيرة رجالات الدبلوماسية العربية، في الخارج وضحى من أجل وطنه.

وأكد أن سهام الغدر طالته في عام 1984، وأن اغتياله اغتيال للحق والعدالة، والمساواة، وقد ترك بصمة حقيقية في العلاقات الإماراتية الفرنسية في ذلك الوقت الذي كنا فيه نمر بمرحلة عصيبة، وتوليت بعده العمل كسفير للإمارات في فرنسا، ووجدت أثره الواضح كدبلوماسي رفيع المستوى، وهي صفة أبناء جيله وهم جيل الولاء والحب للدولة والوفاء، وأن تكريم الدولة له واهتمام حكومة أبوظبي بذلك يعد تقدير وتكريم لسيرة هذا الرجل، وأن حياته وتضحياته لم تنسى، وستظل عالقة في أذهان أبناء الوطن من عاصروه ومن جاءوا بعده والأجيال المقبلة.

من جانبه أكد الدكتور طارق محمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشئون المنظمات الدولية، أنه ربطته مع المغفور له علاقات أخوة وعمل، وكان من الدبلوماسيين اللامعين في الخارجية الإماراتية، واستطاع الترقي بسرعة نتيجة عمله وإخلاصه للوطن وتفانيه في خدمته، وقد شغل عدة مناصب في السودان، ودمشق وغيرها، وترك بصماته في العمل الدبلوماسي، وشهدت ذلك حيث توليت بعده العمل سفيراً للدولة في سوريا، ووجدته يملك علاقات كبيرة بناها مع السلك الدبلوماسي وغيره، ونجح في أن يبني علاقات ثنائية قوية مع الجانب الفرنسي خلال عمله هناك وهو آخر منصب تولاه، قبل أن تناله يد الغدر.

الشهيد خليفة المبارك في سطور

خليفة المبارك هو نجل المغفور الشيخ أحمد بن عبدالعزيز المبارك الذي ساعد في تأسيس النظام القضائي في إمارة أبوظبي، حيث شغل منصب رئيس دائرة القضاء الشرعي في الإمارة. كما أسهم جده بصورة كبيرة في تطوير النظام التعليمي في دولة الإمارات، وأسس أول مدرسة في الدولة في إمارة دبي.

تلقى خليفة تعليمه في لبنان، وكان من بين أصغر السفراء الذين تم تعيينهم، حيث عمل سفيراً للدولة في كل من السودان، وسوريا، وفرنسا. وقد لعب دوراً مهماً في تقوية العلاقات بين دولتي فرنسا والإمارات العربية المتحدة، كما لعب دوراً رئيسياً في تأسيس «معهد العالم العربي» في العاصمة الفرنسية باريس. وقد تم منحه وسام «جوقة الشرف» تقديراً لجهوده.

على الرغم من حياته القصيرة، إلا أن خليفة المبارك استطاع تحقيق الكثير خلالها، وأسهم بشكل كبير في تطوير العلاقات الثقافية والدبلوماسية لدولة الإمارات على الصعيد العالمي.

حفلت سيرة الشهيد خليفة المبارك بمسيرة ناجحة في طلب العلم، وتعددت مواقع عمله في وزارة الخارجية، حتى وصل سفيرا لدولة الإمارات العربية المتحدة، لدى فرنسا حيث اغتالته يد الغدر أمام منزله في باريس في الثامن من فبراير، عام 1984 وهو متوجه إلى مقر عمله، وكان عمره آنذاك (37 عاماً).

والشهيد خليفة بن أحمد عبدالعزيز المبارك ولد سنة 1947، تزوج وأنجب أربعة أبناء – رشا – رزان – خلدون– محمد.

عين بعد تخرجه سنة 1972 من جامعة بيروت العربية “قسم الفلسفة والاجتماع” في السلك الدبلوماسي والقنصلي لدولة الإمارات العربية المتحدة بدرجة سكرتير ثالث.

تنقل خليفة المبارك في عدة مناصب دبلوماسية ورقي في 22 نوفمبر 1973 إلى درجة وزير مفوض، وعين سفيراً لدولة الإمارات في السودان.

في سنة 1976 عين سفيراً لدولة الإمارات في دمشق، كما رقي سنة 1980 إلى درجة سفير وعين سفيراً لدولة الإمارات في باريس، ومندوباً دائماً لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” في باريس.

شغل في فترة وجوده سفيراً للدولة في باريس منصب نائب رئيس معهد العالم العربي والذي يتخذ من باريس مقراً له.

المصدر: إبراهيم سليم – الاتحاد