ملتقى التواصل الاجتماعي.. الإيجابية في خدمة الإنسانية

منوعات

154882409

أطلقت قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي تم تنظيمها تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، أول ملتقيات التواصل الاجتماعي لخدمة الإنسانية، في الجامعة الأميركية بدبي، بحضور نخبة من المؤثرين الإيجابيين، الذين أطلعوا الحضور الكبير على تجاربهم الخاصة والمهمة في تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة المجتمع والإنسانية بجميع جوانبها التعليمية والصحية والأعمال الخيرية، محلياً وعربياً وعالمياً، وأكدوا أن «تغريدات» الخير تنير العالم الافتراضي.

وشارك في الملتقى سفير النوايا الحسنة المغني الدكتور حسين الجسمي الذي سلّط الضوء على تجربته الشخصية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة المجتمع تحت عنوان «جنسيتي هي إنسانيتي».

إحساس وشغف

وقال الجسمي: ليس ضرورياً أن تكون مشهوراً أو تحمل لقب سفير النوايا الحسنة لتفكر في فعل الخير أو تقدم مساعدة للآخرين أو حتى تبادر في تحسين حياة المحتاجين، بل انطلق نحو العمل الخيري والتطوعي وتعامل معه بإحساس وشغف وعاطفة كبيرة، وقس نجاحك بمدى الابتسامات التي تستطيع رسمها على وجوه من حولك، والراحة النفسية التي تشعر بها، ولا مانع في أن تتباهى وتتفاخر بما أنجزته على أرض الواقع، لأنك ستكون قدوة لمن يتابعونك على شبكات التواصل الاجتماعي، وستحفز الجميع على فعل الخير، وبالنسبة لي وانطلاقاً من تجربتي الخاصة، فقد بدأت العمل الخيري من المنزل مع عائلتي، وتعززت هذه المسؤولية لدي في شهر رمضان من كل عام، حيث نتبادل طعام الإفطار مع الجيران ونتهادى ثياب العيد ونتعاون جميعاً على مساعدة بعضنا بعضاً، كما كنت كنت أخصص وقتاً لزيارة المسنين والقيام بالكثير من النشاطات الإنسانية، ولكنني كنت أخشى الإعلان عنها عبر حساباتي الخاصة على مواقع التواصل خشية أن يفهمني البعض بشكل خاطئ ويظنوا أنني أطمح إلى مزيد من الشهرة والتعاطف من المعجبين والمتابعين، إلى أن شجعني أحدهم على النظر بإيجابية إلى تلك الزاوية، وقدرتي الكبيرة على التأثير في الجمهور وتحفيزه على فعل الخير.

قدوة

وتابع: يظن البعض أن العمل الإنساني والخيري عبارة عن جمع الأموال والتبرعات من أجل إغاثة الملهوفين ومساعدة الفقراء، وفي الحقيقة هذا أحد الجوانب ولا يعكس الصورة الكاملة، لأن الدعم المعنوي مهم كذلك، وقد أصبح باستطاعة كل فرد منا فعل الخير وهو في منزله، وذلك من خلال التغريد بالخير عبر هاتفه النقال ببساطة، ونحن في الإمارات نفتخر بقائد الإنسانية الشيخ زايد ـ رحمه الله- ونقتدي بشيوخنا الذين يرون مواقع التواصل منابر للخير وبرلمانات للجميع.

لمسات مميزة

وكان للمذيعة وسفيرة النوايا الحسنة لجين عمران، لمسات مميزة في الملتقى، حيث وضعت الحضور أمام اختبارين، بحيث تضمن كل اختبار ثلاثة أسئلة، وطلبت منهم الاكتفاء بالإجابة لأنفسهم، وقالت: من الرياضي الذي فاز بالميدالية الذهبية بألعاب الأولمبياد الأخيرة؟، ومن مخترع العام؟، ومن فاز أخيراً بجائزة نوبل للسلام؟، من المؤكد أن قلة منكم يعرفون أجوبة الأسئلة السابقة، ولكن ماذا لو سألنا عن آخر شخص صرح لكم بحبه أو قدم لكم مساعدة شخصية أو حتى ساعدكم على الخروج من حزنكم؟، فمن المؤكد أن تملكون الإجابات، الأمر الذي يقربنا من مفهوم الإنسانية ومعناها الحقيقي.

زيارات

وتحدثت لجين عن زياراتها للصومال، حيث ساهمت في جمع تبرعات لبناء 40 بئر ماء، أما زيارتها لكينيا فقد كانت مختلفة، وقالت: المجاعة أكثر ما يعاني منه السكان في كينيا، ولدى زيارتي لها تعرفت على حلول هذه المشكلة، وهي عبارة عن أحواض لزراعة نوع من أنواع الطحالب تعلمت كيف أزرعها وأجففها وأطحنها وأضعها في كبسولات صغيرة ليتم توزيعها على المحتاجين، خاصة وإنها تسمى «طعام المستقبل» نظراً لقدرتها على مد الجسم باحتياجاته الضرورية من الغذاء.

وأضافت: قمت بتسليط الضوء على مشكلة قلة الأحواض الزراعية الخاصة بتلك الطحالب من خلال التقارير والصور عبر الشاشة ومواقع التواصل، وقد حصلنا على دعم كبير من أصحاب الخير المتواجدين في العالم الافتراضي وتمكنا من مكافحة الجوع في مناطق عديدة في كينيا.

2481008161

خير السعودية

وتحت عنوان «المشكلة إما أن تقودك أو وقودك» سرد د. عبدالله المغلوث، المتخصص في الإعلام الرقمي والإيجابية، قصص نجاح لبعض النساء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهن أماني الشعلان التي توفيت والدتها إثر حريق مأساوي عام 2000 قبل أن تكمل 18 عاماً، ولكنها سرعان ما استيقظت من غيبوبة حزنها وعزمت على تحويل هذه الذكرى الكارثية إلى أخرى سعيدة، من خلال تأسيس هاشتاق «خير السعودية» الذي يهدف إلى تفريج كربة كل يوم، وقد فوجئت أماني أن الهاشتاق لم يفرج كربة واحدة يومياً بل عشرات الكرب، ما دفعها لتحويل التجربة إلى عمل مؤسسي، بحيث تنقله من مختبرات «تويتر» إلى الواقع بعد أن وصل عدد التفاعل مع مبادرتها إلى أكثر من 9 ملايين تغريدة.

وتحدث المغلوث أيضاً عن نهى اليوسف التي غيرت تخصصها الأكاديمي عدة مرات، ثم استقرت على دراسة التسويق  وفكرت لاحقاً في كيفية مساعدة غيرها من الشباب والشابات على تفادي الحيرة التي وقعت بها، وذلك من خلال تأسيس فكرة خاصة نفذت ملتقى للتخصصات استفاد منه آلاف الطلبة، بسبب تسويقه إلكترونياً ونشره على «اليوتيوب».

المصدر: صحيفة البان