ترامب: الاتفاق في الشرق الأوسط بات وشيكاً

أخبار

ترامب يؤكد اقتراب اتفاق ينهي الحرب بالشرق الأوسط خلال أيام بعد تهدئة إيران وإسرائيل وسط خلافات حول لبنان وتصعيد دموي في لبنان ومساعٍ دبلوماسية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن المفاوضين بلغوا المراحل النهائية من المحادثات في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من تجدّد النزاع على نطاق واسع.

وسبق أن تحدث ترامب مرات عدة عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع إيران، دون أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن أيّ اتفاق حتى الآن. وقال ترامب بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلّة في نيويورك: «نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيداً جداً»، وأضاف رداً على سؤال، أن التوصل للاتفاق «سيستغرق يومين أو ثلاثة».

وتتمسّك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تريد التوصل إليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

وكان الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ على إسرائيل رداً على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، الأحد. ورداً على ذلك، شنّت إسرائيل هجمات على إيران، رغم الضغوط الأمريكية للتهدئة.

بعد ذلك، أطلقت إيران دفعة صاروخية أخرى قبل أن تعلن وقف العمليات العسكرية، وبعدها بساعات أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تم «احتواء النيران على تلك الجبهة». وهددت طهران بأنها ستهاجم إسرائيل مجدداً إن واصلت ضرباتها في لبنان، فيما توعّدت إسرائيل بردّ قويّ في حال هاجمتها إيران مجدداً.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعهد بمواصلة الحملة العسكرية ضد «حزب الله»، وتجاهل الاثنين التحذير الإيراني، مشدّداً على أن الجيش سيضرب الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي هجوم على شمال إسرائيل.

وحضّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل وإيران على وقف تبادل إطلاق النار، في ظل تقارير أفادت بوجود خلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي. لكن نتنياهو قال في خطاب متلفز: إنه أبلغ ترامب بأن «لإسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها، ونمارس هذا الحق كلما لزم الأمر»، مضيفاً: «في حال ارتكبت إيران خطأ استئناف الهجمات علينا، سنرد بكل قوة».

وذكر موقع «أكسيوس»، أن إسرائيل كانت تهمّ بتنفيذ ضربات كبيرة على إيران، قبل أن يتصل ترامب بنتنياهو ويطلب منه التهدئة، ونقل الموقع عن ترامب قوله: «قلت له، عليك أن تكون حذراً، وإلا ستجد نفسك وحيداً». وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لقناة «فوكس نيوز» الاثنين، إنه رغم المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن مواقفهما لا تتطابق دائماً.

ضربات دامية في لبنان

أطلقت إيران نحو 30 صاروخاً على إسرائيل، وفقاً للجيش الإسرائيلي، بينما استهدفت إسرائيل مواقع عسكرية داخل إيران. ولم تُسجل أي خسائر بشرية في إيران، أو إسرائيل في هذا التصعيد، لكن الضربات الإسرائيلية على لبنان الاثنين أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، إن مقذوفات أُطلقت نحو قواته العاملة في جنوب لبنان لم تسفر عن وقوع إصابات، وأعلن لاحقاً اعتراض هدف مصدره اليمن.

هدوء نسبي في طهران

استؤنفت الرحلات الجوية في مطار الخميني الدولي في طهران، وفق ما أفادت وكالات أنباء إيرانية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وتراجعت أسعار النفط الثلاثاء بعد أن ارتفعت بأكثر من 5% الاثنين.

وجاء تبادل القصف بين إيران وإسرائيل في لحظة تتكثف فيها المساعي الدبلوماسية لإنهاء النزاع، بوساطة باكستانية. وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الاثنين، من تأثر المسار الدبلوماسي بالتصعيد، ولو أن «المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف».

وخلال المؤتمر الصحفي، دوّى انفجار قوي في طهران، أدى إلى اهتزاز مقر الخارجية الإيرانية في وسط العاصمة.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زار طهران لتسليم رسالة إلى المرشد مجتبى خامنئي، وفق التلفزيون الإيراني، وعاد لاحقاً إلى باكستان. وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» أن طهران ما زالت على طاولة المفاوضات.