45 مليار دولار استثمارات خليجية في العقارات البريطانية خلال سبعة أعوام

منوعات

realestate1.780106

ضخ المستثمرون الخليجيون نحو 45 مليار دولار في مجال العقارات السكنية والتجارية في السوق البريطانية بين 2007 و2013، وهو ما يفوق حجم الاستثمارات العقارية المحلية في الشرق الأوسط بسبعة أضعاف، وفق تقرير نشرته مجموعة «سي بي آر إي» –CBRE– المتخصصة في أبحاث السوق العقارية حديثا. كما أن نصف هذه الاستثمارات تقريبا، أو ما يناهز 20.2 مليار دولار، جرت خلال السنتين الماضيتين.وكثف رجال أعمال الشرق الأوسط ودول الخليج استثماراتهم الخارجية في مجال العقارات حجما وعددا خلال السنتين الماضيتين، حيث أثار موجة الاستثمارات العقارية المقبلة من دول الخليج في العواصم الأوروبية اهتمام عالم الإعلام والأعمال، وحازت العاصمة البريطانية على القدر الأوفر من الاستثمارات العقارية والسكنية والتجارية على حد سواء.

ويمثل خبر ترأس مجموعة الحبتور تحالف مستثمرين للاستحواذ على مجموعة من الفنادق الفاخرة في لندن بقيمة 1.72 مليار دولار آخر حلقة في سلسلة الاستثمارات العربية والخليجية في السوق العقارية اللندنية، وفقا لخبراء تحدثوا مع «الشرق الأوسط» حول الاستثمار العربي في لندن.

وإذا كانت هذه المعطيات تلوح بمؤشرات، فإن أبرزها سيتمثل في النمو الملحوظ في الاستثمارات المباشرة في مجال العقارات، وارتفاع حجم تدفق رأس المال من الشرق الأوسط إلى مجال العقارات بالخارج.

وفيما يتعلق بتفضيل مستثمري المنطقة للعاصمة البريطانية، يقول إنتوني دوغان وهو رئيس الأبحاث العقارية في مؤسسة ديلويت لـ«لشرق الأوسط» إن «لندن توفر جملة مؤهلات المثيرة للاستثمارات الخارجية، خصوصا شفافية سوقها العقارية، والأداء الجيد للأصول المالية واستقرار الأنظمة القانونية والسياسية والضريبية».

ويضيف «كما أن المستثمرين يهدفون إلى تنويع أصولهم والابتعاد عن الأصول المقوّمة باليورو، نظرا لأداء العملة المترنّح».

ووفقا لتقرير «سي بي آر إي»، فإن معظم الرأس المال الشرق الأوسطي المستثمر في العقارات السكنية والتجارية مرتكز في أوروبا، حيث تحظى لندن بحصة الأسد، وبلغت استثمارات المنطقة في العقارات التجارية نحو تسعة مليارات دولار بين العامين 2012 و2013، وحصلت لندن على 44 في المائة من هذا الرأس المال العقاري (الرسم البياني أسفله).

وفي إجابة عن استفسار حول سبب ارتفاع تدفق الرأس مال الشرق الأوسطي إلى العقارات اللندنية، وصف دوغان ثقة المستثمرين في لندن بـ«سيف هافن» إذ يعدونها منطقة آمنة، وموقعا ماليا متميزا للحفاظ على ثرواتهم وتطويرها.

من جهته، يقول غافين نوبليت وهو اقتصادي بمؤسسة كولييرز العقارية، «إن لندن تستقطب الاستثمارات العقارية بفضل أسواقها المتميزة بسيولة عالية، حيث جرى تداول 23.2 مليار دولار السنة الماضية، وبمعدلات شغور ضعيفة (أقل من 6 في المائة)، فضلا عن توفر يد عاملة ذات مهارات عالية، وسعر صرف مناسب، وكونها وجهة سياحية نشيطة تسجل 300 مليون سائحا سنويا».

يتبين من خلال أنماط استثمار رجال أعمال المنطقة في مجال العقارات أنهم لا يعتمدون سياسات استثمارية قصيرة المدى، بل يهدفون إلى المحافظة على ثرواتهم على المدى الطويل وامتلاك أصول قوية مدرة للدخل المرتفع.

وتعكس اختيارات الصفقات العقارية لهذه الفئة من المستثمرين سياساتهم الاستثمارية، حيث حصلت المساحات المكتبية على 64 في المائة من إجمالي الاستثمارات العقارية السنة الماضية، متبوعة بقطاع الفنادق والضيافة الذي كان نصيبه 19 في المائة.

أما فيما يتعلق بالعقارات السكنية، فقد شهدت ارتفاعا مطردا من حيث الاستثمارات الشرق أوسطية.

ويلعب المستثمرون من السعودية والإمارات خصوصا، دورا مهما في هذا الارتفاع، إذ يمثلون 15 في المائة من المشترين الجدد، وفقا لجنيت سيبرتس وهي رئيسة قسم الأبحاث العقارية بمجموعة «سي بي آر إي».

وتقول سيبرتس إن المشترين العرب عادة ما يفضلون «العناوين الذهبية»، المتركزة في مناطق «نايتسبريدج» و«مايفير» و«بيلغرافيا».

ومن أهم الاستثمارات الخليجية في لندن صفقة سينت مارتنز بروبيرتي كورب بمبلغ يضاهي 2.9 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) 2014، والصفقة المشتركة بين قطر هولدنغ ولايف إنشورنس الصينية المقدرة بـ1,361 مليون دولار في يونيو (حزيران) 2014، وصفقة «جدوى للاستثمار» السعودية التي تمكنت من تطوير برج «سي آي تي»، إلى جانب صفقات كبيرة أخرى مثل برج الشارد ولندن بريدج كارتر.

المصدر: لندن: نجلاء حبريري – الشرق الأوسط