الإثنين ٠٢ أغسطس ٢٠٢١
... وكأننا في فيلم مكرور، تعاد لقطاته على الشاشة مرة جديدة، جماعة أحادية التوجه الذهني، دوغمائية تؤمن بامتلاك الحقيقة المطلقة، توقف عقلها عن الإبداع، وتوارت لعقود وراء الأقنعة الإيمانية، وليتها كانت إيمانيات تستنقذ البشر من لُجّة الهاوية، بل خيوط ضبابية، وخطوط ماورائية، تنكشف فقط للذين لديهم علم من كتاب. في حواره مع صحيفة «كوريرى ديلا سيرا» الإيطالية، نهار الجمعة الماضي، كان راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» التونسية، ذات التوجه الإخواني، ينذر ويحذّر من انتشار العنف في الداخل التونسي، إذا لم يتراجع الرئيس قيس بن سعيد عن قراراته الأخيرة. ولأن إيطاليا الجار الأقرب، فقد عمد الغنوشي إلى تفعيل منظومة التهديد والوعيد، والتي تحمل رؤية لهجرة غير شرعية قد تصل إلى مئات الآلاف من المهاجرين غير القانونيين، الذين سيطرقون أبواب إيطاليا الجنوبية. حديث الغنوشي من غير مواراة أو مداراة، هو عين خطاب جماعة «الإخوان» في مصر قبل نحو ثماني سنوات، من غير تبديل ولا تعديل، الأمر الذي يجعلنا نقطع بأن حركة «النهضة»…
الإثنين ٠٢ أغسطس ٢٠٢١
المبدع والمتميز جداً، وأحد أشهر من يقدمون محتوى مفيداً وهادفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ياسر حارب، تحدّث عبر حسابه على «سناب شات»، عن موضوع في غاية الأهمية، هو اعتماد كثير من المسؤولين والجهات، وحتى الأفراد، بصفتهم الشخصية في حياتهم العادية، على المؤشرات الكمّيّة وحدها، في تقييم فعل معين، أو قرار معين، أو حتى تقييم موظفين أو أشخاص معينين، والمؤشرات الكمّيّة هي التي تعتمد على الأرقام كوحدة قياس، ومن خلال تلك الأرقام، يتم تحديد مستوى النجاح والفشل، وبناء على ذلك يتم اتخاذ القرار. ياسر حارب ضرب مثلاً بماكنمارا، وهو وزير الدفاع الأميركي من عام 1961، في عهد الرئيسين جون كنيدي، وليندون جونسون، وهو أحد الأشخاص الذين كانوا وراء اتخاذ قرار شنّ الحرب على فيتنام، واعتمد في إثبات نجاح القوات الأميركية خلال الحرب على مؤشر قياس كمّيّ واحد فقط، هو عدد القتلى من الجانب الفيتنامي، في حين تجاهل كل المؤشرات الأخرى، ولذلك كان الجيش الأميركي يقصف قرى كاملة بأطفالها ونسائها ومدنييها، لو…
الأحد ٠١ أغسطس ٢٠٢١
الإمارات في وجدان العالم، جناح وظل، وسبر وخل، تمضي في الدنا وعياً كونياً تحدق في الوجوه وابتسامة الشهم تجلل الكون برهافة الغيمة، وشفافية النجمة وسلام الأفئدة يطوق الأعناق، ويكحل الأحداق، وفي الأعماق أشواق، ترفرف بأجنحة التوق إلى عالم يتحرر من الغبن والشجن، وشعوب ترفل بثوب الفرح، يزملها شرشف التفاؤل وهي في الطريق إلى المستقبل، والرسالة هي أن نعيش معاً على ظهر كوكبنا، مفعمين بحب وحدة الوجود، ولا غير الحب يجمعنا، نرتل من خلاله أنشودة الوئام، والتصالح مع النفس، ذاهبين إلى الحياة بقلوب ملأى بعذوبة الأنهار الصافية والمبادئ الإنسانية التي جبل عليها الطير والشجر. هكذا شاهدنا، وتابعنا استقبال سيباستيان كورتس مستشار جمهورية النمسا الاتحادية في فيينا، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هكذا لمسنا عظم الإمارات في ضمير العالم، هكذا عودتنا القيادة الرشيدة كيف تكبر الأوطان عندما يلفها الحب، ويطوقها الوعي بأهمية أن نكون كباراً في التحامنا بالعالم بحبل المودة، وتحيطنا…
الأحد ٠١ أغسطس ٢٠٢١
عقد مضى من الزمان مرت فيه تونس الخضراء بجميع ألوان الدهر وصروفه إلا الأخضر، فمرت بالأحمر القاني دماءً وإرهاباً، وعبرت الأسود القاتم فوضى وتخريباً، وقد ضمنت استمرار ذلك كله «حركة النهضة» الإخوانية تحت قيادة المراقب الإخواني العتيد راشد الغنوشي، وحين بلغ السيل الزبى، وكادت الدولة التونسية تنهار، انتفض الشعب التونسي مع الرئيس قيس سعيد، بقراراتٍ تاريخيةٍ قد تعيد تونس خضراء مجدداً إذا نجح المسعى وتحققت الغاية. حدثٌ مهمٌ في ظل انتعاش «الزمن الأصولي» في المنطقة، وهو يسير عكس اتجاه الأحداث، ويحتاج لكثيرٍ من المواقف السياسية المؤيدة، بخاصة من الدول العربية القائدة والرائدة التي واجهت «الربيع الأصولي» أو ربيع «استقرار الفوضى»، وراهنت على «استقرار الدولة» ووعي الشعوب، ورفضت الحلف الأصولي مع اليسار الليبرالي الغربي، ونجحت في رهانها، وعادت مصر، واستقرت البحرين، وتوقف المد، وإنْ إلى حين. بدا الرئيس قيس سعيد، منذ إعلانه اضطراره لإنقاذ الدولة التونسية وإعادة بناء المنظومة السياسية في البلاد، وما تلاه من قراراتٍ حازمة، قانونياً محترفاً وسياسياً…
الأحد ٠١ أغسطس ٢٠٢١
قمة العطاء أن تهب الحياة لإنسان، وقمة الإنسانية أن توقف ألم وعذاب إنسان، والمفارقة أن ذلك لن يحدث بالمال، فالمحتاج هنا قد يكون مليارديراً، وقد يكون أكبر منك منصباً وجاهاً، وقد يكون أيضاً متوسط الحال أو فقيراً، لا يهم هنا من يكون، بقدر ما يهم أنه إنسان، ويحتاج منك ما لا يمكن أن تصنعه المصانع، وينتجه البشر، يحتاج أن يعيش، وأنت من سيكون سبباً في حياته، دون أن تشعر ودون أن تخسر شيئاً.. ببساطة هي ليست أحجية، لكن هذا ما يفعله التبرّع بالأعضاء البشرية، الذي يكتب الحياة والنجاة والشفاء لمن يحتاجونه، من أُناس انتهت حياتهم فهم لا يحتاجون بعدها شيئاً! الموت يعني نهاية حياة إنسان، لكنه اليوم يعني حرفياً نهاية حياة إنسان وإعطاء الأمل في البقاء على قيد الحياة لإنسان أو أكثر، وهكذا هي الحياة، وبمثل هذا العطاء تستمر، حيث يمكن أن تُنقذ جثة شخص متوفى إثر موت دماغي وقلبه لايزال يخفق؛ حياة تسعة أشخاص، حيث يمكن منح القرنية إلى…
الأحد ٠١ أغسطس ٢٠٢١
كما أن للإبداع الفني والأدبي ملهِمين يحفزون المخيلة، فإن للحكومات أيضاً ملهميها، فهل سمحت لك الفرصة أن تعمل مع أحد ملهمي الحكومات؟ أم أنك أحدهم؟ أو أحد المنضمين لمدرسة الإلهام الحكومي في دولة الإمارات؟ في عالم استحوذ عنصر الإبهار فيه على القطاع الخاص لعقود، جاءت حكومة دولة الإمارات لتقلب الموازين والأعراف حتى ترسخت في العقول والقلوب كعنصر إبهار عالمي على جميع الصعد. وباتت حلماً تحقق لقادته وحلماً يتمناه الكثيرون، وتجربة استثنائية رائدة مسطرة في التاريخ. وإذا كان للعمل في القطاع الخاص بريقه، فالقطاع الحكومي في دولة الإمارات بات له بريق أخاذ يشد الأنظار، بل يخطف الأبصار؛ ذلك أن مختلف الجهات الحكومية أو مؤسسات الدولة قد شهدت تحولاً كبيراً في بنيتها سواء أكان ذلك على مستوى منشآتها الفخمة الراقية، المهيأة للعمل وتقديم الخدمات بمستوى 7 نجوم، أو على مستوى المهنية العالية التي يتمتع بها موظفوها. ومع أن مؤسسات وشركات القطاع الخاص لم تفقد بريقها، وهي التي عرف عنها دائماً أنها جهات…
السبت ٣١ يوليو ٢٠٢١
قبل أيام قليلة كنا أمام نموذج لثمار غرس طيب حرصت عليه قيادة الإمارات، وهي تمهد لجعل هذا الوطن الغالي موطناً وموئلاً لاستقطاب العقول والمواهب، وإطلاق العنان لطموحاتهم، ليكونوا جزءاً من ملحمة النجاح الإماراتية، وذلك من خلال تهنئة فارس المبادرات وعاشق المركز الأول، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للشاب العربي مصطفى قنديل الذي استطاع، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، تأسيس شركة في دبي للحلول الذكية للنقل الجماعي تتجاوز قيمتها اليوم وبعد أربع سنوات ملياراً ونصف المليار دولار، وهي تعمل في الكثير من الدول. مؤكداً سموه أن دبي «ستبقى منصة لجميع الشباب العربي الطامح للعالمية». مبادرات متنوعة تنطلق من أرض الإمارات التي أصبحت منارة ضوء وضياء تبث الأمل في القلوب، وتطلق الطموح في العقول، وتصب كلها لصالح الإنسان وإسعاد المجتمعات وتعزيز نموها وازدهارها، فكم من قصص ناجحة، أبصرت النور هنا، تروي للجميع روح الجد والاجتهاد والعزيمة والإصرار على…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الخميس ٢٩ يوليو ٢٠٢١
عن نفسي فإنني أجد الأمر غريباً (الغرابة لا تخص حدوث الأمر وإنما قبوله واعتباره عادياً) كما أنه مثير للتساؤل، ومحمل بالاتهامات أيضاً دون الدخول في متاهة لمن توجه الاتهامات وما مدى موضوعيتها أو حتى أهميتها! أما الأمر الغريب فهو قبول الوالدين والأسر والمجتمع بشكل عام لحالة الانفصام بين معظم الأطفال والمراهقين الصغار، وبين كل ما له علاقة بثقافتهم ولغتهم العربية وعادات وتقاليد أهلهم ولهجتهم الدارجة، فلا يبدو غريباً للوالدين أن لا يجيد ابنهما الحديث بلغة عربية صحيحة أو حتى بلهجته المحلية الدارجة، وينفر من كل ما له علاقة بتفاصيل ثقافته وهويته. لماذا يبدو هذا الأمر غريباً؟ لأن الإنسان كائن ذو امتداد يتجاوز زمن اليوم إلى الماضي البعيد، الذي يتواصل مع اليوم والمستقبل بتماسك وثيق، إن من أهم ما يصحبنا طيلة الحياة ومهما تطور بنا الزمن هو سؤال الهوية: من نحن؟ لذلك يسألك الآخر دائماً: من أنت؟ بمجرد أن يتعرف على اسمك، ومن أي البلاد بمجرد أن يتحدث إليك؟ وأين تقع…
محمد الجوكرمستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي
الخميس ٢٩ يوليو ٢٠٢١
الخبر السار بدعم سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لمشروع إعداد سباحنا الأولمبي الناشئ، سيف المطروشي، بعد أن وجَّه سموه بوضع برنامج إعداد متكامل، وتكريم السباح الشاب، تقديراً لإصراره على تحقيق الإنجاز في مشاركته التاريخية في أولمبياد طوكيو، خبر يثلج الصدور، وسموه له مواقف كثيرة في دعم مسيرة الرياضة الإماراتية، ولسموه كل الشكر والتقدير.. ومع المبادرة، يجب أن نبدأ من الآن، عملية مسح بانتقاء الموهوبين للوصول إلى التفوق الرياضي! التفوق الرياضي في عصرنا الحالي، أصبح يعكس تطور الشعوب والمجتمعات، وهذا ما يكشفه لنا الأولمبياد، ونتيجة سباحنا الناشئ المشجعة، وضعتنا أمام موقف «حرج»، فما تعانيه رياضتنا من تراجع، هو بسبب غياب للرؤية الحقيقية المبنية على أهداف رياضية ثابتة، غياب لسؤال قد يبدو بسيطاً.. ماذا نريد من رياضاتنا؟. نتيجة المطروشي، كشفت عن الخلل الذي تعاني منه رياضتنا، فاتحاد السباحة (كمثال)، أصبح في دائرة الضوء، بعد نتيجة سباحنا الصغير المتأهل للأولمبياد ببطاقة دعوة، أنظروا لوضع الاتحاد اليوم، وكيف يعاني إدارياً من مشاكل…
الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١
هناك مسؤوليات تقع على كاهل الحكومة، إن أرادت المضي قدماً وبنجاح في زيادة أعداد توظيف المواطنين في القطاع الخاص، وفي المقابل هناك مسؤولية مجتمعية وغير مجتمعية، تحتم على القطاع الخاص قبول الخريجين المواطنين وتوظيفهم في مختلف القطاعات. ما يحدث حالياً هو عدم تناسب العرض والطلب بالنسبة للطرفين، المواطنين الباحثين عن عمل من جهة، وشركات القطاع الخاص من جهة أخرى، كلاهما غير مناسب للآخر، فالمزايا والرواتب وساعات العمل والإجازات الرسمية عوائق دائمة تقف في وجه الشباب المواطنين الراغبين في الانخراط في القطاع الخاص، وفي المقابل ارتفاع الكُلفة ووجود البديل الأرخص، وعدم تناسب المؤهل مع الوظيفة، هي في الغالب حجج القطاع الخاص التي تجعله لا يرغب في توظيف المواطنين! وتالياً، حتى نضمن نجاح أية خطط جديدة لتعظيم أعداد توظيف المواطنين في القطاع الخاص، فلابد من أن تتدخل الحكومة لتسد ذرائع شركات القطاع الخاص، وأولى هذه الذرائع أن تشعر هذه الشركات بأن وجود الخريج أو الشاب المواطن لديها هو مكسب لها لا عبء…
الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١
- هذا صباحك يا تونس.. وهذه تباشيره، فكيف ما وليت فَثَمّ وجه للحرية، وثَمّ نور يغمر محياك، وثَم معنى للحياة، ومعنى للسرور، ومعنى لدوام الحبور، ومعنى لشتائك القادم، ولصيفك المولي، ولخريفك المقبل والبارد باستحياء هذا العام.. وكل عام، دفء الوطن السعيد والأخضر على الدوام، ولن يقدروا أن يحجِبوه أو يحجّبوه إخوان أو أعوان أو طيور الظلام، لقد وصلت الأمور في هذا البلد العربي الذي لا يستحق إلا كل الخير، ولو أن يُصار إلى قرار وطني تونسي تاريخي، باتر فاصل، فإما تونس والتونسيون والوطن الذي يريدون، وإمّا الضياع. - هذا نهارك يا تونس، ونهار كل من مروا ووقفوا لعثمانيين وفرنسيين ومستوطنين، ولكل الخيارات الوطنية الخائبة، ميزة هذا البلد أنه دائماً يفعل الفتيل، ويصنع الفرق، وليس مثل هذا الوقت الدقيق الذي يغلي عليه الناس في تخبصات سياسية واقتصادية ومحن وكوارث صحية تكاد تزلزل كيان الدولة، والمتخاصمون والغرماء لا هم لهم إلا ما تكسب أيديهم. تحية لمن ذهبوا بأكفانهم، لا فرق إن قالوا:…
الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١
يبدو أن الأبواب قد سدت في وجه جماعة «الإخوان المسلمين»، حتى عاصمتها البديلة، إسطنبول، لم تعد مدينة ترحب بالهاربين منهم. بعد مصر والسودان، هاهي تونس تعلن وفاة سلطة الإخوان. كانت تونس أولى البوابات وأهم مكاسب الحركة في العقد الأخير، وهي اليوم آخر حصونها المتهاوية. ليس مفاجئاً سقوط «الإخوان» في تونس الآن، بل تـأخر سنوات عن موعده المتوقع. سقوطهم من جراء وجودهم شركاء في الحكم، وارتبطوا بالفوضى، والاغتيالات، وعمليات التعطيل المتعمدة لإفشال العمل الحكومي بعد أن أصبح خارج سيطرتهم. ومع أن الرئيس التونسي، قيس بن سعيد، كان واضحاً في تحذيراته أن ما يحدث سيضطره للتدخل إلا أنهم اعتقدوا أنه لن يجرؤ، وسيستولون على الحكم من خلال تدمير قياداته. والتدابير الاستثنائية التي اتخذها جاءت عملية إنقاذ لما قبل الانهيار. فالبرلمان أصبح عاجزاً لهذا تم تعطيل اختصاصاته. كما أقال رئيس الحكومة بعد فشل حكومته. أيضاً قرر تحريك المتابعة القضائية في قضايا الفساد التي طالب بالتحقيق فيها مرات وتم تجاهل مطالباته السابقة. ألقى عدة…