الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨
لا شك في أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبروكسل ولندن، وما انطوت عليه من تغيرات في العلاقة الخاصة بين واشنطن ولندن، والعلاقة بين أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أحدثت جدلاً كبيراً، خصوصاً بعد حديث ترمب عن حماية أمريكا لألمانيا وفرنسا وضرورة دفع التكاليف مقابلها. ولكن ما يهمنا هو التحذير الأمريكي لنظام الملالي؛ خصوصاً قول ترمب إن النظام الإيراني يوشك على الانهيار اقتصادياً. وكل التوقعات تشير إلى أنه سيأتي يوم يتوسل فيه الإيرانيون واشنطن لطلب التوصل إلى اتفاق. وتمثل تصريحات الرئيس الأمريكي بهذا الشأن تتويجاً لضغوط مكثفة ظل يفرضها على طهران منذ تنصيبه في مطلع 2017. وبلغت تلك الضغوط أوجها بقراره انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقّع في 2015، وما تبع ذلك من إعادة لفرض العقوبات الأمريكية على إيران. وهي تشمل بالطبع منع تصدير النفط الإيراني، وهو أكبر مصادر دخل نظام الملالي التي ينفقونها على الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، والترويع، والزعزعة الشيطانية والتدخل في الشؤون الداخلية في البلدان التي…
الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨
في ليلة حفل ماجد المهندس، كان المسرح مكشوفا من اللجنة المنظمة على المطرب، وهو وضع غريب جدا لا يحدث في أي مكان في العالم، لكن مع ذلك فتاة واحدة بعباءة ساترة وواسعة وغير ملونة ونقاب، طارت كأنها باتمان واحتضنت ماجد. قد تكون خطتها وليدة اللحظة، وقد يكون أمرا مخططا له من قبل، لكن بلا شك الموقف صدم كثيرين، أهمهم من رأى أنها أساءت إلى الفتاة السعودية، وهم أعضاء قبيلة نحن مجتمع ملائكي، والذين وصل ظنهم بأنفسهم تبرئة مجتمعهم حتى مما حدث في مجتمع المدينة في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعمر رضي الله عنه. وبمناسبة عمر كانت فتيات من المدينة -ربما كن صحابيات، لكن قطعا هُن تابعيات، أُعجبن بفتى اسمه نصر بن الحجاج، ذكر ابن تيمية قصته، وأنه شاب وسيم، فتن نساء المدينة، فحلق رأسه فازداد وسامة، فنفاه عمر عن المدينة. إذا لم نؤمن أننا مجتمع بشري، وظللنا نواجه هذه التصرفات بالولولة، سنستمر في خداع أنفسنا، وتحميل الشباب -خاصة…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ١٤ يوليو ٢٠١٨
العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما هو»، الذي نُشِر أخيراً، وكتبه صديق، ومعاون الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي عمل معه عشر سنوات تقريبا. إنه الكاتب بن رودس. وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي العربية معلومات مختصرة عن الكتاب، ربما قرأ فيها البعض ما يحب أن يقرأه. الكاتب تدرب في حياته الأكاديمية على كتابة الرواية، وهذا تخصصه، وربما لهذا السبب، اختير أولاً من كتّاب خطب أوباما، ثم أصبح من الحلقة الضيقة لمستشاري الرئيس الشباب، لذلك جاء الكتاب مطولاً من 450 صفحة، ومليئاً بالتفاصيل الصغيرة، التي قد لا تهم القارئ. نحن العرب من الطبيعي أن نهتم بالكتاب، لأن مؤلفه يحكي فيه تفاصيل الموقف الأميركي إبان موجة التغيير العربي، التي وُصِفت بـ«الربيع العربي»، في كل من مصر وليبيا سوريا، والخطوط الحمراء، والموقف من إيران، وغيرها من القضايا التي ما زالت مشتعلة في فضائنا العربي، كما يسترسل الكاتب في توصيف تفاصيل اتخاذ القرار إبان حقبة…
مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
السبت ١٤ يوليو ٢٠١٨
في حديث مع بعض العارفين بتفاصيل ما يحدث في المنطقة العربية والعوامل المشتركة التي تجعل التأثيرات بين دولها مترابطا إلى الحد الذي يجعل التعامل مع أحدها منفردة غير منطقي وغير ممكن، كان مجمل الاتفاق أن الدور الإيراني مربك للأحداث ومساعي إنهاء الخلافات العربية الداخلية، وليس خافياً مدى التدخلات الإيرانية في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، كما لا يمكن في هذا السياق إغفال رد فعل الحكومة المغربية وإعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، ردا على ما وصفته الرباط بمحاولات زعزعة الاستقرار داخل أراضيها ودعم حركات إرهابية في البلاد. لا شك أن السياسة الإيرانية تجاه العالم العربي لم تكن يوما طبيعية حتى في أيام الشاه، الذي كان يصف نظامه بأنه شرطي المنطقة، ولكن الثورة التي عصفت بإيران عام ١٩٧٩تعدت آثارها الحدود الجغرافية لإيران وأصبحت السلطة الجديدة فيها تجاهر بأن من واجبها الأساسي ليس فقط السعي للتأثير السياسي في دول الجوار الجغرافي، بل تجاوز الأمر إلى نقل الثورة وتمويل عدد من الميليشيات،…
السبت ١٤ يوليو ٢٠١٨
عندما أبدأ بالكتابة ليس لي وقت محدد، إلا أنني لست صديقة الليل، فالليل في مدينتي الفاتنة مكسور الخاطر كـ مي زيادة، أعلم أن البعض منا كائن ليلي يختفي تحت نجوم الحزن، والبعض يكون الليل له أسرته وكل أحبابه تنشط حواسه، وتستيقظ ذكرياته من سريرها، ويصعد كل المطربون على خشبة مسرح الذكريات، يدهشني الانسان المتصالح مع ذاته، الذي يعيش دون التقيد بوقت معين، متصالح مع الوقت وكل ما حوله، لدي الكثير من الدهشة إزاء هذه الشخصيات، وأنا جائعة للبحث عن الحكمة في كل شيء، عندما خرج دون كيشوت من بطن الرواية أصبح هو الإبن الشرعي للتراث الأدبي، ولكنه غير مرحب به، في عصره نبذ ورفض من كل الأشخاص الذين يرفضون بطولته، لذلك بعض الاختلاف مع الآخر يدفعك لمعادات وتجهيز جيش كبير من الرافضين لك، وهذه الازدواجية التي يمارسها الإنسان ضد نفسه تجعله مذبذب ولا يعرف إلى أين يتجه، فالإنسان المغلوب على أمره ليس لديه تمييز بين الأشخاص والمواقف والقيم لا يعلم…
السبت ١٤ يوليو ٢٠١٨
لسان حال مشجعي فريق يوفنتوس الإيطالي يقول لدينا كريستيانو رونالدو، وهم فخورون بانضمام أسطورة حقق البطولات والألقاب، حتى كسر الأرقام السابقة وصار أسطورة حية ترسم الابتسامة للجماهير بعد مشوار طويل في الدوريين الإنجليزي والإسباني، والآن يحط الرحال في جنة كرة القدم وهي «الكالتشيو» الإيطالي. كريستيانو كسر الأرقام السابقة وصار أسطورة حية ترسم الابتسامة للجماهير. رونالدو يريد فتح صفحة جديدة من المجد والبطولات مع كبير إيطاليا اليوفي، الذي يتربع على عرش الدوري الإيطالي ويعتبر كبيرها بإنجازاته وبطولاته، عبر الزمان والمكان يطل علينا نجم أو أسطورة، وفي هذا التوقيت يطل علينا نجم النجوم كريستيانو رونالدو الذي يمشي على خطى الأساطير الكبار، وهو قصة خالدة وجميلة تبقى في الأذهان. تسع سنوات من الإنجازات مع الريال وبعمر 33 ورغبة لا تتوقف، حقق كل شيء مع نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي وحقق كل شيء أيضاً مع ريال مدريد الإسباني، وأخيراً حط الرحال مع نادي يوفونتوس الإيطالي، وهي مرحلة جديدة بالنسبه لهذا النجم، يا كريستيانو أي شجاعة…
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
دبي لا تنافس أحداً، هي تعمل وفق رؤية واستراتيجية واضحة أوصلتها للعالمية، وأصبحت علامة فائقة النجاح بين مدن العالم، حققت نجاحات لافتة، ووصلت إلى أرقام نمو وتطور مذهلة، وهي تسعى بشكل حثيث لمنافسة نفسها، وتحقيق أرقام جديدة تُحقق بها الرخاء والرفاه الاقتصادي الذي يضمن لها مستقبلاً مستداماً دون الاعتماد على النفط مصدراً للدخل. لذلك دبي تحولت إلى معيار جديد للتفوق، ومن ينشد التطور يبدأ بمقارنة أرقامه بدبي، والعكس ليس صحيحاً، فدبي لا تخضع للمقارنة الإقليمية، بل العالمية، وتالياً فإنه من الظلم والإجحاف بحق دبي أن نقارنها بدولة مثل قطر، ولكننا اضطررنا لهذا الأمر اضطراراً، فقط لإيضاح الحقائق بالأرقام، لا بالشائعات والكلام المرسل والتقارير الزائفة المغلوطة، التي يبثها إعلام تنظيم الحمدين الرائد في الكذب والتزييف والتدليس على البشر. قناة الجزيرة رأس حربة الكذب القطري، بثت تقريراً ضعيفاً «مضحكاً» منقولاً عن موقع لمجلة غير معروفة، يقول إن دبي تحولت إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها الزوار والمقيمون والمستثمرون، ولأنه تقرير هش مضحك،…
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
في مونديال روسيا شهدنا هزائم عربية على شكل «كروية»، ولكنها تعبر بطريق مباشر عن وجدان عربي مهشم منذ أمد بعيد، هذا الوجدان عكس ثقافة عامة لا تقوى على رؤية النصر لكون الهزيمة أصبحت تلاحق هذا الوجدان مثل الظل، ولذلك لا نستغرب أبداً أن تخسر فرق عربية تمتلك من الفنيات الكروية ما يضاهي قريناتها من الفرق الأوروبية واللاتينية، وهنا نستدعي فكرة نيتشه الذي اعتبر أن الإنسان لا يستطيع أن يظفر بالوقوف مستقيماً، عندما يكون الوجدان مهمشاً، وعناصر القوة الداخلية مشتتة، وضرب لنا هذا الفيلسوف مثالاً بلاعب الكرة المحترف عندما تناط به ضربة جزاء، فيركلها خارجاً عن المرمى، حيث يرجع نيتشه هذا التصرف إلى إرادة القوة التي تكون في هذه الحالة ضعيفة، ولا تستطيع مواجهة الموقف بسوية. ونحن نتابع المباريات شهدنا انكساراً في ضلوع الإرادة لدى اللاعبين العرب، وتشعر أن اللاعب وهو يستحوذ على الكرة وكأنه يدفع بكتلة من الحديد المكور، ويجري بتثاقل وكأنه مصفود بسلاسل حديدية تثقل حركته، وتمنعه من المرور…
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
لقد استطاعت دبي أن تحل في المركز الثالث في قائمة أكثر عشر مدن ناشئة تركت بصماتها في العالم، متخطية مدناً مثل إسطنبول، وكوالا لامبور، وموسكو، من خلال التقرير الذي نشرته جونز لانغ لاسال بعنوان «العولمة والتنافسية»، الذي حدد أفضل عشر مدن أداء في الأسواق الناشئة.. وقد نشر مؤخراً موقع ترافيل آند ليجر، السياحي 16 صورة لدبي، قائلاً: «إنها المدينة الأجمل ومثار للإعجاب من الجو»، وأضاف أن دبي تزخر بقائمة طويلة من الوجهات تكفي لإبهار أي مسافر بأبراجها التي تناطح السحاب والأشهر في العالم باعتبارها صروحاً عمرانية، سواء في شموخها، أو في جمالياتها التي تخطف الأبصار. لقد عملت وبذلت إمارة دبي جهوداً مضنية برؤية قيادتها الرشيدة ذات الفكر الملهم.. على تأسيس وتوطيد كل العوامل التي من شأنها أن ترسخ مكانتها إقليمياً وعالمياً، حيث استثمرت في بنيتها التحتية وعززت الكفاءات البشرية، ووضعت رؤيةً طموحة تمكنها من مواكبة تقدمها وتطورها ومنافستها كبرى دول العالم حداثة وتقدماً حتى ما بعد عام 2020، لتؤكد أنها…
زاهي حواسوزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
من أهم الكتب التي نشرت بالعربية عن سرقة مقبرة توت عنخ آمون كتاب ألفه الكاتب الراحل العظيم محسن محمد باسم «سرقة ملك مصر»، وقد سافر إلى لندن واستطاع أن يطلع على الملفات والتقارير المحفوظة والخطابات التي تناولت أسرار كشف مقبرة توت عنخ آمون. ويعتبر محسن محمد من الكتاب القلائل الذين كانوا يقرأون يومياً كل الصحف الأجنبية ويعرف أخبار العالم كله؛ وكان يتصل بي دائماً في الصباح ليناقش معي الأخبار التي نشرتها الصحف عن الآثار... وقد سافر إلى شيكاغو لافتتاح معرض «توت عنخ آمون» ولم تكن صحته على ما يرام، بل كان يمشي بكرسي متحرك؛ ولذلك خصصنا له أحد العاملين بالمعرض لكي يرافقه. وعندما وصل الفندق لم يدخل غرفته، بل طلب من مرافقه أن يأخذه إلى أقرب مكتبة لبيع الكتب لكي يشتري كتاباً لم يقرأه. وهناك في الوقت نفسه كاتب آخر هو توماس هيوفنج - مدير متحف المتروبوليتان السابق - وقد كتب كتاباً بعنوان «القصة التي لم تُقَل عن توت عنخ…
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
أجمل ما في بيان وزارة الإعلام، أنه اختصر دافع «ويمبلدون» لاتهام السعودية بأنه ترديد لأكاذيب قناة الجزيرة، وطرح البيان سؤالاً عميقاً: كيف لبطولة دولية أن تحتكرها قناة يظهر فيها مَن يفتي بجواز العمليات الانتحارية وقتل رجال الأمن؟ التوظيف الإعلامي المضاد على صعيد المحتوى لا يستحق الرد غالباً إذا كان المصدر يتعمّد نشر الأخبار الكاذبة والملونة، والسبب أن المشكلة في المصدر وليست في المحتوى المنشور، وبالتالي أي محاولة رد على تلك الأخبار هي إضاعة للوقت والجهد، وتضخيم للوسيلة على حساب المحتوى، وأسوأ من ذلك أن تجعلها نداً في ممارسة غير متكافئة بين الحقيقة والكذب أولاً، والإيديولوجيا التي لا تريد الفصل بين الخبر والرأي ثانياً. من يتابع قناة الجزيرة يدرك حجم التوظيف الهائل للإساءة للسعودية؛ فالأقلام المأجورة، التي تنشر مقالاتها المسيئة عن السعودية بتمويل قطري، نجدها مباشرة في برنامج «مرآة الصحافة» تتصدر الأولوية، وتبدأ قراءة المقال بعبارة: قلل، أو شكك، أو انتقد الكاتب في صحيفة أوروبية غالباً سياسات أو مواقف أو توجهات…
الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨
خبر صغير نشره المهتمون بالفن في تويتر يقول إن الفرقة الموسيقية الوطنية بدأت بروفاتها بقيادة الفنان عبدالرب إدريس لإحياء أولى حفلاتها في سوق عكاظ، لكنه من ناحية السياق الثقافي والمسار الاجتماعي يمكن اعتباره خبراً كبيراً ومهماً وله دلالة تتجاوز كونه خبراً فنياً فقط. سأعود للخبر بعد العودة إلى ذكريات قديمة مرتبطة به. في بداية الثمانينات كنا نسكن في إحدى عمارات الإسكان الجامعي في الرياض بجوار مقر جمعية الثقافة والفنون، كنا نشاهد الموسيقار طارق عبدالحكيم، رحمه الله، وهو يشرف مع فريقه على تدريب عدد كبير من الشباب العزف على الآلات الموسيقية، كانوا يتدربون بشغف وكان مشهداً بصرياً وسماعياً رائعاً ونحن نتابع ونستمتع بالموسيقى والجو العام للمكان، لكن حدث ما حدث وتوقف ذلك النشاط الجميل، ثم تلاه الخريف الطويل الذي تساقطت فيه كل أوراق وأزهار البهجة. وعندما بدأت الحفلات الفنية تعود بخجل وتحفظ في نطاق محدود بعد وقت طويل من الغياب لم يكن ثمة خيار غير الاستعانة بفرق موسيقية من الخارج، لأنه…