الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
لم تتصور حكومة الملالي أن البؤس والسخط والقهر الذي يعم الشعب الإيراني سيحمل فقراء مدينة مشهد على تسيير مظاهرة احتجاج غير مسبوقة في مدينتهم، التي تعد ثاني أكبر مدينة في البلاد، يمكن أن يتحول إلى «تسونامي» جارف يضرب جميع المدن والبلدات الإيرانية الكبيرة. ولم يتصور أي من الملالي الذين يحكمون تحت دثار «الولي الفقيه»، وباسم الإمام الغائب، أن الغضب الجماهيري من بؤس السياسة الإيرانية سيقود الغاضبين إلى فتح المعركة الشعبية ضد سلطة «الحوزة الدينية»، واستهداف رموز مؤسسات النظام، كالمقار الخاصة بالباسيج؛ بل فتح أخطر الملفات، وهو سياسات التدخل الخارجي لإيران، التي تهدف لزعزعة استقرار الدول الأخرى، وتوسيع رقعة النفوذ، وما قادت إليه تلك السياسات العبثية من أوهام إحياء الإمبراطورية الفارسية. وهي أمور ظلت مسكوتاً عنها منذ اندلاع ثورة الخميني في عام 1979، في ظل تنامي معدلات البطالة والفقر حتى وصل من هم تحت خط الفقر المدقع أكثر من 15 مليون نسمة! ولم يعد الملالي في أدنى شك من أن المواطن…
الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
شعب الإمارات بأسره يردّد بصوت واحد ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «شكراً محمد بن زايد، لأنك امتداد زايد فينا، وظله الباقي بيننا، شكراً لأنك حامي حمى الوطن، وباني حصنه، وقائد عسكره، وأسد عرينه.. شكراً محمد بن زايد أكملت المسيرة، وأسَّست المئوية الجديدة، ورسّخت لنا مكاناً بين الأمم..». وشعب الإمارات بأسره يردّد، بصوت واحد وقلب واحد، ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «محمد بن راشد بمثلك نفخر ويفخر الوطن.. من نهجك نتعلم نبل العطاء وعبر الحياة.. شكراً محمد بن راشد». شكراً لله على نعمه الكثيرة التي حباها دولة الإمارات، ومن أجمل وأكبر النعم هؤلاء القادة العظام الذين أخلصوا العمل لأوطانهم وشعوبهم، بذلوا الجهد، ولم يبخلوا يوماً بأي شيء في سبيل تنمية ورخاء الشعب، وتطوير ورفعة الوطن. شكراً لكما أيها القائدان، فأنتما معاً صنعتما لنا مجداً ومكانة، وبفضل جهودكما المخلصة، تحت راية صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،…
الأربعاء ٠٣ يناير ٢٠١٨
في معمعة ألفية ثالثة مُرْبِكة التداعيات، ووسط محيط جغرافي يعج بالاضطرابات والدول الفاشلة، وخلال مرحلة مفصلية تكتوي بنيران الإرهاب والمؤامرات الدولية والحروب الأهلية، تسير سفينة الإمارات في ثبات على ثقةٍ من صواب مسارها وإيمانٍ بقُدرة وكفاءة مُسيّر دَفّتها. دولةٌ بناها الكبار وحمل رايتها منهم كبارٌ نهلوا من ذات المعين وصدروا عن ذات المشرب، كبارٌ لا يتلونون عندما تتلوّن أوجه الدنيا من حولهم، ولا يُحْجِمون عن نُصرة الحق عندما يدبّ الخوف في أوصال المتشدقين، ولا تنام أعينهم قبل أن يتأكدوا أنّ كل عينٍ في بلدهم نامت آمنةً مطمئنةً على ليلتها وغَدِها، تتسع قلوبهم لاحتضان الجميع وأيديهم لمساعدة من ألمّ به الدهر وخذله الأقربون في مشارق الدنيا ومغاربها. قام الكبير وشَكَر الكبير فتوقّف الزمن ليخطّ لأجياله القادمة عن مأثرةٍ من مآثره، فلا يعرف الفضل لأهله إلا ذوو الفضل، ولا يُقدّر قيمة الإنجاز إلا رجل الإنجاز ولا التعب إلا من أتعب الليالي لأجل أن يخلق لشعبه فلكاً ومداراً لا يُشاركها فيه أحد، وقف…
الأربعاء ٠٣ يناير ٢٠١٨
بعد إطاحته بالشاه نجح آية الله الخميني في شيء واحد، قضى على الدولة الأقوى والأغنى والأكثر نجاحاً في منطقة الشرق الأوسط. جاء النظام الذي بناه على أنقاض دولة الشاهنشاهية الحديثة، دولة دينية متخلفة بفكر اقتصادي يساري عتيق. كانت إيران دولة تمثل نموذجاً ناجحاً في نظر الغرب، وقد تقدمت على غيرها بمسافة بعيدة. ثم خيّب الخميني كل من أيده أو ظن فيه أحسن ما يتمناه. كان الشباب يتطلعون لخليفة الشاه إلى نظام ديمقراطي كامل. والأقليات الإثنية ظنّت أن خروج الشاه سينهي القومية الفارسية الطاغية ويقيم دولة إيران الجامعة، والشيوعيون يعتقدون أنه سيكون حليفهم ضد الأميركيين حلفاء الشاه. واعتقد الأميركيون أن وصول رجال الدين أفضل من وصول حزب توده الشيوعي، وسيسد الطريق على دبابات السوفيات التي استولت على الجارة أفغانستان، ويمكنهم العمل معهم لاحقاً. وصدقت الجماهير العربية تعهدات الخميني بتحرير القدس من الإسرائيليين، وتمنى عرب الخليج من خروج الشاه نهاية النزاع على الجزر والبحرين والعراق. كلهم كانوا مخطئين. بعد وصول الخميني للحكم…
الأربعاء ٠٣ يناير ٢٠١٨
هل تتجه إيران إلى «ربيع» شبيه بما حدث في مصر وتونس؟ ربما نعم وربما لا. الثورة الشعبية من الظواهر التي ما زالت غامضة. لا أعرف في علم الاجتماع أو السياسة، نظرية متقنة، تسمح بقياس قابلية ظرف سياسي محدد لإطلاق ثورة أو نجاحها. لهذا أظن أن أسئلة من نوع: هل ستنفجر الثورة ومتى وكيف وهل تنتصر؟ غير واقعية على الإطلاق، رغم أنها ما زالت تثير خيال الباحثين. عند انطلاق الربيع العربي تابعت بشكل حثيث مسارات الأحداث، وتأملت طويلاً في العوامل التي اتفق الدارسون على أنها «خطوط انكسار» أي تلك الصدوع في بنية النظام الاجتماعي/ السياسي، التي تدعم احتمالات سقوط نظام سياسي أو صموده. وتوصلت حينها إلى ترجيح احتمال سقوط النظام السوري وصمود النظام التونسي. لكنا نرى الآن أن النتيجة جاءت معاكسة تماماً. أعلم أن باحثين آخرين رجّحوا الاحتمالات نفسها التي اكتشفنا لاحقاً أنها خاطئة في الحالتين. نستطيع القول إن أسئلة «هل» و«متى» ليس لها جواب مبني على أساس علمي. لهذا يميل…
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠١٨
نسأل عن العام الذي مضى، أو عن العام الذي بدأ، هنا، عندنا، في دولة الإمارات، فذاك الذي ودعناه كان عام الخير، اسم أطلقته قيادة تبحث دوماً عن خير يعم ولا يخص، يصل الصغير ومن بعده الكبير، وبينهما المرأة العزيزة المقدرة في كل ما يعنيها ويرفع من شأنها، ويكفل لها حياة هانئة وسعيدة، بعيدة عن تقلبات الزمان، وهذا العام الذي استقبلناه أمس، هو سنة 2018، السنة المميزة، التي نقول عنها. وبكل ثقة، إنها ستكون مختلفة، في عطائها وفي إنجازاتها، فنحن «أبناء زايد»، كلنا، قادتنا، حفظهم الله، وكل شعبنا، والذين رافقونا في مسيرتنا، ضيوفاً وشركاء، عاشوا بيننا أعزة مكرمين ومقدرين على ما قدموه، فردوا الجميل بإخلاص وحب، للأب الذي فتح قلبه لهم، قبل أن تفتح أبواب الدخول إلى البلاد، كلنا مجتمعين ومتحدين، سنحتفي بعام تقف عنده كل الأعوام. عام زايد، في ذكراه المئوية، طيب الله ثراه، وأنار دربه إلى جنة الخلد، فهو الذي أحب كل الناس، أدناهم وأقصاهم، ومد يده ليعمر كل…
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠١٨
كما توقع كثيرون، بدأت بعض المتاجر والمقاهي والمطاعم بالتلاعب بالأسعار فور سريان تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فرفعت أسعارها بشكل غير معلن لجبر كسور الهلل مع الضريبة ! وإذا كان مراقبو وزارة التجارة يبذلون جهودا لرصد المخالفات والتجاوزات فإن أعدادهم تجعل من تغطية جميع زوايا السوق أمرا مستحيلا، لذلك فإن وعي المستهلك وتدقيق فواتيره ثم إرشاد المراقبين لمواقع المخالفات هو خط الدفاع الأول عن حقوقه ووسيلة الردع الأساسية للتجاوزات !. صحيح أن هناك تكلفه زادت على التاجر بتطبيق الضريبة على نفقاته التشغيلية وعقود الإيجار، لكن هذا لا يبرر تمرير زيادات في الأسعار وصلت قبل احتساب الضريبة في بعض الفواتير المتداولة إلى ١٠٪ ! بعض التجار لا يكتفي باستغفال المستهلك، بل واستغلاله، فعلى سبيل المثال رفع سعر كوب قهوة ١٠٪ لتعويض تكلفة ٥٪ ضريبة على تكاليف التاجر يعني أنه سيضع ٥٪ فائضة في جيبه، بينما يدفع المستهلك في النهاية زيادة ١٥٪ على ما اعتاده لنفس المنتج، وهذا استغلال لا يبرره أي حديث…
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠١٨
بدا المشهد الداخلي مثيراً وعاصفاً منذ صباح الخميس الماضي في شوارع مدن مختلفة في إيران، حين رفع المتظاهرون لافتات بإسقاط الملالي، مرددين هتافات مناوئة للحكومة وممزقين صور الخامنئي. مشهد بطولي لأولئك المتظاهرين الذين قالوا كلمتهم صريحة وواضحة أن المواطن البسيط لم يعد يطيق هذا العبث الذي يقوم به المرشد الأعلى من تبديد لثروات البلاد وصرفها على إيقاد الفتن في العراق وسورية ولبنان واليمن، بينما يفتقد الإيراني لرغيف الخبز، رسالة ضد الظلم والطغيان والاستبداد وحكم الفرد وإجرام نظام الملالي. شعب قرر أن يحصل على حريته، وحسب المحللون فلن تتوقف عند هذا الحد فهذه المظاهرات تختلف شكلاً ومضمونا عن تلك التي جرت سابقاً في 2009 وغيرها، فحاجز الخوف قد كسر والمتظاهرون لم يعد يأبهون لردة فعل النظام التي انعكست بالقمع والقتل إيماناً منهم - أي المتظاهرين - بعدالة قضيتهم. إيران التي كانت تتبجح بأنها تسيطر على 4 عواصم عربية فقدت السيطرة تماما على تلك الحشود الهادرة الثائرة في عدة مدن حيوية داخلها،…
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠١٨
بداية لا يفترض أن يؤخذ هذا التحليل يقيناً بأن نظام آية الله الإيراني يتهاوى وأنه ساقط لا محالة. الحقيقة أن النظام في طهران قوي في هياكله وأجهزته، ويمثل شريحة متمكنة ليس سهلاً إزاحتها من خلال المظاهرات. لكن أهمية الحراك الشعبي، الذي باغتنا من جديد، كما فاجأنا في عام 2009، أنه عامل مساعد على التغيير الجزئي أو الكلي لاحقاً. وقبل الحديث عن انعكاساته على منطقتنا نتساءل عن تأثيراته على إيران والنظام فيها والتي تباعاً تؤثر نتائجها علينا. هناك عدة احتمالات أولها أن ينجح الأمن في قمع المظاهرات، كما فعل قبل 8 سنوات ولم يتوان عن قتل المتظاهرين العزل أمام كاميرات الهواتف. والثاني أن يعمد إلى بعض التضحيات لاستيعاب أزمة مع القمع في الشوارع المنتفضة ضده، كأن تتم إقالة الرئيس روحاني وحكومته. والاحتمال الثالث أن تكبر المظاهرات حجماً وعنفاً وتستفيد من الأزمة القوى الداخلية المتصارعة من داخل النظام نفسه، سواء الحرس الثوري أو خصمه الجيش، للهيمنة على الحكم. والاحتمال الرابع، والمستبعد حدوثه،…
الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠١٨
مع بزوغ شمس عام جديد، تتزاحم الأمنيات في العقل والقلب. كثيرة هي، لا حدود لها، فنحن في وطن لا حدود لطموح شعبه وقادته، وكذلك الأمنيات رغم كثرتها فلا عائق أمام تحقيقها لكل من يمتلك الإرادة الحقيقية. فالإمارات علمتنا أن لا شيء اسمه مستحيل، وهو لا وجود له إلا في مخيلة من لا طموح لهم، وهم في الإمارات ليسوا كثراً. الأمنيات كثيرة، لكننا لا نريد إلا أمنية واحدة هي الأهم، وهي الأولى بين كل ما سواها، أن يحفظ الله قادتنا ودولتنا، وأن يديم على الإمارات الأمن والأمان والاستقرار، فهذا أغلى ما نملك، وأقصى ما نريد، وأفضل ما نتمنى، به وحده نواصل مسيرة التنمية والتطوير، وبه وحده نبني مستقبل أبنائنا والأجيال المقبلة، وبه وحده نواجه كل التحديات المستقبلية، المتوقعة وغير المتوقعة. التحديات التي تواجهنا كثيرة، والمتربصون بنا كثر، لكن ثقتنا بقادتنا وحكامنا لا حدود لها، هم حصننا المنيع الذي لا نخشى معه شيئاً، ندرك أنهم يعملون ليل نهار، وبكل جد واجتهاد، من…
الإثنين ٠١ يناير ٢٠١٨
أعوامنا الجديدة ترسمها أفكارنا وأحلامنا وأمنياتنا، وتتحقق الأحلام بالعمل والجد والإصرار، وتكون الحياة أفضل لمن يريد الخير ويبحث عن السلام. ذهب عام بكل ما فيه من أفراح وأحزان وإنجازات وفشل وتحديات وأخطار، وبكل ما فيه من قرارات وخطط. وفي الإمارات نجحنا في أن يكون العام الماضي عام خير لأجل الخير، ولأجل تشجيع الجميع على عمل الخير، وأصبح عمل الخير في الإمارات ممنهجاً ومدروساً، وصارت له قواعد ونظم، وأصبحنا قادرين على أن نقيس عمل الخير، فيبقى العمل لوجه الله، ولكنه ليس عشوائياً ولا ضائعاً. ونبدأ عامنا الجديد، واضعين أمام أعيننا رمز الإمارات الأول وقائدها وملهمها ومؤسس دولة الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وعندما نقول إن عام 2018 هو عام زايد، فهذا يعني أنه سيكون عاماً مميزاً في كل شيء وسيتجه العمل والفكر في اتجاه واحد هو حب العمل وحب الوطن، فعام زايد يعني أن نستلهم جميعاً أعمال الشيخ زايد، وتجربته في البناء، وأخلاق الشيخ زايد، وطريقة تعامله مع…
الإثنين ٠١ يناير ٢٠١٨
نستقبل صباح أول أيام العام الجديد.. عام2018.. «عام زايد»، بكل الحب والتفاؤل والعمل بالمزيد من الحرص على تعزيز اللحمة الوطنية والتلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة وإعلاء شأن الوطن ورفع رايته عالياً في ساحات الشرف ومنصات التتويج بالمزيد من المنجزات والمكتسبات، هكذا علمنا القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. وتلك كانت غاية قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عندما أمر بأن يكون عامنا الجديد،« عام زايد» لنحتفي بمئوية قائد حكيم شهد لحكمته الكون، وفي كل يوم يستشعر المرء ويستحضر قبسات من تلك الحكمة والرؤى التي جعلت خلال أقل من خمسة عقود هذا الوطن دولة عصرية بكل المقاييس وشعبها من أسعد شعوب الأرض. رؤية رسمت للإمارات نهجا هو للخير عنوان، حملت مع ذلك النهج رسالة التزام بنشر الخير والحب والعطاء في كل مكان، ولإسعاد الإنسان أينما كان من دون تفرقة أو تمييز بسبب لون أو عرق أو معتقد.…