الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧
راودتك أحلام اليقظة لبدء مشروعك التجاري الخاص، تتخيل نفسك ذلك الملياردير الذي يظهر في مواقع التواصل الاجتماعي راكباً طائرته الخاصة، تتناول الكافيار القزويني ومحار البحر المتوسط، مع مجموعة فاخرة من الأجبان الفرنسية، ومحاطاً بشلتك المباركة، تتحدث لمتابعيك تارة بالعربية ثم الإنجليزية، دع عنك المشاريع المكررة التي تشبع منها السوق، مثل: بيع «الكب كيك» والمحاشي على «إنستغرام»، أو فتح مغسلة للسيارات، أو محل خياطة. فكّر في شيء جديد مبتكر، ما رأيك في الفكرة التي طرحها «حسينوه» في مسلسل درب الزلق، فكرة نقل الأهرامات من مصر إلى الكويت؟! في رأيي هذه هي الفكرة الخلاقة التي ستدخلك نادي المليار دولار، وحتى لا يقال بأنك سرقت حقوق الفكرة من حسين بن عاقول، يمكنك أن تنقل شيئاً آخر، وهذا بالفعل ما يود صاحبي فعله، فقد تواصل مع مستثمر من آيسلندا، وعرض عليه نقل 50 ألف طن من رمل صحراء الربع الخالي إلى أراضي آيسلندا المتجمدة، الكمية تعادل ما عدده مليون ونصف المليون «تريب» رمل، وكما…
الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧
لا أعتقد أن هناك أمراً أغضب المتطرفين، من أنظمة وتنظيمات، مثل سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاههم. فاجأهم بسياسته وسرعة تحركه في منطقة الشرق الأوسط. تماماً، عكس سياسة سلفه الرئيس السابق الذي اختط لحكومته منهج الحياد السلبي، ولاحقاً حاول التصالح معهم. ترمب منذ أول يوم له في البيت الأبيض اختار مسؤولي حكومته الذين يتفقون مع ما أعلنه عن عزمه على استهداف التطرف، بما في ذلك الحكومات، مثل إيران. المفاجأة الأخرى أن الرئيس باشر المهمة فوراً في العراق وسوريا، وكذلك في اليمن، لم يكن مجرد خطاب انتخابي. خلال استقراء وتحليل السياسة الجديدة، اعتقد البعض أن ترمب سيكون رهينة الاتفاقية النووية الملزمة لبلاده، وأنه سيواجه بالعداء الدول الإسلامية دون تمييز بينها. إنما الذي أقدمت عليه حكومته أنها قبلت باحترام الاتفاق، لكنها أيضا أصرت على أن تلتزم حكومة طهران تنفيذه بحذافيره. إنما ترمب لم يرض أن يكون رهينة الاتفاق، بخلاف أوباما، الذي سكت على التجاوزات الخطيرة التي فعلتها إيران، سواء بالتمدد عسكريا في…
الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧
الإمارات ليست دولة فتية قياساً بأعمار الدول فحسب، ولكنها أيضاً مجتمع شبابي بامتياز، حيث تبلغ نسبة الشباب 50 بالمئة من إجمالي عدد السكان. وإدراكاً من القيادة الرشيدة بأن الأوطان تبنى بسواعد أبنائها وأن شباب اليوم هم قادة الغد وركيزة المستقبل، والمحرك المستمر للابتكار والتنمية، يتصدر الاهتمام بالشباب الأجندة الوطنية للدولة، وتولي جميع السياسات والاستراتيجيات الحكومية اهتماماً كبيراً بفئة الشباب، حيث تقدم لهم تعليماً راقياً، وتشجعهم على الحصول على أعلى الدرجات العلمية من كبرى الجامعات المحلية والعالمية، وتوفر لهم البيئة المحفزة للابتكار والبحث والتطوير، وتتبنى أفكارهم وإبداعاتهم، وتتيح الفرصة للشباب من الجنسين ليتبوؤوا أرفع المناصب التنفيذية، بل إن حكومة الدولة خطت خطوة رائدة بتعيين أصغر وزيرة في العالم، معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، تمثلهم وتحمل طموحاتهم واهتماماتهم وأحلامهم. تخطيط دولة الإمارات لمستقبل أبنائها لا يمتد لخمس أو عشر سنوات، وإنما تخطط القيادة الحكيمة لمستقبل أبناء الإمارات بعد خمسين أو مئة سنة، فأطلقت مشروع «المريخ 2117»، الذي يتضمن برنامجاً وطنياً…
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
ثلاث دوائر لا بد من رسمها بشكل تتقاطع فيه، ثم يتوجب متابعتها للوصول إلى المخرجات في المستقبل. أدعو القارئ الكريم للتريث في فك طلاسم ما تقدم حتى يأتي وقتها. بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحطة الأولى له خارجياً ستكون للمملكة العربية السعودية في 23 مايو (أيار) الحالي وتزامنها مع ثلاث قمم، بدءاً من القمة الثنائية التي تجمع الجانب الأميركي بنظيره السعودي، مروراً بالقمة الأميركية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي وانتهاءً بالدول العربية والإسلامية، استوقفني أمر أدعو القارئ الكريم إلى أن يشاركني فيه. يأخذنا التاريخ للعودة إلى عام 2009، لنستحضر زيارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في مستهل رئاسته، فكانت الوجهة جمهورية مصر العربية. عيون العرب شاخصة ومهللة لعصر جديد في عهد أوباما، بعد دمار حلّ بالأمة العربية قبل أن يحل بالعراق وذلك مع الغزو الأميركي للعراق في عام 2003. تصفيق حار من الحضور يستمر لدقائق، يأخذ الحماس البعض ليقف وأصوات تهتف فرحاً بأوباما، كيف لا فهو…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
واضح أن أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، قد فقد أعصابه، ولم يعد يميز بين الحقيقة التي يراها الجميع والخيال الذي يعيشه، متوهماً أن العالم كله يشاركه العيش فيه، خاصة بعد الحديث التلفزيوني الذي أدلى به الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، وتحدث فيه بصراحة عن العلاقة مع إيران، واستحالة التفاهم مع نظام لديه قناعة راسخة بأنه نظام قائم على أيديولوجية متطرفة، منصوص عليها في دستوره. وفي وصية مؤسسه الخميني، بأنهم يجب أن يسيطروا على مسلمي العالم الإسلامي، ونشر المذهب الجعفري الإثني عشري في جميع أنحاء العالم الإسلامي، حتى يظهر المهدي الذي ينتظرونه، وقال إن الوصول لقبلة المسلمين هدف رئيسي لإيران، مؤكداً أننا «لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة عندهم في إيران، وليس في السعودية». هذه التصريحات جعلت العميل الإيراني حسن نصرالله، الذي لم يطلب منه أحد أن يرد عليها، يتصدى للرد في مناسبة لا علاقة لها بالحديث إطلاقاً، هي…
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
سرقة أفكار الناس أشد فتكاً من سرقة أموالهم، لأن الذي يسرق فكرة أو قصيدة، فكأنما سرق جزءاً من قرص الشمس، فأصابها بالكسوف.. اليوم أصبحت السرقات الأدبية، مجالاً لارتقاء الأنصاف والأشباه إلى مراتب العلا، والشهرة المزيفة. وهؤلاء الأشخاص يطبقون القول الكريم: «إذا لم تستحِ فافعل ما شئت»، «فلا من شاف ولا من دري»، وفي النهاية سيقال عن هذا الكائن النصف، إنه شاعر أو أديب أو مفكر أو باحث. هؤلاء الأشخاص أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب، وفي غياب تفعيل قانون حماية الملكية الفكرية، أصبحوا كالوباء، يعيثون فساداً في الساحة الثقافية، ويشوهون ويسفون ويخسفون وينسفون الثوابت بلا رادع أو وازع، وكل ما أتمناه أن تتدخل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لكونها السقف الذي نستظل بظله، وكذلك المجلس الوطني للإعلام، واتحاد الكتّاب، لوقف هذا الهدر وهذا النزيف، وهذا التخريف والتحريف، لأن ما يفعله سراق الفكر هو في حد ذاته هدم للصرح الثقافي في بلادنا التي استطاعت خلال فكرة وجيزة أن تتبوأ مكانة عالية بين الأمم، وأن…
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
يمكن تعريف الثروة الوطنية لأي دولة بأنها مجموع القوى المنتجة في هذه الدولة، ولاشك أن العنصر البشري هو أحد أهم عناصر تلك الثروة. الكثير من المجتمعات تعطي أولوية وتركيز على الشباب، وذلك أمر طبيعي وفي غاية الأهمية، لكن أيضاً هناك دور لا يقل أهمية عن دور الشباب ألا وهو دور كبار السن ومن تقاعدوا، حيث إن الكثير من هؤلاء مازالت لديهم الطاقة والرغبة الحقيقية في العمل، وإضافة قيمة لمجتمعاتهم ولمن حولهم. قلّما توجد برامج على مستوى شامل لدمج كبار السن في المجتمع، والاستفادة من خبراتهم وحكمتهم في تعليم الشباب وتوجيههم، بل للأسف ينظر أحياناً لكبار السن على أنهم من زمن آخر، وأنهم لن يستوعبوا مقتضيات ولغة هذا العصر، ولكن هذه الصورة الذهنية مغلوطة وغير دقيقة. في بعض الدول الأوروبية حالياً يتم عمل برامج على مختلف المستويات، وبالتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية والأكاديمية، لدمج المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم، هذه البرامج تهدف لإيجاد سبل تسهل الاستفادة بطريقة عملية من خبرة…
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
الإمارات تريد شيئاً واحداً لليمن هو الأمن والأمان والاستقرار.. وأمراء الإرهاب يريدون لليمن شيئاً آخر هو الفوضى والفساد والجهل والمرض، الإمارات تريد يمناً قوياً، فقوة اليمن من قوة جزيرة العرب وقوة مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي قوة الإمارات، أمراء الإرهاب يريدون يمناً ضعيفاً متصارعاً بين مكوناته وشعباً جاهلاً ومريضاً وجائعاً يمكن استغلاله وجعله وقوداً للحرب والصراعات وتصفية الحسابات، الإرهابيون لن يهنأ لهم بال إلا عندما لا يكون للإمارات دور في اليمن، والإمارات برؤيتها الواضحة للتحديات والمخاطر، ولمصلحة المنطقة لن تتراجع عن دورها العربي والإسلامي والأخلاقي تجاه اليمن بلداً وشعباً. ندرك أن البعض لا يعجبهم الدور الإماراتي الكبير في التحالف العربي مع الشقيقة السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن، هذا الدور الذي بدا مؤثراً وفاعلاً، لدرجة أننا أصبحنا نرى الحملات الإعلامية المتصاعدة من جماعات الإرهاب لا تهدأ ومن كل صوب تترصد للإمارات وقياداتها وتشكك في دورها، وهي لا تدرك أن الإمارات حكومةً وقيادةً وشعباً صف واحد في مواجهة التحديات والأخطار الداخلية والخارجية ولا…
الأحد ١٤ مايو ٢٠١٧
أصبح العالم بحاجة إلى قوانين تجرّم الإرهاب على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يلاحظ الجميع خلال السنوات الماضية تزايد النشاط الإجرامي على الإنترنت واستغلال الإرهابيين وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصبح العالم يتكبد مئات المليارات من الدولارات بسبب الجرائم الإلكترونية العادية، فضلاً عن الخسائر المادية والمعنوية للجرائم الإلكترونية الإرهابية. والمؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي يعقد في أبوظبي فرصة تاريخية لوضع مقترحات للوقاية من الإرهاب الإلكتروني وملء الفجوة التشريعية لمواجهة هذا الإرهاب، كما أن هذا المؤتمر مهم لأنه يفترض أن يتبنى إطاراً تشريعياً لمواجهة الإرهاب الإلكتروني يكون ذا بعد دولي. العالم بحاجة إلى قانون يحمي البشرية من هذا الشر المستطير، هذا الإرهاب الأسود الذي يقتل البشر بلا سبب، فإذا كانت الجرائم الإلكترونية تكلف خسائر تقدر بحوالي 400 مليار دولار سنوياً، فكم تكلف الجرائم الإلكترونية الإرهابية العالم؟! وإذا لم تتخذ الحكومات التدابير اللازمة لمواجهة هجمات القرصنة الإلكترونية، فمن المتوقع أن تصل خسائر هذه الهجمات إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول عام…
السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
تتبارى وكالات الأنباء الأجنبية في نقل مبادرات خيرة وإنسانية من بلدان في شرق وغرب المعمورة، وترددها وسائل إعلامنا المحلية مثل خبر ذلك الذي وضع بضاعته في محله الكبير وكتب عليها « متاحة مجاناً لمن لا يستطيع دفع ثمنها» أو الذي يضع البطاطين للمشردين على قارعة الطرق في المدن الكبرى، أو عن صاحب مقهى في عاصمة الموضة الإيطالية ميلانو يخفض ثمن قهوته للزبون المهذب ويرفعه على المتعجرف غير المبتسم عديم الذوق في التعامل مع الآخرين. في مناطق مجهولة من عالمنا العربي مبادرات من أراض فقيرة، لكنها غنية بأهلها الذين تحسبهم «أغنياء من التعفف» وتزخر بمواقف ومشاهد لأفعال خيرة لا يسمع أو يعرف بها أحد، فقط لأن وكالات الأنباء لم تصل إليها أو تقف عليها، مكتفية بنقل أخبار القتل والدمار والأمراض والأوبئة. شاهدت مؤخراً مقطعاً مصوراً من جزيرة سقطرى، هذه الجزيرة الساحرة الجميلة المستلقية في هدوء وعزلة بالمحيط الهندي جنوب سواحل شبه الجزيرة العربية وقبالة القرن الأفريقي، جزيرة حاضرة في وجدان أبناء…
السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
أعرف موظفين ومسؤولين كُثراً، وسمعت عن آخرين كثيرين في مختلف الجهات والدوائر، لا يلتفتون إلى الوقت، ولا يعرفون معنى الساعة، يعملون بإخلاص ومن دون تذمر، أثناء ساعات الدوام الرسمي، وخارج أوقات الدوام أيضاً، يؤدون مهام مختلفة، ليست من اختصاص وظيفتهم، لكنهم يسعون لمساعدة الناس والتيسير عليهم، لا يعرفون أبداً كلمة «لا يجوز»، ولا يرفضون مساعدة إنسان، ولا يطلبون من متعامل أو مراجع أن يُراجع إدارة ثانية، بل يتولى هو مجمل العمل من أجل التسهيل على هذا المراجع! هؤلاء لا يفعلون ذلك في الغالب حباً في الترقية، ولا طمعاً في مكافأة، بل يفعلون ذلك لأنهم يحبون العمل أولاً، ويعشقون مهنتهم ثانياً، ويستمتعون بخدمة الناس والتسهيل عليهم، يفرحون لفرحهم تماماً كما يتضايقون مع كل مراجع متضايق لم يُنهِ معاملته! أعرف نماذج كثيرة جداً، موجودين في كل دائرة أو مؤسسة حكومية، يستحقون كل تقدير واحترام وشكر، لأنهم فعلاً متميزون، لا يخلطون أبداً بين العمل وبين أي شيء آخر، فالجو العام أو البيئة المحيطة…
الخميس ١١ مايو ٢٠١٧
منذ أن أعلنت شركة «أرامكو» عن نيتها طرح 5% من أصولها للاكتتاب العام والمتوقع خلال الأشهر القادمة، وأسواق المال الرئيسة في العالم تترقب هذه الخطوة، باعتبارها أكبر اكتتاب أولي في تاريخ البورصات في العالم. وبالإضافة إلى عملية الترقب، فإن هناك تنافساً يدور بين هذه الأسواق لكسب إدراج أسهم «أرامكو» فيها، مما سيؤدي إلى منحها زخماً وأهمية كبيرة، فبورصة «ناسداك» أميركية ترسل الوفود بعد الأخرى لإقناع إدارة الشركة بأهمية إدراجها في هذه السوق، كما يحاول المسؤولون الصينيون جذبها لبورصة «شنغهاي» أو «هونج كونج»، إذ تم تناول ذلك أثناء زيارة الملك سلمان للصين الشهر الماضي، أما بورصة لندن، فقد عمدت إلى تغيير أنظمة الإدراج لديها وتعديلها بما يسمح بتداول أسهم «أرامكو»، هذا بالإضافة بالتأكيد إلى البورصة السعودية. يمكن طرح أسهم أي شركة في أكثر من بورصة، إلا أن ذلك يعتمد على أمرين أساسيين، أولهما قناعة القائمين على الشركة المعنية بأهمية إدراجها في هذه السوق المالية أو تلك، أما ثانيهما فهو مدى ملاءمة…