الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠١٦
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ! قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ». لقد أدركت قيادة دولة الإمارات الرشيدة مدى ما تعانيه وما وصلت له مجتمعاتنا العربية بعد مرحلة ثورات ما بعد «الخريف العربي» وما خلفته من تداعيات خطيرة مؤسفة، أدت بدورها إلى هزات ارتدادية عميقة أثرت بشكل مباشر على منظومة قيمها ومبادئها الأخلاقية وتقاليدها العربية الإسلامية الأصيلة. مما أدى بها إلى اختلاط الحابل بالنابل في كافة القضايا والأمور، فأصبحنا في زمن وعهد بشر به الرسول الكريم محمد «عليه أفضل الصلاة والسلام» كما ورد في الحديث الشريف أعلاه. صرنا في زمن يتطاول فيه التافه على الأشراف والأسياد وولاة الأمر، ويُكذب فيه الصادق النزيه قائل قول الحق، ويؤتمن فيه السفيه الكاذب المخادع، زمن صارت فيه المنابر الإعلامية…
الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠١٦
يباغتنا وزير الخارجية الأميركي جون كيري برياح أمل سيرى ماذا سيفعل خلال ساعات، لتُمطِر برداً وسلاماً على السوريين المنكوبين بنظامهم وإصراره على «الانتصار»، وبإيران التي تراهن على «الخوارق» دفاعاً عن «مصالحها» في سورية، ولا ترى حلاً إلا بسحق المعارضين للرئيس بشار الأسد. اعترف كيري بعد صحوة مباغتة بأن خريطة الطريق إلى تسوية جنيف، لم يتحقق منها ما يمكن أن يفتح الباب للعملية الانتقالية، فيبرّئ بالتالي إدارة الرئيس باراك أوباما من وصمة التواطؤ، على رغم كل ما شهدته سورية من مجازر وجرائم حرب. وربما لم يكن مجرد أمنيات، التكهُّن بصفقة ما بين أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقود سورية إلى مرحلة جديدة انطلاقاً من تبريد جبهات القتال، قبل انتخاب الأميركيين رئيساً للولايات المتحدة. لكن إصرار الروس والنظام السوري على خنق المعارضة في حلب، ولو كلّف تدمير ما بقي من المدينة، وقتل آلاف من المحاصرين فيها، يستبعد مراعاة الكرملين الحسابات الانتخابية للديموقراطيين في أميركا. وما دام هناك إعجاب متبادل بين بوتين والمرشّح…
الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠١٦
من يتابع ما يحدث في الملف اليمني والمفاوضات أو المشاورات بين الحكومة الشرعية والمتمردين، ابتداء من جنيف وصولاً إلى الكويت، ولا ندري إلى أي مدينة ستنتقل هذه المفاوضات اللا نهائية.. يتساءل: ما نهاية هذه المفاوضات والاجتماعات واللقاءات؟! لقد حصل المتمردون من الحوثيين والمخلوع على كل الفرص الممكنة كي يثبتوا أنهم جادون في إنهاء الحرب، وفي العودة إلى الشرعية في اليمن إلا أنهم حتى هذه الساعة يتعاملون ويتصرفون في جميع الاجتماعات كمتمردين، وليس كجزء من النسيج اليمني تهمُّه مصلحة اليمن وخيره واستقراره ومستقبل أبنائه. من الواضح أن الحوثي ومن معه يرفضون الحل السياسي، فبعد أن عاش أجواء السلطة والقوة لا يريد أن يتراجع أو يتنازل عما اكتسبه بالباطل، ولكن يجب أن يتذكر الحوثي دائماً أن لكل شيء نهاية، وبعض الأحيان يكون الطرف المتمرد محظوظاً لأن له فرصة في أن يحدد شكل النهاية، بحيث يكون مستفيداً أيضاً، لكن هذه الفرصة لن تكون إلى ما لا نهاية أو أبدية بل لها حدود كذلك.…
الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠١٦
تعجب البعض من لغة علي عبد الله صالح الأخيرة، تجاه السعودية، بخطاب متلفز، وحوله ثلة من أتباعه، حيث لاطف السعودية وقدّر «الشقيقة الكبرى»، وأوضح لمن يتوهم أنه قال هذا الوصف «سهوا» أنه تعمد اختيار هذا الوصف للسعودية. التعجب مصدره أن هذا الكلام لا ينسجم مع أفعال صالح وأصدقائه الجدد من الحوثيين، أو «أنصار الله» كما صار يسميهم «الأخ» صالح. الحدود السعودية اليمنية في حالة حرب، بفضل صالح «العلماني»، وصديقه «الخطيب الديني» عبد الملك الحوثي. وقد استبق هذا الغزل، بالانقلاب الثاني على اليمن، من خلال إنشاء ما سمي المجلس السياسي لحكم اليمن، مع شريكه «السيد» عبد الملك. مجلس وصفته الحكومة السعودية باجتماعها الأخير بـ«الخرق الواضح» للشرعية الدولية والعربية والخليجية واليمنية نفسها. هناك من يقول من «بعض» الخليجيين والسعوديين - ويفرح بكلامهم إعلام إيران وروسيا واليسار البريطاني والغربي - ماذا حققنا في حرب اليمن؟ وهل هزمنا؟ وغير ذلك من أسئلة الإحباط والتشكيك. لا يقال: إن المطلوب من الإعلام الخليجي والسعودي «البصم» على…
الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠١٦
كل قضايا الأطفال في هذا المجتمع تعنينا، ونهتم بها ونأخذها على محمل الجد، وكأنها تحدث لأطفالنا، فإذا أعطينا ظهورنا لقضية واحدة، فسيتخاذل بقية أفراد المجتمع عن الانتصار للطفولة، التي قطعنا سنوات نعُدها للمستقبل، نفس المستقبل الذي سيعيش فيه أبناؤنا وأبناء الناس معاً. لذلك لا نستطيع أن نكتفي بالاهتمام بالقضايا التي تدور حول أطفالنا بأنانية مطلقة، بل ينبغي أن نقوم بدورنا الإنساني ومسؤوليتنا كأفراد، للمحافظة على الإنسانية من الانقراض، بالتحرك والتبليغ واتخاذ موقف نبيل من الانتهاكات الشاذة التي تحدث حولنا. كل طفل يتم تعنيفه أو تعريضه للإهمال والأذى، هو ابن لنا ولهذا المجتمع، طالما يعيش معنا تحت سماء واحدة. فإن كنا اليوم نستطيع حماية أبنائنا، فهذا لا يعني أننا سنستطيع للأبد، ولا نضمن بأنهم سيُعاملون معاملة حسنة بعد أن نرحل ولا يصبح لوجودنا تأثير، «لا شيء مضمون». ولكن بأيدينا أن نطالب بتقوية سطوة القانون، الذي من شأنه أن يحميهم ويرحم ضعفهم ليبقوا في حماية الدولة، التي وضعت لهم «نظام حماية»، مازلنا…
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
ارتدى ملابسه كلمح البصر ورفض تناول الإفطار حتى لا يتأخر على المؤتمر فلم يكن أمامه من الوقت سوى نصف ساعة، ركب سيارته وفي الطريق قابل صديقه الذي أخبره بأنه من الضروري أن يلبس القميص والبنطال ليتناسب مع المؤتمر بدلاً من الكندورة (زي الشباب الإماراتي الرسمي)، فعاد إلى المنزل ليلبس الملابس حسب إرشادات صديقه. أنهى لبسه الجديد وهم بالخروج إلى مقر المؤتمر ولكن قبل دخوله إلى القاعة قابل صديقاً آخر فأخبره بأن تسريحة شعره غير مناسبة، وعلى الرغم من إعجابه بتسريحة شعره إلا أنه قرر تغييرها ليرضيه. وأخيراً كان مستعداً للعرض التقديمي ولكنه أراد أن يتأكد من فاعلية إدارته للعرض فجرب أن يقدمه أمام بعض الزملاء ولكن لم يزده ذلك إلا مدخلات سلبية لتأخذ حيزاً كبيراً في التأثير على شخصيته فلقد انتقدوا جوانب أساسية كنبرة صوته وحركات يده. بعد الانتهاء من المؤتمر، يعود إلى البيت ومعه تسجيل يخص العرض الذي قدمه، ويبدأ بتشغيله ليشاهده بكل فخر مع والده، ولكن بعد الانتهاء…
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
إن إدارة الأزمات لا تعني بالضروة حلها. وهنالك أزمات تبدأ وتبقى مفتوحة، ونهايتها ليست مرغوبة. هذا حال ما يجري في سوريا وربما في غيرها. وحينما تغيب المصادر الخبرية الخاصة، وتصبح الأخبار الراشحة من غبار المعارك، شحيحة، لا يبقى أمام المهتم سوى خيار قراءة الصحف بطريقة «ماوراء السطور» أو الإصغاء إلى نبض الخبر ومصدره. منذ أيام تجري متابعة الصحف الأميركية بشقيها، القريبة من وزارة الخارجية وتلك القريبة من الـ«سي آي إيه»، إضافة إلى بعض الصحف التركية القومية والخاصة، وتصفح بعض المواقع الإخبارية الروسية الرسمية. فمهمٌ معرفة ما يجري حالياً في حلب، وما الذي سيجري بعد الحسم في هذه المدينة السورية؟ لا يعتقد أن أمر حلب يهم المراقبين السياسيين وحدهم، بل يهم الكثير من دول العالم، خصوصاً القوتين الأعظم ومعهما القوى الإقليمية تركيا وإيران ودول الخليج. حلب اليوم منقلبة رأساً على عقب بسبب المعركة التي تجري على أرضها. الجميع يريد حسم معركة حلب لصالحة. من ينجح في حلب ينجح في سواها، ومن…
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
في مجتمعنا ومنذ فترة ليست بالقصيرة كنا نقرأ ونسمع عن هرب الفتيات من منازل أسرهن لأسباب متعددة، منها الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأخلاقي، كما يكتب عن تلك القصص المأسوية والإشكالية أننا نسمع طرفاً واحداً من قصص هرب تلك الفتيات وهو الجانب الرسمي أو من جانب أهالي الفتيات فقط، كنت أتمنى أن نشاهد يوماً مقابلة لإحدى تلك الفتيات على محطاتنا التلفزيونية أو في صحفنا المحلية تقول لنا ما هي الأسباب الحقيقة لتكرر تلك الحالات وما لا نعرفه عن الأسباب الحقيقة لقضايا هربهن، ولكن قضية هرب الفتيات في الداخل مستمرة من دون حل حقيقي من المؤسسات الاجتماعية لدينا للأسف. في حالات نادرة كانت هناك حالات هرب لنساء سعوديات إلى الخارج، وكانت الأسباب معروفة وهو الانضمام إلي تيارات تكفيرية وجهادية في دول مجاورة تشهد صراعات عسكرية كما في اليمن وسورية، وتلك النسوة لم يفاجئن المجتمع وذويهن بالانضمام إلى تلك التنظيمات الإرهابية، لأنها حالة تعيشها مجتمعات أخرى، على رغم أن البعض لدينا يدعي خصوصية…
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
يوم أمس دخل حيز التنفيذ قرار شرطة أبوظبي بوقف نسبة الخصم على المخالفات، وهي الخطوة التي انقسم حولها الكثيرون، ولكن للشرطة مبرراتها ونظرتها للموضوع التي قد نتفق أو نختلف حوله. ويظل الهدف الأسمى العمل معاً للحد من المخالفات، وبالذات السرعة الجنونية والقيادة بطيش وتهور والتي تسببت في العشرات من الحوادث المميتة، وذهبت معها العديد من الأرواح البريئة ناهيك عن المعاقين والمقعدين الذين تحولوا لمجرد أجساد متكومة على كراس متحركة، وملايين الدراهم من الخسائر المادية الناجمة عن تلك الحوادث. وإذا كانت شرطة المرور حرصت على تذكير الجميع بحلول الأول من أغسطس، وحرارة آثار القرار في هذا الشهر الحار، فإننا نريد لفت أنظارها لحالة الارتباك الذي يعاني من سائقي المركبات سواء على الطرق الداخلية والخارجية من جراء عدم وضوح اللوحات التي تحدد سرعات القيادة على هذه الطرق. تجد لوحة كبيرة تحمل سرعة معينة، تم تجد لوحات أصغر بعد مرحلة من الطريق تشير للقيادة فيه بسرعة مختلفة عن اللوحة الأولى. تعدد اللوحات وتضارب…
الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
كان بإمكان «دبي باركس آند ريزورتس» أن تنهي جميع عمليات التوظيف في أقل من 10 أيام، وكان بإمكانها استقطاب 1000 موظف بكل سهولة وسرعة من مختلف دول العالم، وكان بإمكانها تجهيزهم وتدريبهم وإنهاء متطلباتهم كافة قبل الافتتاح الفعلي للمشروع في أكتوبر المقبل، وكل ذلك بكلفة ورواتب أقل بكثير من عرضها للمواطنين! لكن، ومع ذلك، فضّلت الشركة أن تخصص تلك الوظائف للمواطنين، حرصاً منها على إعطاء الفرصة لهم لتمثيل بلادهم في هذا المشروع السياحي الرائد عالمياً، وحرصاً منها على مساعدة الجهات الحكومية والمتخصصة في توفير فرص ملائمة للمواطنين الباحثين عن عمل، وإيماناً من مسؤوليها بأهمية المساهمة المجتمعية، فهي شركة وطنية في المقام الأول، وتهدف إلى تعزيز ورفع مستوى السياحة، وتكريس الإمارات واحدة من أفضل الوجهات العائلية على خريطة الترفيه العالمية، ووجود المواطنين فيها ركيزة ضرورية، لإعطاء صورة مشرفة لأبناء الإمارات أمام جميع الزوار والسياح. لكن، مع الأسف الشديد، فإن جهود الشركة في استقطاب 1000 مواطن لشغل هذه الوظائف لم يكتب لها…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
في الوقت الذي كان العالم فيه بحاجة إلى رسالة إيجابية تعبر عن الأمل وتضافر الجهود، جاء نجاح أول رحلة طيران حول العالم بالاعتماد على الطاقة الشمسية فقط ليستحوذ على اهتمامنا جميعاً، وفيما ينصبّ اهتمام وسائل الإعلام في الأغلب على الصراعات والانقسامات، كان من الملهم رؤية قصة نجاح تحظى باهتمام وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم، لتجسد ما يمكن تحقيقه عندما نسخّر الطاقة الإيجابية في خدمة الشراكة والتعاون لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وسعادة واستدامة. فمع هبوط طائرة سولار إمبلس 2 في أبوظبي في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء الماضي، أكمل الطيار «برتراند بيكارد» مغامرة جريئة وطموحة لم يعتقد بإمكانية نجاحها إلا قلة قليلة، فعندما بدأ فريق سولار إمبلس البحث عن شركاء لهذا المشروع الطموح، اعتبر العديد من الخبراء، بمن فيهم كبار اللاعبين في صناعة الطيران، أن هذه المبادرة جريئة جداً ولا يمكن ضمان نجاحها، خاصة في ضوء الوزن الخفيف جداً للطائرة، وحجمها الكبير الذي يؤدي إلى صعوبة التحكم بها. لكن القيادة…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
على بعض مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة حسابات رائعة لشباب إماراتيين وخليجيين، يهتم أصحابها بتسجيل تجاربهم ورحلاتهم وتنقلاتهم عبر المدن والدول والأمكنة التي لم يسمع بها أحد أحياناً، هؤلاء الشباب معروفون وأصحاب جماهيرية كبيرة على تطبيق «سناب شات» مثلاً، وفي الحقيقة ومن خلال متابعتي لهذا التطبيق وجدته الأكثر ملاءمة لروح العصر ولروح الشباب، لذلك فلا عجب أن يسجل حضوراً واهتماماً كبيرين في أوساط المراهقين والشباب تحديداً، وهنا فأنا أنظر إلى من يوظف التطبيق بشكل إيجابي وفعّال! علينا أن نعرف أن مواقع الإعلام الاجتماعي المنتشرة بشكل لافت بين الناس لا تعطي تصوراً حقيقياً لحجم التأثير الذي يمارسه المسجلون على هذه المواقع، بمعنى أنه إذا كان لملايين العرب من الجنسين حسابات على «تويتر» و«فيسبوك» و«سناب شات» و«إنستغرام» (المواقع الجماهيرية الأشهر والأكثر جذباً)، فذلك لا يعني بالضرورة أن هذه الملايين جميعها تقدم شيئاً ذا قيمة أو ذا تأثير، إن ثلاثة أرباع هذه الحسابات إما خاملة أو متفرجة أو مسجلة لإثبات الحضور والوجود، أو للمراقبة…