السبت ١٦ يوليو ٢٠١٦
ما شهدته نيس أخطر مما شهدته باريس أو بروكسيل، وإن كان القتل هو القتل في النهاية. ثمة فارق بين انفجار انتحاري خلال لحظات أو إمطار رواد مطعم بالرصاص، وبين قائد شاحنة يناور لدهس أكبر عدد ممكن من العابرين. نجح المرتكب الفرنسي- التونسي في تسجيل رقم قياسي في عمليات القتل دهساً. لم يكن يَعرف جنسيات من يدهسهم، ولا ديانتهم، ولا مذاهبهم. تصرف بمهنية واحتراف. لم يميز بين ضحاياه. لم يشفق على امرأة أو على طفل أو كهل. جاء في مهمة لرشق العيد الوطني الفرنسي بأكبر عدد ممكن من الجثث. وتكللت المهمة بالنجاح. يا للهول. يغرق العالم في الدم والظلام. الذئاب الجدد أشد هولاً من المستبدين. تراودني أحياناً أسئلة ليست صحافية تماماً. كيف كانت ملامح المرتكب وهو يعبر الجادة الشهيرة فوق الجثث؟ أي حقد التمع في عينيه؟ ماذا كان يدور في أوردة رأسه؟ وهل صحيح انه كان يتحرق شوقاً إلى موعده القريب بعدما يرديه رصاص الشرطة؟ لنترك هذه الأسئلة لعلماء النفس والروائيين…
السبت ١٦ يوليو ٢٠١٦
ما حدث في نيس لا يمكن أن نطلق عليه مجرد عملية إرهابية، فهذا ليس مجرد إرهاب، إنه التوحش في أوضح صوره، فما قام به ذلك المجرم تجاوز كل شيء له علاقة أو ارتباط بالإنسانية أو البشرية، بل وحتى الحيوانات لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الأفعال، وسواء كان المجرم «داعشياً» أو منتمياً لجماعة أخرى، فإن ما قام به عمل وحشي مكتمل الأركان والعناصر، ولو بقي منفذ العملية حيّاً لكان يستحق أن يأخذ كل إنسان حقه منه، لأنه ببساطة آذى كل إنسان على وجه الأرض، فإنْ يقوم إنسان وبدم بارد بدهس أشخاص آمنين يحتفلون مع أصدقائهم وأسرهم ومواطنيهم في مكان عام، ويأتي عامداً متعمداً، فيصدمهم بشاحنته ليقتل 84، بينهم 10 أطفال وأكثر من 200 مصاب، بينهم 52 حالتهم حرجة، وحصيلة القتلى قابلة للارتفاع، فهذا عمل غير إنساني أبداً، ولا هو عمل إرهابي، إنه عمل وحشي جبان قام به شخص نُزعت من قلبه كل معاني الإنسانية والرحمة والخير، واستبدلت بمشاعر الشر والحقد…
السبت ١٦ يوليو ٢٠١٦
بريطانيا من أكثر الديمقراطيات الحديثة عراقة بعد اليونان القديمة موطن أرسطو وأفلاطون، وصاحبة أول وأشهر وثيقة حقوقية «الماجناكارتا» في القرن الثالث عشر التي أسست للحريات المدنية.. وهي ذات التاريخ الإمبراطوري الحافل التي أخضعت العديد من الدول والشعوب لهيمنتها وسيطرتها لعقود طويلة من الزمن، فكانت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، سجلت أعلى البطولات في الحرب العالمية الثانية التي هزمت نازية هتلر وأصبح ونستون تشرشل زعيمها ورئيس وزرائها آنذاك من ألمع أسماء القادة والسياسيين عبر التاريخ. وهي فوق ذلك بلد ويليام شكسبير بتأثيره الهائل في حركة المسرح والأدب العالمي حتى يومنا هذا، تعتز بثقافتها الأنجلوسكسونية التي تفرقها عن الـلاتينية السائدة في معظم أوروبا، بريطانيا الحاضر من أقوى الدول اقتصادياً ومالياً وتجارياً وأكثرها تقدماً، يُطلق عليها «المملكة المتحدة» بعد ضمها إلى جانب إنجلترا (الدولة المحورية مقر الحكومة والبرلمان والعاصمة لندن) كلاً من أقاليم ويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية، إنها نموذج خاص أو متفرد وبهذه الروح تتعامل مع ذاتها باعتبارها «قوة عظمى» يحتاج إليها…
السبت ١٦ يوليو ٢٠١٦
يبدو أن الحقيبة المربّعة التي كانت تحضرها الزوجات على عجل كخطوة أولى «للزعل» في بيت الأهل وترك الزوج «حائصاً لائصاً» ستكون من نصيبنا قريباً يا رجّالة.. ولا أستبعد في أول مشاجرة حامية الوطيس أن أحضر حقيبتي وأضع ملابسي البيتية وبعض مقتنياتي وأقول لأم العيال والدموع على خدّي: «إذا بدّك اياني عن جد.. أنا موجود معزز مكرّم ببيت أهلي.. ما برجع إلا بجاهة تردّ لي كرامتي». كلما تخيّلت المشهد، استعيذ بالله من شر الوسواس الخنّاس.. وأفضل تقديم لجوء إنساني إلى المريخ، أو أقوم بتقديم طلب وظيفة كاتب «استدعاءات» على باب الفاتيكان أو أي مكان قد ينتصر للذكور من بطش النساء القادم. نستطيع أن نقول إن العام القادم 2017 هو عام النساء بامتياز، وهو عام «الكعب العالي» والضغط العالي وحكم القوي على الضعيف.. فبعد استلام المرأة الحديدية الجديدة «تيريزا ماي» منصب رئيسة وزراء بريطانيا، وكسبت ثقة المحافظين لتتولى المهمة الصعبة والشاقة، خصوصاً بعد خروج بريطانيا من تصفيات «أمم أوروبا الاقتصادية والاتحادية» باستفتاء…
الجمعة ١٥ يوليو ٢٠١٦
في تسعين عاما٬ هي عمر تنظيم الإخوان المسلمين٬ لم يبلغ من مكانة ونفوذ وخطورة مثلما بلغه بعد «الربيع المصري» في عام ٬2011 لكنه الآن يخسر ما تبقى له من جولات٬ وها هي آخر قلاعه تسقط. تركيا بدأت فعليا التخلص منهم في طريقها للتصالح مع الحكومة المصرية٬ التي اشترطت على حكومة أنقرة أن تنهي دعمها وعلاقتها مع التنظيم الذي وضع إسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي هدًفا صريحا له. بوقف أنقرة دعمها للإخوان المسلمين المصريين٬ عملًيا انتهى مشروعهم للحكم٬ وقد لا يصلون إليه ربما إلى تسعين سنة أخرى٬ إلا في ظروف زمنية استثنائية. في لحظة نادرة تاريخيا جلس الإخوان على كرسي حكم أكبر دولة عربية من يونيو (حزيران) ٬2012 ودام حكمهم مصر عاًما كاملاً٬ لكنهم أساءوا التعامل مع الوضع الحساس والملتهب داخل مصر وفي المنطقة. وبدلاً من التعاون مع الفرقاء الذين شاركوا في الثورة٬ وبدلاً من طمأنة القوى المؤثرة٬ مثل الجيش وكذلك حكومات المنطقة التي تتوجس منهم٬ دخلوا في خصومات مع…
الجمعة ١٥ يوليو ٢٠١٦
في كل مرة تجرى جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وواشنطن تحت عنوان البحث عن الحل السياسي المعلّق، تقوم قوات النظام السوري مع حلفائها الإيرانيين والميليشيات التابعة باندفاعة جديدة ضد مناطق المعارضة السورية، بغطاء روسي. هكذا تتجه بلدة داريا في ريف دمشق، والأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى مرحلة جديدة من التدمير الممنهج والقتل العشوائي، والأخطر، إلى حرب الحصار والتجويع، لتضافا إلى عشرات المناطق التي يموت الأطفال والمدنيون فيها جوعاً وعطشاً، على مرأى من ناظري تنفيذ القرار الدولي الرقم 2254 الذي تنص بنوده على إدخال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق بصرف النظر عن نجاح أو انطلاق مفاوضات الحل السياسي. وفي كل مرة تتصاعد تدابير وخطط الحلف الأطلسي بتوسيع تواجد قواته ضد «التهديد الروسي» في شرق أوروبا، كما حصل خلال قمة دول الحلف الأخيرة في وارسو، يكون الرد الروسي في بلاد الشام، ليتحول السوريون إلى حقل تجارب للسلاح الروسي، في تحدي الكرملين للعدائية الغربية لطموحاته باسترجاع النفوذ على بعض القارة العجوز. هكذا…
الجمعة ١٥ يوليو ٢٠١٦
وفق مرصد «اقتصادية أبوظبي» فإن نسبة المقترضين من أرباب الأسر المواطنة بلغت نحو 14 %، وفقاً لنتائج استطلاع الرأي لشهر مارس الماضي، أي أن 86 % من الأسر لم تقترض في ذلك الشهر، تراجع مرده الأثر الإيجابي للجهود والمبادرات التي تستهدف تنمية الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين وترشيد سلوكهم الاقتراضي. نتائج قد تبدو بارقة أمل في تصحيح الأوضاع والتصدي لواحد من أكبر التحديات المالية التي تواجه الأسر المواطنة، جعلت من أربابها أسرى القروض البنكية وتعثرهم في تأمين احتياجات ومتطلبات أسرهم، ولعل على رأس تلك الجهود مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، من خلال صندوق معالجة القروض المتعثرة للمواطنين. إلا أن مشكلة القروض ستبقى حالة خاصة وظاهرة تتوسع يوماً بعد يوم وتكبر لأسباب قد تبدو منطقية في جوانب منها وقد لا تبدو كذلك في جوانب أخرى، لكنها في كل الأحوال تقصم ميزانية الأسر وتجعلها تدور في فلك البحث عن حلول تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها الشهرية الضرورية، أسهل…
الجمعة ١٥ يوليو ٢٠١٦
الآن عندما تسير في الشارع أو المحال التجارية أو في أي مكان من الإمارات تشعر بالفخر وأنت ترى شباباً يرفلون بهامات الرجال وقامات الأبطال، يذكرونك بالأفذاذ السالفين الذين مضوا والذين مخروا عباب البحار وحفروا هضاب القفار باحثين عن لقمة العيش الشريفة، ونعمة الخير المنيفة.. الآن تجد شبابا من الإمارات أدوا الخدمة الوطنية يضربون الأرض بأقدام جسوره وينظرون إلى العلا بعيون فخورة يشع منها بريق الرجولة ويفاعة الرجال الجهابذة، لماذا؟ لأنهم تعلموا من العسكرية الضبط والربط والنظام واحترام القيم الإماراتية الأصيلة.. لأنهم تعلموا من العسكرية كيف يكون الإنسان إنساناً عندما يحافظ على أديم الأرض ويحفظ الود مع الشارع والناس في ملبسه ومشيته وسلوكه وحديثه مع الآخرين. نقول شكراً لمن وهب جيل شبابنا هذه النعمة، وشكراً له لأنه وضع حداً للامبالاة وقطع دابر الأفكار الهامشية، اليوم كل شبابنا الذين انخرطوا في مضمار الصدق والإخلاص يجدون أنفسهم أمام مسؤولية وطنية كبرى، وأمام التزام أخلاقي لا مناص منه، وأمام حقوق اجتماعية يجب مراعاتها والانتباه…
الجمعة ١٥ يوليو ٢٠١٦
أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحرها»، والمعنى أن المدينة المنورة وطيبة الطيبة ودار الإيمان، ستكون مثوى الإيمان والمؤمنين إذا انحسر من البلدان أو من بني الإنسان، فيجتمع فيها ويؤوب إليها المؤمنون من كل مكان ، كما أن الحية ترجع إلى جحرها وتثوي فيه، وهذه الفضيلة خاصة بها لا توجد لأي بلد آخر. ومن خصائصها أن الدجال الذي يعيث في الأرض فساداً إلا أنه لا يستطيع دخول المدينة لأنها محروسة بحراسة الله تحرسها الملائكة، كما روى أحمد في مسنده من حديث جابر بن عبدالله، رضي الله تعالى عنهما، قال: «مثل المدينة كالكير، وحرَّم إبراهيم مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكة حرام ما بين حَرَّتيها، وحِماها كله، لا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل منها، ولا يقربها - إن شاء الله - الطاعون، ولا الدجال، والملائكة يحرسونها على أنقابها،…
زاهي حواسوزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق
الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
يعد وادي الملوك «مكان الحق» - كما أسماه الفراعنة - واحدًا من أكثر الأماكن سحرًا في العالم، حيث يقع بالبر الغربي من النيل حيث مدينة الأقصر الحالية. وكلمة وادي هي كلمة رمزية، حيث إنه في حقيقة الأمر مجموعة من الوديان الجافة التي تقطع المنحدرات التي تمر بالصحراء السفلى المحيطة بالنهر. وكان أول من دفن بوادي الملوك هو تحتمس الأول، والذي يقع معبده الجنزي بالصحراء السفلى بالقرب من سهل الفيضان، وكانت المقبرة منفصلة عن المعبد وبعيدة عن الأنظار، إلا أنها لم تسلم من محاولات هجمات لصوص المقابر. وكان الشغل الشاغل للمهندس الملكي هو حماية مقبرة الفرعون. نقش المهندس الملكي إنيني تلك الكلمات على جدران مقبرته قائلاً «لقد بنيت مقبرة جلالته.. بحيث لا أحد رأى ولا أحد سمع..» وبطرق مختلفة، استمر إنيني على تصميمات القدماء، حيث كانت تصميماته تحاكي المجموعات الملكية الجنزية الخاصة بالأسرة الأولى بأبيدوس، حيث المقابر الموجودة بمنطقة واحدة (بعيدة بداخل الصحراء) في حين وجود المعابد الجنزية في منطقة أخرى…
الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
ندخل فصل الصيف مجدداً، وتتوالى الشكاوى من الجميع: فريق يشكو الحر! وآخر يقول ما العمل الآن؟ وآخر مستسلم وراضٍ بالواقع. نقول إن كنتم قادرين على السفر فانطلقوا، أما الذين لا يستطيعون لأسبابهم الخاصة، فبإمكاننا إعطاؤهم نصائح قد تغير نظرتهم لفصل الصيف. أولا: بلادنا لا تخلو من الأماكن الترفيهية المكيفة، بل هي أكثر من تلك المنتشرة في أوروبا. ثانيا: هناك طريقة ستشعرهم بأنهم مسافرون رغم أنهم في الدولة.. السؤال هو: ما الذي يتغير في السفر بالنسبة لأي شخص؟ إنه الروتين أو العادات اليومية. إليكم مثالاً من تجربتي: حددوا بداية يوم تغيير الروتين ونهايته كأنكم مسافرون بالفعل، ثم ابدأوا بتغيير المكان الذي اعتدتم زيارته، كأن تذهبوا إلى مركز تجاري مختلف، أو اختاروا مقهى جديداً، حتى لو كنتم غير مرتاحين للتغيير، قاوموا الرغبة الملحة في إبقاء الروتين واكسروه. اسلكوا طريقاً مختلفاً في الذهاب إلى العمل، أو تلك الأماكن الترفيهية (في حال توافر البديل المناسب، وليس معنى ذلك بالضرورة طريقاً أطول)، وغيروا أوقات خروجكم…
الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
«السعفات» جديد بلدية دبي لإقامة المباني الخضراء في الإمارة، وسيتم تطبيقه على جميع أنواع المباني السكنية والتجارية والصناعية وغيرها من المرافق، مشروع يؤدي إلى ممارسات تعمل على الاستخدام الأمثل للموارد من طاقة ومياه ومواد، كما يقلل من التأثيرات الضارة على صحة الإنسان وسلامته. في خطواته الأولى يهدف نظام السعفات إلى تحقيق رؤية بلدية دبي الاستراتيجية بحلول 2021 لتكون البلدية مرجعية عالمية لتطوير دبي كأولى مدن العالم ذكاء واستدامة، لتحقيق نقلة نوعية في جودة حياة الناس وهذا ما يترجمه عملياً نظام السعفات. المباني الخضراء وقد أوشكت أن تصبح واقعاً أخضر على الأرض في دبي ستنقسم من خلال السعفات الأربع البرونزية، وتطبيق معاييرها الإلزامية لجميع الملاك والمستثمرين والمطورين. ألا وإن دبي لا ترضى بالقليل، فإنها ستعمل على تشجيع الجميع لتطبيق المزيد من المعايير لتجاوز السعفة البرونزية إلى الفضية فالذهبية لبلوغ السعفة البلاتينية التي هي هدفها، وإن كانت جميع الفئات تحقق خفض النسبة الكربونية، وتوفر الطاقة ومتطلبات البيئة الداخلية الصحية والتطبيقات الذكية ومتطلبات…