الخميس ٢٣ يونيو ٢٠١٦
أصبح لرمضان نكهة جمال وتميز إضافية في الأعوام الأخيرة، ففي الإمارات أصبحت ليالي رمضان مناسبة للقاء القيادة بالمواطنين وبالمسؤولين، ومناسبة لعقد المجالس الرمضانية والمحاضرات النافعة. ومن يتابع ما يحدث في رمضان يكتشف أنه لا تكاد تمر ليلة من ليالي رمضان إلا ويلتقي فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحكام الإمارات، بجموع المواطنين، فبشكل يومي يتقبلون تهانيهم بشهر رمضان المبارك، ويستمعون إلى أمورهم وهمومهم، ويطلعون على أعمالهم وإنجازاتهم، ومجلس الشيخ محمد بن زايد يشهد بشكل مستمر لقاءات متميزة في جوانبها الإنسانية، وكان آخرها التقاء سموه بعائلة بأكملها، أب وثلاثة أبناء من أفراد القوات المسلحة، وجميعهم يشاركون في حرب دعم الشرعية باليمن، كما جمعت المصادفة سموه بأحد معلميه الذي لم يره منذ سنوات، وكم كانت واضحة فرحة سموه بهذا اللقاء، واعتزازه بمعلمه وفخره…
الخميس ٢٣ يونيو ٢٠١٦
شخصياً، توقعت أن تكون المحاضرة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، ليلة الثلاثاء في مسرح المجاز، مفيدة جداً وغنية بالمعلومات، فسموه مكتبة معرفية بشرية مليئة بالعلم والمعرفة والثقافة والحكمة، لكني لم أتوقع أبداً أن أسمع معلومات ضاربة في جذور التاريخ للمرة الأولى، ولم أتوقع أن أكتشف أنا وغيري من الحضور افتقارنا إلى كثير من التفاصيل حول أصل العرب، وكيفية تكوينهم، وعن اللغة العربية وكيف بدأت، وما أصولها وجذورها، وأعتقد أننا لسنا وحدنا كذلك، فهناك ملايين غيرنا من العرب، لا يعرفون إجابة السؤال الذي كان عنوان محاضرة الشيخ سلطان، وهو «من هم العرب؟». العرب أمة ساميّة، لها تاريخ عريق، يحاول كثير من الأعداء، خصوصاً من المتشددين اليهود والصهاينة وغيرهم، أن يطمسوه ويشوهوه، ويضيفوا إليه المغالطات وفقاً لأهوائهم وغاياتهم، ومن هنا تحديداً ظهر ذلك اليهودي ذو اللحية البيضاء، الذي بلغ من العمر عتياً، وبكل فجاجة ووقاحة على شاشات التلفزة وهو يقول: «لا علاقة للعرب بفلسطين، فهم مجموعة عمال…
الأربعاء ٢٢ يونيو ٢٠١٦
هو سؤال «مجحف»، والدليل وقائع عديدة في بقاع كانت دولاً عربية ذات سيادة وحدود، قبل أن «ترتمي» في أحضان «الحرس الثوري» وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي كالشبح في ترحاله «الأسطوري»، من الفلوجة إلى حلب، إلى... حيث تطلبه الجماهير المتعطشة لديموقراطيات، لم يخدش حياءها سوى مجانين ووحوش. السؤال «مجحف»، والدليل أن الشعب السوري لم يضحِّ إلا بحوالى ثلاثمئة ألف شهيد، دفاعاً عن فردوس «البعث» الذي لم يهتدِ إلى نعيم الاستقرار إلا على أيدي «الحرس الثوري» المقاوم... وهو ما زال يقاوم أكثر من «شيطان» يسيء النية بالنظام السوري الذي يُجحَف حقه حين يتهمه بعضهم ببيع شعبه لإنقاذ القصر، ثم بنحره لأن فرز «التكفيريين» مهمة مستحيلة. ولماذا نرضى بالشعوبية ونكره إيران، ونتمرّد على «المرشد»؟... أليست الفلوجة و «الحشد الشعبي» أمثولة عن «تطهير» الشعب العراقي، كضرورة لتطهير أرضه؟ ولماذا نشكك في نيات قاسم سليماني الحاضر دائماً، متطوعاً حيث يطلبه عرب كلما أحسوا بحيف، مجرِّداً جيوش الخبراء الإيرانيين، لا لطمع بشيء، بثروة أو أرض…
الأربعاء ٢٢ يونيو ٢٠١٦
«أحببتك وكأنك آخر أحبّتي على وجه الأرض وعذبتني وكأني آخر أعدائك على وجه الأرض» متابع ليس فقط بجيد ولكنه فاق التميز في قائمة متابعيها لحسن متابعته على كل تغريدة على حسابها في موقع تويتر، ومع مرور الوقت يبدأ التعلق العاطفي بهذا المتابع لما يمتلكه من أسلوب يغمره الرقي وحسن الخلق، ولكن سرعان ما يرتابها الشك بأن هذا المتابع قد يكون مجرد كذبة وتدبير من قبل إحدى زميلاتها، ولكنها آثرت الصمت على البوح خوفاً أن تخدش حياءها وخوفاً أن تبرهن لنفسها بأنها وقعت في حبه، فمثلها لم يعتد على هكذا أمور. برغم ذلك لا تفتحي قلبك (وهاتفك) فوراً لحب جديد ـ أحلام مستغانمي. بعد مرور فترة قصيرة من الزمن يتم إدراجها لهذه الشخصية المزيفة من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي لتبدأ بالشعور بأنها تغرق في بحره أكثر من اليوم الذي يسبقه فبالنسبة لها كان شخصاً استثنائياً، ولكن ما إن تم الاتفاق على الارتباط بشكل رسمي حتى يدق ناقوس الوداع ليتركها تدور…
الأربعاء ٢٢ يونيو ٢٠١٦
ذات مرة تحدث والد أحد الذين سقطوا في هاوية الإرهاب، وقال «تصورت أي شيء، إلا أن يقع ابني الغر، أصغر وأهدى إخوانه وأكثرهم طاعة وطيبة بين براثن الإرهاب، ويتسلل خلسة إلى خارج الدولة ليلتحق بتنظيم إرهابي ويقاتل بين صفوفه». حالة من حالات محدودة تنقلها لنا وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى، ولا نعرف بها سوى بعد وقوع أمثال هذا الشاب في قبضة العدالة، وتدفعنا للبحث عن إجابة لسؤال يطرق الأذهان، كيف سقطوا، وهم بيننا؟. وتتركز الأنظار في المقام الأول باتجاه الأسرة والبيئة المحيطة، الأسر المستقرة تتحمل مسؤولية متابعة الأبناء وحمايتهم ليس فقط من رفاق السوء الذين لم يعودوا فقط الذين يزينون له الانحراف باتجاه الرذائل والمخدرات على طريق السقوط في هاوية الإدمان والضياع. وإنما أولئك الذين يتخفون باسم الدين، ويقدمون أنفسهم كنصحاء آمنين ثم يبدأون بعملية غسيل الدماغ للصبي الغر، وتشويه كل ما هو جميل أمامه، وطنه الذي ينتمي إليه، وكان له الحضن والصدر الحنون، قيادته ونظام الحكم في بلاده، اللذان…
الأربعاء ٢٢ يونيو ٢٠١٦
منذ أن شاع خبر إطلاق النار على النائبة البريطانية جو كوكس الأسبوع الماضي.. دون إعطاء أي تفاصيل إضافية في بداية الأمر.. وضعت يدي على قلبي وقلت سيكون حادثاً جديداً بطله شخص يحمل «الحروف العربية».. وتبقى تتدحرج الأنباء في البحث عن الأصل والفصل وتاريخ دخوله بريطانيا وميوله الدينية، حتى يجدوا له صلة ما بالإسلام. في هذه الظروف لو انفجر إطار سيارة بين ولايتين أميركيتين، سيكون سببه التطرف الشرقي، لو عاث مشجعون إنجليز تكسيراً وتحطيماً في شوارع فرنسا لكان سببه نحن، لو انكسر كوب زجاج في يد نادل بمقهى ألماني سترجع أسبابه إلى اللاجئين العرب.. التهم متوافرة بمقاسات كثيرة وموديلات متنوعة لكن فقط ننتظر من «سيلبسها» ويظهر بها أمام العالم. بعد أقل من يومين من حادثة إطلاق النار على النائبة المعارضة جو كوكس توفّيت السيدة، واتضح أن من أطلق النار هو بريطاني الأصل والمنشأ والتفكير والتطرّف ويدعى توماس مير، حيث أطلق ثلاث رصاصات عليها وهي في طريقها لمكتبها لدوافع سياسية، بسبب وقوفها…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
لقد ذكرت في مقالة سابقة في صحيفة «الشرق الأوسط» (بتاريخ 14 يناير (كانون الثاني) 2016م حول سياسات النظام الإيراني الطائفية تدمر التعايش السلمي بين المسلمين) أن السياسات الإيرانية القائمة على مبدأ عسكرة الخلافات الطائفية بين المسلمين، سوف يكون لها آثار كارثية على المنطقة. وقد لا يخفى على أحد أن نتائج تلك السياسات أصبحت واضحة للعيان في العراق، وسوريا ولبنان. فالعراق يعاني اليوم من دوامة من الصراعات المسلحة يأخذ البعد الطائفي فيها مساحة واسعة. وحين خرج الشعب السوري للمطالبة بالحقوق والكرامة بطرق سلمية واضحة وشعارات إصلاحية تمت مواجهته من قبل النظام الأسدي بالقتل والاعتقال والتعذيب، واصطفت إيران ومعها ميليشيات طائفية من لبنان، والعراق، إلى جانب النظام السوري، حيث ارتكبت تلك الميليشيات الكثير من الفظائع في حق الشعب السوري. كما أدت سياسات النظام الإيراني لعسكرة الخلافات الطائفية ليس زعزعة أمن المنطقة فقط، بل إلى وضع المشهد السياسي اللبناني على كف عفريت. وهكذا أصبح لبنان حتى اليوم يعيش في فراغ رئاسي وبرلماني خطير…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
يستحق برنامج «الصدمة» أن يكون أحد أفضل البرامج التي تم عرضها في الشهر الكريم، لما فيه من مواقف صادمة تسعى إلى تحريك مشاعرنا الإنسانية التي تبلدت لدرجة أصبحنا نغض النظر عن أغلب التصرفات الهمجية والحيوانية التي تحدث من حولنا، نكتفي فيها بدور لا أرى ولا أسمع ولا أتكلم ولا أدري ولا يخصني طالما أن الموضوع لا يمسنى من قريب أو بعيد! كانت أكثر الحلقات تفاعلاً من المشاهدين تلك التي تم تصويرها في العراق رغم أن حلقات البرنامج تم تصويرها في أكثر من بلد عربي، في كل حلقة تم تصويرها شاهدنا ردات الفعل غير المتوقعة من خلال الموقف الذي تم افتعاله لإثارة مشاعر المتواجدين في المكان نفسه، فلم تثر المتواجدين فحسب إنما أثارت المشاهدين الذين بكوا وتأثروا بهذه المواقف رغم علمهم بأنها مشاهد تمثيلية مفتعلة. تدخُّل المواطنين العراقيين في تلك المواقف لم يكن حسب العرق والطائفة، بل جاء ليثبت أن النخوة والشهامة والإنسانية متأصلة في هذا الشعب، كنت أعتقد على ضوء…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
تملأ الكتب رفوف المكتبات حول «الربيع العربي» بجميع اللغات.. كيف بدأ، ولماذا تحول إلى كوابيس متنقلة وحروب متوالدة. وعن «المؤامرة» ومَن خلفها ومَن أمامها. وعن «التوغل والتوحش»، باعتبارها ظاهرة غريبة علينا صدرت إلينا في صناديق خفية عن طريق مخابرات العالم. أكتفي بقراءة العناوين وأمشي. وأتذكر دومًا أوكتافيو باث، عبقري المكسيك، وحكاية الفلاح الذي سمع ببغاء يتكلم، فتقدم منه وانحنى معتذرًا: «سامحني يا صاحب السعادة، كنت أظنك طائرًا». يا حضرات، كان عنوان الربيع العربي وكتابه في منتهى الوضوح: طارق بن محمد البوعزيزي يحرق نفسه اعتراضًا على الفقر الماضي والآتي وانعدام المستقبل. الناس المرتاحة لا تنزل إلى الشوارع. الرجال الذين لا يشعرون بالمهانة في حياتهم لا يخرجون إلى الساحات. الذي اعترض هو الإنسان الذي تأمل 50 عامًا من النظام العربي، ووجد دولاً تعرض عليه الكرامة البشرية في اليافطات التي أعمته قراءتها وأكاذيبها وخواؤها وعدم خجلها بالكذب. معظم لاجئي المدافن البحرية الجماعية هم لاجئو فقر وليسوا لاجئي أمن. كانوا ممنوعين من السفر إلا…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
باعتقادي أن مسلسل «سيلفي» هو بمثابة برنامج وطني جريء وواضح وفي الصميم لمحاربة الفكر الداعشي في مجتمعنا، وعلى رغم الجهود التي تقوم بها بعض الجهات الرسمية في التصدي لهذا الفكر، إلا أنها لم توصل رسالتها إلى المجتمع كما فعل الفنان القدير ناصر القصبي ومجموعة العمل معه في هذا العمل بقيادة المشرف عليه الأستاذ خلف الحربي. نعم، الصورة لها تأثير قوي وخصوصاً في المجتمعات التي لا تقرأ كحال مجتمعنا. ولذا، تأتي أهمية هذا العمل، وخصوصاً في حلقة «نسف»، التي نسفت الفكر الداعشي، وكيفية استغلال الشباب في مجتمعنا مما يعانون الضياع والفراغ الفكري لأسباب كثيرة، في تلك الحلقة هناك أشارات واضحة بالربط بين الإرهابيين الدواعش الذين يستهدفون دور العبادة لبعض مكونات المجتمع على أساس طائفي واستخدام المخدرات، ففي المشهد الأخير لإرسال المفجر إلى هدفه يتساءل المسؤول عنه إن كان هو يحس بالخوف والارتباك، وذلك الشاب ينفي عن نفسه ذلك مع غمزات من عرابه وإصراره أن يتناول حبوب مخدرة حتى تزيل عنه حال…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
معظم ما يكتب ويقال اليوم حول الإسلاميين المتطرفين، كأفراد وجماعات، مختلف كثيراً عن الماضي القريب. فمعظم المعلقين الغربيين، وكذلك الأغلبية من العرب، كانت تصنف الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم «القاعدة»، على أنها حركات محرومة من حقوقها السياسية في بلدانها، ولهذا، كانت تلجأ لممارسة العنف. والبلدان الرئيسان اللذان اتهما بالتضييق على أسامة بن لادن وجماعته، هما مصر والسعودية. وكان العنف الذي يبررون له آنذاك، يشمل سلسلة من التفجيرات في مصر، وعمليات وتهديدات استهدفت السعودية. «القاعدة» شر خطير، وبن لادن إرهابي، سنوات قبل أحداث سبتمبر، لكن أحداً لم يصدق قبل ذلك التاريخ. في عقول الكثيرين، تاريخ «القاعدة» ولد مع العملية الإرهابية الأشهر، في الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولم توجد قبل ذلك. الحقيقة «القاعدة» كانت موجودة تنظيماً وفكراً وقيادة، إنما الذي تغير صورتها في الإعلام. التنظيم ظل هو نفسه. فمعظم التحليلات التي كتبت في الصحف الغربية، الأميركية والبريطانية تحديداً، قبل ذلك التاريخ، كانت تصر على أن التنظيم المتطرف وزعيمه، هم نتاج التضييق، وتكرر…
الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦
تباينت ردود الفعل على قرار إسقاط البحرين الجنسية عن رجل الدين الشيعي قاسم محمد عيسى، فالشعب البحريني والقوى الوطنية في المملكة استقبلت هذا القرار بترحيب كبير لأنهم يدركون مدى أهمية اتخاذ قرارات حازمة عندما يمس الأمر أمن واستقرار الوطن والمواطنين، أما الجامعة العربية فقد أعلنت دعمها للإجراءات القضائية التي اتخذتها البحرين بشأن تنظيم عمل الجمعيات والتنظيمات الأهلية بما يتوافق مع القوانين والتشريعات الوطنية، وفي المملكة العربية السعودية رحبت هيئة كبار علماء السعودية بالإجراءات البحرينية ضد الجمعيات والتنظيمات المثيرة للفتن المذهبية والطائفية.. أما الولايات المتحدة فعبرت بالأمس عن قلقها من خطوة إسقاط الجنسية عن قاسم عيسى، وفي المقابل كان نفس الموقف لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني فقد هدد - كعادته - وتوعد دولة البحرين قائلاً «إن الإساءة إلى عيسى قاسم ستكون بداية لانتفاضة دامية». هذا الموقف العنيف من إيران وردة الفعل الانفعالية غير مبررة أبداً وهي تدخل سافر في شأن داخلي لدولة كاملة الأهلية والاستقلالية، وغير مقبول هذا الهجوم والتهجم…