آراء

الصدمة

الخميس ١٦ يونيو ٢٠١٦

«الصدمة»..برنامج تليفزيوني خليجي استثنائي غير عادي، فيه إبداع وفيه فكرة وفيه جهد يجعلك في حالة انبهار ولا يستطيع أن تتحول عن الشاشة ولا تحولها عنك. «الصدمة» برنامج يعالج قضية إنسانية جوهرية، حساسة، ذات قيمة وشيمة، هذه القضية أصبحت معتادة في مجتمعاتنا العربية، فالأبناء يقعون ويهجرون ويعاقبون الآباء وأحياناً يعذبونهم ويتعاملون معهم كصغار مشاكسين ومشاغبين. في هذا البرنامج مشاهد ولقطات مؤثرة وأعتقد أن مثل هذه البرامج أصبح ملحاً وضرورياً، والحاجة ماسة إليها لأن العلاقات الإنسانية والاجتماعية شابها من اللغط والغلط والشطط ما يثير الدهشة، فأبناء شمروا عن سواعد الغلظة وأفسحوا عن أسنان التوحش واختلسوا من أفئدة الوحوش مشاعر ومن مخالبهم كواسر، لذلك، فقد جاء هذا البرنامج، برنامج الصدمة في الوقت المناسب والمكان المناسب والأوضاع الإنسانية، مطحونة بمشاعر جافة وضمائر ميتة.. وأنا أشاهد هذا البرنامج وأتابع نبسات ونبضات وحركات وخفقات الأشخاص الذين عاشوا الحدث التمثيلي، شعرت بمن يسكب ماء حاراً على وجهي وأحسست أن الجدران تتحرك وتقترب مني لتلتصق بي، ثم تقعدني…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

الكتاب المزيفون!

الخميس ١٦ يونيو ٢٠١٦

يبدون مضحكين أولئك الأشخاص، الذين يستأجرون من يكتب لهم! لا تظنوا أنهم ساذجون أو جهلة أو أصحاب شهادات دراسية متدنية، أو أنهم فقراء مثلاً، كثير من هؤلاء الذين يشكلون ظلاً زائفاً للكتاب الحقيقيين ينتمون لطائفة حملة الشهادات العليا، وأصحاب المراكز الوظيفية المرموقة.. كما أن معظمهم من أصحاب الثروات، حتى وإن كانت صغيرة، لكنهم حتماً ليسوا من المحتاجين للمال، السؤال الذي يبحث له العديد من المهتمين عن إجابة هو: لماذا يلجأ شخص ما إلى شراء الكتابة؟ أو تقديم نفسه للمجتمع باعتباره كاتب مقالات لم يكتب منها أو فيها كلمة؟ قبل الإجابة عن السؤال، علينا أن نعترف بأن هذه الظاهرة موجودة في كل مكان، وهي ليست وليدة اليوم، ففي مختلف وجوه الإبداع (والكتابة تحديداً) وجد على الدوام من يكتب للحاجة ومن يبيع كتجارة، ومن يشتري، ويضع توقيعه في النهاية، ليبدو أنه الكاتب الفعلي مقابل القليل من المال. في الروايات مثلاً هناك أشخاص غير الكاتب يعيدون كتابة الرواية بأسلوب أجمل، وهناك من يضع…

ريم الكمالي
ريم الكمالي
كاتبة في صحيفة البيان

«غليلة» عروس ماضينا

الخميس ١٦ يونيو ٢٠١٦

يجتنون محاصيلهم كل موسم، غلال صفراء نضرة لا مثيل لها، تدس الشمس ضوءها بمحبة في الحصيد، لتستريح «غليلة» كلها شبعاً وارتواءً. زراعة القمح في قرية «غليلة» برأس الخيمة سمةٌ لاسمها، فهي الغلة التي تأخذ في معناها الكفاف، ومن ثم الفرح والانفراج.. وبالمقابل، وفي معنى آخر، فإن «غلة» هي اللوعة والهيام والجوى.. لِمَ لا؟.. والعريس في غليلة كي يثبت محبته لعروسه، عليه أن يجري منطلقاً ولمسافة لا بأس بها في يوم عرسه، كي يثبت لها مدى عدوه وسرعته وصحته وكمال عشقه. تواجه «غليلة» وجه البحر الذي لا شواطئ له، لذلك لا ترسو عليه السفن.. وتنام في دعة على صدر الجبل (جيس)، وهو أعلى قمة في الإمارات، وتطل على سهلها الجميل الذي صنعه أهلها بأنفسهم، وانتهضوا به، فقبل المطر يقومون بتنظيف طرق مياه الأمطار من الحصى، ينثرون البذور في طريق المياه، ويخفونها في التربة كي لا تأكلها الطيور، تتألق شلالات المطر وتهبط عليها بحب من أعلى الجبل لتجري في وديانها منسابة صانعةً…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

الصراع السعودي الإيراني في العراق

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦

ما يجري اليوم في بلاد ما بين النهرين٬ العراق وسوريا٬ امتداد لصراع عقود بين قطبين أساسيين إيران والمجموعة العربية. بدأ منذ قيام الثورة الإيرانية٬ وتهديد آية الله الخميني حينها أنظمة المنطقة بتغييرها بالقوة٬ تحت برنامج تصدير الثورة الإسلامية بالقوة٬ وما تلاها بنشوب الحرب بين العراق وإيران التي دامت ثماني سنوات. هدأت سنتين فقط ثم غزا رئيس العراق الكويت٬ فجلبت تدخلات دولية اختتمت بالغزو الأميركي للعراق وتسلل الجماعات المسلحة٬ مثل «القاعدة» ثم «داعش»٬ إلى العراق وسوريا٬ حيث الفراغ وضعف أنظمة الحكم. أراها حالة اضطراب مترابطة٬ ومستمرة منذ عام 1979 وحتى هذا اليوم٬ وهي قابلة للاستمرار طالما أن القوى الإقليمية عاجزة عن خلق حالة توازن٬ إما عسكرية أو سياسية عبر تفاهمات تنهي النزاع. ولا بد أن نفهم المنطق والدوافع خلف رغبة النظام الإيراني في استمرارية الصراع في العراق والخليج وسوريا وفلسطين. فهو من ناحية يريد تحقيق رغباته التوسعية. يرى أن على حدوده الغربية دولا عربية أصغر حجما من إيران٬ وتمثل أكثر مناطق…

إلى أين يأخذ «حزب الله» لبنان؟

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦

لائحة أعمال «حزب الله» السيئة في لبنان طويلة ونتائجها مأسوية على البلد. إذا توقفنا عندها لرأينا أنها تجر البلد الى مجهول كارثي وكأنها ترغب في انتحار جماعي للوطن. والمصيبة الأولى هي إجبار شريحة من أبناء الطائفة الشيعية على الذهاب للقتال في سورية لحماية نظام قمعي يقتل شعبه. أعداد من شباب لبنان يضحون بحياتهم لأن السيد حسن نصرالله أمر بذلك وحوّل المقاومة ضد إسرائيل الى قتل الشباب، بناء على توجيهات راعيه الإيراني. وأمهات لبنانيات يبكين أولادهن في صمت بسبب قرار انتزاعهم لقتال أمثالهم من شباب سورية في سبيل حماية نظام استبدادي لن يدوم مهما حاول فلاديمير بوتين وقاسم سليماني إبقاءه. أما على الصعيد السياسي في لبنان، فقد نجح «حزب الله» باستمرار منذ عام ٢٠٠٥ في تحقيق المصاعب والمآسي والاغتيالات خدمة للنظام الذي يقاتل اليوم من أجله. ومنذ حوالى سنتين، يستمر الحزب في أخذ لبنان الى الأخطر مع إبقائه في فراغ مؤسساتي. فلا رئيس جمهورية في لبنان لأن «حزب الله» يمنع نوابه…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

نعم هناك كتابة ضرورية

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦

اتصل بي قارئ كريم، صاحب خبرة عميقة في مجال عمله، إضافة إلى أنه يمتلك ذاكرة غنية، وهي ممتدة في الزمان والمكان والأشخاص، كان حديثه لطيفاً فيما يخص التعليق على مقال أمس، فهمت من خلال الحوار معه أن مضمون المقال حرضه باتجاه الاستمرار في الكتابة، وبما أن عنوانه كان «إلى الشباب الذين يريدون أن يكتبوا» فقد سأل بطريقة ظريفة: وماذا عن غير الشباب؟ هذا السؤال فتح أمامي نافذة أخرى فيما يخص الحديث في الكتابة وعن الكتابة، فنحن حين نفعل ما في وسعنا لنقل تجربتنا للشباب - وهذا حقهم على أية حال وخيارهم إن أرادوا الأخذ بها أو أعرضوا عنها - إنما نحاول أن نسلمهم بعض المفاتيح لا أكثر، الكتاب الكبار والعباقرة أمثال باراغاس يوسا وميلان كونديرا وغارسيا ماركيز وغيرهم ممن كتب في هذا الموضوع، كانوا يحاولون الشيء نفسه: تسليم مفاتيح الإبداع للشباب من أصحاب الرغبة والموهبة والرؤى الخلاقة المؤهلة لاستلام تلك المفاتيح ومواصلة الجهد لفتح المزيد من الأبواب! فيما يتعلق بالكتابة…

فوق أسنان الجبال تمضي الأسود

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦

فوق أسنان الجبال، وعلى سنام الجمال، تصل هيئة الهلال الأحمر إلى حضرموت، وتغالب التضاريس الوعرة، بإرادة مستعرة تكسر عقبات التعب، وتحطم أشواك السغب بقلوب آمنت أن إسعاد الإنسان في أي مكان، هو المطلب وهو الهدف، ولا شيء غير إدخال الابتسامة على وجوه الذين أنهكهم الفقر، وقضَّ مضاجعهم ألم الحاجة.. الإمارات هناك في حضرموت، في حضن الجبال المكفهرة، والتضاريس المتهورة، ورجال هيئة الهلال يجازفون ويحذفون من بالهم السأم والملل، لأن المهمة وطنية بالدرجة الأولى ولأن القضية قضية حياة أو موت لشعب حاصرته الظروف القاسية من كل الجهات، وأصبح لا حول ولا قوة، شعب غدر به الأهل، واقتنص حقوقه الغريب، ولولا رحمة الله، وفزعة أهل الشرف الرفيع، لأصبحت حضرموت ومعها اليمن برمتها وحذافيرها بين الأيدي الآثمة، ولكن هبَّة الرجال الأفذاذ أوقفت النزيف، وأهدرت التحريض، ولجمت التخريف، وعادت الأمور إلى نصابها، وإلى صوابها، ولكن المواجهة الصعبة كانت لها الثمن الباهظ حيث نخر الحوثي عظام الشعب اليمني، وامتص دماءه، وأنهك اقتصاده، ودمر البنية التحتية…

الفتاوى الفضائية

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦

تابعت - قبل أيام - برنامجاً دينياً بثته قناة فضائية، تكررت الأسئلة المعتادة، مثل حكم استخدام معجون الأسنان وقت الصيام، وأكلت قبل الغروب أو بعد الأذان.. الأسئلة والأجوبة نفسها، نجدها في الإذاعات والصحف ومواقع الفُتيا على الإنترنت، وكم تمنيت أن يتطوع أحد الباحثين النفسانيين، ويجمع تلكم الأسئلة، ثم يبدأ في دراسة وتحليل المسائل العالقة باستمرار بذهن الفرد المسلم، وفهم طبيعة الأمور التي تؤرقه، وتشغل حيز تفكيره. المعضلة الحقيقية تكمن، اليوم، في عدم قدرة العقل على طرح الأسئلة الجديدة، فالفتاوى القديمة مدونة بإجاباتها الوافية، وحول هذا الأمر أسوق مجموعة من المقولات التي تبين عمق هذه المعضلة وأبعادها، حيث يقول ألبرت أينشتاين: «إن طرح الأسئلة الجديدة يعني الفهم الجديد لفكرة قديمة ثابتة، ومحاولة فهمها من زاوية أخرى»، ويرى أحد المفكرين أن التوقف عند الأسئلة القديمة دلالة على توقف الإنسان عن التعلم، وفي السياق نفسه تقول أستاذة علم النفس، أليسون غوبنيك، إن طرح الأسئلة هو الوظيفة الأولى للعقل، فبعد ولادتنا تبدأ عقولنا في…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

ماذا سيحدث لبريطانيا عند الخروج؟

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠١٦

لم يتوقع كثيرون أن يتحول الاستفتاء المزمع عقده بعد عشرة أيام٬ حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من عدمه٬ إلى كابوس! كانت التوقعات السابقة أن أغلبية كبيرة راضية بعضوية الاتحاد الأوروبي٬ في حين فاجأت الاستطلاعات الأخيرة بأن ميلاً أكبر عند الشعب البريطاني برفضها. وقد تحولت حملات الاستفتاء إلى كرة قدميتقاذفها السياسيون. الاتحاد الأوروبي نفسه نموذج معقد من التعاون الإقليمي٬ يتألف من 28 دولة٬ يتحدث أهله 24 لغة٬ مما يجعل الترجمة في عاصمة الاتحاد٬ بروكسل٬ مهنة رائجة حيث يتعين ترجمة كل ما يدور. مواطنو الاتحاد الأوروبي خمسمائة مليون نسمة٬ ومساحته أكثر قليلاً من أربعة ملايين كيلومتر مربع٬ أي ما يعادل تقريًبا مساحة بلدين عربيين فقط٬ الجزائر والسعودية٬ لكنه يعتبر من أغنى اقتصادات مناطق العالم ومستوى دخل الفرد مرتفع. تاريخًيا٬ علاقة بريطانيا بالاتحاد غير مستقرة منذ البداية٬ ونظرة إلى الخريطة كفيلة بشرح الأسباب٬ كونها جزيرة منفصلة عن اليابسة الأوروبية٬ وتعتبر نفسها في حال دفاع مستمر عن كيانها. عندما تقدمت بريطانيا لعضوية الاتحاد…

عقل العقل
عقل العقل
كاتب وإعلامي سعودي

تصحيح صورتنا النمطية في الخارج

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠١٦

لا شك في أن الصورة النمطية للمملكة، دولة ومجتمعاً، تتعرض لهجمات وتشويه، بعضها لا شك في أنه متعمد، ويدخل في باب الابتزاز السياسي، وبخاصة أننا نجد التركيز على القضايا السعودية وتقديمها بصورة سلبية ترتبط في كثير من الأحيان باستحقاقات سياسية على المسرح الإقليمي والدولي، والحقيقة أن المملكة تتعرض لهجمات ممنهجة من بعض وسائل الإعلام الغربية، وبخاصة في أميركا وبريطانيا، ولكن في المقابل نجد غياباً واضحاً للصوت السعودي المدافع عمّا تقدمه تلك الوسائل، وهذا يثير الاستغراب عن أسباب هذا الغياب السعودي في تلك الفضاءات الإعلامية المنفتحة على الكل، وكلنا مثلاً يشهد وجود الصوت الإيراني حاضراً بقوة في الإعلام الغربي، على رغم أن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين مرت وتمر بأزمات عدة. فلماذا نجد هذا التقوقع السعودي في الإعلام ومراكز الأبحاث الغربية، على رغم الإمكانات البشرية والمادية وعدالة القضايا السعودية؟ لا شك في أن كثيراً من القضايا التي يتلقفها الإعلام الغربي عن واقعنا المحلي تحتاج إلى قرارات تصحيحية ممن يملك القرار فيها، فقضية…

عائشة الجناحي
عائشة الجناحي
كاتبة إماراتية

وهل ينفع الندم الآن؟

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠١٦

أربعيني يحمل بين حنايا ضلوعه قلب عشريني تعجبه فتاه في سن المراهقة (15 عاماً) وهي تتجول في أحد مراكز التسوق مع صديقتها، فقد كان يطغى على مظهرها الخارجي عدم الحشمة مما أثارت فيه شهوة الصيد، يقترب منها بنظرات إعجاب فيقول »اعذريني، بس والله انج آية من الجمال« فترد عليه بارتباك »احترم نفسك« وأخذت تمشي بخطى متسارعة، ولكن لم تكن أسرع من دقات قلبها الذي كاد ينفجر بين حناياها.. ولكن هل انتهت هذه القصة، أم هذه بداية التمرد؟ بعض الأهالي وتحديداً الأم قد تجبر طفلتها بالتصرف كراشدة في زينتها ولبسها فيتم إحراق مرحلة الطفولة بحجة »عادي لازم تتعلم« فتنتقل هذه الطفلة إلى مرحلة البلوغ في غمضة عين من دون أن تعيش طفولتها بشكل طبيعي. فبعض الأمهات يجبرن الأطفال أن يتصرفوا كراشدين في مرحلة الطفولة حتى يفقدوا أجمل الأيام التي يفعل فيها الطفل ما يريد، وليس عليه عتب، فلا تهمه المظاهر بقدر ما يهمه أن يعيش يوماً بيوم. والفتاة بالأخص غالباً ما…

العلماء السند المنيع

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠١٦

العلماء هم السد والرد والصد، وهم الكلمة الفصل في العلاقة مع الآخر، وكذلك في مواجهة الجهل والتطرف. العلماء وحدهم المخولون، لحمل الراية ورفع الحوار إلى مستوياته السامية، من أجل صياغة ثقافة حقيقية قائمة على الإقناع لا على القناع، ثقافة تنتمي إلى الواقع، وتتجه نحوه، وتقوم على السهر من أجله، لأن ترك الأمور على علاتها وعواهنها، يفتح الباب واسعاً، لدخول الهواء الفاسد، والغبار والحشرات والفيروسات، أما أن نضع حداً للفوضى، وأن يتصدى أهل العلم، لكل معتدٍ أثيم، فهذه هي الطريقة التي يجب أن يسلكها أي مجتمع يريد سلامة وضعه وحماية منجزاته، ورعاية مشروعاته من دون تشويش أو تهويش، ولا يستطيع بلد من بلدان العالم، أن يعيش في معزل عن أدواته الدفاعية التي تطوقه بقلائد النجاة والحياة الكريمة، وأهم هذه الأدوات هم العلماء، علماء الدين بالتحديد لأنهم يملكون ناصية الكلام، ومتسلحون بالعلم الكافي الذي يجعلهم في مواجهة الأضداد، كباراً لا ينحنون، ولا ينثنون ولا يخنعون، ولا يخضعون إلا للوطن وحقوقه وفروضه. ولا…