زياد الدريسكاتب سعودي؛ كان سفيراً لبلاده في منظمة اليونسكو
الأربعاء ٢٧ أبريل ٢٠١٦
لم يكن الإعلان عن (رؤية السعودية ٢٠٣٠) أول أمس الإثنين، مجرد دغدغة مشاعر أو كسب تعاطف أو محاولة ترضية، كما اعتدنا من كثير من الإعلانات التنموية للشعوب العربية. لم يكن الإعلان السعودي كذلك لأنه لم يقدم أحلاماً وردية خالية من الرائحة، بل كانت رائحة الواقع تفوح من الأرقام والتفاصيل والشروحات التي عرضت بدقة ما تريد الرؤية أن تجعل عليه المملكة العربية السعودية بعد ١٥ عاماً من الآن. تحدّث مهندس الرؤية الأمير محمد بن سلمان، في الحوار الخاص مع «العربية» وفي المؤتمر الصحافي المفتوح، بقدرة وإيجاز ووضوح بالغ عن خريطة الطريق إلى هذه الرؤية ... اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. سُررت مثل كل السعوديين بالإعلان المتين والمتماسك للرؤية، لكني سُررت أكثر وانجذبت بالطبع إلى البنود الثقافية التي أكدت أننا مقبلون على مرحلة جديدة من الوعي بأهمية (القوة الناعمة) ودورها في كسب معارك دولية ... سلاحها لا يقتل لكنه يميت! تحدثت الرؤية عن هدف زيادة المواقع السعودية المسجلة في لائحة التراث العالمي في منظمة…
الأربعاء ٢٧ أبريل ٢٠١٦
عندما يتصف ولي الأمر بالابتداع والبحث عن كل فكرة جديدة وكل مشروع جديد، ولا يركن إلى ما كان بالأمس ويمضي باحثاً عن كل فكرة جديدة لكي يتخذها سلماً إلى الارتقاء والى الغد، فإن الأمة ما تفتأ أن تتفاعل ويتحرك منها كل ساكن، وتنفض عن نفسها غبار التواني، ونجد عندئذ أن كل شيء يسير إلى الأمام.. وهذا ما يحدث اليوم في الإمارات، وفي عاصمتها التجارية والاقتصادية والثقافية، دبي، مدينة التنوع والتناغم والانسجام بين سكانها وأهلها ومن يأتي اليهم زائراً أو سائحاً على كل مركب ومحمل ومن كل فج عميق... فلا يلقى في هذا البلد المريح غير البشاشة والتعامل الحضاري الراقي.. دبي، الممثلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تهفو إليها القلوب، وتشرئب إليها الأعناق كلما ذكرت وفي أي وقت، واسم محمد بن راشد آل مكتوم لصيق ومرافق وحاضن لهذا الاسم، اسم دبي، واسم الإمارات، فلا تذكر دبي إلا به، ولا يذكر هو إلا بها، وإذا ذكر اسماهما دبي ومحمد بن راشد، فان اسم…
الأربعاء ٢٧ أبريل ٢٠١٦
اليوم عيد، عيد الكِتاب والكُتّاب، عيد الأحباب والأصحاب، عيد الذين تسوروا بسوار الحلم، يبحثون عن ومضة غاصت في أتون الزمن، يسألون عن «لمضة» لم تزل الشغاف عارية منها، عيد يمتد لأيام يغسل السنين بالحنين، ويسرد حكاية النهار لطفل أو شبل، وكيف استمعت المحارات لوشوشة الموجة، وهي تبلل السواحل بالبياض، وتمنح الطير لغة العيون والجنون. عيد هذا، والناس فيه طيور بيضاء، أعشاشها دفات الكتب، وتغاريدها الكلام المباح، عيد هذا والناس فيه غزلان، مراعيها كتب، وكحل العين حروف ملتهبة بالغيض. وفي هذا المعرض قد تغيب نجوم، وتبزغ نجوم، ولكن السماء تبقى صافية، سحاباتها شال أبيض شفاف أشف من عيون امرأة تاريخية المعنى. عيد هذا، والمعرض يزخر ببساتين وزهور وفلاحين يزرعون المكان بحثاً عن قطف يلون الحياة، يزين العيون بألوان الطيف. عيد هذا ونحن إذ نجوب الممرات والأزقة، والحارات والمدن والقرى، في هذا المعرض، نجد أنفسنا، نجد أحبابنا الذين غابوا ثم جاؤوا يطرفون بجفون ملؤها الفرح، وعيون تغزل خيوط السعادة، في بلد السعادة.…
الأربعاء ٢٧ أبريل ٢٠١٦
الإرهاب هو الإرهاب، مهما اختلف شكل الإرهابي، أو الحزب الذي ينتمي إليه، سلوكهم متشابه، وأهدافهم متشابه، واستغلال الدين، ووضعه غطاء وساتراً لأفعال إجرامية، أيضاً متشابهان، وأسوأ ما في الإرهاب أنه ضد استقرار وأمن البشر، وهذا أمر مخالف لتعليمات الدين الإسلامي بشكل واضح وصريح. التنظيمات الإرهابية خطر يهدد المنطقة والعالم، وهي رديف مشترك لمعنى القتل والدمار والعنف، وهذا ما بدا واضحاً في المكلا اليمنية، حيث يتمركز تنظيم القاعدة، ويمارس العنف والإرهاب ضد الدولة وضد المدنيين، فكان لابد من محاربته والقضاء عليه، وهذا ما كان من قوات التحالف العربية بقيادة المملكة السعودية، التي دعمت قوات الجيش اليمني الشرعي، وشنت حملة عسكرية ضد التنظيم الإرهابي في المحافظات اليمنية الجنوبية، أسفرت عن تحرير ساحل حضرموت بالكامل، وبسط نفوذ الحكومة اليمنية على مدينة المكلا وبقية المدن. ومن دون شك فإن تطهير المكلا وبقية المدن من الإرهابيين، سيمكن الشرعية اليمنية من القيام بواجباتها، وإدارة المدينة بشكل يراعي مصلحة الشعب اليمني، وسيسهل دخول المساعدات الإنسانية لأهالي المنطقة،…
الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١٦
لو لم تخرج السعودية من «رؤيتها 2030»، التي أعلنت أمس، إلا بالتخلص من حالة «الإدمان النفطية»، وهو التعبير الذي اختاره ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديثه لقناة «العربية» أمس، لكان ذلك كافيًا في أن يكون حدثًا تاريخيًا ليس للاقتصاد السعودي فحسب؛ بل للدولة بأكملها، فإذا أضفنا أن الرجل الثالث في السعودية فاجأ مواطنيه بأكثر من ذلك، وأعلن أن بلادهم تستطيع العيش في عام 2020 من دون نفط، وهي المفاجأة التي لم تكن متوقعة بتاتًا لدى السعوديين، فإننا أمام رؤية تطرح إصلاحًا حقيقيًا يغير من شكل السعودية مستقبلاً، وينوع من موارد اقتصادها، ويحرره ويصلحه، ويحدّ من الاعتماد على دخل النفط بشكل تدريجي. في النهاية سيكون الهدف بعد انطلاقة السعودية الجديدة، وفق ما قاله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أن تكون المملكة «أنموذجًا للعالم على جميع المستويات». من الواضح أن الإصلاح السعودي في شكله الجديد لن يبقى حبرًا على ورق، كما لن يكون بالإمكان الانتظار سنوات…
الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١٦
ابقَ بجانبي اليوم وإلا سوف أرحل.. منحتك قلبي ولكنك خذلتني.. بعض الأشخاص المقربين قد يدخلونك في حالة من الحميمية المريحة عندما يريدون منك شيئاً، ولكن سرعان ما تتبدد هذه المشاعر وتتحول إلى خوف وقلق وارتباك حين تبدأ عملية الابتزاز العاطفي، فالمبتز عاطفياً يستخدم بعض عبارات الخوف والإلزام والشعور بالذنب لتحقيق رغباته. إن عالم الابتزاز العاطفي في غاية الإرباك، لأن ممارس الابتزاز سواء كان زوجاً أو ابناً أو زميل عمل أو صديقاً يعرف نقاط ضعف من يبتزهم، لذا يتسم بالدهاء والمراوغة للحصول على ما يريد حتى ولو كان غير مناسب أو جيد للطرف الآخر، فالمهم تحقيق راحته النفسية. إذا نظرنا إلى الابتزاز العاطفي عن قرب فسنجد أنه ينقسم إلى أربعة أنواع، النوع الأول هم المعاقبون وهم المبتزون الذين لديهم القدرة على جعل الأشخاص الذين يتم ابتزازهم على دراية تامة بما يريدونه، والعواقب المترتبة في حال رفضهم وعدم الخضوع، فسلوكهم إما أن يكون عدوانياً أو هادئاً، لأنهم يخمدون نيران غضبهم في هدوء…
الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١٦
عملية المكلا التي نفذها أُسود التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، هي أكبر ضربة للإرهاب منذ سنوات، والرسالة الأهم في هذه الضربة، التي خلّصت العالم مما يقرب من ألف إرهابي ينتمون إلى تنظيم القاعدة، أنها عربية خالصة، برجال العرب وسلاح العرب وحدهم، بلا أي تدخل لقوات أجنبية، وهذه الرسالة تؤكد أن قدرات العرب على دحر الإرهاب لا حدود لها إذا تكاتفوا وتلاحموا واتحدوا – كما أنها تؤكد أن الحرب العربية الخالصة على الإرهاب انطلقت بقوة، ولن تنتهي إلا بكتابة سطر النهاية الأخير لهذه الآفة الخطيرة، والدلالات والرسائل في عملية المكلا موجهة إلى العالم كله بأن العرب منذ انطلاق عاصفة الحزم في اليمن قرروا أن يتولوا زمام قضاياهم بأنفسهم، وأن يطّهروا المنطقة بأيديهم، وأن يفرضوا أمراً واقعاً لا سبيل للمجتمع الدولي إلا الاعتراف به وإقراره، وأن عصر انتظار العرب لتحرك الآخرين، أو حتى انتظار رأيهم أو تعليماتهم قد انتهى وولّى إلى غير رجعة وإلى الأبد. عملية المكلا على أهميتها ليست نهاية الحرب…
الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١٦
بعد رحيل جوزيف ستالين في 1953، بدأ الشرق الأوسط يرتفع في قائمة الأولويّات السوفياتيّة، وكانت سوريّة مدخل هذا التحوّل. ففيها، قبل مصر، بدأ كسر احتكار الغرب لتسليح المنطقة، من خلال صفقة سلاح تشيكيّة وروسيّة تراءى لـ «التقدميّين» العرب أنّها تكفّر عن ذنب الصفقة التشيكيّة التي ضمنت، عام 1948، التفوّق العسكريّ للمنظّمات الصهيونيّة ضدّ الجيوش العربيّة في فلسطين. وفي سوريّة، لا في العراق ولا في السودان، تمكّن الشوعيّون، منذ أواسط الخمسينات، من إحراز موقع مؤثّر في السلطة. ومعروف أنّ الخوف منهم، فضلاً عن الخوف من تركيّا، كان من الأسباب الدافعة إلى الانضواء السوريّ في وحدة 1958 تحت جناح مصر. أمّا في 1967 فكان النظام البعثيّ في سوريّة، الذي وزّر الشيوعيّ سميح عطيّة، النظام العربيّ الأقرب إلى قلب موسكو، متقدّماً في ذلك على النظام الناصريّ، علماً أن دمشق الرسميّة، لا القاهرة، كانت الأكثر راديكاليّة حيال الصراع مع إسرائيل. وأمّا منذ 1970، فبات حافظ الأسد القائمقام الأوّل للروس في الشرق الأوسط العربيّ، يحاولون…
الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠١٦
كنّتُ صغيراً على القهوة.. لكنْ.. ذاتَ مرةْ.. ذقتُ فنجانَ أبي.. قلتُ: أبي هذه القهوةُ مُرّةْ.. يا أبي باللهِ سُكّرْ.. قال دعها لستَ مجبرْ.. قال جدي باسماً: مازال طفلاً.. وأخي الأصغرُ.. يرمى غمزةً نحوي ويسخرْ.. وأنا من خجلي.. أصبحتُ أصغرْ.. بالطبع فأجواء القهوة في قصيدة صالح الحربي الشهيرة هي تلك القهوة التي «كنا» نعرفها، ولكنها الآن ارتبطت بعدد من الرحلات البرية التي نحاول فيها تأكيد ملكية ما نحمله من «دي إن إيه»، أو لأننا نحس فعلاً بأن صورة الدلة والجمر أسفلها والخلفية الرملية المميزة تلك، وألوان الجلسة العربية تكون أجمل عند وضعها على «إنستغرام» فقط ليس إلا! وأمّا الحقيقة فهي أن المزاج لا «يتقند» إلا بكؤوس تحمل أسماء لم يسمع بها الأجداد، بدءاً من «الإكسبريسو»، وليس انتهاء بـ«الموكاتشينو»! أنت تعرف كيف تقيّم الشخص بالطبع حين تسأله ما الذي تحب أن تشربه؟! فإن قال: قهَّوة بفتح وتشديد الهاء وضعته في القائمة السوداء، على عكس ذلك الراقي الذي يقول لك، «لايت موهاتشينو وذ…
الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠١٦
23 سبتمبر (أيلول) في عام 1932، كان إعلان توحيد الدولة السعودية الثالثة تحت مسمى المملكة العربية السعودية. كان ذلك بعد نحو سنتين من أهم معركة مصيرية خاضها المؤسس الملك عبد العزيز، مع أخطر حركة تمرد داخلية قادها بعض المتشددين من المقاتلين الإخوان، وهيأ الملك عبد العزيز الأسباب السياسية والإعلامية، بلغة عصرنا، للنصر، مستبقًا ذلك بتجديد تكريس شرعية الدولة من خلال مؤتمر الرياض الشهير، الذي دعا له أعيان البلاد من كل الشرائح، وتم التأكيد على «بغي» الإخوان، وشرعية قتالهم، وقد كان ذلك في 30 مارس (آذار) 1929. حينها ولدت السعودية من جديد. بعد إعلان التأسيس بست سنوات، تحديدا في 4 مارس من عام 1938 تدفق البئر رقم سبعة في الدمام بأولى دفعات الذهب الأسود، النفط، لتكتب بعد ذلك قصة سعودية مديدة مع المرحلة النفطية العميقة ظلت معنا عقودا. حدثت بعد ذلك «تحولات» سعودية كثيرة، منها القرار العظيم الذي أعلنه الملك سعود بفتح مدارس للتعليم النظامي للبنات في مدن السعودية عام 1959…
الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠١٦
بالتوازي مع القضاء على التهديد الحوثي وإنهاء مغامرة إيران في جنوب الجزيرة العربية، يتعيّن أن تكون مواجهة «تنظيم القاعدة» في اليمن في صدارة الاهتمامات الخليجية، للقضاء على التهديد الذي يمثله التنظيم لليمن وللمنطقة ككل. الأيدي الإيرانية لم تكن بعيدة من تنامي «القاعدة» في اليمن، فالانتهازية الإيرانية لم تترك وسيلة إلا واتبعتها. وفي إطار أحلام الهيمنة، وسعي إيران من أجل تحويل اليمن إلى محمية تابعة لها، ودفع الحوثيين إلى ابتلاع اليمن وفرض الأمر الواقع بالقوة المسلحة، خلقت إيران حاضنة للتطرف الذي تغذى على الشحن الطائفي والشحن الطائفي المضاد. واكتسبت القاعدة زخم تحركها في اليمن من استيلائها على كميات أسلحة هائلة تركتها قوات الحوثي وصالح وهي تغادر مدن الجنوب اليمني. هناك علامات استفهام جدية تحيط بواقعة ترك هذه الأسلحة غنيمة سهلة لـ «القاعدة»، ومعها مبالغ نقدية كبيرة تُقدَّر بمئة مليون دولار في فرع البنك المركزي بمدينة المكلا، وخصوصاً أنها كانت تكراراً لما حدث في الموصل في منتصف عام 2014، حين ترك الجيش…
محمد الجوكرمستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي
الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠١٦
تلقينا دعوة من الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، في إطار الحرص على التعاون المشترك، لمناقشة القضايا المختلفة التي تهم الوطن والمواطن، رغبة من السلطة التشريعية في التواصل مع كافة شرائح المجتمع، وأن لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة تريد أن تستمع إلى آراء المختصين، وبالأخص الإعلاميون في مشروع قانون الاتحادي، حول إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي لدراسته ورفع تقرير للسلطات العليا. ونرى أننا بحاجة إلى مثل هذه المراكز، نظراً للأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية، من عقبات وأزمات وأجد لزاماً علينا، تشكيل مركز من هذا النوع، يتكون من المختصين والقانونيين المحايدين، والهدف من تكوين أو إنشاء محكمة، هو محاولة التصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة، وهي بالمناسبة ليست جديدة، فقد بدأت بعض الدول العربية تطبقها، آخرها في مدينة الرياض السعودية، التي وصفتها بأنها يوم تاريخي للرياضة السعودية؛ لأن دور هذه المحكمة هو حسم العديد من الأمور والقضايا الخلافية، التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى، في المجال الرياضي…