مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
الأحد ٠٦ مارس ٢٠١٦
تعز هي أكبر حاضرة يمنية ينتشر أبناؤها في كل مدن وقرى اليمن وبها أكبر نسبة للمتعلمين ورجال الأعمال والصناعيين والحرفيين وموظفي الدولة والقطاع الخاص ودافعي الضرائب، وهي الأقل تواجدا في القطاعات العسكرية والأمنية، وكان من النادر مشاهدة السلاح في شوارعها وقراها، لكنها تحولت إلى ساحات قتال في كل ركن فيها، وتنازل الكثير من شبابها وكهولها عن أحلامهم وتفرغوا إما للبحث عن مورد للحياة أو الفرار من اقتتال أبناء الوطن الواحد، أو للمشاركة في الحرب العبثية التي فرضت عليهم. عرضت محطة الـBBC أخيرا فيلما وثائقيا بعنوان (تعز بين المطرقة والسندان) وكان الصاعق فيه المشاهد المفزعة للأوضاع الإنسانية المزرية في المدينة وانهيار كافة المؤسسات الطبية وتوقف العمل في المدارس وانعدام موارد المياه، وأظهرت بعض اللقطات كيف صارت تعز التي يحلو لأبنائها تسميتها بـ(الحالمة) مدينة تسكنها الأشباح والمقاتلون. منذ أكثر من 10 أشهر تستنجد تعز بالجميع لتجنيبها الاقتتال ثم لإنقاذها من الحصار الذي فرض عليها، وكان الجواب حينها أن استعادة عدن هو الخطوة…
د. حنيف حسنرئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منذ العام 2014، وزير سابق، وأكاديمي، وكان مديراً لجامعة زايد.
الأحد ٠٦ مارس ٢٠١٦
لم يكن قرار دول مجلس التعاون يوم الثاني من مارس الجاري، بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية مفاجئا، بل كان واجبا ومستحقا منذ أنشأت إيران هذا الحزب الشيطاني سنة 1982، أو حزب اللات وليس حزب الله كما يسميه معارضوه في لبنان، والذي هو ثمرة خبيثة لشجرة خبيثة، منذ أن جعل مشروعه أن يكون جزءا من إيران في لبنان كما تنص وثيقة تأسيسه، الأولى والثانية، التي ترفع وتنتمي لولاية الفقيه الإيرانية ولا تنتمي للوطن ولا للدولة اللبنانية. سبقت هذا القرار الكثير من المؤشرات والمواقف، كان آخرها ما أثاره سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وتأكيده على أنه إذا كان العالم جادا في الحرب على الإرهاب فلا بد ألا يفرق بين إرهاب وإرهاب وأن الإرهاب واحد سواء أتى من داعش أو من الجماعات العنفية الموالية لإيران، كالحشد الشعبي وأحزاب الله وجيش بدر وغيرها. كما سبقه قرار دولة الإمارات بتصنيفه…
الأحد ٠٦ مارس ٢٠١٦
من غرائب الإعلام العربي القول أن إيران الجمهورية الإسلامية تعمل على تصدير الثورة. يقول بهذا خصوم إيران وحلفاؤها معاً. وهذا قول أقل ما يقال عنه إنه محيّر. فهي تهمة، كما يبدو، عند خصوم إيران. وهي وكما يبدو أيضاً، وإن على استحياء، مديح عند حلفائها وأتباعها، خصوصاً ما بات يعرف في العالم العربي بـ «إعلام الممانعة». بالنسبة لخصوم إيران، يمثل الاعتقاد بتصدير الثورة تسمراً عند العام 1979 حين كانت الثورة في ذروتها. أما بالنسبة لحلفاء إيران فيمثل شعار تصدير الثورة غطاء آخر - بجانب غطاء الممانعة - لما انحدرت إليه الثورة على يد رجال الدين الذين أفرغوا الثورة من مضمونها ونكصوا بها إلى الوراء أكثر من ألف ومئة عام. الغريب في الأمر أن المنبع الأول لدعوى تصدير الثورة كان تصريحاً للإمام آية الله الخميني بعيد انتصار الثورة عام 1979. ربما أن هذه كانت قناعة الرجل لما كان يخطط له ويعمل على تحقيقه تطبيقاً لما جاء في كتابه عن الحكومة الإسلامية. وبهذا…
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
هزمت هيلاري كلينتون منافسها الديموقراطي بيرني ساندرز بسهولة. فقد بدا الرجل القادم من خارج «الإستابلشمانت» غريباً في طروحاته. هاجم نظام اللوبيات و»وول ستريت» والمؤسسات التي اعتادت أن توصل الرؤساء الأميركيين إلى البيت الأبيض. بدت أفكاره غريبة عن المجتمع الأميركي كأنه قادم من أميركا الجنوبية، أو من ثورات العالم الثالث. في حين التزمت السيدة كل المعايير التي يتبعها المرشحون للرئاسة، من الإشادة بممولي حملتها وتأكيد المحافظة على مصالحهم وتعزيز نفوذهم في الإدارة، وتجنيد جماعات الضغط، خصوصاً «إيباك» إلى التغني بإسرائيل وديموقراطيتها، وتكرار تعهد كل الرؤساء السابقين الاستمرار في دعمها سياسياً وعسكرياً في مواجهة الفلسطينيين والعرب، ونبذ كل من ينتقدها، أميركياً كان أو غير أميركي. حتى أن بعضهم (بايدن على سبيل المثال) يجاهر بصهيونيته ويزاود على جابوتنسكي في حق اليهود بـ»أرض الميعاد»، وحق واشنطن في رعاية هذه العودة، ويستخدم المسؤولون الأميركيون هذه الأسطورة لتحقيق مصالحهم الخاصة والعامة. وأكثر ما يلفت في حملة كلينتون الانتخابية تدخل صديقها المتمول اليهودي حاييم سابان الذي ذكّر…
جمال خاشقجيكاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
الانتصار على «داعش» في سورية ليس صعباً على الإطلاق، ولكنه أكثر صعوبة في العراق. إلا إذا أكمل عليه هناك الجيش نفسه الذي انتصر عليه في سورية، فيقف مناديه هاتفاً في المجاهدين الذين رفعوا راية سورية الحرة على مبنى بلدية الرقة «من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يصلّين العصر إلا في الموصل». بالطبع المعركة التي ستستعر من الرقة حتى الموصل تحتاج إلى أيام عدة وتحركات ديبلوماسية معقدة، ولكن الشعب واحد وكلهم يريدون الخلاص من «داعش» ومعه كل مستبد وطائفي. عندما صعد نجم «داعش» قبل عامين، صرّح أكثر من قائد عسكري أميركي، بل حتى الرئيس باراك أوباما نفسه، بأن الانتصار على التنظيم سيستغرق سنوات، أحدهم حددها بعشر. كلامهم صحيح لو كان الأميركي هو من سيقوم بهذه المهمة، أو جيش نظام مستبد مثل نظام بشار الأسد، أو قوات طائفية مثل الحشد والجيش العراقي، ذلك أن أهالي الرقة، وكذلك الموصل وبقية سُنَّة العراق وعشائرها، لا يريدونهم حكاماً عليهم مرة أخرى. هذا هو…
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
قبل أيّام احتُفل بمرور ربع قرن على تحرير الكويت من غزو صدّام حسين. وكان لافتاً أنّ ذلك الحدث التحريريّ أثار من العواطف، على تضاربها، ما كانت أعمال التحرير من الغزاة والمحتلّين كفّت عن إثارته. ذاك أنّه بين 1956، سنة العدوان الثلاثيّ وحرب السويس، و1962، عام استقلال الجزائر، صُرفت آخر قطرة كانت تنطوي عليها الحماسة لتحرير الأرض من طرف أجنبيّ. فالحقبة المذكورة ما لبثت أن أدّت إلى تبديد واضح لما يُفترض أنّه تراكم قوميّ ضدّ محتلّ أجنبيّ أو مستعمِر. ففي المشرق انفجرت الصراعات الدموية بين الناصريّة وخصومها في لبنان والعراق والأردن، وكان ما عُرف بالصراع على سوريّة، ثمّ الوحدة المصريّة – السوريّة ومن بعدها الانفصال السوريّ، عبوراً إلى الصراع الناصريّ – البعثيّ، ووصولاً إلى الصراع الناصريّ – الفلسطينيّ وولادة حركة «فتح» التي انشقّت عن التيّار القوميّ العريض وانتزعت منه العلّة الأبرز بين علل وجوده. أمّا في المغرب، فبعد أشهر على استقلال الجزائر، انفجرت «حرب الرمال» الجزائريّة – المغربيّة ثمّ أطاح «جيش…
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
لم يعد هناك مجال للشك في أن حزب الله «إرهابي»، فبعد أن خلع عمامة المقاومة ضد المحتل، ووجه سلاحه تجاه الشعب اللبناني قبل عشر سنوات تقريباً، وبعد أن تلطخت يداه وأصبح مشتبهاً به في جرائم قتل واغتيالات، وبعد أن أصبح شريكاً أساسياً في قتل وتهجير الشعب السوري، لم يعد هناك تصنيف آخر لهذا الحزب، ولم يعد هناك مجال للدفاع عنه، واعتباره مقاومة شريفة. حزب الله الذي سلمه زعيمه حسن نصرالله لإيران، فتحول الحزب وكل من ينضم إليه إلى أداة سهلة التحريك بيد النظام الإيراني، كان يفترض أن لا يذهب بعيداً في ولائه وتبعيته لنظام دولة أخرى، وفي لحظة ما كان يجب أن يتوقف عن الاستمرار في لعب دور «الجندي المطيع» لإيران و«الانتحاري الجاهز» لتفجير نفسه في أي مكان، وضد أي أحد. لذا كانت خطوة دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، اعتبار «حزب الله» إرهابياً، خطوة طبيعية وإنْ تأخرت قليلاً، إلا أن هذا التأخير من صفات المجلس الذي أصبح منهجه إعطاء الفرص…
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
سنوات مضت كان الكتاب حاضراًبقوة ينتقل من بلد لأخرى ( تهريباً ) نعرف عنواينها دون قوقل والفيس بوكلأن القارىء كان وقتها عاشق يتطقسأخبار محبوبه ..! كان شارع جامعة الدول العربيةوسور الأزبكية مزار لمن يبحث عنكتاب قديم او حتى جديد فرائحةالكتب هناك تغريك بالسهر وأكواب الشاي تبرد ودفء الأكف يعانق الورق. لم تكن لتجمعها معارض او أمسياتودور نشر تتنافس على عرض الغلاف الملون والورق السميك ليدفع القارىءأكثر ..! حركة الطباعة والمطابع في هذا القرن وصلت ذروتها في وقت يجتمع فيه طلاب المدرسة لزيارة معرض الكتاب ليخرجوا بأكواب الذرة و العاب الخفة وأكياس الرمل السحري؟! لا أحد ينكر أن معارض الكتب لها تأثير قوي على تشجيع الجميع وكسرحاجز الخوف والوصول لدور النشر بسهولة ولكن يبقى السؤال الحائرلماذا نطبع ما لا يقراء ونقراء ما لانجد ؟! لماذا تراكمت العناوين وتداخلت وهجرالمعنى والحرف مكانه ليقع أسيرلرحلات الصيف وعصفور تويتروقصائد حب مكسوره ؟! هل طباعة عشرة كتب تساوي رأسمال المطبعة والباقي أرباح المساهمين لنشاهد إنتصار…
السبت ٠٥ مارس ٢٠١٦
ذهبتَ بعيدا ولم تفكر لوهلة أن تعود وكأن الذهاب رحلة مبتغاة.. وحين شاهدتَ عن كَثبٍ عينيها التي تضم صورتَك.. لم يساورك شكٌ في المحبة.. كنت تبتسم لها.. تطيّب خاطرها.. تروي لها قصصا تروق لها وحكاياتٍ تهدّي خاطرها، تروي لها ذكرياتٍ ترطّب لها قسوة العمر وحسرة الأيام... تدرك كم تعاني من ألمٍ وحزن إلا أنك تغتصب البسمة التي تدرك مدى رماديتها، إلا أنه قلب الأم الذي يمنح اللون الرمادي لونا مبهجا يرتدّ لك.. تأنس للحظة رغم ما تعانيه من ألمٍ مرعبٍ في جسدك يقتات في كل لحظة.. وأنت تدرك ذلك إلا أن قلبك لا يشاهد سوى وجهها الذي قبّلك آلاف المرات.. وها أنت تحاول أن تردّ له قبلة واحدة. أتذكر عندما لبستَ ذلك الطوق من الأزهار، وكأنك تستعيد يوم ولادتك، كنت أشبه بملاك يحمل هالة لكنّها صادقة نظمتها يدٌ من أزهار الوطن.. الملاك فكرة.. والهالة فكرة.. وأنت واقع. ذهبتَ إلى المداوي على غفلة الجميع تسأله عن حالك... حين عرفتَ الحقيقة طويتَ…
الجمعة ٠٤ مارس ٢٠١٦
على امتداد العقود الثلاثة الماضية، تقاطعت الخطة الأميركية مع التوجهات الاستراتيجية الإيرانية والإسرائيلية تجاه الكيانات العربية القائمة نحو تغيير ما يمكن منها وإلغاء هويتها الراهنة. في حرب العراق الأولى، كرست الولايات المتحدة إقليم كردستان العراقي وهيأته للانفصال، ثم استكملت تقسيم العراق بعد احتلاله على قاعدة تكريس الكيان الشيعي. وفي سورية، وبعد أن نجحت في إدارة حرب أهلية أدت إلى تدمير البلد، ها هي تسعى إلى «سورية المفيدة» القائمة على كيان طائفي ومذهبي، إضافة إلى هندسة الكيان الكردي في الشمال. سبق انحياز أميركا إلى «الإخوان المسلمين» في مصر. أما إيران، فتلاقت موضوعياً مع الخطة الأميركية من خلال التدخل في الكيانات الوطنية العربية، والعمل على الفرز الطائفي والمذهبي فيها. لم يخف القادة الإيرانيون انهم يحتلون اليوم أربع عواصم عربية، فقد تمكنت القوى الموالية لها في لبنان من تعليق البلد وشل مؤسساته، وفي سورية تخوض إيران حربها على قاعدة مذهبية واضحة، ويدعي مرشدها أن الحرب السورية هي «حرب جبهة الإسلام ضد الكفر»، وفي…
الجمعة ٠٤ مارس ٢٠١٦
تألمت كثيرا وأنا أستمع للتسجيل الصوتي لمساعد قائد طائرة الخطوط السعودية وهو يستجدي «عمليات» شركة الخدمات الأرضية سرعة إحضار سلم الطائرة ليتمكن المسعفون من الصعود إلى الطائرة لمحاولة إنقاذ قائدها الذي تعرض لأزمة قلبية قبيل هبوطها في مطار الرياض قادمة من بيشة ! لقد انتظرت الطائرة بعد هبوطها في المدرج ٢٥ دقيقة قبل أن يصل سلم الطائرة إلى حيث توقفت سيارة الإسعاف وانتظر الفريق الطبي، كان موقفا مشحونا بالحزن على ما تعرض له قائد الطائرة، والألم من عجز الموقف، والغيض من بطء استجابة الخدمات الأرضية، رغم إعلان حالة الطوارئ مبكرا ومعرفة القائمين على الخدمات الأرضية طبيعة الحالة المستعجلة ! وبقدر استغرابي من سوء استجابة الخدمات الأرضية بمطار الملك خالد للحالة الطارئة فإنني استغربت تصريح أحد المسؤولين بأن الطاقم الطبي صعد إلى الطائرة فور هبوطها، فـ٢٥ دقيقة من الانتظار لوصول سلم الطائرة هو أطول من الدهر في حالات الطوارئ الطبية، وما جرى في حقيقة الأمر هو حالة تقصير فاضحة توجب المحاسبة…
الخميس ٠٣ مارس ٢٠١٦
لم يكن منتظراً من «حزب الله» أن يوقف إطلاق النار (السياسي على الأقل) على المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، طالما أنه يخرق وقف النار في سورية منذ بدء الهدنة السورية السبت الماضي. وهو يشترك مع قوات النظام السوري وروسيا والميليشيات التابعة لإيران و»حرسها الثوري»، المنتشرة من محافظة درعا جنوباً وفي محيط دمشق، وصولاً الى ريف حلب ومحيطها شمالاً. وإذا كان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله قال في خطابه الأخير الثلثاء الماضي، إن «المعركة الكبرى» التي يخوضها «اليوم في المنطقة ستحدد مصيرها، ومنها مصير لبنان»، رافضاً المنطق القائل بأن لا علاقة للبنان بهذه المعركة، فعليه ألا يستغرب أو يستنكر أن تواجهه دول المنطقة في المقابل، بمثل ما يواجهها به من الخصومة والعداء والهجوم. في كل خطاب يلقيه لتبرير سياسته وتقديم مطالعته لإشاحة النظر عند الجمهور اللبناني على الأقل، عن أن انخراطه في هذه المعركة هو تنفيذ لأجندة إيرانية بالتدخل في الحروب الدائرة في عدد من الدول العربية تسعى طهران…