إنجاز قبة متحف «اللوفر أبوظبي» في السعديات

منوعات

91aa

أعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي أمس، إنجاز كامل قبة متحف اللوفر أبوظبي، والتي تتكون من 85 قطعة معدنية ضخمة الحجم بوزن إجمالي يبلغ 7,000 طن، تمهيداً لرفع القبة على أعمدتها في نوفمبر المقبل، فيما تم إنجاز 55 ٪ من كامل الأعمال الإنشائية للمتحف بأكمله، والذي من المقرر افتتاحه في ديسمبر من العام المقبل.

بدأ العمل في تركيب القبة خلال شهر ديسمبر من العام الماضي، برفع أول قطعة منها، وخلال 10 أشهر تم الانتهاء من العمل ووضع القطعة الأخيرة من القطع الـ85، لتبرز القبة ببنيتها الفريدة التي ترتكز حالياً على 120 برجاً مؤقتاً، سيتم تفكيكها وإزالتها لاحقاً لترتكز القبة بشكل دائم على أربعة أعمدة رئيسية دائمة.

وأكد علي الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة التطوير والاستثمار السياحي: «الانتهاء من تركيب بنية قبة متحف «اللوفر أبوظبي» بالكامل، وأن عمليات التطوير بشكل عام تسير كما هو مخطط لها».

وشدد على أن إنجاز القبة خطوة مهمة في عملية بناء المتحف، وإنجاز مميز لجميع العاملين في تطوير هذا الصرح الكبير، نظراً لتعقيد التصميم وتفرده، حيث لا يوجد له أي مثيل في العالم».

وحول سير الأعمال مستقبلا، قال جاسم الحمادي مدير إدارة المشاريع والبنية التحتية في الشركة خلال جولة للصحفيين في الموقع، إنه سيتم في نوفمبر المقبل رفع القبة على الأعمدة الأربعة الدائمة التي تم تصميمها لرفع جسور، حيث تتطلب دقة عالية وجهدا كبيرا.

وأضاف: «في فبراير المقبل، ستتم إزالة الأعمدة المؤقتة بحسب الحمادي، ليتم بعدها في أبريل إنجاز الغطاء أو الكسوة الخارجية للقبة المكون من 8 طبقات من الألمنيوم والفولاذ موزعة بـ4 طبقات في الجزء العلوي من القبة ومثلها تحت القبة، حيث يجري العمل حالياً على كسوة القبة المكوّنة وسيتم وضعها مع اتجاه عقارب الساعة فوق وتحت الإطار الحديدي للقبة.

«وفي مارس من العام المقبل سيتم الانتهاء من الأعمال البحرية المحيطة، حيث سنبدأ قريباً عمليات الحفر البحرية، التي ستشهد إزالة الجدار الرملي أو كاسر الأمواج الذي يحيط بمنصة المتحف المؤقتة، التي ستتم إزالتها ضمن عملية دقيقة ومخططة، ومع تقدم سير العمل، ستبدأ المياه بالتدفق تدريجياً لتلامس جدار المتحف، وبالتالي الوصول إلى الشكل النهائي لمتحف اللوفر العائم».

وجرى تصميم الكسوة، التي ستضيف ستة آلاف طن أخرى إلى وزن القبة، بمنتهى الدقة، بحيث ستكون ضمن أشكال وأحجام محددة لتشكل حوالي 8,000 نجمة تقريباً، وذلك بهدف الوصول إلى تحقيق مفهوم «شعاع النور» الذي يدخل إلى صالات وأورقة المتحف.

ويتراوح عرض كل من القطع النجمية الشكل ما بين 3. 5 و13. 5 متر حسب المكان والموضع ضمن الكسوة.

وتتكون قبة المتحف، التي يبلغ قطرها 180 متراً، من ثلاث طبقات تشمل إطارا من الحديد الصلب، وطبقتين من الألمنيوم بسماكة ثمانية أمتار في الأعلى والأسفل، والتي سوف تشكل «شعاع النور» التي أبدعها جان نوفيل لتمنح الزوار ظلالاً وشعوراً بالراحة والاسترخاء ضمن المتحف.

وعند انتهاء القبة، ستزال الأبراج المؤقتة، لتستند القبة المكونة من 10800 أنبوب حديدي مربع الشكل، على أربعة أعمدة رئيسية.

وإلى جانب تطوير القبة، حققت العمليات التطويرية لمتحف «اللوفر أبوظبي» مراحل مهمة، حيث تم صبّ ما مجموعه 144 ألف متر مكعب من أصل 145 مترا مكعبا من الخرسانة المسلحة اللازمة لعمليات التطوير، وعلاوة على ذلك، جرى صب نحو 33 ألف طن من الحديد المسلح، ووصلت ساعات العمل إلى أكثر من 18 مليون و500 ألف ساعة عمل في موقع إنشاء المتحف.

كما تم الانتهاء من تطوير جميع قاعات المتحف الداخلية، إلى جانب العمل على الطوابق السفلية للمتحف، وكذلك مرافق المراقبة الأمنية، وهي عبارة عن طابق سفلي يصل ارتفاعه إلى سبعة أمتار تحت الأرض، يتيح مرور المركبات المرخصة لنقل الأعمال الفنية من وإلى المتحف، وعلاوة على ذلك، فإن العمل يسير بوتيرة متسارعة على نفق بطول 1,2 كيلو متر الذي سيكون المدخل الرئيسي الخاص بنقل الأعمال الفنية.

منارة للسياحة الثقافية

يعتبر متحف اللوفر جزءاً مهماً من استراتيجية إمارة أبوظبي لدعم وتعزيز السياحة الثقافية، فالمتحف سيكون منارة مهمة تشكل رافداً إضافياً يسهم في تعزيز نمو وتطور قطاع السياحة بالإمارة، وينفذ المشروع في جزيرة السعديات التي ستكون قلباً نابضاً للسياحة الثقافية لدى اكتمال مجموعة من المتاحف العالمية التي يجري تنفيذها حالياً.

صالات عرض وطابقان لحفظ المقتنيات

يجد زائر متحف اللوفر أمامه بعد المدخل 23 صالة عرض، منها صالة عرض مؤقتة تخصص لمعارض مختلفة على مدار العام، إضافة إلى وجود متحف خاص للأطفال الأول من نوعه بالمنطقة، وقاعة مسرح، ومنطقة لكبار الشخصيات، ومبنى إداري، ومطاعم ومقاه.

ويوجد تحت الأرض طابقان مخصصان لحفظ المقتنيات وتخزينها، لتوزيعها على صالات العرض وفقا لمعايير الشكل والنوعية وغيرها.

وتصميم المتحف داخلياً مستوحى بالكامل من البيوت والأسواق الشعبية الإماراتية القديمة، ويظهر ذلك بوضوح من خلال طريقة توزيع الصالات».

ويوجد ممر مائي يسمح لمن يرغب من الزائرين بالدخول إلى قلب المتحف عن طريق اليخوت.

المصدر: أبوظبي – الاتحاد