المواطن أولاً.. وأولاً وأولاً

آراء

أيها الأصيل، أيها الجميل، أيها الجزيل في معانيك، الفضيل في مغزاك، جاءتك البشرى على يدي من لدن حكمة، وشيمة، وقيمة، وقامة، وقوامة.

لقد وصلت الرسالة، مشفوعة بمفردات الوفاء، والسخاء، وصلت الكلمة الحق وهي تطفو على صهوة إرادة بالغة الصرامة، والقوة، فالمواطن اليوم يشعر بأن الأرض التي شق أفلاجها، وحفر تربتها، وسقى زرعها، وصادق إبلها، وعشق خيلها، قد بلغت مبلغ النجوم، ووصلت إلى حيث تسقط الغيمة قطراتها مدرارة، على سقف أمنياته، وتجعله في العالمين كائناً استثنائياً، مميزاً في تعاطيه مع الحياة، تجعله أخدوداً في تلابيب الصحراء ينضح عذوبة، ترتاده نياق الخير، وتتذلل له جياد الأصالة.

المواطن أولاً لأنه في البداية كان النفرة، وفي البداية كان الظفر، وفي البداية كان الكلمة في السطر الأول لنهوض الوطن، المواطن أولاً، لأنه العناية الأولى بالزرع، والضرع، وهو الرعاية لأعشاب الأرض، ومنابتها، وقوتها، وشربها.

المواطن أولاً؛ لأنه الدرع، والصد، والمد في دياجير الليالي المدلهمة، والسعي إلى سف جريد الوطن بحبل الأنامل، وميسم اليعين المجردة.

المواطن أولاً؛ لأنه ذلك البحار الذي أفرد الشراع لأجل سفر في الأعماق، على أثره يحمل بين الكفين لؤلؤة النجاح، والفوز بحياة مطمئنة آمنة.

اليوم جاء الموعد المعقود، المؤزر بإرادة قيادة أوفت بالعهد، ومنحت الطيور أجنحة جديدة، لكي تستمر في الذهاب إلى الأفق، ولكي تتداول مع الحياة لقمة العيش الهانئ والحياة الآمنة.

اليوم وبهذا البوح السامي من لدن نجباء، ما عرفوا غير العطاء، وما فكروا بغير الإنسان، وما امتدت رؤاهم، إلا إلى تلك النجوم الطالعة في أحشاء السماء، ويرنون إلى سعادة الإنسان في أقصى حالات الأوضاع الإنسانية، لأن الإرث الذي تتكئ عليه قناعاتهم، هو أرث ذلك الرجل المبجل، والباني المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتأتي الأحلام واسعة شاسعة رائعة، مبدعة، مترعة، جزيلة في صورها المبهرة، لتطبع واقع الإمارات، ببصمة الدهشة، اليوم كل من قرأ العناوين الناصعة، وما تحتويه من مضامين، يشعر بأنه يعيش في جنان واقع لا يضاهيه أي واقع في هذا العالم؛ لأن القيادة الكريمة، فتحت دفاتر الوعي على منجزات لا شبيه لها، ولا رديف إلا في الإمارات فحسب.

المواطن أولاً، الأول في الحب، والأول في الصدق، والأول في الالتقاء مع القيادة، في كل الشؤون، والشجون.

المصدر: الاتحاد