«الوطني» يدعو إلى إبراز دور الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف

أخبار

طالب المجلس الوطني الاتحادي في جلسته التاسعة، أمس، بمقره في أبوظبي التي عُقدت برئاسة الدكتورة أمل القبيسي، رئيسة المجلس، وحضور ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، والدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ونورة الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني، وخلال مناقشة موضوع «تقارير المؤسسات الدولية بشأن الدولة»، بوضع خطة وطنية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى، لإبراز دور الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأن تستهدف هذه الخطة التسويق والدعاية الدولية لمركزي «هداية» و«صواب». 

وقالت الدكتورة القبيسي، يعرب المجلس الوطني، عن عميق اعتزازه بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن الإعلان عن تكريس عام الخير، بجميع مبادراته ومشاريعه وبرامجه، لشهداء الإمارات، تقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم البذل والعطاء.

وقالت إن هذا التوجيه، يعبّر عمّا يُكنه وطننا الغالي، بقيادته الرشيدة، وشعبه لتضحيات الشهداء من أبنائه البررة، وقد ترجم هذا التوجيه، خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء التي عُقدت في «واحة الكرامة» أمام «نصب الشهيد» بأبوظبي، حيث اعتُمدت الاستراتيجية الوطنية لعام الخير.

وقالت، يثمن المجلس، غالياً الروح الوطنية الوثابة التي تجلت في إسهامات القطاع الخاص ورجال الأعمال الإماراتيين، لدعم «صندوق الوطن».

ويُثمن المجلس عالياً، الرؤية العميقة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي عبر عنها في كلمته لأبنائه الطلبة خلال مجلس سموه لأجيال المستقبل، وحَمَلت رسالة وطنية للشباب، وتضمنت برنامج عمل شاملاً، لمستقبلهم ودورهم في مسيرة الوطن، وفي الإسهام في ريادة الإمارات في المجالات كافة.

وأضافت، يعكس احتفالنا باليوم العالمي للمرأة، ما وصلت إليه ابنة الإمارات من تقدم، بتمكينها. ولا يسعنا إلّا أن نرفع أسمى آيات التهنئة والإجلال والإكبار، إلى سيدة العطاء، «أم الإمارات» سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، على دورها الريادي لمسيرة تمكين الإماراتية.

في بداية مناقشة «تقارير المؤسسات الدولية في شأن الدولة»، أكدت ريم الهاشمي، أهمية التوصيات التي تبنّاها المجلس، خلال المناقشة، مؤكدة أنه سيُعمل على التوصية المتعلقة بوضع خطة وطنية، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى، لإبراز جهود الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأن تستهدف هذه الخطة كذلك التسويق والدعاية الدولية لمركزي «هداية للتطرف العنيف» و«صواب»، وكل جهود الدولة في هذا المجال.

وقالت: من أجل تحقيق نتائج جديدة، يجب اتخاذ خطوات مدروسة لدعم تحقيق رؤية الإمارات 2021، مؤكدة أن الإحصاءات والبيانات هي الداعم القوي لعملية صنع القرار ويجب تطوير منظومة استحداث البيانات الإحصائية.

وأضافت: تقوم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالعمل عن كثب مع أهم المؤسسات الدولية، وأطلقت استراتيجية المساعدات الخارجية للأعوام 2017 – 2021، لتحديد الدول والقطاعات المستهدفة لإنجاح برامج تقديم المساعدات، مع إدراج مكون رئيسي في هذه السياسة هو القطاع الخاص الإماراتي، واستحدثت إدارة مسؤولة عن المساعدات الفنية.

وبشأن توثيق المساعدات الخارجية، لا تزال الدولة تقدم بيانات مساعداتها مع المنظمات الدولية التي نالت المركز الأول عامي 2013 و2014 والمركز الثاني عام 2015.

وأكدت أهمية تعزيز الجهود للنهوض في تعزيز موقف الدولة لدى المنظمات والمؤسسات الدولية، وقالت، هناك 17 تقريراً تدرس وتحلّل من بين 500 تقرير دولي، وأكثرها في مجال الاقتصاد، واحترام المرأة، وسنبدأ بدراسة المعايير التي تُطرح في مجال الإرهاب والتطرف.

وقالت الهاشمي، في معرض ردها على تساؤلات الأعضاء: سبب التدني تحقيق مراكز في بعض المواضيع يعود لتغير المنهجية من قبل بعض الجهات في جمع البيانات، وتغير آلية الاستبانات، ووزارة الاقتصاد مهتمة بالصادرات غير النفطية، والقطاعات الجديدة التي سنركّز عليها، هي تقنية المعلومات والقطاع السياحي والمالي والطاقة المتجددة.

وقالت: لا بدّ من تطوير مكانة الدولة إعلامياً على الصعيد العالمي في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية.

وأكدت أهمية تعزيز الخطة الإعلامية داخل الدولة والوصول إلى جميع شرائح المجتمع بما في ذلك الطلاب، والإمارات جاهزة لاستضافة القمة العالمية للبيانات بجهود جميع الجهات، وسجل الإمارات حافل بالإنجازات.

وقدم الأعضاء مداخلات إلى جانب طرح تساؤلات عن موضوع تقارير المؤسسات الدولية، حيث تساءل محمد كروس العامري، عن خطط الوزارة في الوصول إلى نتائج أفضل في المجالات التي لم تحقق فيها الدولة مراكز متقدمة، ومدى الاستفادة من أعمال القمة العالمية للحكومات.

وتساءل خليفة سهيل المزروعي، عن التنسيق مع الجهات الأخرى لحماية الاستثمارات الخارجية. وقال أحمد الجروان، ما جهود الدولة في توحيد المساعدات الخارجية؟

وسأل سالم الشحي، عن مدى الجاهزية لاستضافة الدولة القمة العالمية للبيانات عام 2018.

وأكد مروان بن غليطة، أهمية قياس تأثير التقارير في المواطنين، وحقيقة صعوبة توفير البيانات من بعض الوزارات والجهات.

وقال علي جاسم، هل هناك برامج للسياسات والتخطيط في جميع مؤسسات الدولة؟

وقال الدكتور عبدالله المحرزي، لاحظت خلال زيارة أخيرة لأوروبا عدم دراية كثير من البرلمانيين والسياسيين الأوروبيين، عن إنجازات الدولة، ومنها وزارتا السعادة والشباب، ودور الدولة في مكافحة الإرهاب.

وتساءل خلفان عبدالله بن يوخة: هل توجد خطة لتسجيل وتوثيق المساعدات الإماراتية منذ إنشاء الدولة؟

وسأل عبدالعزيز الزعابي، عن التنسيق والتعاون في شأن المعلومات التي ترد في مختلف المجالات.

واطلع المجلس على 4 اتفاقيات ومعاهدات دولية أبرمتها الحكومة مع جمهوريتي سلوفاكيا، وإيطاليا، ومعاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي والبصري.

ووافق المجلس على إحالة مشروعي قانونين واردين من الحكومة إلى اللجان المعنية، وهما قانون اتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 2008 بشأن الأرشيف الوطني، وقانون اتحادي بتعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم «6» لسنة 2007، بشأن تنظيم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.

واطلع المجلس على رسالة من وزارة شؤون الرئاسة، في شأن طلب تحديث مشروع قانون اتحادي في شأن عمال الخدمة المساعدة، ومشروع قانون الآثار، بعد أن أقرهما المجلس في وقت سابق، وأعيدا إليه من الحكومة للتعديل، بعد دمج وتغيير أسماء بعض الوزارات وتغير الاختصاصات، إلّا أن المجلس طلب إعادتهما إليه من قبل وزارة شؤون الرئاسة، وأحالهما، أمس، إلى اللجان المختصة لدراستهما.

كشف الدكتور ثاني الزيودي، رداً على سؤال مقدم من العضو، ناعمة الشرهان، عن خطة الوزارة لدعم تسويق المنتجات الزراعية الوطنية عن إعداد استراتيجية خمسية تتضمن إعادة النظر في توفير الدعم للمزارعين والصيادين لتشجيعهم وتطوير آلية التسويق وتحسين المنتج، وسيتم الانتهاء منها مع يونيو المقبل، والإعلان عن تفاصيلها، مشيراً إلى أن المنتج المحلي ينافس منتجات كثير من الدول.

وقالت الشرهان، هناك منافسة غير عادلة حيث يأتي المنتج من خارج الدولة بأسعار متدنية، والمحاصيل تأتي من بلدان فيها حروب، متسائلة هل تتأثر هذه المحاصيل من هذه الحروب، والأسلحة المستخدمة.

وأكد الدكتور الزيودي، أن الزراعة المائية تطورت وتوسعت في الإمارات مشيراً إلى أن هناك نحو 1000 بيت بلاستيكي للزراعة المائية في الإمارات الشمالية، بعد أن كانت 10 أعوام 2009، وتشغل الزراعة العضوية مساحة 46 ألفاً و700 دونم.

وقال رداً على سؤال مقدم من العضو سالم علي الشحي عن الدعم الذي تقدمه الوزارة إلى المزارعين لدعم الزراعة المائية (العضوية أو النظيفة) إنه يتم تقديم دعم مادي وفني للمزارعين منها دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي بنصف القيمة، وخدمات الإرشاد الزراعية، وبرامج مكافحة الآفات ونقل خدمات الفحص المخبري مجاناً.

تساءل مطر حمد الشامسي، عن المؤشر العالمي للإرهاب، متسائلاً عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة على الصعيد الإقليمي، وما نتائج جهودها في الترويج لدور الدولة في هذا المجال. مشيراً إلى أن ترتيب الدولة 101 عالمياً في مؤشر مكافحة الإرهاب.

وأكد محمد كردوس أن الإمارات تقوم بدور رائد في مكافحة الإرهاب، والإمارات تشارك بفاعلية في مواجهته.

وردت الوزيرة ريم الهاشمي قائلة، وجّهنا فريق العمل لدراسة الموضوع لأننا لا نتابعها في التقرير، ولكن لا بدّ من دراسة المعايير والمؤشرات العالمية للإرهاب، وبعد دراستها سنطلع المجلس عليها.

وأكدت الوزيرة أنه في المؤشر العالمي للإرهاب المراتب الأولى هي الأسوأ، وبالتالي حصول الإمارات على الترتيب 101 عالمياً أمر جيد.

عفراء البسطي: أين موقعنا من الإعراب في جودة التعليم؟!

أكدت عفراء البسطي، أن جودة التعليم في الإمارات عليها علامة استفهام كبيرة، ونسمع كثيراً عن التعاون مع سنغافورة، ولكن آخر أربع سنوات لم نحرز تقدماً، فأين موقعنا من جودة التعليم؟

وردت ريم الهاشمي بالقول، هناك مؤشرات كثيرة تتعلق بالتعليم وجودته ولا بدّ من النظر في نوعية التقرير الذي تناول التعليم، ومن أي مؤسسة صدر، مشيرة إلى أن بعض هذه التقارير لا تخص التقييم، وهناك معايير مختلفة تصب في الهدف نفسه، وتتعلق بالتنمية البشرية بشكل عام، مؤكدة أهمية وضع مؤشرات لدى الوزارات وأنه تم وضع 100 مؤشر للارتقاء بجودة التعليم في هذا المجال.

ووافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن إعادة تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ويهدف إلى إعادة تنظيم المركز، والاحتفاظ بالشخصية المعنوية المستقلة له لتسيير أموره، وإنشاء مجلس أمناء يشارك في إدارته، وإلحاقه بوزير شؤون الرئاسة.

واستحدث المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة مشروع القانون فيما يخص اختصاصات المركز بندين هما: عقد بروتوكولات واتفاقيات تعاون علمي مع المراكز البحثية والجامعات والمؤسسات العلمية النظيرة لتقوية أواصر التعاون معها، والاستعانة بالخبراء والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها وفقاً للأنظمة المطبقة بالمركز.

كما يختص المجلس بإجراء الدراسات والبحوث الاستراتيجية في المجالات العسكرية والسياسية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية وتقنية المعلومات وأية مجالات أخرى يقرها المجلس، وتشجيع البحث العلمي عن طريق تقديم الدعم والمنح للمشروعات البحثية والباحثين وفقاً للأنظمة المطبقة في المركز، وأي مهام أخرى ذات صلة يكلف بها من الوزير.

توصيات

تبنى المجلس في موضوع تقارير المؤسسات الدولية بشأن الدولة، مجموعة توصيات، حيث طالب بتطوير آليات التخطيط والمتابعة والقياس للجدوى السياسية للمبادرات المعنية بعقد اتفاقيات المشاورات السياسية مع الدول الأخرى، خاصة في إطار الاستفادة من المراتب العليا للدولة في التقارير الدولية، وبوضع برامج ومبادرات محددة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من برنامج التمكين لصاحب السموّ رئيس الدولة، ونتائج انعقاد القمة العالمية للحكومات في التقارير الدولية، لا سيما في إطار المؤشرات التي تسجل فيها الدولة مراتب غير متقدمة.

وشددت التوصيات على أهمية تشكيل لجنة وطنية عليا تضم مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية تعنى بالرد على ادعاءات بعض التقارير الدولية وإعداد وكتابة التقارير الوطنية، إزاء تنفيذ الدولة لالتزاماتها تجاه الاتفاقيات الدولية، وكذلك متابعة أوجه القصور في المجالات التي تحقق فيها الدولة مراكز متدنية عالمياً، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة في الدولة لحصر وتوثيق وتوحيد جميع المساعدات الخارجية، وإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان، واعتماد منهجية علمية محددة تعنى بالتحليل والتقييم والتقويم والمتابعة بشأن تقييم مكانة الدولة في التقارير الدولية.

وأكد المجلس أهمية إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات وطنية تعنى بتجميع وتوثيق البيانات بحيث تكون هذه القاعدة مرجعاً حكومياً متخصصاً تمد به الحكومة الجهات الدولية بما تحتاج إليه من معلومات.

كما طالب بوضع برامج ومبادرات معنية بالآتي: نشر ثقافة التنافسية توفير البيانات، وبناء القدرات المتخصصة، وتطوير أدوات التحليل للتقارير الدولية، ومنهجيات استشراف المستقبل، وتأسيس وحدات إحصائية في الجهات الاتحادية لتشكل نواة لقاعدة بيانات ومعلومات وطنية.

المصدر: الخليج