بدور القاسمي: نبني جسوراً عبر الثقافات لتصل الأفكار إلى أماكن أبعد

أخبار

افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أمس، أعمال الدورة الخامسة من «مؤتمر الشارقة للموزعين»، الذي تنظمه الهيئة في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 912 مشاركاً من الموزعين والناشرين وبائعي الكتب وممثلي منصات البيع الإلكتروني من 99 دولة، إلى جانب متخصصين في صناعة الكتاب.

وشهد افتتاح المؤتمر حضور أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة.

ويبحث المؤتمر على مدى يومين التحديات العملية المرتبطة بوصول الكتاب إلى القارئ، بدءاً من إدارة المخزون وتنظيم العرض داخل المكتبات، وصولاً إلى التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي وتحليل الطلب. كما يتيح للمشاركين تبادل تجارب أسواق مختلفة، وعقد لقاءات أعمال مباشرة، والتعرف إلى نماذج تساعد المكتبات والموزعين على تطوير أعمالهم والوصول إلى شرائح أوسع من القراء.

وقالت سمو الشيخة بدور القاسمي خلال كلمتها الافتتاحية: في وقت تغيّر فيه التكنولوجيا طريقة إنتاج المحتوى واكتشافه والثقة به، يصبح السؤال أكثر إلحاحاً حول ما يجعل موزعي وبائعي الكتب عنصراً لا غنى عنه. وأعتقد أن الإجابة تبدأ من الوعد الذي يقوم عليه عملنا: أن يصل الكتاب المناسب إلى القارئ المناسب، وأن يجد القارئ كتباً تضيف إلى معرفته، وتتحدى أفكاره، وتفاجئه، وتفتح أمامه طرقاً جديدة لرؤية العالم. في الشارقة، نعتز بهذا الوعد ونتمسك به، مع انفتاحنا على الإمكانات والفرص التي تتيحها التكنولوجيا.

وأضافت: «مهمتنا ستبقى أن نصل الكتب بالقراء، وأن نبني جسوراً بين الناشرين وموزعي الكتب عبر الأسواق والثقافات، حتى تصل الأفكار والقصص إلى أماكن أبعد. ولهذا فإن الاستثمار في الإنسان وتطوير قدراته ليس خياراً، بل جزء أساسي من استعدادنا لمستقبل هذه الصناعة».

وخلال حفل الافتتاح، كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بصفتها مؤسسة «ببلش هير»، خريجات الدفعة الأولى من برنامج «مسارات ببلش هير»، وسلّمتهن شهادات إتمام البرنامج، بحضور إيان فير سيرفيس، الشريك الإداري ورئيس التحرير التنفيذي لمجموعة «موتيفيت ميديا غروب»، التي تعاونت مع «ببلش هير» في تنفيذ هذا المشروع الرائد.

وقدّم جايمي دايز، مؤسس ومدير عام مكتبات «فولي بوكد» Fully Booked في الفلبين، كلمة رئيسية استعرض خلالها رحلة مشروعه، التي بدأت ببيع كتب متخصصة في العمارة، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى شبكة مكتبات تضم فئات متنوعة من الكتب. وتناول في تجربته أهمية فهم القرّاء في السوق المحلية، والتكيف مع تحولات السوق، ورفع كفاءة المتاجر، والاستجابة للنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.

واستضاف المؤتمر أوليكسي إرينتشاك، مؤسس مكتبة سينس في أوكرانيا، في كلمة رئيسية وحوار أدارته نادية واصف، الشريكة المؤسسة لمكتبة «ديوان» في مصر. تحدث إرينتشاك خلال الحوار عن افتتاح مكتبته الأولى في كييف قبل شهرين فقط من اندلاع الحرب الشاملة، وكيف تطورت لاحقاً إلى مساحة مجتمعية ومركز ثقافي، إلى جانب التحديات التي واجهها في استمرار العمل وسط صفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء.

كما تناول قراره بافتتاح مكتبة أكبر في الشارع الرئيسي بالعاصمة بهدف تعزيز حضور الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية في الحياة العامة. وقال إرينتشاك: «كان استمرار المكتبة وسط هذه الظروف تحدياً يومياً، لكننا أردنا أن تبقى الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية حاضرة ومرئية في قلب المدينة».

واستعرضت الجلسة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المواقع الإلكترونية للمكتبات وتحويلها إلى قنوات أكثر فاعلية للبيع والوصول إلى القراء. وقالت سارة: «يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد بائعي الكتب على تطوير تجربة البيع عبر الإنترنت، وفهم أنماط الشراء والكتب التي يفضلها قراؤهم، إلى جانب تحسين رحلة العميل وتوسيع نطاق وصول المكتبات إلى جمهور أكبر عبر القنوات الرقمية».

أصوات

واستضاف جناح ببلش هير في المؤتمر جلسة بعنوان «أصوات من الدفعة الأولى لبرنامج مسارات ببلش هير»، والتي تحدث خلالها كل من فاطمة المقرب المهيري، ومريم الرفاعي، وباهال خانا، ومها قطيش، وجنان غولشان، وأدارتها جيسيكا ميشو من مجلة «إمريتس وومان» التابعة لمجموعة «موتيفيت ميديا».