لبنان: لسنا ورقة ابتزاز لإيران على طاولة التفاوض

أخبار

صعّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس وزرائه نواف سلام، أمس، لهجتهما تجاه إيران، مطالبين إياها بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، كما اتهما طهران باستخدام لبنان كورقة ابتزاز في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، وجّه عون رسالة إلى إيران قائلاً: «هذه ليست بلادكم، هذه بلادنا.. ليس من شأنكم التدخل في شؤون بلادنا»، مضيفاً أن طهران «تستخدم لبنان ورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وهذا أمر غير مقبول».

وفي موقف مماثل، دعا رئيس الوزراء اللبناني إيران للكف عن التعامل مع لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها، قائلاً خلال إطلاق نداء إنساني أممي للبنان: «نحن أصحاب وطن يأبى أن يتحول إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين، أو ميدان مفتوح لحروبهم»، وأضاف: «تفاجأنا أن الحرس الثوري الإيراني كان أول من أعلن عن رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار، وهذا دليل على أن الحرب في لبنان ليست حربنا».

إلى ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مواقع ومنشآت ميليشيا «حزب الله» في جنوب لبنان، رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، ووجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان 9 بلدات وقرى طالبهم فيها بالتوجه إلى شمال نهر الزهراني.

في شأن متصل، وفيما تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده ستنتصر على إيران، عسكرياً أو عبر اتفاق، مشيراً إلى أن أبرز نقاط الاتفاق هي فتح مضيق هرمز فوراً.

وشدد ترامب على أن واشنطن لا ⁠تحتاج إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم ‌المخصب لديها، كما كشف أن إدارته ناقشت في وقت سابق إمكانية تنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى إزالة مخزون اليورانيوم من إيران، وأن بلاده تراقب المواقع النووية الإيرانية عن كثب، مشيراً إلى أن أي محاولة لنقله أو الاقتراب من المواقع ستتم متابعتها.

كما وجه تحذيراً إلى طهران، قائلاً إن أي هجوم يستهدف الجنود الأمريكيين قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استمرار تنفيذ فرض الحصار القائم على إيران، حيث تم تحويل مسار 129 سفينة تجارية وتعطيل 6 سفن منذ بدء الحصار.