محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الأميركي التطورات الإقليمية والدولية وأزمات المنطقة

أخبار

بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس خلال زيارته واشنطن، مع معالي ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي، علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، والسبل الكفيلة بتطويرها وتنميتها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.

كما جرى خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، استعراض المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبشكل خاص الأزمات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، من بينها سوريا واليمن وليبيا، وأهم الأفكار والحلول الدبلوماسية المطروحة لهذه الأزمات ورؤية البلدين إزاء المخاطر والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وتقوض أسس السلام والاستقرار في المنطقة.

وتطرق الحديث إلى جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف والعنف، والتنسيق القائم بين البلدين في هذا الشأن، وأهمية مواصلة دعم هذه الجهود لإحلال السلام، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتناول اللقاء أوجه الشراكة القائمة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، والتزامهما بتكثيف جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وأهمية بلورة تدابير دبلوماسية موسعة لمواجهة التدخلات الإقليمية العدوانية في شؤون دول المنطقة، فضلاً عن تشجيعهما بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار والسلام في كل من ليبيا واليمن وسوريا.

كما حضر اللقاء معالي علي بن حمّاد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة.

من جهة أخرى، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بعدد من قادة وأعضاء الكونجرس الأميركي.

واجتمع سموه- مع كل على حدة- مع السيناتور باول ريان رئيس مجلس النواب الأميركي، والسيناتور كروكر، وأعضاء لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للعلاقات الخارجية، والسيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.

وتم خلال اللقاءات التي حضرها سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بحث علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والتجارية، حيث تعد دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى ثماني سنوات متتالية، وبلغت قيمة الصادرات الأميركية للدولة أكثر من 22 مليار دولار في عام 2016.

وتناولت اللقاءات عدداً من الملفات في منطقة الشرق الأوسط وقضايا محاربة التنظيمات الإرهابية والأزمات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، وأهمية بذل المزيد من الجهود لإرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقدم سموه رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة حول استقرار وازدهار ورخاء المنطقة، وأهمية أن تنعم شعوبها بالأمن والأمان لتوجه جهودها نحو التنمية والبناء في ظل قيم التسامح الديني والتعايش العرقي لأطيافها كافة، ليشكل بذلك مصدر ثراء وقوة لبلدان المنطقة لمواجهة شتى التحديات.

وفي هذا السياق، سلط صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الضوء على الجهود الإماراتية الأميركية الرامية إلى تعزيز مفهوم الاعتدال والتسامح الديني، وأشار سموه إلى النجاح الذي حققه مركز «صواب»، وهو مبادرة إماراتية أميركية مشتركة لدحض المواقف والأفكار والأيدولوجيات المتطرفة عبر شبكة الإنترنت، إضافة إلى مركز «هداية» للبحوث الذي يسعى لإيجاد أفضل التدابير والممارسات لمكافحة الغلو والتطرف ومقره أبوظبي.

وخلال لقاءات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع قادة الكونجرس، أشار سموه إلى أهمية الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي ترامب للمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تعد أول رحلة خارجية للرئيس الأميركي منذ تسلمه زمام الأمور في البيت الأبيض، منوهاً بأن هذه الزيارة ستساعد في تعزيز علاقات الولايات المتحدة مع أصدقائها في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره لقادة الكونجرس لدعمهم التعاون الأميركي المستمر مع دول المنطقة لمكافحة التطرف والإرهاب ومساعيهم لكبح جماح الممارسات والتدخلات الإقليمية التي تقوض الأمن والاستقرار في دول المنطقة.

من جانبهم، أشاد قادة الكونجرس بقوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وبدورها في دعم الاستقرار والأمن في المنطقة، ومساعيها المتواصلة في محاربة التطرف والإرهاب ومساعدة الشعوب المنكوبة والمحتاجة وتقديم المساعدات والمعونات لهم.

حضر اللقاءات معالي علي بن حمّاد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر: الاتحاد