هالة بدري: دبي حافلة بقصص لم تُروَ بعد

أخبار

اعتبرت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، هالة بدري، أن المحتوى الذي نفتقر إليه في مجال الثقافة هو الذي يهتم بتقديم القصص التي لم تروَ بعد، ومنها قصص الأحياء التاريخية، والناس الذين عاشوا فيها، فضلاً عن قصص الحرف التقليدية والتي يجهلها كثيرون، إلى جانب الأهازيج الشعبية، فهي بمجملها تدل على وجود تاريخ وتراث غني جداً لم يُقدم للعالم، مضيفة لـ«الإمارات اليوم»، على هامش جلسة حوارية بعنوان «كيف نروي قصة دبي للعالم»، نظمت، أمس، في متحف الاتحاد، ضمن برنامج صناع المحتوى الثقافي: «هناك الكثير من القصص الإنسانية التي تحمل بعداً ثقافياً نتمنى أن نراها في صناعة المحتوى، والتي تقدم تجارب من أسسوا، وبنوا الكثير من المشاريع لاسيما الثقافية في الدولة».

ورأت أن دور صناع المحتوى في نقل ثقافة دبي مهم، إذ إن الثقافة في قطاعاتها وأبعادها شاسعة، فهي تشتمل على قطاعات رئيسة عدة، من التأليف والنشر، إلى صناعة المحتوى الرقمي، والألعاب الرقمية، والفنون والتصوير والحرف التقليدية والتراث والمتاحف وغيرها، موضحة أن هناك حاجة إلى صناع محتوى في هذه المجالات سواء للتعريف بثقافتنا وتاريخنا أو حفظ الذاكرة وتوثيق تاريخنا وتراثنا، والدمج بين الثقافة والتكنولوجيا، فضلاً عن إدارة المحتوى الثقافي لجلب السياحة الثقافية، فجميعها تعزز دور صانع المحتوى الثقافي.

وأكدت أن المحتوى الثقافي له جمهوره الخاص، ومن المهم اليوم أن يحقق انتشاراً خارج النطاق المحلي للوصول إلى العالمية، ومن هنا تأتي أهمية إبراز البعد الإنساني والقِيَم التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي.

وركزت جلسة «كيف نروي قصة دبي للعالم»، التي نظمت بالتعاون بين نادي دبي للصحافة وهيئة الثقافة والفنون في دبي، ضمن برنامج صناع المحتوى الثقافي، على دور صناع المحتوى في إبراز الهوية الإماراتية، وتعزيز المحتوى الثقافي في العصر الرقمي. وشددت هالة بدري على أهمية دعم الشباب في تقديم المحتوى الثقافي الذي يستند إلى البعد الإنساني وكذلك قيم الدولة، والذي يمكنه أن يتجاوز الطابع المحلي ويصل إلى العالمية.

ونوهت بأهمية التركيز على القيم الإماراتية في صناعة المحتوى من أجل تمثيل الدولة بأفضل صورة، إذ إن المحتوى الثقافي تقاس قيمته بالأثر الذي يتركه وليس بعدد المشاهدات.

وأضاءت هالة بدري على أكثر الأفكار الخاطئة والشائعة التي تسمعها عن الثقافة، وهي الاعتقاد السائد بأنها قطاع سهل وسلس ولا يتطلب الاستراتيجيات، على الرغم من أن هذا القطاع يتمتع بأبعاد عدة: اجتماعية وإبداعية واقتصادية، وهناك الكثير من الأثر لا يلمسه الناس.

وأشارت إلى أن صناعة المحتوى الثقافي حرفة صعبة، تتطلب الإعداد والتحضير من أجل تقديم ما يترك أثراً في وعي الناس، لافتة إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع الثقافي تتمثل في الاستدامة المالية، فتشغيل الأصول الثقافية يحتاج إلى موازنات واستدامة مالية، وهذا ينطبق على صناعة المحتوى الثقافي الذي يحتاج إلى الاستدامة ومواكبة التحولات الرقمية.

وطالبت بضرورة الحفاظ على الهوية والأصالة في ظل العولمة التي نعيشها، مبينة أن الدور الأهم الذي يلعبه صناع المحتوى يكمن في تجديد الثقافة، والذي ينبغي ألا يقتصر على تقديم التاريخ والماضي، إذ إن الجمهور تبدل، ولابد من مخاطبته بطريقة سردية ملهمة تحث على استخدام الخيال.

نثق بشبابنا

قالت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، هالة بدري، إن الشباب يمتلكون قدرة عالية على التعامل مع الأدوات الرقمية، وهم قادرون على نقل قصص الإمارات إلى الأجيال المقبلة، مؤكدة ضرورة حضور الجانب الإنساني في القصص التي تقدم كي تكون مؤثرة، وكذلك مخاطبة الجمهور العالمي، وكسر الحواجز الجغرافية، كي يصل المحتوى الإماراتي بكل ما يحمله من قِيَم للآخر.

هالة بدري:

. هناك الكثير من القصص الإنسانية التي تحمل بُعداً ثقافياً، نتمنى أن نراها في صناعة المحتوى.

. صناعة المحتوى الثقافي حرفة صعبة، تتطلب الإعداد والتحضير لتقديم ما يترك أثراً في الوعي.

المصدر: الإمارات اليوم