الثلاثاء ٠٩ مارس ٢٠٢١
14 صاروخاً على حي سكني وقاعدة أميركية في أربيل قتلت أميركياً وجرحت 9، وتلتها 10 صواريخ على قاعدة عين الأسد الأميركية. وهذا الأسبوع عشرات الصواريخ وطائرات الدرونز تم تدميرها في سماء السعودية فوق 4 مدن، ومنشأة بترولية. كما استهدفت سفينة إسرائيلية في خليج عُمان، إضافة إلى ناقلة استخدمتها إيران لتهريب النفط إلى سوريا، تقول إسرائيل إنها تعمدت سكب نفطها قبالة الشواطئ الإسرائيلية، ووصل التلوث إلى الساحل اللبناني. وفتحت إيران نافذة جديدة بعمليات كوماندوز داخل الأراضي الباكستانية. قائمة الاعتداءات الإيرانية طويلة، وهي جميعها مترابطة ومتقاربة زمنياً، وتهدف لإرسال رسائل سواء لواشنطن أو دول المنطقة. لكن تبقى إيران هي نفسها التي تمارس العنف في المنطقة منذ 40 عاماً، سواء أكانت هناك مفاوضات أم لا. والأميركيون الذين يبحثون عن إشارات إيجابية لن يجدوا الكثير، بل إن العنف، كما نشهد، زاد خلال هذه الأسابيع. قيادات الإدارة الجديدة يرقصون بين المتناقضات؛ فهم يقدمون بيد الدعم العسكري ضد الهجمات الإيرانية، ويلوحون بالتحية باليد الأخرى للمسؤولين في…
الإثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١
بحسب آخر إحصاءات نشرتها وزارة المالية، وهي الجهة التي تصبّ فيها كل الأرقام المتعلقة بالمشتريات الحكومية، ونسبها، ومصادرها بشكل مفصل، فإن هناك 186 شركة صغيرة ومتوسطة فقط، مسجلة في سجل المورّدين للحكومة الاتحادية، في حين أن هناك فعلياً آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يديرها شباب وشابات مواطنون ومواطنات، وهم مسجلون لدى صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فما سبب هذا العدد المتواضع يا تُرى؟! من الواضح جداً أن هناك حالة كبيرة من الإحباط وعدم الثقة تسود أصحاب هذه المشروعات، وتعود هذه الحالة غالباً لشعورهم بأن هناك ممارسات تعيق وصولهم إلى حصة عادلة في المشتريات الحكومية، إذ يتم التعامل معهم في كثير من الأحيان على اعتبار أنهم درجة ثانية، ومنتجاتهم لا تليق بالجهات الحكومية، وهو فعل يتنافى تماماً مع توجه الحكومة بدعم هذه الفئة وجذبها بدلاً من تنفيرها والتضييق عليها! تقول إحدى المواطنات من أصحاب هذه المشروعات: «الحديث عن شراء حكومي لمنتجاتنا لا يتعدى كونه…
الإثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١
لا يمكن أن يوصف التقرير سيئ السمعة والمسيس الذي نشرته الإدارة الأمريكية الجديدة حول حادثة القنصلية السعودية في إسطنبول إلا بأنه أسوأ رشوة سياسية في التاريخ السياسي المعاصر، قدمتها أمريكا الدولة العظمى لدولة مارقة هي إيران، وأقل ما يقال عنها إنها رشوة مكلفة جداً وبلا مبرر ولا سند قانونياً لها، ممن لا يفهم السياسة في الشرق الأوسط وتداخلاتها لمن لا يستحق. هل يعقل أن دولة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية بكل مراكز القرار وخبراتها السياسية المختلفة ومجلسي الشيوخ والكونغرس ومراكز الأبحاث ووزارة الخارجية والبنتاغون والأمن القومي، تسمح بتقديم مجموعة من الهدايا السياسية الثمينة لطهران خلال أقل من شهر واحد هو عمر هذه الإدارة دون أن تأخذ منها موقفاً سياسياً واحداً، إذن ماذا ستقدم واشنطن لطهران في نهاية ولايتها التي ستنتهي بعد أربع سنوات، هل ستقدم سلاحاً نووياً أمريكياً مغلفاً بورق سلفان صمم في نيويورك، أم سترسل تمثال الحرية لينصب في وسط طهران عرفاناً بمسؤولية ملالي إيران وأياديهم الملطخة بالدماء عن ملايين…
الإثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١
في احتفالية العالم بيوم المرأة، كيف حال السعوديات؟ يبدو أن قصص النساء في كل التاريخ دائماً ما ترافقها متعة السرد، لأنها تحمل دائماً الغريب والمتميز والنادر والظاهرة. حسناً، يبدو أننا في المملكة العربية السعودية نستقبل هذا اليوم بمنجزات من العيار الثقيل، قد أزعم ألا شبيه لها في كل دول العالم، وذلك لسبب وجيه؛ أن المرأة السعودية لم يسعها أن تمشي إلى تطوير وضعها وقيمتها المجتمعية على خطوات، لم تكن الظروف تسمح برفاهية التدرج. ومع أن رحلة تعليم المرأة بدأت مبكراً منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، وتعززت بأمر ملكي في عهد الملك سعود، وترسخت في عهد الملك فيصل، وتوسعت في عهدي الملكين خالد وفهد، رحمهم الله جميعاً، إلا أن العقدين الماضيين شهدا نقلة نوعية كبيرة في مسار التعليم، الذي هو مصنع خام النجاح. دراسات كُثر تطرقت لشأن المرأة السعودية كونه إحدى أهم القضايا التي عبرت الحدود وأصبحت قضية رأي عام دولي. لماذا البنات السعوديات لا يقدن مركبة؟…
الإثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١
ملاحظة عابرة من والده أثارت الطالب اجنات ساندو بالصف التاسع في إحدى مدارس ولاية كيرالا الهندية، بأن والدته مجرد امرأة في البيت لا تعمل، فقام برسم لوحة تحمل أكثر من عشرين مهمة يومية تقوم بها والدته وكل النساء والأمهات في قريته، وربما في كل مناطق العالم تقريباً، وقدمها بكل فخر لمعلمه الذي أعجب برسمة تلميذه، فبعث بها لمسؤولي الولاية لتجد طريقها، وتتصدر غلاف التقرير السنوي للهند حول المساواة بين الجنسين للعام 2021. ساندو الذي فقد والدته في نوفمبر الماضي إثر عارض صحي طارئ، شعر بالفخر مع تراجع والده عن تلك الفكرة والنظرة الدونية للمرأة، وغمره الفرح بأن رسمته البسيطة حققت تلك الأصداء الطيبة والعالمية، ولفتت الأنظار لمعاناة النساء في كل المجتمعات. اليوم، والعالم يحتفل بيوم المرأة العالمي، نحتفي في الإمارات بالمناسبة بكل فخر واعتزاز، وقد تحققت للمرأة مكانة رفيعة بفعل دعم القيادة الرشيدة، والاهتمام المبكر الذي أولاه المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، للمرأة، وضرورة الاستفادة…
الخميس ٠٤ مارس ٢٠٢١
حققت دولة الإمارات خلال العقود الخمسة الماضية معدلات عالية من التنمية الشاملة في المجالات كافة، ما وضعها في مراكز الصدارة في العديد من تقارير المؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة، خاصة في مؤشرات تقارير التنافسية العالمية، التي صنفتها في قوائم أفضل دول العالم تقدماً في مجالات الاقتصاد والبنية التحتية والتنمية البشرية والسياحة والاتصالات والمعلومات والثقافة وشؤون المرأة، وغيرها من مؤشرات التنمية المستدامة. وبمناسبة تحقيق دولة الإمارات المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير«المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021»، الصادر عن البنك الدولي، تقول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية: نعتز بما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات متتالية في جميع المجالات، محلياً وإقليمياً ودولياً، لتتوج نصف قرن من العطاء والبناء والتنمية على مختلف الأصعدة منذ تأسيس الدولة وحتى الآن، بفضل الرؤية المستنيرة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. والتي كفلت للإمارات…
الخميس ٠٤ مارس ٢٠٢١
صافح الحياة بقلب أصفى من عين الطير، وعانق مدهشاتها بأنفاس أنقى من النهر، فالوطن يمد لك يد العون، ويساهم بكل جزالة، وثراء في منحك الصحة، فلا تتردد وأنت بين الأيدي الأمينة، ولا تخشَ من ضيم، أو ضنك، لأنك في الأحضان الدفيئة، ولأنك تحت الجفون رمش، ولأنك في القلب نبض، وحض، فخذ قرارك لأنه لك، ولأجل مصلحتك، لأنه يسير بك إلى حيث تكمن العافية، لأنه يأخذك إلى حيث تصفو الحياة وتنمو أشجار اليفوع، وتترعرع زهيرات الفرح، خذ قرارك، لأنه ملك يديك، ولأنه يمنحك القدرة على السير نحو السعادة من دون كلل، أو جلل، إنه قرارك الذي تطالبك به الجهات الصحية، لأجل أن تهنأ أنت، ولأجل أن تمارس حياتك من دون خوف، من مرض، أو جزع من علة، وأنت في الإمارات، أنت في بلد وضع صحة الإنسان ومأكله من أولويات طموحاته، ومن بديهيات أمنياته، فلا تجفل، ولا تغفل، بل اسأل وسوف يأتيك الجواب من ذوي الخبرة، والعلم، إنهم يهدونك إلى أقرب مكان…
الخميس ٠٤ مارس ٢٠٢١
عقد قبل أمس مؤتمر افتراضي نظمته الأمم المتحدة للدول المانحة لتمويل عمليات الإغاثة في اليمن وبلغت تعهدات الدول المشاركة 1.7 مليار دولار، التزمت المملكة منها بمبلغ 430 مليون دولار، متصدرةً جميع الدول بما فيها أمريكا التي تعهدت بمبلغ 191 مليون دولار فقط، وفي هذا السياق صرح المشرف العام لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن اليمن يشهد أزمة إنسانية تضاف إليها تحديات صحية واقتصادية وسياسية ناجمة عن جائحة كوفيد-19 في ظل تصعيد كبير للأزمة من قبل الحوثيين، خصوصاً في محافظة مأرب التي كانت مكاناً آمناً للنازحين. عندما يتحدث العالم عن الأزمة الإنسانية في اليمن فلا بد أن يشير إلى السبب الأساسي في حدوث هذه الأزمة وتفاقمها، وإلا فإنه كمن يتحدث عن أعراض مرض خطير دون الاهتمام بسبب المرض، فالمساعدات والأعمال الإنسانية التي تقدم في اليمن عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تتعرض لمصاعب جمة بسبب عرقلة الحوثيين لها وحجبها عن المحتاجين في أماكن كثيرة، والمجتمع الدولي يعرف ذلك جيداً، ويعرف…
الخميس ٠٤ مارس ٢٠٢١
كان كميل شمعون من ألمع السياسيين في لبنان، وكنت في السياسة ضده. وكان من أكثر الرؤساء حنكة ووسامة وحضوراً آسراً. وكنت ضد مواقفه. وفي عهده عرف لبنان الازدهار الذي لم يعرفه في تاريخه، وكنت أدرك هذه الحقيقة، لكن موقفي حياله لم يتغير، لأنه غامر بعروبة لبنان وجعل البلد ينقسم من حوله. كما عمد إلى تحطيم رجال السياسة الكبار مثل صائب سلام وكمال جنبلاط وعبد الله اليافي. خلال مرحلة طويلة كان مكتب غسان تويني في «النهار» ملتقى سياسيي المعارضة في لبنان. وكل يوم كنا نلتقي في المصعد رموزاً مثل ريمون إده أو كميل شمعون في طريقهم إلى «الطابق التاسع». وكنت، أتجنب إلقاء التحية على رئيس الجمهورية السابق. وكنت قليل الأدب، قليل الذوق. توفيّ من دون أن يتسنى لي الاعتذار منه، لكنني اعتذرت من نجله دوري. ليس عن موقفي السياسي، فهو لم يتغير، ولكن عن سلوكي المشين، حيال قامة تاريخية بذلك الحجم. منذ عام تقريباً استقالت حفيدته، تريسي شمعون، من منصبها سفيرة…
الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠٢١
مساء السبت الماضي، وبعد أن لجت سماء الرياض بأصوات الصواريخ التي أطلقها عملاء إيران الحوثيون سألني ابني سلمان (16 عاماً)، هل سمعت ما حدث؟ قلت نعم. قال لماذا لا أحد يتحدث عن هذه الصواريخ؟ أجبته: نقلتها وسائل الإعلام. رفع هاتفه الجوال قائلاً: لا شيء بالإعلام الأميركي أو البريطاني! لم أستطع الإجابة، وأرقني ذلك. لا شعورياً قلت بنفسي لو كان لي من الأمر شيء لعمدت إلى إصدار قرار فوري لمنح الصحافيين الأجانب تأشيرة دخول للسعودية، وخلال ساعات. تمنح التأشيرة لأي صحافي، وأياً كانت دولته، ولو كان بعضهم جواسيس، فليس لدينا ما نخشاه، ولدينا أجهزة أمنية لا يرقى إليها الشك. فمن يخالف الأنظمة، وحال كان جاسوساً يطلب منه المغادرة فوراً. لو لي من الأمر شيء لجعلت زيارة السعودية أسهل ما يمكن أن يحققه الصحافيون الأجانب ليقفوا بأنفسهم على آراء السعوديين حيال ما تحقق ويتحقق في بلادهم من إصلاح، وانفتاح، ومكافحة حقيقية للتطرف والفساد. وليروا ما يتحقق من تمكين لزوجاتنا وبناتنا وأخواتنا، تحت…
الأحد ٢٨ فبراير ٢٠٢١
محتوى تقرير المخابرات الأميركية حول مقتل جمال خاشقجي يظهر لنا أن القصة أقدم من مقتل خاشقجي؛ ومقتله كان جريمة بكل المقاييس حاكمت الدولة مرتكبيها، وتحملت المسؤولية الأخلاقية، كونه مواطناً لها. إلا أن محتوى تقرير المخابرات، خصوصاً أنه مجرد تحليل وتكهنات لا ترقى للنشر حتى بصفة مقال في صحيفة محترمة، حيث لا أدلة ولا وقائع تستوجب حتى التوقف أمامها، يظهر لنا أن القصة أقدم وأكثر تعقيداً. القصة بدأت تحديداً منذ قدوم الرئيس الأسبق باراك أوباما للحكم، ورغبته الواضحة في الانسحاب من المنطقة، وإبرام اتفاق نووي، والحقيقة أنه كان أكبر حتى من اتفاق نووي، مع إيران. أراد أوباما الخروج من المنطقة بالاعتراف بإيران قوة لها حق تقاسم المنطقة، وإقامة علاقات معها، وتمكين الإسلاميين بحجة اعتدالهم، أي «الإخوان المسلمين»، وذلك وفق آيديولوجيا، وليس استراتيجية، وهو ما جوبه بموقف سعودي. وقتها، اتخذت السعودية موقفاً حاسماً للدفاع عن مصر الدولة، وعبور الجسر لإنقاذ البحرين، وقت ما عرف زوراً بالربيع العربي، وكان ذلك ضد مواقف إدارة…
الأحد ٢٨ فبراير ٢٠٢١
تمر الفلسفة اليوم بمأزق مفاهيمي مربكٍ، وأحياناً متطرفٍ، ومنذ أن استقلت العلوم الطبيعية عن الفلسفة استقلالاً يشبه حالة التحرر من مستعمر والفلسفة تعاني مزاحمة النظريات العلمية لها لدرجة أن وصل الأمر بإعلان موت الفلسفة حسب ستيفن هوكينج، ومثل ذلك كان موقف أهم الحقول المعرفية الإنسانية، وهو حقل علم اللغة «الألسنيات» ودعواها بتحويل المقولة القديمة بأن الفلسفة أم العلوم لتأتي مقولة «اللغة أم العلوم» بمعنى أن البحث الألسني أصبح هو الأقوى في صناعة المفاهيم، وتكون الفلسفة فرعاً من فروع شجرته، وهنا تتنازع الفلسفة السهام، وكما قال المتنبي «وسوى الروم خلف ظهرك روم». ولنعطي تصوراً عن الحدث نستعيد قصة جاك ديريدا عام 1992 حين فكرت جامعة كيمبريدج بمنحه الدكتوراه الفخرية في الفلسفة، فحدثت ضجة في الجامعة بين معارضين ومؤيدين للفكرة، والاعتراض كان من أعضاء في قسم الفلسفة زعموا أن ديريدا عالم لغوي وليس فيلسوفاً، واقترحوا منحها له بوصفه ألسنياً، وهذا ما جعل إدارة الجامعة تطرح المسألة للتصويت، وتم التصويت بفارق صوت واحد…