الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧
أهدرت سنوات طويلة من حياتي كنت أعامل فيها نفسي بقسوة بحرمانها من النوم الكافي بدعوى غرس روح الانضباط، عبر مواعيد الاستيقاظ الثابتة مهما كانت قلة ساعات النوم، حتى تبحرت في قراءة أبحاث عدة رصينة. وشاهدت لقاءات مصورة، لم أعد أذكر عددها، لأبرز المهتمين في هذا المجال فوصلت إلى قناعة راسخة، من تلك الدراسات، إلى أن قلة النوم تقف وراء تعكر مزاجنا وتذبذب تركيزنا وشعورنا الخادع بالجوع. آخر تلك الأبحاث ما قرأته أمس على صدر الصفحة الأولى للتايمز اللندنية حيث تبين «سر السعادة يكمن في نوم جيد»، ذلك أن الباحثين اكتشفوا أن هناك استعداداً كبيراً لدى المشاركين لتفضيل النوم المريح على زيادة في الدخل بمعدل 50 في المائة! وليس هذا فحسب بل إنهم مستعدون لاختيار التمتع بنوم جيد على قائمة بكل عناصر أسلوب الحياة lifestyle التي يمكنهم التحكم بها. هذه النتيجة طبعاً كانت بعد استبعاد أي عناصر لا يمكن للمرء أن يتحكم بها مثل سلالته وجنسه وعمره وغيرها. لم أستغرب هذه…
الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧
في عام 1945 اقتحم كل من الجيش السوفيتي والجيش الأمريكي الأراضي الألمانية وتم إسقاط حكومة ألمانيا النازية التي استخدمت الأيديولوجيا النازية العنصرية سلاحا ضد أعدائها، لتنتهي الحرب العالمية الثانية باقتسام الأراضي الألمانية، وتحولها إلى شرقية وغربية. في أعقاب ذلك تسيدت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي العالم كقوتين عظميين، استندت كل منهما على نظام أيديولوجي يعزز من زعامتهما ويصنع لهما مدارًا يحتوي الدول المشابهة إليه لتدور في فلكها. جذبت واشنطن العالم الغربي في أغلبه وكثيراً من الدول المعتدلة نحو النظام الرأس المالي والليبرالية الغربية، بينما أخذت موسكو حلفاءها نحو الشيوعية والاشتراكية الاقتصادية وضمت إليها عددا كبيرا من الدول المناوئة للعالم الغربي. نشأ عن ذلك صراع سياسي واقتصادي وأيديولوجي بل تحول إلى كراهية وخوف عميق أدى إلى انقسام حقيقي بين شرق وغرب، كاد أن يتحول في أكثر من مرة إلى حرب مدمرة مريرة مثلما حصل في أزمة كوبا. إلا أن أهم شعار في ذلك الصراع كان الحفاظ على الأمن الداخلي لكل من…
الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧
إحدى الوكالات الإخبارية نسبت للبيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في منع هجوم عسكري سعودي إماراتي على دولة قطر، ولم تمضِ ساعة حتى أصدر الرئيس الأميركي بياناً يكذب الحكاية. ثم ظهر خبر آخر يقول، إن ترمب وبخ أمير قطر، الشيخ تميم، عندما التقاه في نيويورك، وأظهر له معلومات سرية، تؤكد أن قطر لا تزال تمول الإرهاب، رغم أنها وقعت تعهداً مع الأميركيين قبل أسابيع بأن تكف عن ذلك! يتم ترديد كثير من الحكايات لأغراض سياسية، في حين هناك منطق ينفيها. فطبيعة الأزمة، وكذلك تحصن قطر المبكر بالقواعد الأميركية والأحلاف العسكرية الدولية يحول دون التفكير في ذلك. لكن قطر لجأت إلى هذه الدعاية منذ يونيو (حزيران) الماضي، لاستدرار التعاطف، مثلاً في الكويت، وتصوير الدول التي هي على خلاف معها كدول شريرة. الحقيقة هي عكس ذلك. قطر تعمل منذ سنين على إضعاف واستهداف، وبالتالي إسقاط، أنظمة مثل السعودية والبحرين، وكذلك مصر. فاستهداف دولة البحرين ليس سراً بدعمها المعارضين الذين…
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
خاص لـ هات بوست : لا يكاد يمر يوم إلاونثبت كأمة أننا "آثمون"، والأمة هي مصطلح لجماعة ذات سلوك واحد، ولا يمكننا القول أننا أمة الإسلام، فالإسلام وفق تعريفه بالتنزيل الحكيم هو الإيمان بالله الواحد واليوم الآخر واقتران هذا الإيمان بالعمل الصالح {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت 33)، ونشترك في الإسلام مع كثير من أهل الأرض {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة 62) علماً أن "الصابئين" هم من "صبأوا" عن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى، أي خرجوا عنهم، وبالتالي فإن المسلمين أمم مختلفة، أما نحن كأمة فنتبع الرسول الأعظم محمد بن عبد الله في أداء شعائرنا، من إقامة صلاة وأداء زكاة وصوم رمضان وحج البيت، و"الشعائر" من "شعار"، فإذا عاد أحد من الصحابة اليوم إلى بلد من بلداننا، يمكنه إذا سمع صوت…
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
مهمة تلك الكلمة التي ألقاها تميم بن حمد أمير قطر بالأمس في اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، وهذه الأهمية لا تكمن في مضمون الكلمة فهو مضمون فارغ من أي حقيقة، كما أنه خطاب مكرر وفيه كثير من الاستجداء والشكوى لدول العالم، كما أنه كان خطاباً ضعيفاً من حكومة تدعي المظلومية! والمهم في هذا الخطاب هو شكله، الذي كشف لكل متردد ومحايد، بل ومتعاطف مع قطر في هذه الأزمة أن قطر لا تريد حلاً للأزمة وفي الوقت نفسه أن الخطاب الإعلامي القطري الذي نسمعه ونشاهده طوال الأشهر الثلاثة الماضية سواء على قناة الجزيرة أو الصحافة القطرية أو الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي هو خطاب الشيخ تميم شخصياً، ففي خطاب البارحة قال كل ما كنا نسمعه وكشف القناع عن موقفه الذي يقول إنه مستعد للحوار وفي الكلمة نفسها وعلى الورقة نفسها التي يقرأ منها بعد عدة أسطر، أو قبل عدة أسطر يكيل الاتهامات الكبرى للدول المقاطعة ودول…
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
كما نقول دائما إن المواطن هو الأولى بأي اهتمام، والاهتمام يعني حل القضايا المعلقة أو الطارئة، وهذا الحل بيد كل مسؤول تراكمت لديه قضايا الناس، وليس من المعقول أن يصرخ كل ذي مشكلة دفعة واحدة، لأن الصراخ الجماعي يشي بوجود معضلة أو سوء إدارة هنا أو هناك.. فهل يعقل أن تستمر مشكلة لسنوات من غير أن تجد حلاً يرضي الناس؟ نحن نعلم جميعاً أن الفرد تحول إلى وزارة إعلام من خلال بثه لمشاكله، وحين يضع وسماً لمشكلته يكون هذا دعوة لمن يشاركه نفس المشكلة، فتتجمع الأصوات ويكون لها دوي كدوي النحل، إلا أن ذلك الدوي من غير دبابير تحمس المسؤول لأن يحمي منصبه من كثرة اللسع. وهناك عشرات الهاشتاقات كل منها يحمل مشكلة لم تحل بعد، وبعض المشاكل مضى على بقائها سنوات من غير أي زحزحة للأمام.. لذا نجد من كل مكان ثمة صوت يصرخ، فطلاب الحاسب وصل بهم الأمر إلى استجداء وزارة التعليم، وكذلك المعلمات البديلات، وهناك صراخ من…
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
حملة التطهير العرقي البشعة التي يشنها جيش ميانمار ضد المسلمين الروهينغا، تتحول بالتدريج إلى أزمة دولية. طبقاً للمعلومات المتوفرة، فإن نحو نصف مليون من هؤلاء الفقراء هُجّروا إلى بنغلاديش، وإن كثيراً منهم قضوا في الطريق بسبب الأمراض أو المعاناة. الحجة التي تقدمها حكومة ميانمار (بورما سابقاً) أن الروهينغا ليسوا مواطنين. لكن العالم يعرف أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يسمح بتهجير جماعي للسكان لأي مبرر. ويعتقد كثير من المسلمين، أن الروهينغا يتعرضون للقهر لأسباب دينية، وأن جماعات بوذية متطرفة هي التي تحرك الصراع ضدهم. هذه الحادثة ليست الأولى في تاريخ العالم الحديث، التي يكون المسلمون الطرف الضعيف فيها. حوادث البلقان في تسعينات القرن الماضي، كانت نموذجاً لما يواجه البشر من مآسٍ حين يتلاشى الخوف من الله، أو يغيب القانون. والمؤسف أننا لا نملك شيئاً لنصرة أولئك المستضعفين، سوى دعوة العالم لإغاثتهم ونصرتهم، أي الاستعانة بالأخلاقيات الإنسانية والقانون الدولي، الذي يحرم العدوان على الناس بسبب اختلافهم في الدين أو…
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
يوما بعد آخر تؤكد التطورات المتلاحقة في مجال العمل الإنساني الحاجة لوجود عمل مؤسسي ضخم تتكامل فيه الجهود وتحشد فيه الموارد من أجل الارتقاء بالعمل الإنساني والخيري والتنموي بما يتناسب وحجم التحديات التي نواجهها. «لقد قطعنا عهدا من البداية بأن نقف إلى جانب المحتاجين والمرضى والمنكوبين أينما وجدوا، ونذرنا أنفسنا لخدمة البشرية دون أن نبتغي فيما نقدم للناس سوى مرضاة الله تعالى، مؤمنين بأن قيمنا الحقيقية إنما تعزز من خلال قدرتنا على تغيير حياة الناس للأفضل، دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس أو دين أو طائفة، وبعيدا عن أي حسابات سياسية أو فئوية»، بهذه الكلمات، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استهل تقرير الأعمال لمبادرات محمد بن راشد العالمية إصداره الأول. والتي تجمل المحطات الرئيسة الرؤية الاستراتيجية لتلك المبادرات الإنسانية وفلسفتها النابعة من تحويل العمل الإنساني من أعمال فردية متناثرة قائمة على جهود فردية لا تملك خريطة واضحة لتحديد الأولويات، إلى عمل مؤسسي، سواء القضايا الإنسانية…
الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧
من مسار الإجراءات التي تتخذها الدول الأربع، التي قررت إنهاء الحالة القطرية، تتعزز التوقعات بأنها ستنجح في الأخير مهما قاومت حكومة الدوحة. ولقاءات نيويورك السياسية هذا الأسبوع تسلط الضوء على الأزمة وفي أي اتجاه ستسير. فإن قبلت قطر بالتنازلات المطلوبة فإنها ستنجح أخيراً في الخروج من قدر الضغط الذي تطبخ فيه. وإن سعت للمساومة بالقبول ببعضها والمماطلة في بقية الشروط فإن الأزمة ستستمر إلى العام المقبل. العالم كله مستفيد من مواجهة قطر. هذه دولة صغيرة، بفوائض مالية ضخمة، وشهية كبيرة لخلق الفوضى في المنطقة وما وراءها، وقد تسببت في كثير من الخراب. لقد تخلصت منطقة الشرق الأوسط، تقريباً، من كل الأنظمة الممولة والمحركة للفوضى إلا من اثنتين؛ قطر وإيران. وبإنهاء الدور القطري ستتقلص المشكلات، وتتقزم الجماعات الدينية المتطرفة، وتبقى إيران وحيدة. على مدى عقدين كانت قطر مسؤولة عما يجري من فوضى، وتطرف، وحتى إرهاب جزئياً. ولم يقم أحد بالتصدي لها في البداية وذلك تقليلاً من شأنها وتأثيرها، وعندما كبرت وتعددت…
الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧
يبدو أن السيناريو الذي تحدثت عنه المعارضة القطرية قبل عقد مؤتمرها بدأ يتحول إلى واقع، فقد تحدثت عن ثلاثة احتمالات: المصالحة، أو التغيير، أو وقوع قطر في الفوضى ثم الوصاية التامة عليها من البلدان التي وضعت أقدامها على أرض قطر. احتمال المصالحة صار مستبعدا بعد إصرار قطر على التصعيد وإعلان انسلاخها من المحيط الخليجي والعربي، ولأن لا أحد من شرفاء قطر يريد أن يعيش تحت الوصاية، أو يذهب بلده في مهب الريح فقد كانت ليلة الأحد بشارة ببدء خلاص قطر من الكابوس الذي جثم عليها بسبب نظام الحمدين، عندما أصدر الشيخ عبدالله آل ثاني بيانه الموجه للعائلة الحاكمة والشعب القطري. غباء النظام القطري وتخبطه لابد أن يعجل بنهايته، تجاوز هذا النظام كل معقول في الأعراف والأخلاق والسياسة، لكن ثلاثة أمور ربما تكون هي التي عجلت بالتحرك باتجاه التخلص منه؛ الاستفزاز الكبير الذي أحدثه بسحب جنسية شيخ أكبر مكون قبلي في قطر، مؤتمر المعارضة الذي أسمع العالم صوت الشعب القطري الحر…
الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧
حين قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، بتعيين اللواء عبد الله خليفة المري قائداً عاماً لشرطة دبي، أثنى سموه على كفاءته وإخلاصه في عمله ونبل أخلاقه عبر حسابه الخاص على تويتر بقوله «للواء عبد الله خليفة المري شخصية متميزة من الناحية القيادية والحس الأمني العالي.. سيكون إضافة للقيادات الأمنية للوطن». واليوم أفعاله الإنسانية ودوره كقائد للشرطة وأب لجميع أفراد المجتمع الإماراتي يشهدان له على أنه بالفعل يستحق ثقة الحكومة الرشيدة. يوصف اللواء بـ«رجل المهام الصعبة» الذي أثبت قدراته الاستثنائية في التعامل مع بعض التحديات الكبيرة، ويمتلك أيضاً لمسات إنسانية تعكس حرصه على أمن وسعادة كل فرد يعيش على أرض دولة الإمارات. فحين تعرض أخيراً الطالب إبراهيم عباس البلوشي للحادث الأليم الذي تسبب في وفاته، دشّن اللواء عبد الله قاعة فقيد أكاديمية شرطة دبي التي كان يدرس فيها لتحمل اسمه أمام جميع زملائه في الأكاديمية كونه أحد الطلاب المشهود لهم بالأخلاق الرفيعة وحسن الخلق. ولأن حادثة وفاة الطالب…
الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧
غيرهم يحيكون المؤامرات، وقادتنا يطلقون المبادرات.. مؤامراتهم هم نشرت الدمار، وأسهمت في إثخان التخلف والجهل، وأدت إلى تحطيم كل حلم عربي في التطور ومواكبة ركب الحضارة، في حين تعمل مبادرات الإمارات لنشر العلم والمعرفة في أنحاء الوطن العربي كافة، وتأخذ بيد شبابه للوصول إلى أعلى الدرجات العلمية، تمهيداً لاستئناف حضارة العرب. هذا هو الفرق بينهم وبين قادتنا، بين أولئك الذين يعشقون الدسائس، ويتآمرون مع كل عدو ضد وطننا العربي الكبير، ويسهمون في تدمير كل ما تبقى من أمل للنهضة والتطور، وبين قادتنا الذين يحملون هموم نشر المعرفة والعلم والثقافة، ويسعون جاهدين لاستعادة حضارة عربية قديمة! صانع الأمل، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب رؤية شاملة تحمل الخير لجميع العرب، في كل بقعة من بقاع الأرض، داخل حدود الوطن العربي أو خارجه، فسموّه مؤمن بأن السبيل الوحيد لبناء الحضارة والدول هو بناء الإنسان، ولا يمكن أن ينجح أحد في بناء الإنسان دون أن يوفر له العلم والمعرفة، لذلك…