الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
دائماً مرضى العظمة الزائفة يعميهم جنونها عن قراءة اللحظة السياسية قراءة سليمة، فتأتي قراراتهم متأخرة جداً بعد أن تتهاوى عروشهم على رؤوسهم، فيأتي تفاعلهم بعد انتهاء اللعبة عندما تنقشع عن أعينهم غمة التكبر والتجبر، وللأسف العواصف لا تجرفهم وحدهم وإنما تجرف شعوبهم الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يد لهم في شيء سوى أنهم ضحية لحاكم أهوج قرر أن يصارع الكبار فذهب مع الريح، ذلك ما حصل مع النظام القطري الغاشم المتكبر المتجبر كما صنع الطغاة من قبله، فصدام حسين أيام غزو الكويت أعماه الوهم بالعظمة فكانت بداية نهايته، وغيره الكثير من الطغاة الذين كانت نهايتهم مشابهة. النظام القطري أعلن رفضه للمطالب العربية الثلاثة عشر والتي منها التخلي عن دعم الإرهاب والإرهابيين والمنظمات الإرهابية في العالم وأن تنضم إلى الركب العالمي الذي تشكل لمواجهة الإرهاب، عجزت أن تتفهم أن العالم تغير ولم يعد العالم الذي تعرفه قبل قمم الرياض، وإنما عالمها القديم قد ولى حيث كانت تعبث بأمن الدول…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
قطر هي الأخ الذي قتل أخاه.. بهذه المقدمة يمكن ختم المقالة، فمنذ إعطاء قطر مهلة الأيام العشرة لمناقشة مطالب الدول المقاطعة والنتيجة تؤكد أن الأزمة سوف تأخذ مسارا مختلفا عما كانت تنتظره شعوب دول الخليج.. الآن ونحن في المستوى الثاني من الأزمة لا يمكن أيضا المراهنة على استجابة قطر لأي سيناريو محتمل (وأنا أتحدث في الجانب الاقتصادي، إذ إن دول المقاطعة رافضة تماما رفع شعار الحل بالمواجهة)، فلو تم اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية فثمة محاور عدة يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على اقتصاديات قطر كالعزل من محيطها الخليجي (كون دول المقاطعة تمثل ثلاثة أرباع المجلس ليكون قرارهم بالأغلبية)، وهذا العزل يتم على مستويات عدة كالمنظومة الجغرافية والمؤسسات الحكومية والخاصة، وبالتالي سوف تحدث اشتراطات على الشركات العاملة في قطر بالتوقف عن العمل في قطر أو خسارة المشاريع في بقية دول الخليج، وهناك أيضا المؤسسات الدولية التي ستجد أن مساندتها للدول المقاطعة هو مساندة لمصالحها الخاصة وفي جوانب أمنية لن تفلت قطر…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
انتهت أمس المهلة التي منحتها الدول الأربع المقاطعة لقطر للرد على مطالبها الثلاثة عشر، وهذه كانت فرصة جديدة وربما أخيرة لقطر للعودة إلى الحضن الخليجي وإلى البيت العربي الكبير، وترك سلوكها في دعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين وتأزيم الأوضاع في الدول العربية وشن الحملات الإعلامية عليها، لكن الدوحة لم تستغل هذه الفرصة واستمرت بالمماطلة وكأنها تملك الوقت كله! ولم تستوعب قطر حتى الساعة أنها في خليج جديد بقياداته وسياساته وقراراته وتوجهاته وأحلامه وآماله، خليج يستعيد زمام أمره ويواجه تحدياته، خليج يحترم جيرانه ويثق بأصدقائه، لكن ثقته بنفسه أكبر، واحترامه لجيرانه لا يعني السكوت على أخطائهم. اليوم وبعد مرور شهر كامل على المقاطعة التي بدأت في الرابع من يونيو الماضي، تكون الدول الأربع قد حققت هدفها من المقاطعة، ونجحت في قلب صفحة الماضي، وفي إبعاد السياسات القطرية المؤذية عنها، وفي الوقت نفسه منعها من تقديم المزيد من الدعم للإرهاب والإرهابيين، وهذا هو المطلوب، أما موافقتها على المطالب الـ 13 أو رفضها، فهذا…
سعيد المظلومضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ،
حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد
بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية،
مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي
الأحد ٠٢ يوليو ٢٠١٧
«إلقاء موعظة بتصرفاتك أفضل من إلقائها بشفتيك» .. أوليفر غولد سميث عندما تجاوز صالح بنجاح مقابلة تعيينه في وزارة التجارة والاستثمار في بلده طلب منه الرجوع لتوقيع عقد العمل ليتفاجأ بأن الموظف الذي استقبله يسأله عن اسم والدته ووالده واسم شخص مؤثر في حياته .. شاهد الموظف علامة التعجب على وجه صالح ليبادره قائلاً: لا تقلق هذه المعلومات بطلب من الوزير ليرسل لهم رسالة شكر وتقدير. يقول صالح: «لا تتخيلوا مقدار السعادة بهذه الرسائل على والدي وصديقي فهد». ومع أول يوم عمل وجد صالح مكتبه مجهزاً بكل احتياجات الموظف من حاسب آلي وبريد إلكتروني وهاتف وبطاقة العمل مع «البزنس كارت»، ومع أول لقاء مع الوزير بعد أسبوع من تعيينه، شدّ انتباه صالح أن هذا الوزير لم يتحدث عن بذل الجهد والإخلاص في العمل، بل وعدهم بأنه سيبذل قصارى جهده ليجعل منهم «قادة» المستقبل. ولا ينسى صالح ذلك اليوم الذي وجد الوزير في مكتبه يشكره على اقتراح كان صالح قدمه قبل…
مصطفى النعمانكاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد
الأحد ٠٢ يوليو ٢٠١٧
لم يعد مخفيا أن الحرب الدائرة في اليمن يمكن اختصارها بصراع حول السلطة بعيدا عن مصالح الغالبية العظمى من المواطنين الذين وقعوا في مصيدته دون أن يكون لهم دور ولا رأي فيه، واليوم بعد مرور ٢٨ شهرا تواصل أطراف الحرب اليمنية التشبث بمواقفها. الأطراف الحاضرة هي: الطرف الانقلابي الذي احتجز الرئيس هادي، ورئيس الوزراء بحاح، وعددا من أعضاء حكومته في ٢٠ يناير ٢٠١٥، يدعي أنه يمثل سلطة «أمر واقع» في العاصمة صنعاء، وفي الطرف الآخر يتزعم هادي معسكر (الشرعية) مستندا إلى دعم خارجي مستمر والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأخيرا ظهر طرف جديد هو (المجلس الانتقالي) الذي تزعم قيادته أنها تمثل الجنوب وتعبر عن إرادة سكانه. لكل طرف مؤيدوه، بعضهم عن قناعة بالهدف المعلن للأطراف، وآخرون وهم الأكثرية مستفيدون من استمرار الحرب، ولكن المواطن البسيط بعيد عن صراعاتهم التي يدرك أنها لا تتجاوز التشبث بالسلطة واقتلاع الآخر حتى وإن كانت النتيجة استمرار النزيف والأحقاد والكراهية والدمار النفسي. منذ أن…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
طرحت السنوات القليلة الماضية على الأجيال الشابة العديد من الأسئلة الوجودية الكبرى حول الدين والحرية والعلاقة بالخالق وبالوطن وبالعائلة، وحول الحدود الفاصلة بين الأنانية المطلقة والأنانية المقنّنة والتفكير في حقوق الآخرين، إن سؤالاً من نوع: ما المشكلة في أن يكون الإنسان أنانياً في حياته، يقوم بعمل كل ما يحبه ويحقق له السعادة حتى في ظل رفض المجتمع لذلك؟ لماذا عليه إذا اختار سعادته الفردية، أن يحمل همّ رضا الآخرين، المجتمع أو العائلة أو الأصحاب أو... إنه سؤال كبير له علاقة بالمرحلة العمرية القلقة التي يمر بها الشباب وبطبيعة التقلبات السياسية الكبرى التي تعصف بالعالم، وإن شخصاً في الخامسة والعشرين من عمره من الطبيعي أن يطرح سؤالاً بهذه الجدية، خاصة إذا كان على درجة من الثقافة والوعي المتقدم! أليست السعادة غاية وهدفاً كبيراً لكل حركة وبحث وجهود الإنسان على الأرض منذ فجر الخليقة؟ هذا السؤال طرحته عليّ شابة في مقتل العمر ملحة عليّ في طلب الإجابة! الأنانية التي قد تحقق السعادة…
السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
«داعش» في اندحار فقد تم طرد هذا التنظيم الشيطاني من العراق، وفي طريق القضاء عليه في سوريا، والإرهاب في أغلب دول العالم أصبح «محاصراً» وحركته مقيدة، وربما قطر التي هي «مُقاطعة» لم تلاحظ كل ذلك، وهي المنشغلة في الأسابيع الماضية بتشكيل اللوبيات وفبركة التقارير والقصص الإعلامية، فكثير ممن كانت تدعمهم بدأوا يتساقطون ويتهاوون، وعلى أقل تقدير أصبحوا في مكانهم لا يتحركون مذهولين من الضربات التي تتلقاها قطر. وبالأمس بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حل الخلاف القائم بين قطر وجيرانها الخليجيين والعرب، وطالب بأمر قد يهم قطر، وهو ضرورة أن يكون الحل مع «ضمان أن تعمل كل الدول على وقف تمويل الإرهاب ومكافحة الإيديولوجية المتطرفة».. هذا ما نعرفه ويعرفه العالم جيداً، لكن من الواضح أن الذي نراه ويراه العالم لا تراه قطر، فأمور كثيرة أصبحت تتغير مع قرار مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، بل ولاحظ العالم أن صوت الإرهاب أصبح ضعيفاً، وصوت التطرّف غاب…
السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
طيلة شهر رمضان الماضي سعدت بمتابعة برنامج النبأ العظيم الذي كان حوارا أداره الأستاذ يحيى الأمير مع الدكتور محمد شحرور. والمفكر السوري شحرور فاز هذا العام وكرّم في معرض أبوظبي للكتاب بجائزة «التنمية وبناء الدولة» عن كتابه «الإسلام والإنسان – من نتائج القراءة المعاصرة». وكان موضوع الحوار التلفزيوني اليومي هو ما سبق وطرحه الدكتور شحرور من مشروع قراءة القرآن الكريم وفق أدوات معاصرة، وانطلاقا من البحث عن معنى الإعجاز والعالمية والخاتمية الذي بدأه بعد نكسة عام 1967، عندما وقف أمام من يبررون النكسة بتصرفات بعض الناس. الدكتور محمد شحرور قدم من خلال البرنامج أفكارا مهمة وصل لها من خلال قراءة وبحث في معاني وتفسيرات القرآن، وربطها بواقع الحياة وصيرورة التاريخ والمجتمعات. وبينما كان المحاور الأستاذ يحيى الأمير يمثل الرأي السائد ويعترض على الأفكار المطروحة المخالفة للمألوف كان يؤكد أن ما يطرحه البرنامج هو دعوة للقراءة وليس حتى تفسير، بل محاولة للبحث في بعض القضايا التي تناولها القرآن. من الأفكار التي…
الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
تتكرر سيناريوهات الإلحاد في الحرم من لدن أبرهة الأشرم إلى «دواعش» العصر، مروراً بالقرامطة والجهيمانيين والصفويين، وفي كل حالة يرينا الله تعالى من عذابه الأليم في أولئك المجرمين ما يزيد القلب إيماناً ويقيناً بأن للبيت رباً يحميه، وأن الركّع السجود هم في حماية الله ولطفه، مهما اتخذ الله منهم شهداء، فإن العاقبة تكون للمتقين. ومما يزيد ذلك جلاءً أن لطف الله بحرمه الآمن كان كبيراً في الإلحاد الأخير، وذلك بالنظر إلى الخطب الجسيم الذي كان سيحدث لو نجح الملحدون في تنفيذ مخططهم الإجرامي في شارع أو ساحة محيطة، فضلاً عن التوغل إلى المسجد الحرام أو صحن الطواف، مع تلك الزحمة البالغة الذروة، فإن نسج العنكبوت هو الذي أفسد عليهم خططهم الخطيرة {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}. عناية الله أغنت عن مضاعفةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأُطمِ ويتساءل عامة الناس - مسلمهم وكافرهم - فضلاً عن عقلائهم، عن مأرب الملحدين في…
الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
• لا يمكن تحت أي ظرف أن يصدق العالم المرتبط بالرياضة وغير المرتبط بها أن ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022 مر دون أن يكون في داخله مال وغاز والعملة حسب جنسية المصوت..! • فما يطرح اليوم حيال هذا الملف قديم يتجدد، لكن القضية ليست هنا، بل في ظهور أدلة جديدة تثبت أن الدوحة متورطة في فساد ربما يحرمها من كأس العالم، وربما يأخذها إلى عقوبات معنية بتوقيف النشاط الرياضي وتجميد اتحاد اللعبة، ويقود المتورطين إلى السجن..! • أقول ربما من باب التخفيف على الأحبة في قطر الذين أنفقوا ومازالوا ينفقون من أجل هذا الحدث مليارات بعملات مختلفة فيها يورو ودولار وين وقد يكون للغاز ثمن بكل العملات..! • قانون سن، وآخر في الطريق يجسد واقع هذا الملف المشبوه، فما قاله جوزيف بلاتر كافٍ لأن يضع الأمور في نصابها الحقيقي..! • أما ورطة بلاتيني واجتماع العشاء الفاخر مع الرئيس الفرنسي ساركوزي فهذه لوحدها حكاية من حكايات الملف الأسود، وفي تفاصيل…
الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
اليوم هو الذكرى الرابعة لثورة ٣٠ يونيو في مصر التي أنقذتها من مستقبل كارثي كان مؤكداً بحكم جماعة الإخوان التي دفعت بأسوأ نماذجها ليكون رئيساً لمصر العظيمة في لحظة تأريخية هزلية لا تليق بمصر وتأريخها العريق. ونتحدث اليوم عن هذه الثورة بسبب مصادفات ومفارقات لعبت قطر دوراً محورياً فيها، فلولاها لكانت هذه الجماعة قد تلاشت في غياهب التأريخ بعد ثورة يونيو، لكنها بادرت لنقل وكرها إلى الدوحة واحتضان أهم كوادرها وتسهيل ودعم مخطط مشترك بينهما فيه أسوأ وأقذر المؤامرات على الأوطان العربية. في سنة حكم الإخوان لمصر فتحت الجماعة الباب على مصراعيه لإيران ما ظنه البعض مفاجأة، وهي ليست مفاجأة أبداً لوجود قواسم مشتركة عظمى بين أدبيات الجماعة وفكر الثورة الخمينية. وفي تلك السنة عربدت جماعة حماس في حدود مصر وداخلها، وخرج عتاة الإرهابيين من السجون ليعيثوا فساداً ويستفزوا الوجدان المصري بحضور كبارهم القتلة منصة احتفالات ذكرى حرب أكتوبر التي اغتالوا في واحدة منها الرئيس أنور السادات. وفي تلك السنة…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
إشكالياتنا مع تكنولوجيا الاتصال متشعبة وكثيرة، تخص الحكومات والمنظمات العملاقة والشخصيات العامة والمشاهير، كما تخص الناس العاديين جداً أمثالنا، بمعنى أن هناك مؤسسات عالمية ونجوم مال ورياضة واقتصاد قد أعلنوا في أكثر من مكان في العالم أن حساباتهم الرسمية قد تعرضت للقرصنة وأن معلومات سرية قد تم الاطلاع أو السطو عليها، وهذا يدخل ضمن ما يسمى بالحروب الرقمية وتحديات التكنولوجيا، ما يجعل التقنية أداة مخيفة في حقيقتها بالقدر الذي تبدو فيه في غاية المنفعة والفائدة للبشرية، ذلك أن الإنسان -على ما يبدو- منذ عرف الاختراعات وهو يخترع الشيء ونقيضه في الوقت نفسه! أما بالنسبة للناس العاديين فقد شكلت لهم وسائل الاتصال تحدياً نفسياً واجتماعياً كبيراً، حيث وضعتهم أمام المشكلة الأولى والأكبر: التعامل مع حرية تدفق الأخبار والصور ومنظومات القيم المتناقضة في ظل استحالة الرقابة والمنع والحجب ووو..إلخ! المشكلة الثانية القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات مع صعوبة فرزها والتأكد من صحتها ودقتها، ما فرض علينا جميعاً، وعلى واضعي…