الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
صدرت خلال الآونة الأخيرة مؤشرات على إمكانية تراجع الاتحاد الأوروبي عن مواقفه السابقة بخصوص توقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بعد ثلاثين سنة تقريباً من التردد ومزج القضايا الاقتصادية بالسياسية، وهو أمر رفضته دول المجلس، والتي حاولت كثيراً التوصل إلى حلول وسطية دون جدوى بسبب تعنت بعض دول الاتحاد الأوروبي التي أصرت على محاولة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، ما فوت فرصاً ذهبية لتنمية التجارة والاستثمار بين المجموعتين. الجديد، أنه في شهر مايو الماضي صرح «دولتر ستيفنز» رئيس لجنة السياسة والأمن بمفوضية الاتحاد الأوروبي من أن جولة تفاوض ستعقد قريباً بشأن اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون، مضيفاً أن دول الاتحاد منفتحة تماماً على أي نقاشات إضافية في هذا الجانب. الرد الخليجي جاء سريعاً وواضحاً (دول مجلس التعاون تؤكد أن مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي لن تستأنف إلا إذا كانت الظروف التفاوضية مناسبة لإنجاز تقدم)، أي أن دول المجلس ليست في عجلة من أمرها…
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧
يبدو أن من الصعب على العقلية القطرية أن تستوعب ما يحدث حولها، فعلى الرغم من دخول المقاطعة أسبوعها الرابع، فإن قطر ما زالت «محلك سر»، بل «للخلف در»، فكل ما تفعله هو تشغيل آلتها الإعلامية المستهلكة ودعايتها الشعبوية المكشوفة، وتحريك دبلوماسيتها المُضللة، وتريد من العالم أن يقف معها، وتحلم بأن تتراجع دول المقاطعة عن خطوتها التاريخية والحازمة! الأمر الذي صدم حتى المتعاطفين معها وحلفاءها، الذين أصبح الشك يساورهم فيما ستؤول إليه قطر. بعد أن فشلت قطر في تدويل أزمتها.. الكل ينتظر مرور الأيام الثلاثة الباقية ليعرف ماذا ستعلن قطر في اليوم الرابع الذي هو اليوم الأخير من مهلة العشرة أيام للرد على طلبات الدول المقاطعة، والواقع أن قطر لن تفعل أي شيء، ولن تعرف كيف تتعامل مع مطالب الدول المقاطعة، والغريب أن البنود التي بين يديها هي نفسها مطالب اتفاق الرياض في 2014 - مع إضافة بنود عدة - وكانت قد وافقت عليها قطر ووقعت عليها، فلماذا رفضتها هذه المرة…
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧
لا يفصلنا عن انتهاء المدة المقررة لالتزام السلطة في قطر وتنفيذ مطالب الدول المقاطعة سوى 3 أيام . مطالب لا تخدم مصر والسعودية والإمارات والبحرين فحسب، بل شعوب المنطقة بما فيها الشعب القطري الشقيق. مطالب تتمثل في الوقوف بوجه الإرهاب الذي لا يعرف ديناً أو لغة سوى لغة الدمار. دمار لا يستثني أحداً، حتى مَن يقوم بتمويله. وبدلا من الإنصات لصوت العقل، إذا بالقيادة في قطر ما زالت تسعى إلى تسطيح المشكلة ومحاولة إفراغها من محتواها بالتركيز على اعتبار أن هذه المقاطعة نوع من الحصار، وسعيٌ مِن قِبل هذه الدول لفرض وصايتها على السياسة القطرية وتجريدها من قرارها الوطني! هذه الوصاية التي ستحرم قطر مثلاً من أن تكون «كعبة المضيوم»! فما هي «كعبة المضيوم»؟ وهل هي حكر على السلطة القطرية، أم أن لها مفاهيم أخرى؟ وكيف يمكن لمفهوم «كعبة المضيوم»، من منطلقات السلطة القطرية، أن تهدد شعبها كما هو الحال بالنسبة لشعوب الخليج والمنطقة؟ بدايةً يمكن النظر إلى مفهوم «كعبة…
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧
لا يخفى على الجميع، أن مشاعر البهجة والفرحة والسعادة.. عمت ربوع دولة الإمارات العربية المتحدة في أول أيام عيد الفطر المبارك.. مجرد رؤية أبناء الوطن والمقيمين معهم على أرض التسامح، الإطلالة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهو في ثوب الشفاء والتعافي وفي معية واستقبال إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود.. يتبادل معهم التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد.. في صور ومشاهد كان لها تأثير عميق! ليس على المشاهد والمتتبع الإماراتي والمقيم فقط، بل فرحت بها وتناقلتها صحف ومواقع عربية صديقة! لما لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه ألله، من معزة وحب وتقدير عند كافة الشعوب العربية الإسلامية.. أسوة بسلفه مؤسس وباني نهضة دولة الإمارات. الزعيم الراحل حكيم العرب.. زايد بن سلطان آل نهيان، طيب لله ثراه. إن لإطلالة القائد عبر وسائل الإعلام الرسمية.. ولتلك الفرحة والسعادة برؤية قائد المسيرة، حفظه الله وأطال في عمره،…
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧
• في خطاب قناة الجزيرة هذه الأيام هلع وخوف وتباك على المواثيق الإعلامية والحريات، بل ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك حينما استنجدت بالأمم المتحدة لحمايتها من قرار الإغلاق. • ندرك قبل غيرنا أهمية الإعلام ومواثيقه، أعني الإعلام الحقيقي وليس الإعلام المحرض والذي يتبنى رعاية الفتن هنا وهناك، كما تفعل قناة الجزيرة والتي تمثل الخنجر المسموم في خاصرة العالم العربي. • فهذه القناة تدار بمجموعة مارقين رسالتهم أوضح من أن تختفي خلف كلمات منمقة وصور مدبلجة، فما فعلته في الربيع العربي كان مرتبا له بعناية فائقة، وما تفعله في الخليج أو تحاول أن تفعله هو إشعال الحرائق والفتن والمستفيد في كل الحالات الصليب والنجمة السداسية والصفويون، وقطر أول المتضررين. • أدرك أن دولتنا أكثر فهماً وعمقاً من ترهات الجزيرة، ولا يمكن بأي حال أن تمرر للجزيرة ومن يقف خلفها تفتيت الخليج أو تقسيمه، كما هو المشروع الإسرائيلي والصفوي، وما مطالبة قطر من قبل الدول المقاطعة بإغلاق قناة الجزيرة، كواحد…
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
الحكمة إذا لم تقترن ببعد النظر، وإعمال العقل، والتخلي عن غرور الذات، ومكابرتها على الواقع أيّاً كان منطقه، وظروفه، وأطرافه؛ لا يمكن أن يسلم صاحبها من الضرر عاجلاً أم آجلاً، والتاريخ يروي لنا شواهد كثيرة عن مواقف لم يكن للحكمة فيها نصيب في التراجع عن الخطأ، ثم انهارت معها دول وحكومات ورؤساء، وأصبحوا من الماضي الذي لا يعود. أتذكر في قمة شرم الشيخ العربية 2003 عندما قدّم الشيخ زايد –رحمه الله- مبادرته التاريخية في إنقاذ العراق من الحرب الأميركية، ودعا الرئيس العراقي صدام حسين وقتها إلى التنحي شريطة عدم ملاحقته قانونياً، وضمان العيش في الإمارات معززاً مكرماً مع أفراد أسرته، ولكنه رفض رسمياً على لسان وفده المشارك في القمة، وأتذكر جيداً التصريح الشهير للشيخ صباح –حين كان رئيساً لوزراء الكويت 2003- حينما قال: "قطار الحرب انطلق ويصعب إيقافه"، وكانت إشارة إلى أن صدام الوحيد القادر على إيقافه بقبول مبادرة الشيخ زايد، ولكن ماذا حصل حين غابت الحكمة ومعها العقل؟، وكيف…
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
لم يعد السؤال هو: ماذا تريد تركيا من قطر؟ بل أضحى بعد استفحال الأزمة الدبلوماسية الخليجية بسبب التعنت القطري: هل تستطيع تركيا تحقيق مشروعها في الخليج عبر البوابة القطرية؟ لا بد من القول إن ما يجمع بين المشروعين القطري والتركي إزاء منطقة الخليج أكبر بكثير مما يتصوره البعض. ولعل الأدوات المهمة بيد الطرفين هي المال القطري الذي يسيل له لعاب تركيا، والأدلجة الإخوانية التي جعلت من الدوحة وإسطنبول مقراً للتنظيم الدولي للجماعة الإرهابية المتعطشة لإلغاء الحدود الجغرافية بين الدول العربية والإسلامية، وجعلت قطر وكراً لأفاعٍ سامة، تضع مخططات عدة لزعزعة استقرار الدول المحورية في المنطقة، خصوصاً مصر، والسعودية، والإمارات. ولكن ما هي مصلحة الشقيقة قطر في تحالف ستكون هي نفسها أول ضحاياه؟ فقد أظهر المنافق والمرتزق والإخونجي المؤدلج شراهة غير عادية للاستئثار بمقدّرات ومكتسبات الأوطان اعتماداً على تدبير المؤامرات حيناً والتخطيط للانقلابات والصراعات حيناً آخر! لقد بات بما لا يدع مجالاً للشك، أن تركيا منتفخة بوهم إعادة الإمبراطورية العثمانية على…
هاني الظاهريكاتب ومستشار إعلامي.. مؤسس مجموعة تسويق الشرق الأوسط للاستثمار.. رئيس مركز الإعلام والتطوير للدراسات
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
لم يشهد تاريخ المنطقة منذ مئات السنين مقامرة سياسية سوداء بحجم مقامرة نظامي قطر وإيران بأرواح الفلسطينيين وقضيتهم بعد تبني هذا الثنائي لجماعة حماس «الإخوانية» ودعمها بكافة السبل للانقلاب على السلطة الشرعية الفلسطينية والاستيلاء على غزة ومن ثم تحويل سكانها الأبرياء إلى دروع بشرية لزعامات حماس. حال قطاع غزة مع القصف الإسرائيلي الذي يأتي عادة كرد مباشر على عمليات حماس، تشبه إلى حد كبير قيام شخص باختطاف فتاة، ثم التحرش بثكنة عسكرية لتلقي نيرانها مستخدما الفتاة كدرع لحمايته، فالخاطف هنا حماس والفتاة غزة وشعبها المغلوب على أمره، أما في العاصمة القطرية الدوحة كما في طهران فيجتمع كبار البطون من قيادات حماس، وهم يقهقهون حول موائد تحمل ما لذ وطاب من الطعام، موجهين صبيانهم لفتح باب جهنم على الفلسطينيين، عبر إطلاق ألعاب نارية يسمونها صواريخ على المواقع الإسرائيلية، لتُقصف غزة، ويُقتل الشيوخ والأطفال والنساء، ثم يخرج الحمساويون عبر الفضائيات منددين وطالبين الدعم والأموال لنجدة الشعب الفلسطيني قبل أن يعودوا إلى موائدهم…
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
جاءت الفرحة مختلفة في احتفال هذا العيد، اختلفت بشكل كبير عن فرحة الأعياد في السنوات الثلاث الماضية، كانت فرحة وطن وسعادة شعب، وتحول العيد إلى عيدين برؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال استقباله حكام الإمارات وأولياء العهود، بمناسبة عيد الفطر السعيد. تجلت مشاعر الحب في الكلمات والعبارات التي ظهرت بعفوية في وسائل التواصل الاجتماعي بين المواطنين والمقيمين، وانتشرت ابتسامة سموه ترافقها أجمل عبارات السعادة والتهنئة والفرحة، والدعاء بطول العمر لقائد المسيرة. لقد أثبت شعب الإمارات ولاءه ووفاءه وحبه لقادته كل هذه السنوات، يفرح معهم في أفراحهم، ويشاركهم في أحزانهم، مَثلُ شعب الإمارات مع قادته كمثل البنيان المرصوص في البيت المتوحد، علاقة حب وتقدير لم يستطع أن يزعزعها حاقد ولا حاسد ولا مرتزق، ولا قنوات الفتنة التي يغيظها هذا التلاحم. خلال السنوات الماضية، حاولوا بثّ الفرقة والفتنة، وإطلاق الشائعات المغرضة بحق قيادة الإمارات، وهذه الشائعات ما زادت شعب الإمارات إلا منعةً وقوة على…
الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠١٧
كلنا نعرف حادثة حمد بن خليفة آل ثاني مع الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، عام 1990، لكن هناك حادثة أخرى وقعت أثناء انعقاد القمة الخليجية في عُمان، في ديسمبر عام 1995، حيث انسحب الشيخ حمد إلى جناحه في الفندق بعد خلافات مع بعض القادة، فصعد إليه الشيخ زايد - رحمه الله - مساء، محاولاً تهدئة الأمور، وإقناعه بالعودة إلى القمة، فما كان من الشيخ حمد إلا أن رفض طلب الشيخ زايد ولم يرجع إلى الاجتماع، رغم فارق السن بينهما، ورغم صعود الشيخ زايد إلى جناحه شخصياً. بعد تلك الواقعة بأقل من عام انطلقت قناة الجزيرة، التي لم يكن همّها حينها إلا التشنيع على القيادة السعودية، واحتضان المنشقين والإرهابيين، وعلى مر السنوات أثبتت الجزيرة أنها شركة العلاقات العامة لتنظيم القاعدة، ولابد أنكم تذكرون اللقاء الشهير لمراسلها تيسير علّوني الذي كان يخاطب فيه أسامة بن لادن بلقب «شيخ»، ومن بعدها صارت تصريحات زعماء القاعدة تُبث حصرياً على الجزيرة. واستمر حمد بن…
الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠١٧
قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد هو بكل المعايير نقلة نوعية في تاريخ المملكة، وانعكاساتها على الداخل السعودي والعربي ستكون إيجابية. هذا التعيين لشاب من جيل أحفاد المؤسس هو بداية للدولة السعودية الرابعة، فالمملكة كما يعرف الجميع لديها ثروات هائلة، وأنا أتحدث عن العوامل البشرية والجغرافية والدينية، وكلنا يعرف أنه في حال أدارتها بشكل علمي وعصري، فإن بلادنا ستكون في مصاف الدول المتقدمة، ووصول الأمير محمد بن سلمان إلى هذا المنصب له حاجة ماسة لتفعيل الإدارة للنهوض بالمملكة، لما عُرف عنه من إيمان بالتغيير وتبني الرؤى المستقبلية، وما يدل على ذلك رؤية المملكة 2030 التي أعلن عنها أخيراً، وقيامه بطرح مشروعه في وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية وفي لقاءاته مع النخب في المجتمع السعودي. لا أبالغ إن قلت إنه من رموز السياسة وتبنى مشروع التغيير بأبعاده المتعددة ولم يصمت، بل إنه نزل إلى الميدان مبشراً به، وقد شرفت قبل أشهر مع مجموعة من الكتَّاب بتلبية…
الإثنين ٢٦ يونيو ٢٠١٧
فرحة شعب الإمارات وعيال زايد يوم أمس لا يمكن وصفها بكلمات قليلة أو عبارات مختزلة، فكم كانت غالية رؤية رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وكم انهمرت دموع الفرح من الكبير والصغير وهم يتابعون لقاء سموه بأصحاب السمو حكام الإمارات، وأولياء العهود، وكبار المسؤولين في الدولة، حيث تبادل معهم التهاني والأحاديث المشتركة، فقد كان ولا يزال الشيخ خليفة في عقول وقلوب المواطنين رمزاً للحب والعطاء، القائد الذي يحب شعبه بكل جوارحه ويرتبط به بشكل تلقائي وأنيق، فسموه زعيم يعطي بلا كلل وبكل حب، ومن يعرف سيرة الشيخ خليفة منذ بدايات شبابه يدرك منذ متى تحمّل سموه مسؤوليات البلاد إلى جانب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، فلم يفارقه يوماً، وكان خير معين وخير ولي عهد للقائد والرئيس، وكان الابن البار لوالده والأمين لقائده، وقد كان سموه حاضراً دائماً وباقياً على العهد دائماً، لذا وجد سموه البر من أبنائه وشعبه وزيادة، ومنه تعلّم أبناء الإمارات…