الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
خلال أزمة الخريف العربي قدمت «الجزيرة» القطرية دعما مكشوفا لأنشطة وقلاقل وفوضى قوى المعارضة في الكويت والبحرين والسعودية والإمارات وعمان، كما أن دعمها للمعارضين السعوديين مستمر طيلة ٢٠ عاما، وقد اتهم بعض رموز السلطة في قطر بتقديم دعم مالي لمعارضين في الكويت والسعودية والبحرين، وظهرت تسجيلات تكشف التآمر على إسقاط نظام الحكم في السعودية ! لذلك عندي سؤال للقيادة القطرية السابقة واللاحقة: هل كانوا يظنون أن إسقاط أنظمة الحكم الملكية في دول الخليج المحيطة بقطر كان سيجعل نظام الحكم في إمارة قطر بمنأى عن السقوط واللحاق بها ؟! هل كانت القيادة في قطر تظن أن قطر تملك مقومات الصمود في محيط ثوري تحكمه الفوضوية والاضطراب ؟! أعجز عن فهم ما الذي كانت قيادة قطر في ذلك الوقت تتوقعه من سقوط الكويت في فوضى الحراك السياسي الذي دفع أمير الكويت للتصريح بمقولته الشهيرة «راحت إلا» بعد أن انزلق حراك المعارضة إلى الفوضى المدمرة، أو تحول البحرين إلى نسخة مصغرة من الجمهورية…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
مثل الكتاب المفتوح نتنبأ بخطوات الدوحة، فقد سبق ومارستها في الأزمات المشابهة الماضية. فهي حريصة على إظهار الرفض الدعائي، وتمثيل أدوار بطولية تلفزيونية لا تنسجم مع قدراتها، ولا تعكس حقيقة قراراتها التي تنوي أن تتخذها. سمعنا أمس قرار قطر رفض مطالب الدول الأربع، لا تصدقوها، لأنها ستتنازل سراً في وقت لاحق. هذا ما فعلته في خلافها مع السعودية عام 2013، ثم كررته في خلافها في العام الذي تلاه. إعلامياً، بالغت في تشددها، ومن خلال الوسطاء أنفسهم، عادت ووافقت على ما طلب منها خلف أبواب مغلقة. استعانت بسمو أمير الكويت وسيطاً، تطلب منه من جديد التدخل ووقف الأزمة دبلوماسياً وحدودياً. وعندما وافقت الدوحة على كل المطالب تلك السنة، بما فيها إسكات قناتها الجزيرة، لم تقل إنه انتقاص من سيادتها. كان شرط أمير قطر الوحيد ألا تعلن تفاصيل الاتفاق، وبالفعل أبقت عليها السعودية سراً إلى أن اندلعت الأزمة الأخيرة قبل أسابيع وخرجت معظم معلوماته الى العلن. واليوم في احتفالية إعلامية تفاخر وتطبل…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
عدم الرد في أحيان كثيرة يكون أفضل من الكلام، خصوصاً عندما يصر الطرف الآخر على الإنكار والمكابرة، والهدوء مهم جداً في التعامل مع الأزمات الكبيرة، وخاصة في هذه الأزمة التي نمر بها في الخليج هذه الأيام، والتي كشفت وأكدت إلى أي مدى تمتلك الدول المقاطعة الحلم والصبر والحكمة، وإلى أي مدى يمكن أن تكون هادئة ومتمسكة بأصول الخلاف -وضمن القوانين الدولية والأعراف العربية- وخصوصاً في ظل الضجيج الذي تسببه قطر التي تحترف إثارة الضجة، وتأجيج الرأي العام، وتحويل الأزمات مهما كانت صغيرة إلى نكبات، وفي النهاية لا تستطيع هي أن تكون هادئة، وبالتالي تفقد كل تركيزها لإيجاد أي حل، أو الوصول إلى أي مخرج للمشكلة التي تقع فيها، وهذا ما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، وانتهى بعدم نجاح قطر في إقناع الدول الأربع المقاطعة بإنهاء المقاطعة عنها وفتح الحدود والأجواء والبحار وعودة الأمور كما كانت، لقد فشلت قطر بشكل لافت في أن تجد لها وسيلة مناسبة للتعامل مع أزمتها مع…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
ثاني نظرية مؤامرة شيوعاً بعد «التفاهم الأميركي الإيراني» هي التفاهم الإيراني الإسرائيلي في ظل الحكم الثوري، والتي سننقضها بأمثلة من الواقع. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن عندما وصل الخميني إلى الحكم عام 1979 أطلق على إسرائيل اسم الشيطان الأصغر، وقطع العلاقات معها. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن الأولى لم تتوقف عن إطلاق تصريحات معادية للصهيونية، سواء داخلية أو خارجية. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن الأولى سلمت السفارة الإسرائيلية إلى منظمة التحرير الفلسطينية. رغم التفاهم بينهما إلا أنه في عام 2000 قال خامنئي إن إسرائيل ورم سرطاني، وعام 1997 قال خاتمي عن إسرائيل إنها غير شرعية وطفيلية، وعام 2005 قال أحمدي نجاد إن إسرائيل يجب أن تُمحى من الخريطة. في حرب لبنان عام 2006 ساعد الحرس الثوري حزب الله بشكل مباشر، ومئات من الحرس الثوري أطلقوا صواريخ على إسرائيل من جنوب لبنان. في العام نفسه أشرف الحرس الثوري على إطلاق حزب الله صاروخاً على سفينة إسرائيلية. بالمقابل قتلت إسرائيل تسعة أفراد من الحرس الثوري…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
قطر تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيداً عن أشقائها الخليجيين والعرب بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان، وهذا ما يجعل كل مواطن خليجي وعربي يريد الخير لهذا البلد يتساءل: متى تهدأ قطر ومتى تعقل؟ لكن يبدو أن هذا التساؤل متأخر جداً، فقد يضطر المواطن الخليجي إلى أن يتهيأ نفسياً لأن يكون خليجه بلا قطر اعتباراً من اليوم، وقد يتهيأ المواطن العربي لأن يتكلم عن الخليج والعرب بلا قطر من الآن فصاعداً، ويعتبر هذا من أسوأ الاحتمالات.. ولكن يبدو أن هذا ما تريده قطر -إلا إذا فاجأتنا بعكس ذلك- فحتى كتابة هذه الأسطر كل المؤشرات تدل على أن لا تغيير في سياسات وقرارات ومواقف قطر، وبالتالي لا تغيير في قرار المقاطعة العربية لقطر، وهذا بطبيعة الحال يعني مزيداً من العناد، والارتماء في حضن كل عدو للخليج وللعرب، وليس في حضن الإيراني والإسرائيلي فقط. وهذا ما يجعلنا نطرح تساؤلاً آخر، وهو هل تكون قطر بقرارها…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
أصبح الطرح عادياً عندما يتحدث أحد حول إعادة رسم الخريطة الجغرافية للشرق الأوسط، أو تقسيم دوله، أو استذكار المخططات القديمة في التاريخ من سايكس بيكو إلى مختلف المحاولات التي تلت غربياً وعربياً لإعادة تشكيل المنطقة، وكان آخر هذه المحاولات ما تم خلال ما سُمي بالربيع العربي الذي نتج عنه دول عربية هشة وفاشلة ودون سيادات. تورطت قطر فيما سُمي بالربيع العربي، وكان لها دور بارز في اندلاع الثورات والحركات الاحتجاجية في الدول العربية، إضافة إلى تورطها الأهم في دعم وتمويل الجماعات الراديكالية الإرهابية. كان واضحاً من الدور القطري أنه يسعى لدعم أجندات التغيير في المنطقة من خلال الفوضى وما أتبعها من استقرار للفوضى مازال قائماً إلى اليوم. وكانت المخرجات المتوقعة من هذا الدور أن تتغيّر خريطة الشرق الأوسط بما يرضي بعض القوى التي تحالفت معها الدوحة، لكن يبدو أن النتيجة لم تتحقق حتى الآن رغم دموية هذه السياسة التي راح ضحيتها ملايين البشر، وضاعت وراءها مئات المليارات. دائماً ما كانت…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
من الواضح جداً، أن القيادة السياسية في دولة قطر الشقيقة، التي تدير أزمة مقاطعة الدول الخليجية والعربية بوساطة اختلاق «أزمة» جديدة، أنها لا تسعى لمصلحة وطنها ولا شعبها، مع أن هاتين الخدمتين أمتع عملين يمكن أن يقوم بهما أي سياسي مخلص لبلاده، وبهما يدخل سجل الخالدين، لكن يبدو أن لهث هؤلاء القادة وراء الانتصارات الإعلامية اللحظية والمصالح الشخصية والأحلام السياسية بأن يكونوا مؤثرين في الإقليم، حتى ولو كان هذا التأثير من النوع السلبي الذي يدمرهم تاريخياً ويصنع الخراب والإرهاب في العالم.. يطغى على سلوكياتهم، في حين أن الأزمة تحتاج إلى مبادرة شجاعة لكسر الاحتقان السياسي والقبول بالمطالب الخليجية التي ستصب في النهاية في مصلحة دولة قطر نفسها. وبينما تمنى الخليجيون (سياسيون وأشخاص عاديون) أن تفاجئهم القيادة القطرية بالموافقة على الـ13 بنداً التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين ومصر، بعد تمديد المهلة الممنوحة لقطر 48 ساعة إضافية، بناءً على طلب من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح،…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
سقوط تنظيم داعش في الموصل، وفّر فرصة لبعض المعلقين لتكرار القول إن «داعش» لم ينتهِ، ما دام الفكر الذي ولد في رحمه باقياً. من يتبنى هذه الرؤية ينظر إلى «داعش» كتنظيم مغالٍ في العنف والتشدد لا أكثر، وأن الفكر هو الذي يحول الإنسان العادي إلى قاتل. التحول الفكري يتمثل تحديداً في تبني نحلة أو طريق متشدد. لكني أنظر من حولي فأرى آلافاً من الناس يحملون القناعات نفسها، لكنهم يعيشون في سلام مع العالم. «داعش» ليس مجرد تنظيم عنيف، بل نموذج معياري لمفهوم ومشروع سياسي، يختلف كلياً عن بقية الجماعات التي تشاكله ظاهرياً. يتألف هذا النموذج من أربعة أجزاء متكاملة: 1 - الخلافة التي تذكر باعتقاد سائد، فحواه أن التاريخ عجلة تدور باستمرار، وأن ما أصلح حال المسلمين في الماضي سيصلحه في الحاضر. 2 - القوة الباهرة، وممارسة الحسم في حده الأعلى، وهو الذي جعل التنظيم ودولته قضية ضخمة تشغل العالم. هذا الانشغال ملأ فراغاً موحشاً عند شريحة واسعة من المسلمين…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
منذ تسليم وزير الخارجية القطري رسالة أميره إلى وسيط الأزمة الشيخ جابر الصباح متضمنة رد قطر على مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ونحن نحبس أنفاسنا بانتظار خبر سار بين لحظة وأخرى لكن ذلك لم يحدث، فالصمت يفسر أن ثمة عقدة وضعتها قطر في ملف حل الأزمة، وبالتالي سوف تتجه الأنظار اليوم إلى القاهرة حيث يجتمع وزراء خارجية الدول الأربع لدراسة الرد القطري بدقة ثم الإجابة عليه، ولذلك يبدو شبه مؤكد أننا لن نعرف حقيقة الرد إلا بعد اجتماعهم وسنعرف معه ردهم عليه. لحظات صعبة كنا نتمنى ألا توصلنا قطر إليها، كنا نتمنى لو أنها خيّبت سوء ظننا بها ولو لمرة واحدة وبادرت إلى احترام المطالب والتعامل معها بمسؤولية وطنية تنقذ قطر أولاً من احتمالات سيئة تلوح في الأفق لو جاء ردها رافضا للمطالب، لكن يبدو إلى الآن أنها تهرب إلى الأمام، إلى المجهول بالرهان على الأوهام والافتراضات التي تعتقد أن الأطراف المقابلة غير مدركة لها بعد السنوات العديدة من الخبرة…
الثلاثاء ٠٤ يوليو ٢٠١٧
في الظروف الخانقة التي تمر بأي بلد نشاهد آراء مختلفة، بعضها تمليه المصلحة، والبعض الآخر تمليه (الفزعة) والتي ظننت لوهلة أن المجتمع قد تجاوزها منذ أمد بعيد، وفِي هذه الحفلة تسمع آراء متشابهة لا تعتمد على دراسة موثقة أو حتى تتبع للمشكلة من مختلف جوانبها ولا يقين يحمل مصداقية ولو في حدها الأدنى لكي تصل إلى المواطن ليعرف موقع قدميه خلال الأزمة. هنا يأتي تأثير الإعلام المخلص والصادق الذي ينفع الوطن والمواطن على حد سواء الدولة بحاجة إلى رؤية مخلصة مبنية على الحقائق والمعلومات، والتي تعين مُتَّخِذ القرار على الاختيار المتعدد، بل ويمنحه خيارات مختلفة. هناك فروق متباينة لمن يمتلك رؤية سياسية وأقصد بذلك (الكاتب) وبين المثقف الذي لا يحسن سوى عمقه الثقافي بجميع النواحي الثقافية. فهو غير ملزم بمشاركة لا يتقن أدواتها ويعرف دروبها الشائكة، هناك من الكتاب من يمتلك الحس التاريخي المرتكز على قراءة معمقة، ويستخلص من ثناياها التاريخية بحثاً أو مقالاً مقنعاً لأن هذا شأنه ومجال دراسته.…
الثلاثاء ٠٤ يوليو ٢٠١٧
كان يمكنك أن تمكث 30 يوما في رمضان الفائت تتدبر القرآن الكريم مع د. محمد شحرور في برنامج النبأ العظيم، الذي بثته روتانا على قناتها وقدمه الزميل/ يحيى الأمير وسط آمال عراض بأن يكون للقرآن الكريم مراكز معاصرة للدراسة والبحث والاستقصاء باعتباره رسالة الله للعالمين. لو أنك قرأت القرآن الكريم في رمضان كقراءة فقط، لن تحصل على الكم الهائل من المعلومات التي طرحها د. شحرور في لقائه، بالتأكيد أن للقراءة فضل وأجر ومثوبة، ولو أضفت إليها مشاهدة اللقاء ستكون إضافة حافلة برؤية دقيقة للقرآن الكريم بصورة ترى مصداق الذكر الحكيم ماثلا في الواقع، ولن تتمالك نفسك إلا أن تقول: «صدق الله العظيم» عن وعي ويقين. البرنامج الحواري جاء بخلاف الحوارات التي التقت د. شحرور في مشروعه قراءة معاصرة للقرآن الكريم، ذلك أن يحيى الأمير جعل من نفسه مشاهدا قبل أن يكون محاورا فجاءت الأسئلة تعبر عن المتحلقين خلف الشاشة بطول وعرض العالم العربي أكثر من كونها أسئلة محاور وكفى، كما…
الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
بين الساعة 11 صباحاً و2 مساءً يوم 11 مارس من العام الجاري، بلغت نسبة الطاقة الشمسية 40% من إجمالي حجم الطاقة في شبكة الكهرباء في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وخلال فترة الظهيرة يوم 26 مايو الماضي، شكلت الطاقة الشمسية نحو 25% من إجمالي الطاقة في المملكة المتحدة، متخطية مجموع ما أنتجته محطات الطاقة النووية الثمانية في البلاد التي تنتج نحو 23% من إجمالي حجم الطاقة. وبإضافة طاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة المائية، فإن نحو 40% من الكهرباء في المملكة المتحدة جاءت من مصادر الطاقة المتجددة في ذلك اليوم الربيعي المشمس. وقد أدركت الكثير من الحكومات أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية ولا سيما مع انخفاض تكلفتها والتطور الهائل في تقنياتها، وعاماً بعد عام، تزداد القدرة الإجمالية المركبة للطاقة الشمسية حول العالم والتي تصل إلى 301 جيجاوات في الوقت الحالي بزيادة بلغت 74 جيجاوات خلال عام 2016 فقط، ومن المتوقع أن تصل القدرة المركبة إلى 983 جيجاوات بحلول عام 2030. في كل ساعة،…