الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
مرة.. صدم فلسطيني سيارة «لمبرغيني»، وأول كلمة سمعها الجمهور المحتشد منه بعد صرختهم الجماعية: اوووف.. خسارة، حرام! يا ويلك يا سواد ليلك.. شو عملت يا«أبوالعز»؟ الله يخزي الشيطان، ويهدئ هالمَرَه.. أنا أيدي بزناركم. خرج صاحبنا «أبو العز»، وهو يكاد يحلف بأغلظ الأيمان أنه لم ير السيارة، وكأن الشيطان ألقى بغشاوته على عينيه، وأنه ما معه حق بنزين السيارة، فكيف بتصليح هذه الطيارة الحمراء التي تهدر، والتي لا يعرف قيمتها الحقيقية، بس من هيئتها غالية جداً..جداً، وبعيدة عن شوارب «أبو العز»، كما قال، وإن له أكثر من خمس وثلاثين سنة في هالبلاد، ما تخالف حتى من رادار. فجأة تحول إلى مدافع عن النفس، وأنه يريد أن يخرج رأساً برأس، على أساس أن المواطن صاحب السيارة فلوسه كثيرة، وهو ما بده من هالبلد غير يربّي هالأولاد، انسحب «أبو العز» إلى الداخل، لائذاً بالمسكنة والدروشة، ولم يذكر المقاولات، وتعبه في هذه الشمس من أجل استثمار فلل في الزعاب، ونسي محل بيع قطع غيار…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
متفائل جداً بمستقبل التعليم الحكومي في الإمارات، فهناك دعم وتركيز غير محدود من قبل قيادة الدولة ورئيس الحكومة لتطوير هذا القطاع الحيوي، وهناك نقلة حقيقية في مفهوم العملية التعليمية، وهناك تجربة جديدة وجديرة بالاحترام بدأتها الحكومة في دمج مراحل التعليم كافة في وزارة واحدة بثلاثة وزراء. التعليم هو دون منافس أهم ركائز مستقبل الدولة ووجودها، فلا مكان بين دول العالم المتقدمة، لدولة فقيرة في كوادرها المتعلمة، ولا حياة أو تطور من دون جيل متسلح بالعلم، ولا مستقبل أفضل من دون تعليم أفضل، هذه حقائق مسلمة لا جدال عليها، ومن أجل ذلك فلا خيار أمام وزارة التربية، ولا خيار أمام الوزير، ووزراء الدولة المختصين في التعليم، ولا أمام جميع قيادات ومسؤولي الوزارة سوى النجاح، ولا شيء غيره، هذا خيارهم الوحيد. متفائل بمستقبل أفضل بعد أن شاهدت وسمعت استراتيجية التعليم التي أقرتها الوزارة وستبدأ في تطبيقها هذا العام، هي ليست اختراعاً جديداً، ولا إعادة لاختراع العجلة، هي باختصار وضع النقاط على الحروف،…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
هنا سنبدأ بالنقل والاقتباس الحرفي... (ومثلما فعلنا قبل أسبوعين بتطبيع علاقاتنا كاملة مع إسرائيل سنعمل على تطبيع علاقاتنا أيضا مع سورية بشرطين: احترام وحدة الأراضي السورية كاملة غير منقوصة، وأن يحترم النظام السوري وحدة وأمن الأراضي التركية). انتهى. التصريح السابق ليس لرئيس وزراء أرمينيا ولا لخارجية أذربيجان، بل لرئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، نهاية الأسبوع الماضي، وأنا هنا أنقله حرفيا لأهديه إلى كل المحتفين الهاربين في هرولة عمياء إلى تحت "عباءة السلطان". السلطان في أنقرة اليوم لا يلبس عباءة الفاتح ولا قلنسوة عبدالحميد، بل يرتدي البدلة التي لن تسمح بدخول واختباء حشرة صغيرة فيها. هكذا هي السياسة: إنها تفصيل الجسد بحسب المستجدات في الطول والحجم ومناورات المساحة. وأنا هنا أشد على يدي بن علي يلدرم وقيادته، لا لإعلان التطبيع مع نتنياهو وبشار، بل لانحيازهما الكامل إلى مصالح الشعب التركي الذي استلما أمانة قيادته بثوب ديمقراطي وللواقعية البراغماتية في القفز إلى المركب الآخر حين اكتشفا رخاوة وميوعة الحليف التقليدي الأميركي.…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
قلت من قبل، ولا أزال أقول، إن اختطاف من يسميهم الناس (مطاوعة) ويسمون أنفسهم (ملتزمين) لمؤسسات المجتمع وفعالياته تفّه وهمش وقلل من شأن هذه المؤسسات والفعاليات إلى الدرجة التي غاب فيها الخيال والإبداع تماما. خذ مثلا فعاليات ترفيه هذا الصيف التي نقلت mbc وبعض وسائل الإعلام صورا من بعضها، من باب أن درجة (تفاهتها) لا تكاد تصدق. من هذا الذي لا يصدق أو لا يعقل أولئك الذكور الذين استلقوا على ظهورهم في مهرجان صيف عرعر في عملية تنكيت رديئة عن إرضاع الكبير. أو أولئك الذين تصدروا خيمة صيفية في جدة ووزعوا ابتساماتهم وإيحاءاتهم الجنسية على الحضور. أو حتى أولئك الذين فرغوا السوق من الصابون ليدشنوا مزيدا من رغوات التزحلق والتفاهة.!! هذا يعني أننا في وادٍ والترفيه في وادٍ آخر تماما. ويبدو أننا لم نسمع قط، خصوصا على المستوى الرسمي، عن صناعة الترفيه حول العالم. تلك الصناعة التي تدر الآن على الدول الناشطة فيها مئات المليارات وتضيف كل يوم ابتكارا جديدا…
الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦
قبل نحو ربع قرن وصلت مجلة «نيويوركر»، أهم، وربما أجمل، مجلة أسبوعية في تاريخ أميركا، إلى مأزق نهائي حيال الصدور. إما أن تخفِّض من تكاليفها، وبالتالي أن تحطّ من مستواها، وإما التوقف. وكان هناك حل واحد هو أن تعوّض الشركة الناشرة الخسائر من دخول المطبوعات الشعبية الرابحة. لكن لا بحث إطلاقًا في قضية المستوى، لأنه مبرّر الوجود منذ العدد الأول قبل نحو القرن. لا تزال «نيويوركر» تصدر على أرقى ما في صحافة العالم من تحقيقات وأبحاث وقصائد وقصص وكاريكاتير ونقد أدبي وسينمائي وتلفزيوني. لا شبيه لها في الصحافة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية. لأنه ليس من السهل، وربما ليس من الممكن، العثور على جميع هذه الطاقات والمواهب كل أسبوع في مكان واحد. لكن الهدف من التحدث عن هذا المثال الآن هو ما تواجهه الصحافة الراقية في كل مكان: هل الحل بالإغلاق، أم بخفض المستوى، أم بالدعم من مصادر راقية ومستقلة؟ الحل الأمثل بالنسبة إليّ، إذا كان ممكنًا، أو…
الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦
هناك إجماع على أهمية السعادة ونشر الروح المعنوية العالية، وأثرها الإيجابي في التعليم بصورة خاصة، وفي حياة الطلاب عامة، لكن الخلاف بين الخبراء التربويين يدور حول كيفية نشر السعادة بين الطلاب، وهل يكون ذلك من خلال إضافة مادة دراسية جديدة اسمها «السعادة»، أم أن القيام بذلك سيفرغها من جوهرها، ويجعلها مادة للاختبار مثل بقية المواد، ويكون سبباً في المزيد من الضغوط التعليمية، وبالتالي إلى التعاسة بدلاً من السعادة؟ من المؤكد أن البعض يرى قيام المدرسة بمهمة نشر الرضا والروح المعنوية المرتفعة والسعادة بين الطلاب يكلفها ما يفوق قدراتها، لكن النظريات الحديثة توضح أن الشعور بالرضا والسعادة لا يقوم على الاسترخاء والخمول، بل على العكس من ذلك تماماً، فإن بذل الجهد والتغلب على التحديات واجتياز الصعاب يجعل الشخص يشعر بقيمة الإنجاز الذي قام به، وعندها يشعر بقيمة الذات وبقدرته على تحقيق أهدافه العالية. ينبغي النظر إلى التربية والتعليم بمنظور أشمل، بحيث لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، أي اكتساب المعرفة، والحصول على…
الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦
قبل أن يبدأ العام الدراسي، والذي من المقرر أن يهل علينا الأحد المقبل بدوام الطلاب بعد أن باشر المعلمون وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية لعملهم هذا الأسبوع. سارع هواة ترويج الشائعات بإطلاق واحدة تتعلق بتأجيل الدراسة لما بعد عيد الأضحى المبارك، وسرعان ما تلقتها وتلقفتها بعض المواقع لتعيد إنتاجها بل إن بعضهم استغل رابطاً مزيفاً لصحيفتنا «الاتحاد» من أجل إضفاء شيء من الصدقية على الخبر الذي أثار البلبلة والاستغراب على حد سواء. وقبل اكتشاف الحقيقة عن انطلاق العام الدراسي الجديد في الموعد المحدد له، والذي أكدته الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، نقول إن هناك من يعمل على تصوير الأمور على غير حقيقتها حول مجتمع الإمارات، لا مكان للجد والاجتهاد فيه، وأن الجميع يسعى لاقتناص المزيد من العطل والإجازات وتمضية الوقت من دون إنتاج يذكر. وكذلك تصوير بيئة التربية والتعليم على أنها بيئة طاردة منفرة حتى الطلاب لا يقبلون عليها حتى قبل بداية العام الدراسي، ويريدون تصوير…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦
حينما أدلى الكاتب المصري يوسف زيدان مطلع الأسبوع الماضي بتصريحه العجيب حول تاريخ العرب والجزيرة العربية قبل الإسلام، في أحد منتديات المغرب، استفزني تصريحه للوهلة الأولى، ثم أعدت مشاهدة المقطع المتداول على مواقع التواصل أثناء حديثه أمام مجموعة من الشباب والمثقفين المغاربة، بدا زيدان بعيداً تماماً عن هيئة المثقف العربي الملتزم بقضايا أمته، أو حتى الباحث المجتهد الذي يتحرى الدقة قبل أن ينطق، والموضوعية قبل أن يحكم. لم يظهر زيدان بهيئة المفكر أو الفيلسوف كما يطلق عليه في الصحافة، فللفيلسوف أو المفكر لغته العلمية الجادة وطريقة الإلقاء الحاسمة، وبلا شك فإن للمفكرين ألفاظاً وإشارات ولغة جسد تميزهم وتحفظ وقارهم وتأثيرهم في نفوس متابعيهم. بدا يوسف زيدان وهو يستدعي ضحكات الجمهور أشبه برجل يؤدي دوراً هزلياً على خشبة مسرح، ومنفعلاً بضحكات الجمهور وتصفيقه، ولم أكن قد حضرت له أية محاضرة في السابق، فحمدت الله أنه لم يفتني الكثير، إن رواياته الشهيرة (عزازيل) و(النبطي) و(محال) قد قدمته لنا مثقفاً عربياً معنياً بقضايا…
الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦
يبدو أن الوقت قد حان لتغيير تلك الجملة الشهيرة، التي قالها سقراط قبل آلاف السنين: «تكلمْ حتى أراك»، فالأصح اليوم أن نقول: «غرّد حتى نراك»، والتغريد هنا لا يقتصر على «تويتر» فقط، بل هو فعل شامل ينطبق على جميع وسائل التواصل الاجتماعي. وسائل التواصل كشفت معادن الناس، وكشفت مستوى تفكيرهم، وكشفت أوجهاً كانت متوارية خلف أقنعة مزيّفة، فعرفنا حقيقة كل منهم، وعرفنا الصالح الرزين من السطحي العقيم، وكم كنا معجبين بشخصيات على طول الوطن العربي وعرضه، كنا نظنها مميزة، فتهاوت الصورة وتحطمت، مع كل ظهور أول تغريد لتلك الشخصيات على مواقع التواصل! وكم اكتشفنا مواهب ومعرفة وثقافة في شخصيات، لم نكن نعرف أصحابها قبل مشاركتهم في تلك المواقع! فعلاً التغريد جعلنا نراهم على طبيعتهم وحقيقتهم دون تزييف. كثير من المغردين يعتقدون أن الأمر مجرد كلمات بسيطة ينتهي مفعولها سريعاً، لكنهم لا يدركون أبداً أن تلك الكلمات التي يغردون بها تعني الكثير، فهي تكشف مستوى تفكيرهم وأخلاقهم والتربية التي نشؤوا عليها،…
الثلاثاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٦
أسدل الستار أخيراً على أولمبياد ريو 2016 بنجاح كبير للدولة المستضيفة، وللألعاب نفسها وللرياضيين. كان في هذه الدورة الكثير من كل شيء، من المظاهرات المحلية إلى السياسة وفضيحة روسيا مع المنشطات، إلى الأرقام القياسية الجديدة التي تم تسجيلها، والرياضيين الذين صنع بعضهم التاريخ، والبعض الآخر خرج منه بسبب سلوكيات غير مسؤولة. فمما لا شك فيه أن أولمبياد البرازيل كانت مميزة ومختلفة واستثنائية منذ حفل الافتتاح حتى إعلان النتيجة النهائية، والتي كانت بدورها مفاجأة! فليس غريباً أن تحل الولايات المتحدة الأميركية في المركز الأول، لكن المختلف هذه المرة أن الوصيف لم يكن سوى المملكة المتحدة، التي حققت للمرة الأولى في تاريخها 27 ميدالية ذهبية و23 فضية و17 برونزية (المجموع 67 ميدالية)، مما جعلها تدفع بالصين إلى المركز الثالث، وسط ذهول البريطانيين قبل الصينيين! فكيف استطاعت هذه الجزيرة الصغيرة بسكانها البالغ عددهم 65 مليوناً هزيمة بلد بحجم الصين بسكانها الذين يتجاوز عددهم المليار نسمة؟ لم يكن الأمر وليد الصدفة، خاصة بالرجوع إلى…
الثلاثاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٦
لست أنقل من تقرير غربي مدسوس من المعارضة الإيرانية، ولا من إعلام عربي يمكن اعتباره من إيران بالمعادي، بل إن هذه المعلومات الصادمة هي من لسان مسؤول إيراني رسمي، وهو مساعد وزير الصحة الإيراني الذي صرح على هامش مؤتمر تنظيم الإيرانيين، والذي عقد في الداخل الإيراني الأسبوع الماضي. وقال علي أكبر سياري إن 30 في المئة من أبناء الشعب الإيراني جياع ولا يجدون قوت يومهم ، وإن 35 في المئة من الإيرانيين الذين يسكنون المدن يعانون التهميش ويسكنون في مدن من الصفيح، وإن 10 ملايين إيراني يعيشون تحت خط الفقر. وقال المسؤول الإيراني إن انتشار الفقر والجوع هو بسبب غياب العدالة الاجتماعية وتجاهل النظام الإيراني لهذا الأمر. الكثير من أبناء الشعب الإيراني وكلنا يتذكر خرجوا في احتفالات عارمة عشية توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الدولية تعبيراً لما يمر به الشعب الإيراني من معاناة اقتصادية صعبة، ولكن يبدو أنه مع رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران لم يؤثر في حال الإيرانيين،…
الثلاثاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٦
كنت مستغرباً جداً، كيف لهذه القامة العلمية، ألا يرى بوضوح بأن السيكل الـBMX الجديد هو الأفضل؟ جميع هذه التحديثات المخيفة، مكانٌ خاص لوضع زجاجة الماء، إضاءة خلفية وأمامية لتنبيه قائدي المركبات، جرس برنة مميزة، فرامل تلقائية عند القيام بحركة الريوس، هيكل خفيف يسمح بالقيام بحركة دائرة الفرجال المزدوجة بسهولة، الأحرف الثلاثة للاسم التجاري مكتوبة بشكل جميل وبألوان فسفورية، تضمن نيل زعامة السياكل في الفريج لمدة شهرين على الأقل. كيف لا يرى كل هذا ويصر على إقناعي بسيكل الباتان المستعمل لمجرد أنّ فيه «كرسياً إضافياً»؟! وهو يعلم أنني لا أسمح لأحد بأن يجلس خلفي! منقودة في الفريج! استمر الحوار مدة طويلة، هو يحاول إقناعي، وأنا أستغرب لوضع الموضوع على الطاولة للنقاش أصلاً، كان وضعي في المباحثات هو الأقوى، فبفضل تكنيكٍ معين للتعاون والتآزر بين الطلبة أثناء الامتحانات كان لدي من كوبونات التفوق ما يؤهلني لاستبدالها بما أختاره! هكذا كان الاتفاق! وحدها نظرة معينة في عينيه أثناء الحوار لم أفهما إلا بعد…