اشتراط الخبرة يعيق طمــوح الخريجين الجدد

أخبار

قال شباب حديثو التخرج في الجامعات لـ«الإمارات اليوم» إنهم يواجهون صعوبة في الحصول على فرص وظيفية في القطاع الحكومي، بسبب شرط الخبرة، مؤكدين أنهم اجتازوا مراحل القبول في عدد من الجهات، إلا أن مسؤوليها رفضوا تعيينهم بسبب افتقارهم الخبرة.

وأضافوا أنهم لن يتمكنوا من الحصول على الخبرة، إلا إذا حصلوا على وظائف، داعين جهات العمل كافة إلى تخصيص برامج تدريبية للخريجين الجدد، لمساعدتهم على تخطي شرط الخبرة.

وفي المقابل، أكد برنامج «كوادر» أن بعض الجهات الحكومية تشترط الخبرة لقبول المواطنين فيها، مؤكداً أن عدداً كبيراً من الشباب انتقلوا للعمل في القطاع الخاص، لاكتساب الخبرات المطلوبة والمعارف اللازمة.

وتفصيلاً، قال المواطن فلاح محمد الفلاحي (23 عاماً) إنه تقدم لعدد من الجهات الحكومية في دبي فور تخرجه في الثانوية العامة، إلا أنه رُفض، لانعدام الخبرة لديه، لافتاً إلى أن «شرط الخبرة هو السبب في بقائي دون وظيفة لمدة أربع سنوات».

وقال فلاح إنه حصل على وظيفة في شركة خاصة، لكن المسؤولين قرروا الاستغناء عنه بعد مرور بضعة أشهر على تعيينه، مشيراً إلى أن بعض جهات وشركات القطاع الخاص لا يوجد فيها أمان وظيفي.

وأكد المواطن عمر البلوشي (22 عاماً)، أن الإمارات لم تدخر جهداً في توفير أرقى أنواع التعليم في شتى التخصصات الأكاديمية، حيث انتقلت معظم الجامعات في الدولة إلى التعليم العملي والميداني، ليتخرج الطالب ولديه كل المهارات للعمل في تخصصه، وفي أي جهة سواء حكومية أو خاصة.

وتابع أن بعض الجهات الحكومية تنظر إلى حديثي التخرج على أنهم لا يستطيعون شغل الوظائف، مشيراً إلى أنه واجه عقبات كبيرة في الشروط التي فرضتها عليه بعض الجهات عند المقابلة، ومنها ضرورة الإلمام بمتطلبات الوظيفة، على الرغم من أنه حديث التخرج.

وأضاف أنه يتعين على الجهات الحكومية تدريب الشباب المواطنين، «لأن الشاب يستطيع تعلم المهنة وإتقانها بعد خوض الدورات التدريبية»، مطالباً بآلية تلزم الجهات الحكومية بقبول المواطنين في التخصصات التي يوجد فيها شاغر وتدريبهم وتأهيلهم.

وأكد المواطن محمد الدوخي (21 عاماً)، أن بعض الجهات الحكومية تضع الخبرة شرطاً إلزامياً للقبول في العمل، إلا أنه لم يفقد الأمل في الحصول على فرصة وظيفية في إحدى الجهات الحكومية، كما يقول، لافتاً إلى أنه التحق بعدد من الدورات التدريبية، وشارك في فعاليات تطوعية عدة، خلال الفترة الماضية، من أجل تنمية مهاراته والاستغلال الأمثل للوقت.

وقال إن على الجهات الحكومية مراعاة الخريجين الجدد، وقبولهم في الوظائف المطروحة وتدريبهم ليشغلوا مختلف المناصب.

وكررت المواطنة فاطمة إسماعيل (19 عاماً) شكوى زملائها صعوبة الحصول على عمل يتناسب مع طموحها وتطلعاتها، موضحة أن «الجهات الحكومية تقدم فرصاً قليلة جداً، مقارنة بعدد الباحثين عن عمل من المواطنين».

من جهته، أكد برنامج «كوادر»، أن اشتراط توافر الخبرة لقبول المواطنين في جهات حكومية يمثل إعاقة لطموح الخريجين الجدد، لافتاً إلى أنه يتعين على الشباب عدم اليأس، لاسيما أن القطاع الخاص يوفر فرصاً وظيفية جيدة، تتناسب مع مختلف المؤهلات الدراسية، مشيراً إلى أن الشاب المواطن عليه العمل في أي جهة في بداية حياته لاكتساب خبرة كافية في سوق العمل.

وأضاف أنه يمكن للمواطنين الشباب حديثي التخرج العمل في القطاع الخاص، والحصول على خبرات في مجالات تخصصاتهم، وفور حصولهم على فرص أفضل ينتقلون إليها، متابعاً أن هناك عدداً كبيراً من المواطنين عملوا في القطاع الخاص لفترة طويلة، ثم انتقلوا للعمل في جهات حكومية، بعد اكتسابهم الخبرات والمهارات وتكوين علاقات عمل مميزة.

وأوضح البرنامج أن البرنامج يمثل حلقة وصل بين جهات العمل والباحثين عن وظائف، إذ يعرف الباحث عن عمل بالوظائف التي تعرضها الدوائر، ومتطلباتها.

بدورها، أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن دولة الإمارات تهتم برأس المال البشري وتنميته وتطويره، وتركز على الشباب، على اعتبارهم الاستثمار الحقيقي للمستقبل الواعد للدولة، وتسعى إلى تطويرهم والنهوض بإمكاناتهم من خلال التدريب والتعليم المستمر والتطوير، وتوفير بيئات عمل محفزة لشحذ طاقاتهم الإبداعية.

وأوضحت أن نظام تقييم وتوصيف الوظائف في الحكومة الاتحادية، الذي أطلقته في العام 2014، وبات مطبقاً على مستوى الحكومة الاتحادية يعد واحداً من أفضل الأنظمة والممارسات العالمية في هذا الشأن، كونه يستند إلى أسس علمية واضحة تكفل تحقيق العدالة والانسجام بين الوظائف على مستوى الحكومة الاتحادية.

المصدر: الإمارات اليوم