الطلب على السفر يطلق قطار حجوزات العيد مبكراً

أخبار

دشنت العديد من العائلات موسم الحجوزات لعطلة عيد الأضحى مبكراً خوفاً من تضاعف أسعار التذاكر أو اختفاء المقاعد على الوجهات التي تشهد طلباً مرتفعاً، الأمر الذي دفع العديد من شركات الطيران إلى إعادة هيكلة رحلاتها خلال هذه الفترة لاستيعاب الطلب المرتفع.

وتشير الحجوزات المبكرة إلى أن عطلة العيد هذا العام تشهد نمواً في الحجوزات على الاتجاهين حيث تراوحت نسب الإشغال على رحلات الطيران من بداية العيد ولمدة أسبوع بين 90 – 100% من غالبية الوجهات وتحديدا السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي في حين أن الحجوزات تصل إلى مستويات الذروة على الرحلات المغادرة حيث ترغب العديد من العائلات في الإمارات في قضاء الإجازة خارج الدولة.

وقالت مسؤولو شركات سياحة وسفر أن حجوزات تذاكر الطيران تشهد ارتفاعاً تدريجياً مع اقتراب عطلة عيد الأضحى في ظل ارتفاع الطلب على السفر إلى وجهات أوروبية وإقليمية وآسيوية مشيرين إلى أن دول منطقة البلقان تعتبر من الوجهات الجديدة التي تحظى باهتمام العائلات الإماراتية هذه العام. وأوضvح المسؤولون أن أسعار تذاكر السفر خلال عطلة العيد تكاد تعادل نفس الفترة من العام الماضي مشيرين إلى أن الطلب المرتفع على السفر قلص الفجوة السعرية بين شركات الطيران التجاري والاقتصادي.

وقال المسؤولون أن الحجز المبكر يعتبر أفضل طريقة لتجنب الحصول على تذاكر سفر بأسعار مرتفعة مشيرين إلى أن ميزة الحجز المبكر أنها تمكن المسافر من الحصول على أسعار الدرجات الدنيا من نفس الفئة التي قد يصل سعر التذكرة فيها إلى الضعف في حال كان الحجز في اللحظات الأخيرة.

الحجز المبكر

وقال رياض الفيصل مدير عام وصاحب شركة أصايل للسياحة أن رحلة البحث عن الحجوزات انطلقت مبكرا هذا العام الأمر الذي يعتبر تطوراً إيجابياً في سوق السفر في الإمارات خاصة أن الحجوزات المبكرة لها فوائد ايجابية على جميع الأطراف سواء شركات الطيران او المسافرين حيث تتمكن شركات الطيران من رسم السياسة السعرية وتحديد حجم السعة المقعدية التي تحتاجها وجهة معينة في حين أن المسافر يتمكن من الحصول على السعر المناسب في الوقت المناسب.

وأوضح الفيصل أن شركات الطيران تحرص على فتح باب الحجوزات قبل فترة طويلة من موعد السفر بهدف مساعدة المسافرين على التخطيط لبرامجهم السياحية من جهة والحصول على سيولة مبكرة يمكن الاستفادة منها في عملياتها التشغيلية من جهة أخرى.

ارتفاع تدريجي

وحول المؤشرات الأولية للأسعار قال الفيصل أن أسعار التذاكر ترتفع بشكل تدريجي لتصل إلى ذروتها قبل يوم او يومين من عطلة العيد مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب على السفر هذا العام على الرحلات المغادرة والقادمة إلى دبي حيث تفضل العديد من الأسر الخليجية وتحديدا السعودية قضاء عطلة العيد في دبي لما تتمتع به الإمارة من مرافق سياحية تضاهي مثيلتها العالمية. وقال الفيصل أن شركات الطيران تستعد لمثل هذا الموسم من خلال إعادة هيكلة رحلاتها وسعتها المقعدية حيث تقوم بإضافة رحلات جديدة او تشغيل طائرات ذات سعة اكبر على الوجهات التي تشهد طلباً مرتفعاً.

وقال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي للريس للعطلات أن الخارطة السياحة للعائلات خلال عطلة عيد الأضحى شهدت بعض التغيير من خلال قيام العيد من العائلات بتأكيد حجوزاتها على وجهات لم تكن معروفة من قبل مثل جورجيا وأذربيجان والبوسنة وهي من الوجهات الجديدة مشيراً إلى أن العائلات الإماراتية بدأت بالتدفق إلى هذه الوجهات بعد قيام الناقلات الوطنية بتنظيم رحلات مباشرة بين إمارات الدولة وعواصم هذه الدول.

السعة المقعدية

وأشار الريس إلى أن انطلاق موسوم الحجوزات بشكل مبكر يوفر فرصة للسائح الإماراتي بالحصول على التذاكر بأقل الأسعار مشيراً إلى أن أسعار هذا العام ستكون مقاربة للأسعار خلال نفس الفترة من العام الماضي وذلك على الرغم من زيادة السعة المقعدية وتراجع أسعار النفط.

وعن الرحلات القادمة خلال فترة العيد قال الريس إن الرحلات القادمة من الوجهات الخليجية وتحديدا من المملكة السعودية ستصل إلى ذروتها في ظل استمرارية نمو التدفق السياحي من معظم الوجهات داخل المملكة إلى دبي.

وأوضح الريس أن عنصر الأمن خلال الإجازة القادمة سيلعب دوراً كبيراً في رسم الخارطة السياحية بشكل فلي ظل العديد من الأحداث التي وقعت في وجهات سياحية رئيسية لاسيما فرنسا وتركيا وألمانيا وغيرها.

من جانبه قال ياسين دياب المدير العام لوكالة الفيصل للسفريات والشحن إن هناك العديد من العائلات التي بدأت رحلة البحث عن أفضل الأسعار، مشيراً إلى وجود تفاوت كبير بين الأسعار تبعاً لوقت الحجز قد يصل إلى 70% من سعر التذكرة.

وأوضح دياب أن حجم الطلب على السفر من الإمارات إلى الخارج خلال فترة العيد قد يكون اقل مقارنة بالسنوات الماضية لأن الكثير من العائلات وخاصة الوافدة سافرت في وقت مبكر مع بداية العطلة الدراسية لذلك فإن الطلب الأساسي هذا العام يتركز على العائلات المواطنة بالإضافة إلى بعض العائلات التي لم تسافر في خلال الفترة الماضية.

التعاون الخليجي

وعن الطلب على السفر من الخارج إلى الإمارات قال دياب إن الطلب يتركز على القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي وتحديدا من السعودية والكويت وعمان مشيراً إلى أن اكثر من القادمين من دول الخليج وخاصة الشباب يفضلون السفر عن طريق البر.

وأشار العابدي إلى أن متوسط الأسعار خلال اجازة العيد لن يصل إلى المستويات السابقة وذلك لعدة أسباب منها زيادة السعة المقعدية للناقلات الوطنية حيث باتت اكثر قدرة على استيعاب الطلب المتزايدة مقارنة بالسنوات الماضية بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط التي خفف من النفقات التشغيلية على شركات الطيران.

وقال إن أسعار تذاكر الطيران لرحلات العيد تشهد ارتفاعاً تدريجياً مع الاقتراب من عطلة العيد، وتختلف نسبة تحديد الارتفاع من وجهة إلى أخرى تبعاً لميزان العرض والطلب، مؤكداً أن الطلب على الرحلات القادمة إلى دبي أكبر بكثير من الطلب على الرحلات المغادرة.

وقال سعيد العابدي رئيس مجموعة العابدي القابضة إن هناك شريحة كبيرة من المواطنين والوافدين باتت تدرك أهمية الحجز المبكر لما يوفره من أسعار قد تكون اقل بنسبة تتراوح بين 30 – 50 % على نفس الدرجة في حال كان الحجز في اللحظة الأخيرة.

وأضاف العابدي انه في المواسم التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على السفر تبرز أهمية الحجز المبكر سواء بالنسبة لشركات الطيران أو بالنسبة للمسافرين.

تدفق سياحي

وأوضح العابدي أن عيد الأضحى القادم يختلف عن غيره، حيث إن هناك طلباً متزايداً على الرحلات القادمة إلى دبي بعكس السنوات الماضية، حيث كان الطلب الأكبر على الرحلات المغادرة من دبي، مشيراً إلى أن معدلات الإشغال على الرحلات المتجهة إلى العواصم والمدن العربية وخصوصا مصر والأردن يرتفع تدريجيا في الوقت الحالي متوقعاً أن يزداد الطلب بحده الأعلى مع أول أيام العيد بسبب اعتياد الوافدين على قضاء هذه العطل والإجازات بين ذويهم.

وقال العابدي إن المميز هذا العام هو ارتفاع نسب إشغال الرحلات القادمة من بعض الدول الخليجية وتحديداً السعودية والكويت حيث تدل الحجوزات المبكرة على وجود تدفق سياحي كبير إلى دبي خلال عطلة العيد مشيراً إلى قيام شركات الطيران العاملة في مطارات الدولة باستثناء موسم الأعياد من العروض السعرية على أسعار تذاكر السفر.

عنصر الأمن

وأفاد رئيس العابدي للسفريات انه على الرغم من أن الوقت مازال مبكراً على عطلة العيد الا أن هناك ارتفاعاً في نسبة حجوزات العائلات من الدولة إلى وجهات جديدة في منطقة مجموعة الدول المستقلة وخاصة اذربيجان وأرمينيا وغيرها مشيراً إلى أن العائلات تبحث عن الأمن في الوجهة السياحية قبل البحث عن الخدمات او عن جمال الطبيعة في هذه الوجهة.

وقال انه في ظل ارتفاع الطلب على السفر فإن الفروق السعرية بين الطيران التجاري والاقتصادي تكاد تختفي إذا ما أخذنا في الحسبان التكاليف التشغيلية لشركات الطيران التجاري، والوجبات التي تقدمها، وأوزان الحقائب التي يسمح للركاب بحملها، إلى جانب بعض الخدمات التي توفرها هذه الشركات.

جدولة الرحلات

أوضح سعيد العابدي بأن شركات الطيران المحلية تسعى إلى إعادة جدولة رحلاتها على أبواب الصيف، للاستفادة من موسم الذروة وتلبية حجم الطلب المتزايد على السفر، من خلال إعادة توزيع طائراتها على بعض المحطات وتشغيل طائرات ذات سعة مقعدية أكبر على الوجهات التي تشهد زيادة في الطلب، مشيراً إلى أن زيادة السعة المقعدية تكون بشكل دوري بالنسبة لشركات الطيران وخاصة خلال المواسم والأعياد.

تقلُّص الفروقات السعرية بين الطيران التجاري والاقتصادي

تقلصت الفجوة السعرية بين الطيران التجاري والطيران الاقتصادي، بعد قيام الثانية برفع أسعار تذاكرها بصورة ملموسة قبيل العيد نتيجة لارتفاع الطلب على مختلف الوجهات الإقليمية وباتت فروق أسعار التذاكر بين شركات الطيران الاقتصادي والتجاري تكاد تكون هامشية على بعض الوجهات أو منعدمة على وجهات اخرى.

وتلاحظ ظاهرة انعدام الفروق السعرية بين الطيران التجاري والاقتصادي في حال تم الحجز على الطيران الاقتصادي في اللحظات الأخيرة التي تسبق موعد السفر حيث تكون الأسعار في ذروتها.

واظهر رصد أجرته البيان الاقتصادي للمواقع الإلكترونية للعديد من شركات الطيران أن الفارق بين أسعار تذاكر الطيران الاقتصادي والتجاري على العديد من الوجهات تكاد تكون معدومة خلال موسم الذروة الذي يشهد طلباً مرتفعاً على السفر.

وفي دراسة سابقة نشرها مركز آسيا باسيفيك للطيران (كابا) أن الحصة السوقية للطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط على الرحلات الجوية داخل المنطقة وصلت في نهاية أبريل إلى 12.9%، مقابل 68.3% لشركات الطيران التجاري، فيما استحوذت رحلات الطيران العارض على 7% من السعة المقعدية، والنسبة المتبقية للشركات التي تسيّر طائرات إقليمية صغيرة نسبياً.

السعودية أهم رافد للقطاع السياحي

تشير الحجوزات الأولية في فنادق دبي إلى أن السائح السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام يعتبر الرافد الأساسي للقطاع السياحي في دبي خلال عطلة عيد الأضحى المبارك.

وساهمت الأحداث غير المستقرة في بعض الدول الإقليمية بالإضافة إلى الحوادث الأخيرة في بعض عواصم السياحة العالمية ساهمت في تحويل بوصلة السائح الخليجي إلى دبي لما تملكه من مقومات سياحية تضاهي أو تتفوق على العديد من عواصم الدول الأوروبية.

وقال محمد عوض الله، المدير العام لفنادق تايم إن السائح السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام أصبح من أهم نزلاء الأسواق السياحية بالنسبة لدبي مشيرا إلى أن جودة المنتج السياحي الذي تقدمه دبي وعوامل الأمن والأمان التي تتمتع بهما ساهم في استقطاب العائلات الخليجية لاسيما في ظل الأوضاع الأمنية التي شهدتها العديد من عواصم السياحة العالمية والاقليمية.

وأشار عوض الله إلى أن معظم النزلاء في فترة العيد هم من السياحة الداخلية والعائلات الخليجية، نظراً لما تملكه دبي من وسائل ترفيه وبنية تحتية مكنتها من أن تجد لنفسها مكاناً مهماً بين الوجهات السياحية العالمية.

واوضح المدير العام لفنادق تايم ان توسع الناقلات والوطنية وقيامها بتعزيز سعتها المقعدية على العديد من الوجهات الخليجية خاصة في المملكة العربية السعودية بالاضافة الى تكثيف الحملات الترويجية من قبل الجهات الحكومية والخاصة ساهم في زيادة التدفق السياحي الى دبي.

المصدر: البيان