فضيلة المعيني
فضيلة المعيني
كاتبة إماراتية

بوخالد.. ماذا نقول فيك؟

آراء

ساعات خاصة جداً، ولقاءات أبوية للغاية جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والجرحى الذين أصيبوا في حرب اليمن دفاعاً عن الحق والشرعية وتحرير اليمن.

لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية يؤديها على سبيل الواجب والاطمئنان على أبنائه الجنود البواسل، بل كانت أكثر من ذلك بكثير، لقاءات تركت أثراً عظيماً وبكل قوة على وسائل الإعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي، ولم يكن للشارع الإماراتي حديث سوى ما كان يفعله بوخالد، إذ تقف الكلمات عاجزة عن وصف هذه الصور، وكيف كانت اللقاءات حانية، فنحن لسنا أمام مجرد عيادة مريض ولا للوقوف شخصياً على إصاباتهم ومعرفة الوضع الصحي لكل منهم، بل إن أبوّته المتدفقة عطفاً تقول الكثير.

لقاء الشيخ محمد بن زايد بالمصابين كان بمثابة البلسم الذي شفى جراح الشباب، ورأينا كيف أخذ البعض يستحلفه أن يعطيه الأمر بالانضمام إلى رفاق الجهاد، فهذا أقصى ما يتمنونه، ولا شيء غير ذلك.

لقاءات أبوية ستبقى في الأذهان وسيتذكرها الإماراتيون والعرب والعالم مطولاً، وسترك بركة وسراً في نفوس المصابين الذين أشعرونا ونحن نشاهدهم عبر الشاشة بأن جراحهم برئت على الرغم من عمق وشدة بعض الإصابات.

اليوم ستشهد مساجد الدولة بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب على أرواح شهداء الوطن، رحمة الله عليهم، وهناك مبادرات عدة أعلن عنها البعض وبعض الجهات لصالح الشهداء، والأيام المقبلة ستشهد الكثير، تكريماً للشهيد وتقديراً لتضحياته، فليس هناك أغلى من فداء الوطن والواجب بالروح والدم.

شهداؤنا لم ولن يكونوا مجرد أرقام بل قامات فخر ستبقى ماثلة أمامنا، وأدوار كبيرة ومسؤوليات وطنية عظيمة ملقاة على المدارس، خاصة في المراحل التأسيسية عبر تمجيد ما قدمه الشهداء، وغرس هذه القيمة في نفوس النشء، فيتربى وينشأ محباً ومخلصاً لله والوطن والقائد.

الجرح عميق والحزن كبير، ومرة أخرى نردد أن الفخر كبير بأبناء الوطن ممن نالوا الشهادة وإخوتهم المصابين، وبمن يقفون على الجبهة مع أسلحتهم ملبين نداء الدفاع عن الحق والشرعية.

لكل هؤلاء نقول سلاماً، وتحية إجلال نؤديها لكم تقديراً لصنيعكم وعرفاناً بأدوار جليلة وبطولات يشهدها التاريخ واليمن.

المصدر: صحيفة البيان