حمدان بن محمد: هدفنا إلهام الشباب والريادة في تصميم وتنفيذ المستقبل

أخبار

تنطلق في دبي، اليوم، فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل»، التي تعد المبادرة الأولى من نوعها في دولة الإمارات، بهدف إلهام الشباب وإشراك المجتمع في منظومة الابتكار ودعم المواهب والعقول المبدعة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، في تغريدة له على موقع «تويتر»: إن «فعاليات أسبوع دبي للمستقبل حدثٌ ننظمه للمرة الأولى على مستوى الدولة».

وأضاف سموه: «هدفنا إلهام الشباب ودعم المواهب، وتحقيق الريادة في تخيل وتصميم وتنفيذ المستقبل، لنكون جاهزين لكل تحديات الغد، ونستفيد من الفرص التي يحملها».

ويتناول «أسبوع دبي للمستقبل»، الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل، ثلاثة محاور رئيسة هي منطقة تخيل المستقبل، ومنطقة تصميم المستقبل، ومنطقة تنفيذ المستقبل.

الجاهزية للمستقبل

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، محمد بن عبدالله القرقاوي، أن «تحقيق الريادة في تصميم المستقبل يمثل محوراً رئيساً في رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومحركاً لتنفيذ توجيهات سموه بالوصول بدبي إلى المراكز الأولى عالمياً بين أكثر المدن جاهزية للمستقبل».

وقال إن «أسبوع دبي للمستقبل» يمثل مبادرة جديدة ومنصة مبتكرة لإشراك أفراد المجتمع، وإلهام الموهوبين وأصحاب العقول والأفكار والمبتكرين في دولة الإمارات ودبي، تحفز مشاركتهم في استشراف وصناعة المستقبل من خلال تجارب تفاعلية للتكنولوجيا المستقبلية.

وأشار إلى أن «منطقة 2071» بأبراج الإمارات، ستشهد خلال فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل» تقديم تجارب مستقبلية تجمع الجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا، ورواد الأعمال والمجتمع، لتصميم وابتكار حلول لتحديات الغد في مختلف المجالات.

وأكد القرقاوي أهمية المبادرة في الاحتفاء بقصص النجاح التي تشهدها دبي في قطاعات الابتكار، وريادة الأعمال، وتعريف المجتمع بها، والتواصل مع المواهب الواعدة، والشركات الناشئة لتهيئة بيئة مستقبلية محفزة تتيح اختبار الأفكار والمشروعات الجديدة وتدعمها.

فعاليات الأسبوع

وتعقد بالتزامن مع فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل»، سلسلة فعاليات مصاحبة تتضمن اجتماعات «مجالس المستقبل العالمية» في دورتها الرابعة، لاستشراف مستقبل القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان.

كما تنظم مؤسسة القمة العالمية للحكومات جلسات «حوارات المستقبل» التي تشمل ورش عمل وندوات، بمشاركة نخبة خبراء في القطاعين الحكومي والخاص بدولة الإمارات، وخبراء عالميين في مجالات المستقبل.

اختبار التجارب

ويمكن لأفراد المجتمع المشاركة في فعاليات الأسبوع، واختبار مجموعة من التجارب المستقبلية بين الساعة الرابعة عصراً والتاسعة مساء يومياً، وتشمل الفعاليات تجربة «التحكم بقوة العقل» التي تجمع بين المعرفة والمتعة للتحكم في الطائرات دون طيار، كما تتيح تجربة «الإنسان 2.0» فرصة تصور التغيرات التي ستشهدها البشرية في المستقبل.

فن الواقع الافتراضي

وتوفر فعاليات «الأسبوع» فرصة لأفراد المجتمع لتجربة «فن الواقع الافتراضي»، للتعرف إلى شكل المستقبل من منظور فن الواقع الافتراضي، فيما تتضمن تجربة «مواهب المساحات الواسعة» مجموعة من الفقرات التفاعلية مع الحضور.

وتشمل الفعاليات «السينما الصامتة»، وهي شاشة ضخمة تعرض مجموعة أفلام عالمية يسافر الزوار من خلالها إلى المستقبل، إضافة إلى «إعداد الطعام بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد»، التي تمكّن الزوار من طباعة صورهم الشخصية على الحلوى باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، و«سيلفي القهوة» التي تتيح طباعة صورة «سيلفي» على رغوة فنجان القهوة.

وسيتم توزيع جوائز للمشاركين، فضلاً عن نشاطات موسيقية تفاعلية، وتجربة «الجدار الرقمي لرسم الغرافيتي»، و«الشطرنج مع الذكاء الاصطناعي»، و«الهوكي الافتراضي»، و«الكاريكاتير الرقمي».

ورش عمل وجلسات الأسبوع

يتضمن «أسبوع دبي للمستقبل» مجموعة جلسات ومحاضرات وورش عمل وحوارات تفاعلية، يقدمها خبراء في مجالات استشراف المستقبل بقطاعات مثل التعليم والعمل والاقتصاد والنقل.

ويشهد اليوم تنظيم ورشة عمل بعنوان «المستقبل 4.0»، حول التحول الثوري اللازم للنمو في المستقبل، وتجربة «تصميم تكنولوجيا البلوك تشين»، وجلسة حوارية حول «الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء في العالم الرقمي الجديد من منظور الأمن السيبراني».

وتعقد، ضمن فعاليات غد، محاضرة عن «مكعبات روبكس وماين كرافت ومستقبل المدارس»، وجلسة بعنوان «متجر الأفكار 4.0 – بناء الشركات الثورية». فيما تتضمن فعاليات بعد غد، جلستي «نقاش شبابي عن المستقبل»، و«إعادة ابتكار الهندسة المعمارية عالمياً».

ويتضمن يوما الأربعاء والخميس المقبلان، عقد جلسات مستقبلية متنوعة تتضمن: «بلوك تشين لايف» و«سلسلة التعارف بين الشركات الناشئة في دبي» و«مستقبل الحياة البرية: قوة الشباب» و«القيادة الإيجابية: تحدي إدارة المواهب في القرن الـ21» و«كوكبنا، شركاتنا» و«مستقبل العمل» وغيرها.

مؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة

يشهد «أسبوع دبي للمستقبل» تنظيم الدورة الثانية من مؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة «إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية»، وذلك في فندق «جميرا أبراج الإمارات»، يومي الرابع والخامس من نوفمبر الجاري.

ويستعرض المؤتمر التكنولوجيا والابتكارات والاختراعات الجديدة التي ستغير وجه العالم، ويسلط الضوء على أبرز الاتجاهات المستقبلية والتكنولوجيا الناشئة التي ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل الاقتصاد العالمي على صعيد المنطقة والعالم.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 31 شخصية من المسؤولين الحكوميين والباحثين والخبراء، والأكاديميين والمتحدثين المتخصصين، ورواد الأعمال ومستشرفي المستقبل، من دولة الإمارات ومن دول العالم، يناقشون مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ومستقبل العمل، ومستقبل الصحة الرقمية، والمدن المستقبلية، ومستقبل الطاقة والاستدامة، وتقنيات الواقعين المعزز والافتراضي، وتقنيات الجيل الخامس.

«مبتكرون دون 35»

يوفر أسبوع دبي للمستقبل منصة لاستعراض قصص نجاح الفائزين بجائزة «مبتكرون دون 35»، التي تهدف إلى إبراز دور الكفاءات المبتكرة الناشئة في دولة الإمارات والمنطقة، بالقطاعات العلمية والتكنولوجية، مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة، والطب، والاتصالات والنقل.

مستقبل تكنولوجيا الفضاء

من المنتظر أن يستكشف «مستقبل تكنولوجيا الفضاء» ضمن مجالس المستقبل العالمية، التي تعقد بالتزامن مع أسبوع دبي للمستقبل، تحديات القطاع، مثل الحاجة إلى أطر حوكمة جديدة، وأشكال جديدة من التعاون بين القطاعين العام والخاص، والأثر الاقتصادي.

وسيستمر المجلس في دعم تطوير استدامة الفضاء، إضافة إلى التقنيات الجديدة التي تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

1وتأتي نقاشات المجلس في وقت يتطور قطاع الفضاء بسرعة، مع ظهور جهات جديدة من القطاعين العام والخاص.

مجلس التصنيع والاقتصاد المتقدم

يجمع «مجلس التصنيع والإنتاج المتقدم»، ضمن مجالس المستقبل العالمية، أبرز الخبراء للتركيز على القضايا التجارية والاجتماعية والبيئية المهمة المتعلقة بمستقبل التصنيع، لوضع القادة في طليعة التحولات المستمرة، في وقت تعمل التطورات التكنولوجية على تمكين جيل جديد من الشراكات ونماذج الأعمال، لدفع النمو الاقتصادي المستدام.

بدوره، سيسهم «مجلس المستقبل للتمويل» في استكشاف آليات التمويل المبتكرة، خصوصاً في الأسواق النامية والناشئة مع الاستثمار في رأس المال البشري، لمساعدة البلدان على تلبية طموحاتها المتعلقة بالاستدامة.

أما «مجلس مستقبل التنوع البيولوجي» فيهدف إلى وضع حلول للأعمال والحكومات والمجتمع المدني، وسيبحث ما يمكن أن يهدد انهيار نظم الأمن الغذائي وسبل العيش.

ويمكن للحلول المناخية الطبيعية أن تسهم في خفض الانبعاثات اللازمة، للحفاظ على ظاهرة الاحتباس الحراري أقل من 1.5 درجة مئوية، إلى ما يصل إلى 37%، مع ضمان توفير فرص العمل.

الاقتصاد الرقمي

تقود الثورة الصناعية الرابعة تغيرات على جميع المستويات، في وقت تشير الأرقام إلى أن نحو 50% من سكان العالم لا يشاركون حالياً في الاقتصاد الرقمي.

وسيبحث «مجلس الاقتصاد الرقمي» حاجة الشركات إلى إعادة تخيل كيفية إنشاء وتوزيع القيمة في هذه البيئة الجديدة، حيث إن سد الفجوات الرقمية لا يفضي فقط إلى النمو الاقتصادي لجميع القطاعات، لكنه ضروري لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي في العقد المقبل.

المصدر: الإمارات اليوم