دبلوماسية الإمارات الزاهية

آراء

كحلم أو طيف يمر على رموش الفتنة، كأنسام ربيعية محملة بعطر الورد، تبدو هكذا دبلوماسية الإمارات في أرجاء العالم، وقد تابعنا بشغف العشاق، العالم وهو يتهافت للوصول إلى جدول عطاء دبلوماسيتنا، وفي هذه المرة كانت أروقة الأمم المتحدة محطة اللقاءات والتواصل وفتح آفاق التاريخ لمرحلة جديدة مضيئة تقودها دولة عرفت بوسطيتها، وعدالة قضيتها، واعتدال طرحها، وسمو تطلعاتها، ورخاء طموحاتها، وثراء توجهاتها، وحلمها بدبلوماسية عالمية يسودها التضامن والتآلف والتكاتف، والتحالف دوماً ضد شياطين الفرقة، والعدوانية والكراهية والأحقاد التاريخية البغيضة.

رأينا كيف يلتف العالم حول الإمارات، والتي تقودها دبلوماسية شابة يافعة، مترفة بالوفاء للعمل السياسي لأجل سلام العالم وأمنه وتطوره وتقدمه، وتحقيق آمال شعوبه وأمنياتها وطموحاتها.

الإمارات اليوم قِبلة العالم نحو زمن جديد، ينعم في سؤدد العلاقات، واحترام الجميع للجميع، ومن دون تعالٍ، ولا فوقية، ولا استبداد ولا استعباد، ولا هضم لحقوق الآخر.

الإمارات اليوم تقود المرحلة بمشاعل الوعي بأهمية أن نكون معاً من أجل الحفاظ على منجزاتنا الحضارية، وكبح جماح الجشع والطمع للاستيلاء على مصادر الحياة للشعوب.

رؤية قيادة، وتطلعات دولة، تحملها الدبلوماسية الإماراتية بأمانة وصدق وإخلاص، إيماناً من الجميع بأن الحياة أنشودة، يرتب أنغام قيثارتها رجال عاهدوا الله أن يكونوا الساهرين على حلم الشعوب بالأمان، الذاهبين بمشاعر الناس جميعاً إلى موائل العشب القشيب، وإرواء شغفهم بمزيد من البذل والعطاء، والجهود التي تكفل كرامة الجميع، على أرض الجميع، ومن دون خصوصية أو استثناء.

هذه هي دبلوماسية الإمارات، هذه هي الإمارات، إرث زايد الخير، طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، وعلى أثره، تمضي القيادة الرشيدة، لتسديد الخطى، وتمكين الإنسان في كل مكان من هذا العالم بتحقيق العيش الكريم، ونيل الكرامة والعزة، ورفاهية القيم الرفيعة.

هذه هي الإمارات، بالأيدي الأمينة تصون شرائع الله جميعاً، فلا تعصب، ولا انحياز إلا للحقيقة، حقيقة أننا أبناء هذه الأرض، إخوة يجمعنا فيها الحلم الواحد، والطموح بأن نكون متحابين متعاطفين، يساند بعضنا بعضاً ونشد أزر بعضنا بعضاً، لتستمر القافلة في الذهاب إلى أعلى تلال الرفعة والمجد.

حفظ الله الإمارات، وأدامها ذخراً للإنسانية، وحصناً حصيناً، يحمي المبادئ، ويعتني بالقيم، ويرفع سقف الطموحات حتى السماء.

المصدر: الاتحاد