دعوات لتوسيع صلاحيات المفوضية الأوروبية وغرفة ثانية للبرلمان

أخبار

دعا سياسيون ألمان بارزون، أمس الأحد، لإدخال تحسينات على أداء الاتحاد الأوروبي عبر توسيع صلاحيات المفوضية الأوروبية وإنشاء غرفة ثانية للبرلمان الأوروبي، فيما يعقد قادة فرنسا وإيطاليا وألمانيا، اليوم الاثنين، في باريس قمة مع دول غرب البلقان تتمحور حول الهجرة وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله، إن الأطر الزمنية التي اعتاد الاتحاد الأوروبي العمل ضمنها طويلة جداً، مشيراً إلى أن السياسيين هناك استغرقوا وقتاً طويلاً لاتخاذ قرارات بشأن أزمة المهاجرين العام الماضي. وحث الدول الأعضاء في الاتحاد على التحلي بالواقعية واتباع نهج يعتمد على التعاون بين الحكومات لحل المشكلات كلما كان ذلك ممكناً.

وقال شيوبله في مقابلة صحفية نشرت أمس «ستدركون قريباً ما إذا كانت المفوضية لا تدير شيئاً، أو إذا كنا تعثرنا في المجلس الأوروبي، سيحدث هذا عندما تتحمل الحكومات مسؤولية». وأضاف أن إصلاح المؤسسات الأوروبية، أو تغيير المعاهدات الأوروبية سيستغرق وقتاً طويلاً جداً، ونفى أن يكون يدعو لتقليص سلطات المفوضية الأوروبية.

وكتب مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي، وهو ألماني، في مقال ينشر في عدد اليوم (الاثنين) من صحيفة «فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ»، إنه يجب أن تتحول المفوضية إلى «حكومة أوروبية حقيقية» تخضع لرقابة برلمانية من البرلمان الأوروبي، وغرفة ثانية تتشكل من ممثلين للدول الأعضاء. 

وفي سياق متصل، يعقد قادة فرنسا وإيطاليا وألمانيا، اليوم الاثنين، في باريس، قمة مع دول غرب البلقان تتمحور حول الهجرة وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، أمس الأحد، إن اللقاء يهدف خصوصاً إلى «تنظيم التعاون» بين دول البلقان المعنية، وهي مقدونيا والبوسنة وكوسوفو وصربيا والبانيا ومونتينغرو، وشركائها في الاتحاد الأوروبي سلوفينيا وكرواتيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وفرنسا.

وتنضم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى القادة، وسيتم خلالها بحث مسألة «طريق البلقان» التي سلكها عدد كبير من المهاجرين السوريين أو العراقيين، ومكافحة الإرهاب، وقال المصدر إن المنطقة تشكل «معبراً للمقاتلين الأجانب» المتجهين إلى سوريا والعراق. وقال المصدر انه اذا كانت القمة تتعلق بالتعاون فإنها لن تبحث مسألة توسيع الاتحاد بشكل مباشر، وهي مسألة تتعلق بأهداف «بعيدة الأمد». 

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، أن المسؤولين السياسيين البريطانيين سيقومون بما هو ضروري لتلبية الرغبة التي عبر عنها مواطنوهم في الخروج من الاتحاد. وقال فيكو الذي يترأس حكومة وسط يسار خلال نقاش متلفز مع نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا «لا يمكننا تصور أن هذا الأمر (الخروج من الاتحاد) سيتوقف بشكل أو بآخر». 

المصدر: الخليج